الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

منْ هم و كيف يفكرون


منْ هم و كيف يفكرون

أن القوى الثورية قامت بثورة 25 يناير على نظام فاسد و إلى هذه اللحظه مازال بقايا النظام جاثمة و لا ترغب فى أن تنقلع و أن تنقشع من الساحة السياسية و الساحة المجتمعية لمصر لأن هذا سيكلفها فاتورة باهظة لا تريد أن تتحمل تكاليفها و هذا النظام كان له أساليبه فى البقاء و السيطرة منها التهديد و الوعيد و زرع الفتنة الطائفية و وضعها تحت السيطرة و التخويف و البلطجة الفزاعات .
فإذا ما وجدنا العنف و القتل و فزاعة الفوضى و التخويف من الطائفية بسهولة نستطيع أن نعرف شخصية من هو خلف الأحداث و نستطيع أن نقر أنه بقايا مؤسسات النظام البائد التى تتشبث بأحبال ذائبة إلى أخر رمق و لكن تطهير مؤسسات الدولة تطهيراً جذرياً سيقضى على كل أحلامهم و فعالياتهم .
أما الأقلية الثورية التى لم تحصل على ما تريد من سلطات بعد ممارسة أليات الديمقراطية و مدعومة من جهات خارجية لا يروق لها تمكن تيار أسلامى من البلاد فإنها ظنت فى نفسها أن بمقدورها أدارة ثورة ثانية و أغفلت نفسها و هى تعلم أن لا قاعدة شعبية لها تساندها و أن نجاح ثورة ثانية بدون تكاتف كل القوى الثورية و السياسية فى البلاد سيكون مصيره الفشل و كان من مزاعمهم الأعلامية وجه الشبه بين التيار الأسلامى و العهد البائد فيما زعموه من تزوير كان يمارسه العهد البائد بفجاجه و هم فى كل ما زعموه و ذهبوا إليه من فعاليات شوهوا أنفسهم و لم يشوهوا الثورة لأن قطار الثورة ماضى و لو كان ببطئ و التغيير و ميلاد مؤسسات دولة جديدة قادم فى الأفق و الأجدر بهم أن يدركوا أن الحالة الثورية تحولت إلى فعاليات سياسية يجب عليهم ممارساتها و تعلم أصولها حتى يحافظوا على تاريخهم و يفيدوا أوطانهم

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

ما رأيت فى الخطبة

ما رأيت فى الخطبة

أستاذى الجليل أنها خطبة رائعة و أسمح لى أن أضيف بقدرى المتواضع بعض الشئ أوله أن نداء الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية المعتاد هو يا شعب مصر العظيم بدلاً من أيها المواطنون أو أيها الأخوة و الأخوات و هذان النداءان كانا متلازمان للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، و حقاً فإن الخطاب مس الكثير من آلام و جراحات مصر الأن و لكن لم يذكر التهنئة بميلاد الدستور و نقل السلطة التشريعية من يد الرئيس إلى مجلس الشورى و تبرأ الرئيس مما نسب إليه أنه يسعى إلى الدكتاتورية أو أن يكون الفرعون الإلاه و على كل حال فشكراً لك على ما كتبت لنا اليوم لتعلمنا شئ جديد ما كنا ندرك أنه موجود عند سيادتكم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                    توقيع                                                                                                    محمد صلاح الدمرداش

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

لا شيلدون أدلسون و لا نتنياهو

لا شيلدون أدلسون و لا نتنياهو

أن أسرائيل فقدت بسبب الثورة المصرية كنزها الأستراتيجى الذى كان يساهم فى معادلة الأمن الأسرائيل بالقسط الأكبر بصورة لوجستيه مباشرة و غير مباشرة و يدعم الأقتصاد الأسرائيلى بالغاز و الكويز و ما هو كائن الأن فى مصر لن يفقدها ما تمتعت به من قبل بل يدفعها إلى توقع ما هو أسوأ و سيحجم من عربدتها الدولية و ممارسة أرهاب الدولة بدون رادع قانونى دولى متوفر لها بالرعاية الأمريكية فى المحافل الدولية و لأن فاتورة عربدتها ستدفع فوراً و لحظياً مما لا تتحمله بعد أن أنكشف حجم قدرتها على التحمل للنتائج و أدلسون و نتنياهو يحاولان خارجياً فى أمريكا و أروبا و لكن جميع مساعيهما ستبؤ بالفشل فى الضغط على مصر أو تحجيم تحركاتها المستندة على السيادة و القانون الدولى علاوة على مصالح أمريكا و أوربا فى مصر و الشرق الأوسط التى بدون شك لا يريدون لها أن تتأثر بدون داعى جوهرى قانونى و داخليا عندنا أذناب العهد البائد و على الأخص الذى يقيم علاقات من أى نوع مع الكيان الصهيونى على أساس أن لدينا علاقات دبلوماسية مع هذا الكيان فلابد أن يوضع كل هؤلاء تحت مجهر الفحص الدقيق و تفعل دولة القانون مع التطهير السريع لمفاصل الدولة الحساسة و القضاء على التوتر و البلبلة فى الشارع المصرى و وضع قوانين ضابطة لفعاليات الشارع السياسى حتى لا يحدث ما يمكن الكيان الصهيونى بالعودة بنا إلى الوراء .

