الأحد، 13 يناير 2013
السبت، 12 يناير 2013
الحكمة و الإيثار
الحكمة و الإيثار
أن التيار السياسى المصرى الذى نزل حديثاً إلى الساحة السياسية المصرية ينقسم إلى قسمين واضحين الأول هو جماعة الأخوان المسلمين المنظمة صاحبة الكوادر و المؤهلة للقيام بأعباء دولة و خرج من رحمها حزبان ليقوما بدور مع المعارضة الضعيفة الموجودة على الساحة السياسية المصرية و هذان الحزبان هما الوسط ثم من بعده بمسافة حزب مصر القوية و عموماً هذان الحزبان و معهما حزب الحرية و العدالة الذراع السياسى لجماعة الأخوان المسلمين قاعدتهما الشعبية لا تزيد عن 40% من الشعب المصرى فى أحسن الأحوال و باقى التيارات السلفية و فى مقدمتها حزب النور تستحوذ على 40% من القاعدة الشعبية و الفلول و معهم الليبراليين و العلمانيين إذا ما بذلوا المال و أستخدموا كامل طاقتهم فى الحشد فلن يحصلوا على تأييد بأكثر من 20% و يبقى التشاور فى جانب التيار الأسلامى منْ يدير البلاد الأن و من يدخل فى تمرس و تمرين حتى يشتد عوده و يبدأ فى تداول الكراسى ؟ و يكون الأجابة فليتصدر المشهد الحرية و العدالة إلى حين حتى يكتسب الباقى خبرة و عليه يفتت حزب النور و تزداد أعداد الأحزاب السلفية و ليحرص جميع أبناء التيار الأسلامى على العمل الدعوى الذى يصنع القاعدة لأن بقاء حزب النور بصورته التى كانت كحصان رهان أسود كان من الممكن أن يضعه فى المقدمة و تلقى على عاتقه أعباء دولة طبقاً للدستور و الكوادر السلفية لم تتأهل بعد و العمل السياسى ليس بالمعجزة و لا العسير على أناس حصلوا على مؤهلات عليا و شهادات دكتوراه هذا خاضوا غمار الأدراة و تحمل أعباء المسؤليات خاصة و أنهم يعرفون معنى الأمانة و يقدرونها حق التقدير و يخشون الله من وراء تحملها .
الجمعة، 11 يناير 2013
قصيدة لميس للأعشى
قصيد للأعشى نقلاً عن مجالس الأقلاع
أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ سالأعشى |
| القصيدة | ||||
| ||||
أحملكم أمانة
أحملكم أمانة
أنه عام 1978 فى مدرج 1ب كلية العلوم جامعة المنصورة و جميع دفعات كيمياء جيولوجيا و فيزياء جيولوجيا و جولوجيا عامة و جميع أساتذة قسم جيولوجيا و على رأسهم الأستاذ الدكتور زكى زغلول المتخصص فى الجيولوجيا الأقتصادية بصفة عالمية تلامذة فى أنتظار محاضرة دكتور زائر أسمه الأستاذ الدكتور عبده شطا ليسمعوا منه و يحملهم أمانة و يبدأ الدكتور شطا محاضرته لقد خرجت لتوى من السجن بعفو من الرئيس السادات بعد أن سجننى عبد الناصر و رجال مجلس قيادة الثورة أبان هزيمة 1967 و ذلك لأننى أستاذ متخصص فى الصخور الرسوبية و الأنهار السطحية و الجوفية و من خلال أبحاثى و مراقباتى و متابعتى لأحوال الطقس و المناخ لسلسلة من الأرصاد الجوية أستطعت أن أقرر أن سيناء تتعرض لسيول تقدر بمليارات من الأمتار المكعبة من الماء العذب بمعدل كل 7 سنوات و مع هذا سيناء صحراء حفرة جفرة تندر فيها الحياة علاوة على أنها بوابة مصر الشرقية عبر التاريخ و لدينا الأن عدو أستراتيجى يرمح فيها سواء فى 1956 أو 1967 و تمكن من أحتلالها و أستنزاف ثرواتها طوال ستة سنوات بعد أن مسحها بالكامل جيولوجياً فى العام الأول للأحتلال و لكن إذا كان هناك عوائق مثل غابات من النخيل أو الزيتون الذى تتميز به سيناء عن جميع أراضى الكون فإن هذه الغابات ستكون عائق لجيوش الصهاينة و هذه الغابات تحتاج إلى ماء و المياة السطحية لا تكفى لهذا الغرض و أكثر فائدة ممكنه لها هو الرعى و لكن إذا علمنا أن المياه الجوفية التى تمر من منطقة نويبع منطقة السيول الغزيرة إلى الشمال فى العريش عبر وادى العريش متخلله طبقات من الصخور الرسوبية المنفذه للماء كطبقات الحجر الرملى و الحجر الجيرى و الحجر الرملى النوبى و الببلز و يمكنكم