الخميس، 18 أكتوبر 2012

بين التعريب و التغريب


بين التعريب و التغريب لا وفاق

إذا ما أستعرضنا تاريخ مصر منذ الحملة الفرنسية حتى الأن نرى أن المصريين يتعرضون لأغتصاب أرضهم و هويتهم و ثقافتهم على يد الغرب  و الدلائل علامات على محطات التاريخ فدخول نابليون الأزهر و تحويله إلى أسطبل و هو يعلم أن هذا المكان دار عبادة و علم عند شعب هذا الوطن لعنت عدائى أستعمارى راسخ فى ضمير و عقيدة الغرب تجاه الهوية و الدين الأسلامى و ما زالت فرنسا  التى فيها الأسلام هو الديانة الثانية تمارس بداخلها هذا العنت و العداء على الرغم من دعواها أنها بلاد النور و الحريات و حقوق الأنسان و ما لبث الأنجليز أن أستكملوا مسيرة أسلافهم الفرنسيين بتحويل الأقتضاء و المحاكم فى مصر من محاكم شرعية تستمد قوانينها و فعاليتها من الشريعة الأسلامية إلى محاكم مختلطة ثم إلى محاكمنا التى بين أيدنا اليوم التى يسود فيها القانون الفرنسى و أستخدمت البعثات العلمية و رفع المستوى الثقافى فى مصر لبث التغريب قبل النهوض ليتحول المصريين نحو الغرب و ينسلخوا من هويتهم و ثقافتهم تمهيداً للجلاء العسكرى عن الأرض و تبقى مصر فى حوذة الغرب بأعوان مصنوعين و زعامات مفصلة تفصيلاً بأسلوب مباشر و غير مباشر و تستقلال مصر الأستقلال الأول أو قل المرحلة الأولى من الأستقلال و تبدأ رحلة معاناة حملة الهوية الأصلية و الدين الحق للبلاد بالأقصاء و القتل و التعذيب و السجن و القمع البوليسى حتى لا يصلوا إلى سدة الحكم فى البلاد و هذا ليس على يد المحتل بل على يد أبناء البلاد مع بث ثقافة مغلوطة أن هؤلاء أعداء للوطن و التقدم و لا يجوز لهم بأى حال من الأحول الأقتراب من القيادة و صنع القرار و لكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن حينما عم الفساد و الطغيان على يد طوائف من المتغربين و قامت ثورة 25 يناير بزخم كبير من التيار الأسلامى و قوة دفع عارمة و توفرت الحريات و الديمقراطيات التى يحرمها الغرب علينا و يحللها لنفسه  و قال الشعب تباعاً و على مدار عام و نصف بأغلبية وصلت إلى 76% فى أعلى مستواياتها و 52% فى أدنى مستوى مع صنع كل الحيل لطمس الوجود الحقيقى للتيار الأسلامى و على رأسه الأخوان المسلمين و أنبرى المستغربين يطلقون فى الفضاء                      مستحوذون مأخونيين للدولة فاشلون فى الأداء ليس لهم دراية بأدارة الدولة يوظفون مصر لحسابهم الخاص     و الحقيقة الوقعية أن التيار الأسلامى و فى مقدمتهم الأخوان المسلمين يناضلون من أجل الأستقلال الثانى أو قل المرحلة الثانية من الأستقلال و هى تحرير مصر من الثقافة و الرؤية المفروضة عليها من الغرب و تعود إلى حظيرة عروبتها و هويتها الأسلامية و أتباع التغريب فى مصر يعلمون أنهم الخندق الأخير للغرب فى مصر و مؤيديهم قلة و لن يحرزوا تقدماً أو يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء لأنهم لا يملكون أليات تغييب مصر التى غابت بقمع الأحتلال و العسكر و البوليس و أن مناخ الحرية و الديمقراطية غير مناسب لتمكنهم  و أن أمتلكوا الأبواق و الأعلام و الصحف فهذا لن يغير شئ مع شعب واعى قام بثورة يميز بين الغث و الثمين .