السبت، 22 ديسمبر 2012

ماذا لو


ماذا لو

الأستاذ فهمى هويدى متفائل أن الأسبوع القادم سيحمل الأستقرار و الأنطلاق إلى تعديل ما هو مطلوب تعديله و بناء مؤسسات الدولة و لكن ماذا لو وجدت الموالة نفسها أمام معارضة عقيمة ترفض كل شئ من حوار أو مشاركة فى صنع القرار و تدفقت الأموال و شاهدنا البلطجة المصنوعة و المشاكل المفتعلة و الأعتداء الصارخ على المؤسسات العامة و الخاصة و تهديد الأفراد أننى معك متفائل و لكن بشرط سلطة حازمة قاطعة  تفعل دولة القانون التى تضع لكل فرد فى المجتمع حجمه و حدوده التى لا يتخطاها لأن الفوضى مصر ترفضها و تمقتها .

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

هيه دى كلمة عرب

مع شاعر القلم

هيه دى كلمة عرب

صورتى فى أحد المؤتمرات


افتح الكراس وسمى يا تاريخ باسم الإله علم الاولاد فى حجرك يعنى إيه كلمة حياة شد خط وحط نقطة وابدأ الدرس الجديد عنوانه بالبنط العريض يعنى إيه كلمة عرب يعنى راس جنب السحاب يعنى فاتورة حساب للطغاة وقت الغضب هيه دى كلمة عرب

يعنى طير فارد جناحه يعنى جيش مالك سلاحه صفحة بيضا والحدود ملغية فيها يعنى شعب بطاقته سارية م المحيط لما الخليج يعنى لقمة تكفى عيلة أو قماش يعمل نسيج

اقلب الصفحة وعلم صح فوق كل الشعوب كله صابر كله كان سهران يذاكر كله قلب فى الدفاتر

شاف عرابى والخديوى شاف جميلة والجزائرى فى الجزائر والعظم كان بيحب سوريا شاف عمر فى قلب ليبيا شاف إيدينا لما هدت خط بارليف ع العساكر شاف سليمان بن خاطر أو بو عزيزى لما طفى النار فى تونس شاف حسن البنا قام يبنى الضمائر شاف شبابنا اللى كان الشعلة فى ثورة يناير شاف هنية شاف ياسين شاف إيديكى الطيبين ع العرب والمسلمين

شاف علم للوحدة نايم كله متقسم غنايم كله فاطر لما كان الحب صايم واجتمعنا فى الفصول هيه نفس التختة والدكة القديمة ع الجدار صورة لمارد كل أعضاؤه سليمة بس طرف الصورة متنى والجدار بيقول ياريتنى كنت عارف بالرجوع

واللا اقول لك مش مهم إنى ابقى عارف المهم إن انتوا جبتوا م النهاية تونس الخضراء البداية مصر والبحرين حكاية واليمن تحضن فى سوريا والولاد بيجيبوا ليبيا م الجبان طب كنتوا هاتوا معاكوا حتة م السودان أو كنتوا جمعتم اخواتكم فى العراق وأختكم فى القدس برضه ليه ما جتشى لساها بتصد القذايف والأباتشى واللى خلف قالوا عمره فى يوم ما ماتشى

ألف حمد الله يا دولة ع السلامة والقرار بعد المداولة كان علامة شبكوا إيدكم فى حضنى رددوا أحلى نشيد من جديد الوحدة راجعة من جديد تجمع العيلة قريب أو بعيد أمة واحدة يعطس الراجل شمالها شمته صاحبه اللى قاعد فى الجنوب

