الاثنين، 4 يوليو 2011

تلميذ


تلميذ

أستاذى الجليل أننى مع سيادتكم أن أردوغان تركيا لم يكن محاكاة أو تقليد بل هو عبقرى موهوب نتاج أمة فى تاريخها صراع مرير من أجل ديمقراطية و تحرر من قبضة العسكر و السيد أردوغان لم يظهر هو و رفاقه فى يوم و ليلية محض صدفة بل كانوا تلامذة فى العباءة الأسلامية التركية بزعامة البروفسور الراحل أربكان و أستقوا من الأرضية التى بسطها البروفسور للعمل السياسى الأسلامى فى تركيا و زادوا بتطوير المنهج و الأسلوب و أعطوا النمو الأقتصادى الأولوية حتى وصلوا إلى أن تركيا أول دولة فى العالم هذا العام من حيث النمو الأقتصادى و هذا بحد ذاته يجمع المؤيدين لحزبه سواء أن كانوا أسلاميين أو أصحاب تطلعات يغلب عليها المصلحة و أننى مع سيادتكم أننا إذا ذهبنا إلى تركيا لدراسة السيد أردوغان عن كثب هو و حزبه ليكونوا لنا نموذج يحتزى نرجو من وراءه نجاح مشابه للنجاح التركى فإن هذا لا يكفى لأنه لم يتوفر لدينا بعد الأرضية المواتية للعمل و المناخ المشابه للمناخ التركى السياسى و عليه فلنرسخ لدينا ديمقراطيات و حريات و عدالة و مساواة و تباعاً سيأتى دون جهد و عناء منا الأشخاص و الأحزاب الذين يأخذون ببر مصر المحروسة إلى نجاح مشابه للنجاح التركى أن لم يكن أفضل و ذلك لأن مصر ولادة للنوابغ و العبقريات و لنا يشهد التاريخ و تثبت القرائن و البراهين و لا أخفى عليك سيدى أننى أستمتع بمقالاتك و فكرك الذى تعرض طوال الأسبوع فى الشروق فلك منى جزيل الشكر

الأحد، 3 يوليو 2011

مسرحية هزلية

مسرحية هزلية

أستاذى الفاضل أن جرائم القتل أرتكبت فى حق ثوار 25 يناير و المجرمين معروفين و القرائن محرزة وما أرى المحاكمات التى تدخل فى شهرها الخامس دون أصدار أحكام قصاص إلا مسرحية هزلية و رحم الله عمر بن الخطاب الذى كان يقضى فى مجلسه على الملأ متى توفرت جوانب أصدار الحكم و كان أقصى تأخير فى التنفيذ لا يزيد عن ثلاث أيام و الشرطة فسدت و أفسدت البلاد فهنا السؤال هل يصلح العطار ما أفسده الدهر ؟ و يبقى السؤال

أنها


أنها

أنها لثورة تؤتى أكلها كل يوم و حق لمصر أن تفرح بأبناءها الشباب وقود هذه الثورة و أن الغد قادم بأشراق لم نرى له نور من قبل هذا القبل الذى طال أمده لأكثر من نصف قرن فالتهانى لنا جميعاً و الأفرح لبر مصر المحروسة و أهلها

السبت، 2 يوليو 2011

حتى سبتمبر


حتى سبتمبر

أستاذى الجليل أن ملاحظاتك الدقيقة على خلفية الوزير العرابى و ما سبقها من مفاجأة لم تكن فى الحسبان و هى أختيار الوزير العربى رئيساً لجامعة الدول العربية بدلاً من العطيه أو الفقى و أسمه لم يكن مطروحاً بالمرة فى هذا الشأن يجعلنا نتأمل و نسأل كيف تجرى الأمور و ما هى أحوال السيادة المصرية التى هى جوهر كرامة الأمة تاريخياً و على كل حال ليست هذه هى الحالة العبثية الأول عقب ثورة 25 يناير و سيستمر العبث حتى أنتخاب برلمان جديد كأحد أفرازات الثورة و من المنتظر أن هذا البرلمان سيعبر عن أشواق و طموحات شعب بر مصر المحروسة صاحب الثورة و بدون أدنى شك أن لم تسير الأحوال و الأمور فى مضمار تطلعات الثوار سيكون لهم عودة و عودات و لن يلتف أى من كان عليهم أو على تطلعاتهم و أحلامهم و يجب على كل سياسى حاذق فى الداخل و الخارج أن يصحح حسابته و يعى و يفهم أنه يوجد هنا ثورة