و لن يكون هناك وفاق بل فوضى مفتعله و بلطجة مستحدثة عسى أن يغيروا من الأمر شئ و لكن كل ذلك سيفوت عليهم و يستدرك و يذهبوا كما ذهب الذين من قبلهم .

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

قيمة المؤسسة





قيمة المؤسسة

أن أى مؤسسة سواء أن كانت خاصة أو عامة أو مؤسسة دولة تبنى و تنشأ لخدمة أهداف و أغراض معينة و تحسب لها النقاط الإيجابية بقدر ما تحققه من أهداف للغرض الذى من أجله كان وجودها , و تجرى الأمور فى النظم الأدارية للمؤسسات بما يعرف بالتقييم و التقويم و ليس هناك مؤسسة لها النزاهة المطلقة التى تضفى عليها ككهنوت ألهى  .

و إذا كنا اليوم بصدد المؤسسات المسؤلة عن حماية و أقامة العدل فى البلاد فإننا نقصد الشرطة و النيابات و القضاء و ظهور أدائهم فى أفضل الصور الإيجابية يضفى على الدولة و المجتمع الهيبة و الوقار و الأستقرار و لكن إذا كان أدائهم يسيس لصالح فئة أو طائفة فى المجتمع و يحيد 180 درجة عن العدل فى قضايا رأى عام ينطق بالحكم فيها الطفل الذى لم يبلغ الرشد و لم يلم ألمام كامل بجوانب الخير و الشر و المشتبهه بينهما و لا يوجد تقويم ذاتى فى هذه المؤسسات فإن من ضيع هيبة هذه المؤسسات فى أول الأمر هم أهلها و القائمين فيها على الأداء و ليس من ينتقدهم و يحاول تقويمهم لأن من ينتقدهم يعلم تماماً أن صحة أدائهم من هيبة الدولة و هو بذلك وطنى حر و يؤكد على ذلك تدنى و أسفاف و بذاءات من يدافع عن سوء مسلكهم .

و إذا كنا بصدد الأحزاب و التيارات و المؤسسات السياسية النشطة و الفاعلة فى البلاد فإن أساس تواجدها التنافس على المصلحة العليا و خدمة البلاد للتقدم و تتطور و تحل مشكلاتها و تتخذ أفضل مقام لها بين الأمم بما يليق بها و بحضارتها و تاريخها ، و لكن أن تتجه هذه الأحزاب و التيارات للتصارع و التراشق و أعمال الفوضى فإنها أخذت نفسها و البلاد إلى هوة سحيقة من اللامسؤلية و اللاوعى و اللاأدراك بأصل تواجدها و ميلادها من رحم ثورة كثورة 25 يناير .

و إذا أعطتنا المؤشرات و النتائج الرقمية فى كل فرصة للأستطلاع و التعرف على الحقائق فى أرض الواقع  أن غالبية الشعب المصرى ينجرف نحو هويته العربية الأسلامية الأصيلة فهذا تقرير بوضوح لا لبس فيه أنه لا مجال للعلمانيين و لا لليبراليين و لا موطئ قدم لهم على الساحة السياسية المصرية و أن ساعدهم على ذلك فساد بعض المؤسسات الماثل بيننا إلى الأن , كما أن العسكر ولى وجودهم إلى غير رجعة من المشهد السياسى المصرى و يؤكد على ذلك هو أستمرار الزخم الثورى الذى يصبو نحو تغيير و تطهير البلاد و تقويم المعوج بكل وسيلة ممكنة و أن أخفقت وسيلة فلن تخفق الوسائل البديلة لتقويم كل معوج فى البلاد حتى نصل إلى درجة كبيرة من الأقتراب إلى المثالية فى مؤسسات بلادنا .



الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

مفرغة المضمون


مفرغة المضمون



بعد أن خرجت أوربا من الحرب الثانية متهالكة لملمت نفسها و راحت تعيد بناء أوربا الجديدة و تعالج جراحاتها و لديها الكثير من الأسس التى تتكأ عليها فى الأنطلاق فعلى الرغم تعدد من اللغات و الثقافات و الهويات و الأعراق و المذاهب الدينية إلا أن نسبة الأدراك و الوعى بقيمة الهدف عالية فى أوساط الشعوب الأوربية علاوة على تنامى و تطور الديمقراطية حتى فى الأنظمة الملكية بالأضافة إلى تراجع نسبة الأمية اللغوية و الحضارية فى كيان الشخصية الأوربية و أنطلقت الشعوب و الحكومات الأوربية على خطين متوازيين إلى السوق الأوربية المشتركة بحاضانتين قوييتين هما ألمانيا الغربية و فرنسا و تطور الأمر بتوحد ألمانيا و أستمرار الجهود لتحول السوق إلى أتحاد ثم عملة أوربية موحدة ثم هيئة خارجية أوربية موحدة و يجرى العمل الأن على قوات عسكرية أوربية موحدة .

و فى عالمنا العربى التطلعات كانت دائماً للشعوب فى أن يكون لها كيان موحد يعيد أمجاد التاريخ و خاصة أن مقومات البناء كثيرة و أقوى من ما لدنا غيرنا كاللغة و التاريخ و الجغرافيا و الدين و لكن فى الوقت الذى بدأنا فيه أسمياً كانت البداية تحت سيطرة و هيمنة قوات أحتلال تصانع الشعوب و الأدارات الممثلة لها حتى لا تنال شعوب العالم العربى الأستقلال و حتى الأن لدينا أخر أحتلال فى العالم قابع على أرض فلسطين ليشطر العالم العربى و يضعف من قوته كما أن الدعمات القوية فى شكل دول أو أنظمة غير موجودة أو مفعلة على الرغم من وجود جامعة دول عربية و أتفاقية دفاع عربى مشترك و أتفاقيات تكامل و تجارة حرة و كل ذلك أسماء مفرغة المضمون و الواقع هو عكس ذلك كالنعرات الأنفصالية و الصراعات السياسية بدلاً من المنافسات السياسية البناءه و أختلاق الأزمات العسكرية المدمرة لقوة البلدان العربية و أستنزاف أقتصادياتها .

و بناء الكيان العربى الموحد الأن أقرب منه لأى وقت مضى لأن الربيع العربى نتاج تحرك شعبى صميم و لا دخل فيه لأنظمة أو حكومات أو حتى دول لا يسرها بزوغ فجر هذا الكيان و حال ما يستقر الأمر فى بلدان الربيع التى و بدون أدنى شك سيتحرك فيها الجهود الشعبية و الحزبية نحو هذا الهدف و ستذعن له الحكومات أن لم تضعه فى حسبانها و برامجها على أساس أن الديمقراطية ستكون هى السائدة و تلبية مطالب الشعوب هو الأولى من التحالفات مع الغرب أو أمريكا و لا يستطيع الكيان الصهيونى صنعاً مع صحوة الشعوب التى كانت نائمة و هو يعلم أنها تنام و لا تموت  و الاجتماعات التى عقدت بالقاهرة و تمت فى قاعة بأحد الفنادق، بعيداً عن أعين وسائل الإعلام وآذانها. و تمت العملية كلها بترتيب من اللجنة الاقتصادية و الاجتماعية لمغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (أسكوا) التى ترأسها الدكتورة ريما خلفا مساعدة الأمين العام، و تتخذ من بيروت مقراً لها تعد باكورة تحرك مثقفين و نخبة عربية فى أتجاه بناء كيان عربى بصورة أسمية حتى الأن و لكى يفعل ميلاد هذا الكيان لابد أن تشارك كل الجهود الشعبية و الأهلية العربية و الأحزاب ذات الثقل حتى نتحرك فى الأتجاه الإيجابى و القاهرة و الرياض مرشحتان بقوة إلى أن تقود ترسيخ دعائم هذا الكيان حتى يكون للكيان العربى مضمون حقيقى فى عالم التكتلات الذى لا يعترف بالضعفاء و الدول الفرادى .