الأطلاع على التتابع الطبقى لهذه المنطقة من خلال خرائط جيولوجية مستمد معلوماتها من آبار محفورة على أبعاد متفاوته و مياة هذا النهر الجوفى التى تقدر بمليارات الأمتار المكعبة كلها تصب فى بحيرة البردويل و البحر الأبيض المتوسط دون الأستفادة منها أو أستغلالها و لكن إذا قطعنا وادى العريش جنوب مدينة العريش عرضياً و حفرنا لأعماق لنضع عوائق من صخور نارية و هى متوفرة فى كاترين فإن الطبقات المنفذة للماء لن تجد إلا صعود الماء مع الأعوام لنرى أن وادى العريش بالكامل يتحول إلى نهر لأغراض الحياة و الزراعة و خاصة منطقة الحسنه التى تتمتع بأراضى خصبة حسب تقارير علماء كيمياء الأراضى فى كليات الزراعة و حينما عرضت فكرة سد وادى العريش على مجلس قيادة الثورة 1964 كانوا يستهزأون بى و ينهرونى و كنت أدافع بحماس عن علمى و أبحاثى و لما حدثت النكسة كان الأمان لهم هو سجنى و لكننى شارفت على الرحيل من الدنيا و جئتكم اليوم أحملكم الأمانة لتصنعوا بها الخير لمصر التى تستحق منا كل ما نملك و أن لم تستطيعوا فبلغوا من بعدكم و هنا سمعت أحد الكاترة يهمس إلى زميل له دمث الخلق كان يعاوننا فى تحصيل العلم و لكنه مضى 8 سنوات فى أعداد الماجستير مع تسهيلات له بالبقاء فى سلك التدريس دون أو يحول إلى وظيفة أدارية و كانت كلمات الدكتور مذهلة لى لزميل دفعته هذا << أحمد الله يا عبد العزيز لأنك لم تسجن و مازلت بيننا فى أسطف التدريس >> و لعبد العزيز هذا قصة سأرويها لاحقاً .
الخميس، 10 يناير 2013
ما قبل التعليم
ما قبل التعليم

أن الجرائم التى أرتكبتها الأنظمة البائدة فى مصر الفساد و السرقة و الرشوة و المحسوبية و تدهور كل مؤسسات الدولة فى الأداء و العمل و الأنتاج و من أعظم الجرائم الفوضى مقترنة بسوء الأخلاق فمن المهازل اليوم أن نجد قصير القامة عقيم الفكر متدنى المستوى التعليمى متواضع فى الهيئة الأجتماعية يتطاول على القامات ثرية الفكر راقية فى المستويات التعليمية ذات مكانة أجتماعية عالمية و يمطرها بوابل من البذاءات و السباب و الشتائم و إذا ما سألت ما هذا ؟ قيل لك حرية تعبير و حرية رأى و لكن هذا بعينه فقدان المجتمع لقدسية الأشياء و الأعتراف بقيمة و قدر المكنونات فيه .
و بالتالى هنا سؤال جد مهم ترى كيف يجلس الطالب بين يدى معلمه يتلقى العلم و يستوعب ما أنتهت إليه معارف أستاذه حتى يبنى عليها و يبدع و يطور حتى نستطيع أن ندلول بدلونا فى مستويات و مؤشرات التعليم العالمية و هو مطبوع بسمة مجتمع فوضوى لا أخلاقى ؟
و أذكر مواقف لمعلم لى جليل كنا نذهب إليه ليعلمنا فكان يعاملنا معاملة أولاده يجد فى عرض ما لديه و إذا ما أحس أن الملل يتسرب إلى نفوسنا كان يرغب إلى الفكاهة ثم يعود إلى المادة العلمية و إذا عدنا إلى الملل قام ليحضر لنا السودانى و الكيك و يتجاذب معنا أطراف الحديث ليوجهنا إلى الأصوب فيما هو عدا المادة العلمية و ذات يوم عرض عليه أحد زملائنا الأثرياء أن يذهب إليه ليدرس له بمفرده
فقال : - أتريد أن أترك باقى أولادى و زملائك دون أن يعلمهم أحد
فقال : - زميلنا فليأتوا جميعهم معك عندى
فقال : - الأستاذ كلمات مازلت ترن فى أذنى حتى اليوم مع طول السنوات التى مرت أسمع يا بنى أن العلم يؤتى إليه فى أذعان و طلب مع أدب جم دون فخر أو خيلاء أو تعالى بالمال و لا يذهب إلى من لا يريد أن يطلبه فلو سقيتك العلم بملعقة بالطريقة التى تطلبه بها فلا نفع أو فائدة ترجى من هذا العلم و لن أجيبك إلى ما تطلب و لن أطردك من حضرة علمى و لكن تذكر يجب عليك الطاعة و الأدب حتى أشعر أننى أديت أمانة التعليم فى محلها لأن أمانة التعليم هى نهج الأنبياء و الرسل ترقى و تنهض و تحضر البشر إلى مستوى أفضل و بلا أخلاق فهى وبال و دمار عليهم و لا نفع من ورائها .