ارفع الأعلام وحيى يا تاريخ كل الولاد اللى كانوا فى الميعاد علم الدنيا بحالها إننا إحنا الوطن من قبل ما يكون الوطن إحنا كنا إحنا جينا وبإيدينا إحنا هنكون اللى جاى قلب واحد كلمة واحدة زى واحد عملة واحدة ثورة واحدة رجعت فرح البلاد والمهر كان الدم أغلى م الدهب هيه دى كلمة عروبة هيه دى كلمة عرب

30 / 3 / 2011

الخميس، 20 ديسمبر 2012

قواعد من القاعدة


القواعد من القاعدة

أحياناً أميل إلى أن أعيش قبس من الطفولة مع الأطفال فأذهب إلى النادى ساعة عصر حيث تتجمع العائلات فى جلسات أجتماعية مصاحبة أطفالها و أقدم للأطفال بعض الهدايا توطيداً لعلاقتى بهم و بأسرهم و أنزل إلى مستوى الأطفال و أتحدث معهم و يوماً تحدثت مع أحد الأطفال والده رجل أعمال على علاقات قوية برموز النظام البائد التى كانت تيسر له التعاقدات و أدارة أعماله و سألت الطفل
- ماذا تريد أن تكون فى المستقبل ؟
* فأجاب ببراءة أريد أن أكون مثل أبى رجل أعمال ناجح عندى مكتب و يعمل لدى الكثير من الرجال و عندى علاقات ممتازة برجال الحكومة الذين يأتى الخير على يديهم دائماً  فسألته
- و هل يمكن أن يكون ذلك بدون أن تتعلم و تحصل على شهادة ؟
* فأنطلق يجيب بثقة بالطبع سأحصل على شهادة أن لم تكن من جامعة حكومية فستكون من جامعة أهلية و طالما أدفع ثمن الدرس الخصوصى فالنجاح مضمون و الشهادة فى جيبى .
و توجهت نحو طفل أخر من أسرة ملتزمة دينياً و أخلاقياً تحافظ على سمعتها قبل أى شئ و ألقيت على مسامعه كلمات تحمل نفس معنى السؤالين السابقين فكانت أجاباته
* سأجد و أجتهد فى تحصيل دروسى و المواد التى أشعر أننى فيها ضعيف التحصيل سأتوجه فيها إلى مدرس خاص و أن لم أدخل كلية الطب مثل والدى و والدتى فأننى سألتحق بطب أسنان و بالطب لن أكون طبيب كبير مشهور إلا إذا أكتسبت خبرات و داومت على الدراسة طوال حياتى و حضور مؤتمرات و لن أرضى عن نفسى إلا إذا حققت نجاحى الذى أريد بمجهودى المتواصل و بالطبع برعاية و توجيه أبى و أمى . و هنا صفوت إلى نفسى لأتخيل مستقبل صورة المجتمع فأجدها بين أنتهازى وصولى طماع لن يتورع عن أى سلوك شرعى أو غير شرعى لتحقيق طموحاته و أحلامه و أهدافه و بين منطقى عقلانى حقانى لا يأخذ شئ إلا بحقه يثابر على البناء و التطور فى تحقيق أهدافه .
و إذا ما طبقنا نفس الشئ اليوم على الساحة الأعلامية أو السياسية أو القضاء  أو أى مؤسسة فى الدولة نجد أن قاعدة منشأ كل عنصر أو فرد هى التى تنضح بقواعد سلوكياته و ممارساته و كل شبيه بالمشابه يقترن و يكون فئة أو تيار أو حزب و بالقطع الأختلاف سنة  كونيه و دفع الناس بعضهم ببعض ناموس حقيقى  فإذا أرد الله بمجتمع أو أمة خير فإنه ييسر لها أصلاح قواعدها أبتدأ من الفرد فى الأسرة حتى قمة الهرم المجتمعى الجماعى فى أتجاه الفضيلة و البناء و العمل الجاد المتواصل و الهدوء و الأطمأنان و السكينة و إذا أرد الله بهم شر أستشرى فيهم الكذب و الهدم و الفساد و البهتان و ضياح الحق و العدل و تولى الأمر غير أهله .