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

الأستثمار ما له و ما عليه


الأستثمار ما له و ما عليه

لقد عشت عن قرب فى مصانع الغزل و النسيج و مصانع تصنيع الملابس و شاهدت و سمعت الأتى : -
* المستثمر المصرى يشارك مستثمر أجنبى لتكون عملية التصنيع خاضعة للترانزيت و معفاة تماماً من الجمارك .
* المستثمر المصرى يقوم بالعملية الأدارية داخل مصر برمتها و يستعين بموظفين فى الهيئة العامة للأستثمار و أجهزت التعمير و الجمارك و أمن الدولة و وزارة القوى العاملة و ديوان عام المحافظة.
* المستثمر الأجنبى أصل أمواله أما مخدرات أو تجارة سلاح أو دعارة .
* المشروع الأستثمارى يتمتع بأعفاء ضريبى لمدة محددة و حتى لا يدخل فى بداية حساب وقت الأعفاء فبناء الباب الرئيسى لا يكتمل لمدة تزيد عن 15 سنة و يستمر المصنع فى العمل و الأنتاج تحت مسمى تحت الأنشاء و هو يعمل بكامل طاقته .
* المشروع الأستثمارى يحصل على دعم صناعات من الخزانة المصرية .
* المشروع الأسثمارى يحصل على طاقة كهربائية مدعمة سعرها أقل من ربع سعر الطاقة الكهربائية التى يدفع ثمنها المستثمر الأجنبى فى مصنع مشارك عليه فى الأردن .
* المنتج فى أحد أقسام المصنع مميز عالمياً و سعر الياردة منه تتراوح بين 90 إلى 120 جنيه مصرى و الأنتاج على الماكينة 15 ياردة فى الساعة .
* أجر العامل المصرى إلى الفنى الذى يتقن يتراوح بين 250 إلى 850 جنبه فى الشهر .
***** و قد ذهبت مع أحدى العاملات بشكوى إلى المحامى العام بمجمع محاكم الأسماعلية 2010 لأن العاملة بعد عمل متواصل عام ونصف غير مؤمن عليها و حالتها حالة عامة كما أن صاحب المصنع يستخدم رؤساء الأقسام لطرد العمال بصفة دورية كل فترة و لا يدفع تأمينات التى هى حق الفرد و حق الدولة و أحقاقاً للحق أهتم المحامى العام و رئيس النيابات بالموضوع و من ضمن من أستقدموهم للتحقيق مدير عام التأمينات الأجتماعية و مدير عام مكتب العمل و أنتهى الحكم فى هذه القضية بأدانة المستثمر و تغريمه واحد جنيه مصرى فقط لا غير طبقاً لقوانين يوليو الأشراكية التى تحافظ على حق العمال .
* الفرز الأول من المنتج يجد طريقه إلى الأسواق الخارجية سواء على أكتاف حصص مصر فى السوق الأوربية أو أمريكا كنيجة لأتفاقات تقوم بأبرامها الحكومات المصرية أما الفرز الثانى فيجد طريقه إلى الأسواق الداخلية مهرباً برعاية سلسلة فساد منتفعة من الجهات الحكومية التى يستعين بها المستثمر فى الأدارة على الرغم من أن هذا المنتج يجب أن يضاف عليه حق الدولة جمارك .
* إذا أنتهت مدة الأعفاء الضريبى يصفى المستثمر مشروعه بصفة أسمية و يعيد دخوله مرة أخرى تحت أسم أخر للتمتع بفترة جديدة من الأعفاء الضريبى .
* المستثمر يؤمن على مصنعه لدى شركات التأمين بمبالغ كبيرة و تساعده على ذلك منظومة الفساد و عندما يقترب العمر الأفتراضى للمصانع على الأقتراب تحرق المصانع تحت بند تأمينى يمكنه من الحصول على التعويض الـتأمينى الذى يجدد به المصانع .
* المستثمر يتمتع بتسهيلات مصرفية طبقاً لتقديرات الأئتمان فى البنوك التى يهمها التسويق الأئتمانى حتى تحقق الهدف و بالتالى الأرباح السنوية للبنك و العاملين فيه .