و عند تحديد أطار العملية التعليمية و توزيع مسؤلياتها نجد أن 60% يقع على عاتق طالب العلم نفسه بداية من أخلاقياته و سلوكياته و رغبته فى العملية التعليمية و الفروقالفردية التى يتمتع بها فى التعاطى مع العملية التعليمية و 20% تقع على أولياء أمور طلاب العلم فى توفير الجو النفسى و التحفيزى و التوجيه السليم و الأنفاق المادى و 10% يقع فى كتاب المادة العلمية و أسلوب عرض المعلومات و طريقة مخاطبة حواس التلقى عند الطالب و 10% تقع على المدرس الذى هو بمثابة المدير الفنى للعملية التعليمية فى أختصاصه و الذى يعول عليه فى أقبال الطالب على المادة العلمية .
خلاصة ما أريد أن أخلص إليه قبل التعليم و الأهتمام بالمعلم أننا نفتقد إلى الأخلاق و الجو العام لعملية تعليمية سليمة يقودها معلم حصل على كل حقوقه و ذللت له كل الصعاب حتى ننهض بالتعليم و من ثُمْ نطمح إلى أن يشارإلينا فى مستويات تعليمية عالمية و يكون لدينا أسس نهضة علمية تحمل على أعناقها بلد عظيم و مصر تستحق ذلك و ليست أقل من أن تحصل عليه .
الأربعاء، 9 يناير 2013
الثورة و دور العبادة
الثورة و دور العبادة
الثورة كانت نتيجة واقع أليم ولدت أحساس عام خرجت الملايين دون قيادة أو تخطيط أو تنسيق مسبق أو أدارة منظمة لتعبر عن الحالة التى تعيشها و حينما نقول الملايين فإننا لم نفرق بين المواطنين المصريين الذين هم فى الهم و المعاناة و الرؤية سواء و كانت نتيجة الثورة بدايات أنهيار النظام و باقى النظام لا يرغب فى هذا الأنهيار و الخروج من حلبة المنافع دون عناء كما أن المعتمدين على النظام فى مصالحهم مع مصر و يمثلون قوى خارجية لها مصالح لم يسرهم القادم الجديد الذى يتمتع بقاعدة شعبية كبيرة فى المجتمع المصرى و بدأت قوى الثورة تتحول إلى فرقاء و خاصة هؤلاء الذين كانوا يطمحون إلى مواقع متقدمة فى سدة السلطة و لم تزكيهم القاعدة الشعبية طبقاً لقواعد اللعبة الديمقراطية و بدأت لغة المصالح تجد طريقها إلى الساحة السياسية و الأجتماعية المصرية و كانت هناك دعاوى تنادى بتضافر قوى بعينها فى مواجهة صاحب السلطة الجديد و الذى يتمتع بشرعية ديمقراطية و تم توظيف دور العبادة المسيحية فى أتجاه المعارضة و كان ذلك ظاهراً و بارزاً فى الأخوة المسيحين معتنقى المذهب الأرثوزكسى و لما كانت نتائجة إيجابية ذهب الفكر المعارض إلى ما هو أبعد و أشد فجاجة ألا و هو حرمان التيار الأسلامى من قيمة دور العبادة فى العمل السياسى و المجتمعى بالتهجم على المساجد .
