الخميس، 2 يناير 2014

الهوية و التغريب المشوه

الهوية و التغريب المشوه

أن مصر تراب و شعب له هويته و دينه و سلوكه و عاداته وتقاليده و أعرافه سواء أن كان ذلك فى المدن الكبرى أو الحضر أو الصعيد أو العرب أو البدو و غالبيته أمتداد للأسلام كدين و حضارة و تراودهم عودة المجد التليد و تستريح نفوسهم و شخوصهم فى رحاب كل ما هو دينى و أسلامى .

و القلة القليلة من المصريين الذين يعتبرون نفسهم نخبة و مثقفين و متحضرين و يترددون على لندن و باريس و نيويورك و يخرجون من ربقة الأسلام  سواء أن كان بفكر و معتقد مقتنع أو ما يعد فى الأسلام معاصى كالزنا أو اللواط أو معاقرة الخمر فإن نظرتهم للأسلام لن تخرج من دائرة البغض و الكراهية و النفور من الأسلام سواء بالأزدراء لأنه يعد تخلف أو لأن تبعات الأسلام عليه ستحرمه من معاصيه التى يرتكبها صباح مساء و إذا ما أضفنا إليهم المتعصبين من النصارى نجدنا أمام من لا يريد الهوية و الدين لمصر و شعبها و يريد ما هو مماثل لقبلته أو كرهه التعصبى للأسلام و يدعى المدنية كزينة ظاهرية ليمرر ما هو عليه من تغريب مشوه يتنافر مع طبيعة و أرض شعب مصر و بعد 30 / 6 / 2013 نجدنا امام  تمكن هؤلاء من سدة السلطة فى مصر و يريدون تمرير رؤيتهم لمصر و لكن المعطيات على أرض الواقع تشير إلى أنهم يعانون من رفض عارم من التيار الأسلامى فأستعملوا معه التنكيل و التعذيب و القتل و الأعتقال و السجن بأساليب ملتفة على القانون ويلبسونها ثوب القانون و أخر ما قاموا به هو السطو على أموال المسلمين التى تستخدم فى الجمعيات الخيرية سواء لأعانة يتيم أو أرملة أو علاج مريض معوذ فى دولة لا تكفل علاج مرضاها الذين يدفعون تكاليف العلاج فى التأمين الصحى فما بالك بمن ليس له تأمين و يعانى شظف العيش أو وليد يحتاج حضانة و عدد الحضانات فى مصر محدود و باهظ التكلفة فأين يذهب الفقراء الذين بالضرورة سيحتاجون هذه الحضانات لسوء تغذية الأمهات الحوامل ؟ أن ما يحدث ليس بمدنية و لا تحضر على الأطلاق من البعد الأنسانى بقدر ما هو حملة محمومة مسعورة على كل ما هو أسلامى ذو هوية أسلامية و لو بالأسم و لم ينفذ له فعل على أرض الواقع تحت دعوى واهية مفرغة المحتوى و المضمون بأسم محاربة الأرهاب فهل العمل الأهلى الخيرى أرهاب ؟ هل المدارس و المستشفيات أرهاب ؟ و قتل العزل فى الشوارع و الميادين و الجامعات تمدن و مدنية و حضارة ؟ !!!!!! بئس الأستيعاب و الأدراك و يا سوء الترويج و الدعوى لما فيه من حقائق الأدعاء الباطل و التدليس .

أن زيف أدعاء من يدعوا إلى مدنية الدولة يؤكده مسلكهم على أرض الواقع و الأختلاف طبيعى و تدافع الناس بعضهم ببعض سنة كونية و تمحيص أهل الحق و تمييز الثابت من الضعيف من المنافق صقل و جلى معدن و نهاية صراع الحق و الباطل هو أنتصار الحق و زهوق الباطل و يمكث فى الأرض ما ينفع الناس و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون لأن كل شئ عند الله بمقدار و قدر .

جدد العهد وجنبني الكلام




الأربعاء، 1 يناير 2014

خواطر و دراسات

خواطر و دراسات

أن الكيانات الراسخة المستمرة فى النمو و المتطورة لا تأتى محض صدفة أو مجرد هباء عشوائى تجمع ثم كانت بل أنها تأتى ببرامج و خطط أساسية و أن لم يكن فخطط بديلة مع وجود التصور الأمثل أن أمكن تطبيقه و التنفيذ يكون  بدقة و حرفية و زخم من الفعاليات الجادة البناءة التى تحترم جميع الأطراف الأنسانية الموجودة على الساحة و تستحوذ على رضاها لتمتص جميع طاقاتها لصالح الكيان .