فإذا كان الأستثمار موضوع بناء فيه علاقة بين ثلاثة أطراف المستثمر و الدولة و المواطن و من المعروف أن الأستثمار يحقق عوائد لا بأس بها فالمطلوب عدالة فى توزيع الأعباء و الفوائد على حد سواء و لنكف عن أكذوبة أن العامل المصرى غير ذى كفأة فكيف ينجح إذا غادر مصر ؟ فإذا وجد المردود المجزى لمجهوده و تمتعه بحقوقه المنصوص عليها عالمياً و أنخراطه فى دورات تدريب فإنه بدون شك من أفضل عمال العالم

موضوع الأستثمار يحتاج إلى أعادة صياغة من الألف إلى الياء على أساس من العدالة ألا قد بلغت أللهم فأشهد .

الأحد، 14 أكتوبر 2012

الصلح الخطأ



الصلح الخطأ

أن العهد البائد برأسه و رموزه كنتيجة لفاعليات ثورة 25 يناير فى أول ثمانية عشر يوم أقر بأخطاء و خطايا و ظن أنه بالتضحية برأس النظام و اللعب على محورين أولهما بث شعور عام لدى المواطنين المصريين أنه قادر على نشر الفوضى و تقويض أركان الدولة المصرية و ثانيهما أمتصاص غضب الثوار بما يظنونه أنه من صلب الدين الأسلامى بما يعرف بالدية للقتيل و تعويض المصاب و علاجه و أعادة بعض الأموال المسروقة نهباً من الشعب المصرى بصورة قضائية أو أتفاقات ضمنية سيتيح لبقايا النظام الفاسد الأستمرار فى جسد الدولة و يتصالح معهم المجتمع و تسير الحياة بصورة طبيعية كأن شئ لم يكن و يغض الطرف عن الفساد المستشرى فى المنظومة القضائية التى تبرأ القاتل و تدين القتيل بحرفية ممنهجة أبتداء بمحاضر أقسام  الشرطة إلى النيابات حتى تصل إلى منصات القضاء لتقول كلمتها بمقتضى ما لديها من أوراق لا تحوى قرائن أو أدلة على حدث معلوم للرأى العام  و شهد عليه العالم بأسره و وثق بالصوت و الصورة و هذا لا ينفى معلومية الجميع بما فيهم المشتركين فى السلسلة القانونية التى ينتهى إليها أصدار الأحكام فى النهاية و على ما تقدم فإن أصدار أحكام لا تمت للوقائع المعلومة بصلة و مستندة إلى روتينية و بيروقراطية العمل القانونى فإن ذلك يعد أكبر دروب التدليس و الزور و شهادة الباطل من حماة القانون و سدنة العدل معاً .
كما أن أحداث الثورة و ما تم فيها من جرائم ليس بنزاع تم فيه القتل بطريق الخطأ و عليه يرد العفو الصفح و الصلح و قبول الدية و التعويض و لكن ما حدث جرائم مبرمجة و معدة سلفاً مع سبق الأصرار و الترصد فى حق مصر و المصريين معاً و هنا لابد من عدل يحافظ على الحياة و يبعث الأمل فى الحياة لأنه ببساطة أن لم يقام العدل ستصبح مصر سهلة الوطئ و من المعلوم أن من فى تركيبة ذاته الجريمة و الجرائم حينما يتيقن أن الضحية سهلة المنال مأمونة العواقب فإنه سيقوم بجريمته و لا يردعه رادع من نفسه أو حماة قانون أو سدنة عدل أو شعب ثورة و سيسرق و ينهب و يقتل و يصيب الأبرياء بعاهات مستديمة و يجرف دولة .

