السبت، 23 أكتوبر 2010
حلبة مصارعة الثيران
تذكرت جلوسى بجوار دكتور اسبانى فى جامعة الكومبليتنسيا بمدريد يدرس الادب لتلاميذه و قد كنا معا نشاهد مصارعة الثيران و انا احاول ان اشرح له اعجابى بالديمقراطية و الشفافية و الحرية و الجو التنافسى الشريف بين حزب جونزالز و حزب ازنار فما كان منه الا ان نظر الى و ابتسم ابتسامة باهتة و قال ايها المصرى ان الديمقراطية و الشفافية و الحرية اوهام مثالية فى جميع انحاء العالم و ان ما يتم هو ادوار موزعة باتقان لاحتواء العوام و لايكون الا ما راه اهل صنعة السياسية سواء فى القصر الملكى للممالك او طبقة الحكام فى الجمهوريات ولكنكم فى العالم الثالث تشعرون بانه لا ديمقراطية او شفافية او حرية لان حلبة المصارعة بين طبقة الحكام و العوم ضيقة فيصطدم الحكام بالعوام ويتولد عندكم الشعور السلبى و الحرمان مما هو فى دول تسمونها دول الحريات و الديمقراطيات و الشفافية و الحقيقة انهم مثلكم مع فارق ان حلبة المصارعة واسعة مترامية الاطراف فلا العوام يصطدمون بالحكام ولا الحكام يصطدمون بالعوام و لاحتى يصل العوام الى جدران حلبة المصارعة ليصطدموا بالجدار 0 و ما ارى الا ان مصارعة الثور المصرى فى حلبة السياسية بدأت تتعلم من دروس حرب اكتوبر و تعتمد كثيرا على التمويه و التعتيم و المفاجأه و ان لزم الامر القوة احيانا و ان كثير من الامور لن نفهمها الا حين يماط عنها اللثام
الجمعة، 22 أكتوبر 2010
الهيبة و الوقار بعد النضج
مستنى و صديق لى البطالة فقررنا ان نقحم انفسنا فى قصر لاحد الباشاوات له ابعدية بقريتنا كما ان عنده مصانع بالمدينة و بالفعل وصلنا الى باب القصر فسألنا الامن هل عندكم موعد مسبق فقلنا لا و لكننا يجب ان نقابله فهو جارنا لنا عنده حقوق و جرت الاتصالات بين الباب و داخل القصر الذى سمح لنا بالدخول و استقبلنا مدير القصر الذى اصر على ناخذ واجب الضيافة فبدأ شعور الخجل يعمنا و بعد فترة جاء الباشا الذى كان يتحدث فى الهاتف الى سكرتارية مصنع له و يقول خذى وفد الزيارة الاجنبى فى جولة داخل المصنع لان عنده امر طارىء و سيتأخر بعض الوقت فزاد خجلنا و اصر هو الاخر ان نأخذ واجب ضيافته فأحسسنا اننا تجاوزنا كل الحدود و ما كان لدينا اللياقة المناسبة وعرضنا ما جئنا من اجله فاجابنا بهدؤ و رزانه قائلا حقا كل شيئ ملكى و لكن هناك من هو مكلف بمسألة العمل فشئون العاملين فى الابعدية و كذلك المصانع هى التى يجب ان تطرقوا بابها و انا سعيد لانكم تحاولون و انصرفنا الى شئون العاملين بالابعدية و قدمنا اوراقنا علنا نحصل على عمل و توجهنا الى المدينة لنمضى ليلة فى قاع قيعانها بحارة و جلسنا على مقهى بلدى و نسمع ضجيج و صياح فروا اهربوا لقد جاء الفتوة عتريس المدب الذى امسك بناعسة التى تبيع الجبن القريش ولم تدفع الاتاوة منذ مدة و قلب الجبن فى التراب و ابرحها ضربا فلا تركها تنتفع بمالها و لا هو استفاد اتاوة فنظر الى صديقى فى بشاشة و قال شخصية الباشا و شخصية عتريس قلت نعم قال العلم و النضج و الوعى و الثقافة و الثراء فى كل شيى ينتج عنه الرقى و الجمال و الهدوء فى معالجة الامور اما الجهل و البلطجة و عدم الثقة فى النفس تجعل صاحبها يتلفت حول نفسه و يراقب كل شيئ و يحدث الجلبة و لايستفيد هو و من يتعامل معهم0
الخميس، 21 أكتوبر 2010
القدرات و التقدير والقدر
كل من لديه قدرات يبحث علي الأقل في محيطه الآني عن التقدير المرضي لذاته فان لم يجد يبحث عن مراده في المحيط المطلق للبشرية و يكون له في النهاية قدر ما 0
كل من لديه قدرات يبحث علي الأقل في محيطه الآني عن التقدير المرضي لذاته فان لم يجد يبحث عن مراده في المحيط المطلق للبشرية و يكون له في النهاية قدر ما 0
ونري الصورة واضحة جلية في كل مفكر مبدع أو ذي قريحة علمية بارزة أو قدرات فزه فان لسان حاله دوما يقول ها أنا ذا قدروني و أعطوني قدري و إذا ما تعذر عليه الأمر أو هضم حق من حقوقه المعنوية أو المادية و لم تسير العلاقة بين القدرات و التقدير و القدر لكل فرد سيرا طبيعيا دون ما عوائق أو محطمات فان النتائج تكون حسب التكوين الفطري و البيئي لهذا الفرد فإذا كان رومانسي حالم ضعيف مستكين فانه يصاب بالاكتئاب و الانطواء و الانزواء و ربما ينتهي الأمر إلي الانتحار 0
فإذا كان هذا الفرد ذا كبرياء وشمم وقوة وعناد واعتقاد قوي في حقوقه ويعتقد في المساواة العادلة بين البشر فانه ينشد حقه بأسلوب الفرسان و يذهب إلي كل الساحات و القنوات الشرعية ليحصل علي قدره 0 وإذا ما أنقطع الأمل في نتائج هذه الوسائل في حصوله علي حقوقه فانه يضطر إلي القوة و العنف لتسوية حقوقه المنشودة و ما دمنا بصدد القوة و العنف فان هناك وجه العملة الآخر في العنصر البشري لا قدرات سوية ألهم إلا قدرات الغش والخداع و النميمة والرشوة والمحسوبية و مملوء بالحقد و الكراهية للأخر الناجح نجاح حقيقي فانه لا يتوخي أي جريمة أو أسلوب غير شرعي ليكون هو و من وراءه الطوفان و لا عزاء للأخر في محيطه البشرى !!!!!!!!!!
أما علي المستوى الجماعي سواء أن كانت فئات أو طوائف أو شعوب فأنها تنتهج العمل المستمر لكي تكون تحت الشمس ذات قدر و إذا تعذر عليها ذلك نتيجة كبح ما أو تسلط أو قهر أو استعمار فإنها تتجه للتعبير بوسائل شتي كالندوات و المؤتمرات و المظاهرات و الذهاب إلي كل المحافل التي من خلالها تستطيع الحصول علي قدرها المنشود و إذا ما تبين في الأفق إن المنشود متعثر بعيد المال فان القوة المسلحة تكون قيد الاستخدام و هذا حق مشروع متفق عليه 0
وعلي نحو آخر نجد جماعات و طوائف و شعوب تطبق منهج الاستعباد و الاستغلال و الإذلال للأخر ليكون لهم قدر دون تقدير من الأخر لاستخدامهم قدرات البطش و الهيمنة و الاستعلاء0
هي قصة قابيل و هابيل منذ فجر البشرية الأربعاء، 20 أكتوبر 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