أما الكيانات التى لا تستمر فإن عوامل زوالها موجود فى داخل تواجدها و خروجها لحيز الوجود لأنها بالأساس  مبنية على خواطر شاردة وأفكار عابرة لا يوجد فيها تخطيط و يغلب عليها التسلط و الأنا و لا تقيم للأنسان أعتبارات أو حسابات مع أنه مكمن طاقة حياتها و وجودها و تعبث به حتى يمتعض و يجض و يسخط فإذا أبدى الغضب أو الثورة فلا رجعة إلا بأنهيار الكيان وتلاشيه لأن الأنسان هو السواد الأعظم فى الكيانات و لا يستأصل بالكلية بل تبقى منه بقية لترقص على كل الأشلاء .

و فى الحالة العربية التى تحمل أسم الربيع العربى فإننا نجد أن جميع النظم الحاكمة و التى تعاقبت بعد الأستقلال العسكرى الشكلى عن المستعمر فاقدة الأهلية للحفاظ على كيانات عربية سواء أن كانت دول منفصلة أو مجموعة عربية و هذا منعكس بوضوح على تطلعات و طموحات الشارع العربى الذى ما ينفك إلا و يعلن أستهجانه من عروبته و شخصيته العربية الممتهنة و التى يلحقها العار فى قضاياها القومية و تعانى أشد المعاناة على الرغم من الثراء الرقمى للعرب و من العجب العجاب أن تجد أن المعاناة الأقتصادية موجودة فى الدول العربية التى يفترض أنها من كبريات الدول المصدرة للنفط فى العالم فعلى سبيل الذكر لا الحصر إذا نظرنا إلى القبيلة التى ينحدر منها مانع سعيد العتيبة فى السعودية نجدها قبيلة تعيش شظف العيش و تبحث عن الطحين للخبز و إذا نظرنا إلى الكويت نجدنا أمام البدون و هلم جرة و لايسعنا المقام للتعديد و الذكر والحصر كما أن المشكلات الأجتماعية و منها العنوسة فى أوساط الشباب وعدم المقدرة على الأقدام على الزواج و أرتفاع سن الزواج فى عموم المجتمعات العربية جعل الشباب و هنا أذكر الشباب لأن الأمة العربية أمة فتية الشباب فيها مكون عالى النسبة لا يحظى بما يستحق و لا ما يشبع تطلاعاته فالغضب و الربيع العربى  نتيجة منطقية و أستمراه سمة حتمية لأن زخم الشباب فيه يمنحه الحياة و الأستمرارية  بل و بلوغ هدفه المنشود أو المتطلع إليه و لأن الفكر و الثقافة و الهوية و الأرتباط العرقى بين كل العرب ثابت و متين و تجده على المستوى الشعبى فى أجلى صوره عما هو بين الأنظمة و الحكومات و التطور فى التلاقى عبر وسائط العصر الحديث التى هى أسرع من البرق و ذهب عصر الحل و الترحال و اللقاء و الفراق فإن تفاعل الشباب العربى مع بعضه البعض واقع ومتطور و مثمر ومؤثر فلن يخبو ربيع العرب بل سيشملهم جميعاً أن عاجلاً أو أجلاً و لا نتسرع فى الحكم بزوال هذا الربيع لأنه تحول فكرى أجتماعى ينشد الأستقلال الكلى و الجزئى عن مستعمر العرب التقليدى و التغيرات الأجتماعية و أن واجهة عثرات إلا أنها تحدث بالأصرار الثورى ذو المرجعية الفكرية الراسخة .