أننى كلى شوق لنور الحق و ضياء العدل و أخشى و خشيتى على أساس أن الثأر سلوك متأصل فى طوائف غير قليلة من المصريين كما أن البسطاء بعد الثورة إذا أمسكوا بمجرم أو بلطجى قتلوه و حرقوه و مثلوا به و الجديد و المخيف و المرعب أن القتل بيد الأطفال أصبح سلوك يطفو على سطح المجتمع و خشيتى الحدّثية أن بعض الثوار السلميين بدأوا يؤمنون بالعنف و قد يتحولون إلى الأنتقام الأعمى الفوضوى الذى لن تمنعه أشد الحراسات حتى و أن كانت قلاع أو سجون تحمى بحرس كثيف و بعد أن رأينا دماء القتلى و المصابين فى كل مكان قد نرى قتلى آخرين يشفى منهم الغليل .       

أحلام نتالى نوجيريد


أحلام ناتالى نوجيريد

أن كاتبة لوموند الفرنسية ناتالى نوجيريد حينما تكتب و تحاول جاهدة أن تشبة وضع سوريا بوضع البوسنة و الهرسك ( بوسنا هرسوجوبينا ) فإنها تحلم بتقسيم سوريا تقسيم على أساس عرقى و طائفى جزء كردى و أخر شيعى علوى و الجزء الباقى سنى كمكافأة للثوار .

و إذا وضعنا فى الأعتبار الجارة القوية و المتخامة للحدود السورية و أن المشكلة الكردية تمثل لها صداع مستمر بدعم أوربا قاطبة منذ تاريخ عبد الله أوجلان و حزب العمال الكردستانى إلا أن تركيا مازالت له اليد العليا و الكلمة الأولى حتى أنها تمشط شمال العراق سواء فى عهد صدام بأتفاق أو فى العراق الحالى بدون أتفاق للسيطرة على الوضع الكردى الأنفصالى الذى يحلم بكردستان العظمى فهل ستترك شوكة الأكراد تقوى فى سوريا و تدعم الحلم الكردستانى ؟ بالطبع لا و لديها أليات لمنع ذلك .

و هل ستقبل الأغلبية العلوية السورية الأنفصال بتاريخها الأسود مع السنة داخل سوريا سواء مع الأسد الأب و الأسد الأبن و تحفظات الجارة القوية تركيا التى بها عدد لا بأس به من العلويين و التى تقهر الأنفصال الأقوى فى الحالة الكردية فهل ستسمح ببذرة أنفصال أخر يحمل العنوان العلوى كما أن لدول الخليج السنية التى تواجه المد الشيعى الإيرانى سيكون لهم تأثيرهم و بالفعل تأثيرهم على الأرض موجود حتى لا يحدث هذا الأنفصال العلوى و بروزه كما أن مؤيديه فى لبنان لا يستطيعون التصريح بذلك أو الجهر به .

و كلمة الفصل على الأرض للجيش السورى الحر الذى لن يقبل إلا بسوريا الموحدة و لن يفل عزمه أى مؤثرات كانت خارجية أو داخلية و يكفيه شرفاً أنه مر بفترات حرجة دون دعم عسكرى أو مادى أو حتى لوجستى و لكنه أستمر و صمد و يحقق نجاحات متتالية و مسألة سقوط النظام بالنسبة له مسألة وقت ليس إلا .