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

رؤية سلبية


رؤية سلبية

إذا ما نظرت إلى نسبة المشاركة فى الفعاليات السياسية سواء فى تونس أو مصر من عموم جماهير الشعب نجدها لا تصل فى أفضل أحوالها إلى 40% من قوى الشعب التى يحق لها الممارسة الفعلية و حاولت أن أستشف ذلك من أحد معارفى المثقفين الجادين  المجتهدين فى التخطيط لحياتهم و بذل أفضل المحاولات و الأساليب للتغلب على كل مشكلات حياته و لكنه دائماً  لا يشارك فى الفعاليات السياسية سواء بأبداء الرأى عند النقاش أو فى التصويت عند الأستفتاءات أو الأنتخابات و توجهت له بالسؤال رؤية
لماذا يا أخى لا تشارك فى الحياة السياسية من قريب أو بعد أو حتى على الهامش ؟ 
فكان رده فى غاية الغرابة بالنسبة لى حيث أنه قال لى أن السياسة للسياسيين و صفوة القوم يتربحون من ورائها الأموال و المناصب و الجاه و يتصارعون فيما بينهم عليها و وقودها صغار المغرر بهم أو المستأجرين أو قل صبيان أصحاب الشأن و بدون شك سوف أساهم فى الحياة السياسية إذا وصلت إلى حالة واحدة ألا و هى تغطية صراعات السياسيين و الصفوة على مسيرة حياتى و أصبح التعاطى مع حل مشاكلى اليومية أمر مستحيل فعندئذ سترانى أحمال ما تيسر لى من سلاح لأنتزع حقى فى الحياة من براثن هؤلاء الذين يضيعونها منى و أنا عندهم لا شئ و لم تراعى لى حقوقى الطبيعية فى الحياة .
فقلت له أنك شديد التطرف أما يسار فيه صمت مطبق و عزوف عن كل شئ أو يمين راديكالى عنيف دموى ليس هنا وسط عندك ؟
فقال لى ما من أنسان فى هذه الحياة يتحرك بدون هدف أو تخطيط و كما أوضحت لك من هم السياسيين فإننى أشبهم  كصياد الحيوانات النافعة فى غابة مملؤة بالضوارى فإن لم يحسب حساب هذه الضوارى فإنه قد يتحول إلى فريسة بسهولة و السياسى لا يصارع غريمه أو منافسه السياسى فحسب بل عليه أن يأمن غضبة من تولى أمره و ينتظر منه يسره و غده و مستقبله و حل كل مشاكله أو حتى بعضها على الأقل فإن لم يفعل فإنه لا محالة فى مهب ريح عاصفة تأخذه إلى الزوال أن لعبة السياسة لعبة خطرة صعبة المراس سواء للقائد أو مجموعته و لا بد أن يستحدث فيها الأليات الجديدة الفريدة يومياً للسيطرة على المواقف و أدارة الدولة و أحتواء المنافسين و أرضاء الغاضبين الحانقين و التقدم للأمام و تحقيق نقاط تؤهل للثبات و تفتح الباب للأستمرار فى موقع القيادة و السلطة  .
و هنا أتضحت لى صورة ما يجرى فى تونس و مصر فإنه فى تونس توافق بين القوى السياسية و كل قوة أخذ دورها المناسب لها و المكافأ لحجمها و لكن الدولة العميقة لم تتركها و شأنها فى الوصول لأمثال هذه الشريحة السلبية المتطرفة الفهم و الفكر و التى يمكن أن تنفجر كبركان فى و جه السلطة بعرقلة مسيرة الثورة فى توطيد أركان الدولة و الشروع فى الحلول التى بها تستب الأمور و الدولة العميقة تظن فى نفسها أنها قادرة على ذلك و تستعجل النتائج بحرق مقار حزاب النهضة الذى بيده السلطة و تعمل على أسقاط هيبة رموز الحكم و تأليب المعوزين على السلطة الجديدة و أظنها لن تنجح فى شئ مع بعض الحنكة السياسية و الكياسة فى أدارة الأمور و فى مصر الأمر مشابه تماماً و يزيد فى صعوبته أن بعض القوى السياسية لم تقنع بحجمها و لا بدورها و تزايد و تغامر بسمعتها و تاريخها السياسى و وجودها على الساحة و زيادة التأييد الشعبى لها بأنخراطها فى أداء مخططات الدولة العميقة و بالقطع لن ينجحوا و لن تنجح الدولة العميقة و الأيام كفيلة بالبرهنة على ما أقول به و أنا متأكد و مقتنع .