مكانك مش هنا يا شهيد | سهيل فتحي




الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

الديمقراطية كفر

 الديمقراطية كفر

من الخطأ الجسيم أن نعتبر الثورة هى التيار الأسلامى فقط و أن الثورة المضادة الأنقلاب و مكوناته من جيش و شرطة و قضاء و أعلام و يسار و ليبراليين ؛ و أكبر خطأ يرتكبة الأنقلاب هو تصفية حساباته من التيار السلامى والأخوان المسلمين على أعتبار أنهم الخطأ الداهم عليهم و على الدولة المصرية لأن السواد الأعظم من الشعب شارك فى ثورة حقيقية تطالب بالحرية و العدالة الأجتماعية و العيش و الكرامة من خلال أليات ديمقراطية يقوم الأنقلاب بأغتيالها و الأنقلاب عليها بعد أن ذاق الشعب حلاوتها مدة عام و القمع العسكرى لا يعرف المرونة بل يصادرو يغتال و يسجن و يعذب و يقمع و يسيطر بقوة و جبروت مما يرسخ فى نفس كل شاب ثار فى 25 يناير أن الديمقراطية بعيدة المنال و ييأس منها و من العيش فى ظلها و يفتح الباب على مصرعيه لأفكار دولة داعش فى الشام التى هى وثيقة الصلة بالقاعدة و التى تروج أن الديمقراطية كفر و ليس فيها أساس لنية العمل لله و رسوله و أنما هى خلافة تنتزع تحت ظلال السيوف و طلب الشهادة.
و هنا عندى أسئلة : - أن القاعدة لا تهيأ لحياة أو مجتمع أو دولة بالشكل المتعارف عليه و لكنها تؤسس لعقائد قتالية لم يستطيع الأتحاد السوفيتى فى أوج عظمته أن يواجهها و بعد 23 عام من السجال معها ينسحب من أفغانستان بل و يتفكك الأتحاد السوفيتى و مازالت روسيا حتى يومنا هذا تعانى من تبعيات ذلك من الدول القوقازية الأسلامية الواقعة تحت سطوته كالشيشان فهل يستطيع الأنقلاب مواجهة القاعدة عسكرياً و أقتصادياً إذا ما تنامى نشاطها فى مصر و أصبح له أتباع هو الذى دفعهم إليها ؟ ....... أن قوات التحالف الغربى و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ستخرج من أفغانستان بنتائج مقاربة للنتائج التى خرج بها الأتحاد السوفيتى  فهل للأنقلاب أن يعى الدرس أم أنه سيمضى فى غيه ؟
أن وجهة نظرى المتواضعة تحتم الأنفراج و دفع فواتير قد تكون فى نظر الأنقلاب مستحيلة و باهظة التكاليف و خاصة فى الدماء التى أهدرت و يعود إلى رشده و يعيد الشرعية و يبحث لنفسه عن مكان فى ظل الدولة المصرية الديمقراطية فى وجود التيار الأسلامى و على رأسه الأخوان المسلمين فإن فى ذلك سلامة و أمن مصر و شعبها و أستمرار حياة أبناء الثورة المضادة ففى ذلك  خير من مصير مرصود على المدى البعيد لتطرف الفكر و الحراك على أرض مصر الذى لن يبقى و لايذر و لن يتيح المناخ لدولة مستقرة ذات سيادة و سيساعد فى ذلك كثيرين من الخارج بالأضافة إلى العوامل الداخلية التى تدفع و تهيئ لذلك .


العــــار ▕The Shame


الداخلية تضيف لنفسها العار تلو العار

تشاهد فى الفيديو قوات أمن مركزى تندفع داخل الحرم الجامعى للأزهر بنات بشكل هجومى يقودها ضباط ملثمون و يلقون القبض بكل عنف و وحشية و همجية على فتيات ضعيفات عزل مسالمات لم يقمن بأى جرم واضح للعيان و للأنصاف نفترض أنهن أصحاب جرائم فعندى تعليق و ملاحظات : -
هجوم القوة بهذا الشكل بفرض أن المزمع القبض عليهم مجرمات فيه ترويع و أرهاب لأخريات لم يفعلن أى شئ و أعتداء سافر على حرم جامعة و لن يشفع لأعتدائهم أستدعاء رئيس جامعة أو أدارة جامعة أو شيخ أزهر لأن الأصل هو الحفاظ على سلامة طلاب الجامعة من الناحية النفسية و المادية و المعنوية و أن أستدعى رئيس الجامعة أو أدارة الجامعة أو شيخ الأزهر الشرطة ليقوموا بمثل هذه الأعمال فى حرم الجامعة و نرى رجل ملثم طول و عرض يجر تحت أبطه فتاة صغيرة نحيله مرعوبة فإن رئيس هذه الجامعة و أدارتها و شيخها غير أمناء على أبناء الشعب المصرى لديهم و بالتالى لا يستحقون المناصب التى هم فيها لأنهم غير جديرين بها و بأعبائها و نعود إلى الضباط الملثمون فكون ضابط يتلثم و هو يقوم بهذا العمل الذى يعلم فى يقينه أن مشين مهين مسئ له كرجل قبل أن يكون ذلك على الضحية فهذا يعد جبن ما بعده جبن و نذالة ما بعدها نذالة و حقارة ما بعدها حقارة و هو أيضاً يخشى أن يعاقب بمثل ما عاقب به أولاد الناس فى ذويه من النساء و يتناسى أن جمع المعلومات أمر ليس بالعسير و القصاص فيما يعد كرامة و عرض أمر حتمى و واجب لدى أعراق و عائلات فى الشعب المصرى و دونه الموت و لا أقول غير خاب الأنقلاب و خابت الداخلية التى كان لديها فرصة كبيرة للعودة قبل أحداث الحرس الجمهورية و لكنها تأبى إلا أن تحكم على نفسها أما شعب ثائر لن يرحم و لن يتراجع .