إذاً ما الذى يدفع ناتالى نوجيريد لحلمها الذى عبرت عنه فى مقالة تحليلية للوضع السورى و مقرنة أياه بوضع البوسنه ؟ أنه سؤال يسأل لها و قبل أن نحصل على أجابة منها صادقة نستطيع أن نستشف من كلماتها شخصيتها فهى أما يهودية صهيونية تخشى على الكيان الصهيونى من نظام جديد فى الشمال مترسخ فى أيديولوجيته الأسلام المكروه علناً و صراحة من كل اليهود و الصهاينة كما أن هناك فرضية ثانية ألا و هى أن ناتالى نوجيريد يسارية إلى النخاع تخشى على روسيا من أن تفقد قاعدتها الوحيدة فى البحر الأبيض المتوسط الموجودة فى اللاذقية و هى تقع داخل الحزام العلوى و الموالى لروسيا التى تدعمه حتى أخر نفس فإن التقسيم سيحافظ لروسيا على مصالحها و هنا السؤال التهكمى هل أستطاعت روسيا البقاء فى أفغانستان الأقل عدد و عدة  و هل سيترك الثورار العدو الخارجى بعد القضاء على العدو الداخلى ؟ و الفرضية الثالثة هى أن ناتالى نوجيريد يهودية صهيونية يسارية .

الخميس، 11 أكتوبر 2012

مفككة الأوصال


مفككة الأوصال

أننا حينما نقول دولة فإن المقصود رئاسة دولة و حكومة و مؤسسات دولة و شعب منتشر فى محافظات أو ولايات .
و عندما نقول مشاكل دولة فإننا نشخص مشكلات تعانى منها مكونات الدولة . 
و إذا كانت المشكلة أقتصادية فإننا نعنى الأنتاج و الموارد مقابل الأنفاق العام .
و إذا أقترحنا الحلول فإنها تبدأ بالتقشف ثم تنمية الموارد و زيادة الأنتاج .
و الأهم من ذلك كله أن تكون جميع مكونات الدولة على تواصل و فى نسق واحد و تعمل بأسلوب الفريق كل له دوره و مسؤلياته بقدر حجمه و أمكانياته و طاقاته التى يمكن أن يبذلها دون أن يشعر بأنه الوحيد الذى يتحمل العبأ كله أو أن هناك من هو خارج السرب يغرد عكس الأتجاه أو يجنى الثمار وحده دون الأخرين .
و إذا نظرنا للمشهد العام للدولة نجد شعب يتطلع إلى جنى ثمة شئ جراء ثورته و رئاسة تعانى معوقات جمة تظهر فى تصريحات الرئيس المتكررة أن الفساد كبير أكبر مما يتصور الجميع و حكومة أرتباطها بالقاعدة الشعبية لم يصل إلى الحد المأمول منها حتى الأن كما أن مؤسسات الدولة يعمل الكثير منها فى عكس الأتجاه و برز ذلك جلياً فى مشكلات الوقود و الغاز المتكررة و ما يتعلق بها من أنتاج الطاقة الكهربائية و المواد التموينية و الخبز كما أن المؤسسة القضائية بداية بمكتب النائب العام و حتى منصات القضاء يفترض فيها أظهار نور الحق و أرساء دعائم العدل و لكنها بخلل و تقاعص متعمد تطفأ نور الحق و تطيح بكل عدل و بالتالى  تحبط كل أمل فى المستقبل و تهدر طمأنينة النفس بأستقرار الدولة حتى يتثنى البناء و النهوض .
أننا بأختصار فى دولة مفككة الأوصال تحتاج إلى قرارات ثورية نارية حازمة لرأب كل الصدوع فيه و إذا حدث ذلك فإننى أجزم أننا إذا ما أستدعينا طاقات ثورة يناير لتتخطى مصر مرحلة الخطر الأقتصادى التى تمر به فإنها ستتجاوزه بكل سهولة و يسر بسواعد أبنائها لا بقروض و لا صندوق نقد دولى و مساعدات الأشقاء و الأصدقاء نعم المهم أرضية نظيفة طاهرة تكون قاعدة لأنطلاق كل مكونات الدولة المصرية و كلى تفائل بالمستقبل .