و إذ كنا اليوم نستعيد الحالة الأخوية فى النسيج المجتمعى المصرى فى العلاقة الوطيدة بين مسجد عمر مكرم و كنيسة قصر الدوبارة المسيحية صاحبة المذهب الأنجيلى فإن لذلك تاريخ و خلفيات تقارب أكثر منه تباعد و أن كنا بالطبع نطمح إلى التقارب و قد كان لحزب الحرية العدالة مبعوث إلى الكرازة المرقسية بالعباسية الممثلة للمذهب الأرثوزكسى و أن كان دون المستوى المأمل إلا أنه يحسب للحزب كمشاركة منه لمناهضيه و رافضيه و يدينهم وسائل غير شريفة فى منهجية المناهضة و الرفض و المتراصين فى صف يريد النيل منه على الرغم من شرعيته و يكفى كل أبناء الديانة المسيحية فى مصر تهنئة السيد رئيس الجمهورية لهم فى أعيادهم و التى كانت على غير المتوقع لما كان لهم من أدوار سلبية معه و أذهلت المراقبين منهم و على الأخص فى أمريكا .
الثلاثاء، 8 يناير 2013
توقعات
توقعات
أن جناحى القوى المؤثرة و القائدة فى العالم العربى هما المملكة العربية السعودية و جمهورية مصر العربية و القوى الجديدة الدافعة مع الجناحين التى تتمثل فى البعد الأقتصادى و الأعلامى لدولة قطر و أرى بشائر لحاق بها من دولة الأمارات التى تعيد حساباتها و ترتب بيتها من الداخل حسب الرؤية الأستراتيجية للبلاد و الظروف المحيطة بها و كل هذه القوى تمثل الجانب السنى فى المذهب و تسعى لقيامه و ترسيخ أقدامه و خاصة فى الحالة السورية التى هى على وشك أنهيار لنظام الأسد و بداية نظام جديد يحافظ على وحدة الأراضى السورية و سيلى ذلك عودة المذهب السنى لسدة الحكم فى العراق بالأتفاق مع أكراد العراق و سوريا و تركيا المعتنقين للمذهب السنى و الذين سيتمتعون بنظام حكم ذاتى و يسمح لهم بالتقارب الكردى الكردى مع الأرتباط الفيدرالى لأكراد كل دولة مع حكومة الدولة المركزية و بالتالى ستخف حدة مشاكلهم مع الدول التى تتواجد فيها طوائفهم و أنفصال علويين سوريا فى دويلة لن يكون و لن يكون لهم دعم من الجوار سواء من سنة سوريا أو من علويين تركيا و أن كان عددهم كبير نسبياً إلا أنهم تحت سيطرة دولة قوية و بالقطع سيتضرر شيعة لبنان أكبر ضرر و سينحسر دورهم و تأثيرهم فى الداخل و السياسية اللبنانية و سيكون الناتج النهائى أستقرار لبنان بلد الطوائف الذى لم يعرف الأستقرار منذ زمن بعيد و السلفية هى الشغل الشاغل للسعودية سواء فى اليمن المجاور أو مروضين بتفاهم و حوار دائم بناء معهم فى مصر و أن حالتهم شبه عاصية فى تونس و لكنها قابلة للأحتواء و التعامل و فى المغرب العربى التعامل معهم منذ فترة طويلة بأسلوب أمنى محقق إلى حد ما شئ من الأوضاع المقبولة لأهل السلطة كما أن السعودية خيراً فعلت أن قامت بالترضية المادية من ثروات البلاد بميزانية هذا العام الأكبر على الأطلاق فى تاريخ المملكة و سيكتمل الجمال و الكمال إذا ما حوصر الفساد و شعر المواطن العادى بتغيير و تحسن فى أحواله المعيشية و إذا ما أعتبرنا أن المملكة العربية السعودية قدوة و قائدة للنظم الملكية العربية فإن باقى النظم الملكية ستقتفى أثرها ليهدأ روع المواطن العربى من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب العربى الذى ضجر من سوء أحواله و يبقى الموقف العربى الموحد من مشكلتان خارجيتان يواجههما الأولى فى قضية فلسطين و الثانية فى أيران و طموحاتها و تطلعاتها و أحتلالها لجزر أبو موسى و طنب الصغرى و طنب الكبرى و أصابعها التى ما تفتأ تعبث مع الحوثيين و حزب الله و كان لها دور مع نظام الأسد و سعيها لعلاقات من نوع ما مع العرب فلن يبت أو تتشكل رؤية فى هاتين القضيتين إلا بعد أن تتضح حجم الفعاليات من كلاً من أمريكا و أسرائيل من جهة و أيران من جهة أخرى حتى تكون الحسابات على أرضية ثابتة .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)