الجمعة، 1 يوليو 2011

شعر و تعليق


من قصيدة جاء السحاب بلا مطر سنة1996 لفاروق جويدة

ما زال يركض بين أعماقي
جواد جامح.. سجنوه يوما في دروب المستحيل..
ما بين أحلام الليالي كان يجري كل يوم ألف ميل
وتكسرت أقدامه الخضراء
وانشطرت خيوط الصبح في عينيه واختنق الصهيل
من يومها..وقوافل الأحزان تـرتـع في ربوعي
والدماء الخضر في صمت تسيل
من يومها.. والضوء يرحل عن عيوني
والنـخيل الشـامخ المقهور
في فـزع يئن.. ولا يميل..
ما زالت الأشـباح تسكر من دماء النيل
فلتخبرينـي.. كيف يأتي الصبح والزمن الجميل..
فأنا وأنت سحابتـان تـحلقـان
علي ثـري وطن بخيل..من أين يأتي الحلم والأشباح تـرتع حولنا
وتغـوص في دمنا سهام البطـش.. والقـهر الطـويل
من أين يأتي الصبح واللــيـل الكئيب عـلي نزيف عيوننـا
يهوي التـسكـع.. والرحيل
من أين يأتي الفجر والجلاد في غـرف الصغـار
يعلم الأطفال من سيكون
منـهم قاتل ومن القتيل..
لا تسأليني الآن عن زمن جميل
أنا لا أحب الحزن
لكن كل أحزاني جراح
أرهقت قلبي العليل..
ما بين حلم خانني.. ضاعت أغاني الحب..
وانطفأت شموس العمر.. وانتحر الأصيل..
لكنه قدري بأن أحيا علي الأطـلال
أرسم في سواد الليل قنديلا.. وفجرا شاحبا
يتوكـآن علي بقايا العمر
والجسد الهزيل
  ياترى
أستاذى الفاضل قرأت مقالك اليوم و رحت أهمس إلى أعماق ذاتى حائراً فى وادى يا ترى تبرير الأستاذ اليوم لبحثه عن مقتنيات مصر الأثرية ذات الدلالة الحضارية و التاريخية يكون بسبب التغرير به فى معلومات نشرها وأتاحت لزاهى حواس النيل منه أم كيد معد و مدبر من فساد لا يريد طهر و نبل ثائر حر أم ماذا أنا لا أدرى و أريد أن أطمأن على الأستاذ الفاضل و مصر لها الله الذى يسخر شعبها لأحقاق الحق و وضع الأمور فى نصابها للحفاظ على الهوية و التاريخ و الثقافة و بناء الحاضر و التطلع إلى المستقبل بشخصية مصر و المصريين التى مهما حاول الأقزام و المتقزمين النيل منها أو المساس برونقها و عبقها الذى تشرأب لها أعناق البشر على وجه البسيطة فمصر ما عقمت عن أنجاب أبناء لها نبغوا فى شتى المجالات و هذا الأمر لا يحتاج إلى أثبات أو براهين و ما علينا إلا تعرية الباطل و المبطلين بحكمة و فكر رصين حتى تنقشع عنا سحابات الفساد الأسود الذى أظلنا سنين

الخميس، 30 يونيو 2011

قصص اليهود فى القرأن زكريا عليه السلام و يحيا عليه السلام

قصص اليهود فى القرأن
  زكريا عليه السلام
   ويحيا عليه السلام

وكان نبياًعظيما من أنبياء بني إسرائيل و كان نجاراً يأكل من عمل يده في النجارة ولما رأى زكريا عليه السلام أن الله يرزق مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء طمع حينئذ في الولد وإن كان شيخا كبيراً قد وهن منه العظم وأشتعل الرأس شيباً وكانت أمرأته مع ذلك كبيرة وعاقراً لكنه مع هذا كله سأل ربه وناداه نداءً خفيا و إنما أخفى دعاءه لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره كما أن ذلك أحب إلى الله و الله يعلم القلب التقي ويسمع الصوت الخفي و قام من الليل عليه السلام وقد نام أصحابه فجعل يهتف بربه
يقول خفية يا رب يا رب يا رب
فقال الله له لبيك لبيك لبيك  
« قال رب إني وهن العظم مني » أي ضعفت وخارت القوى
« وأشتعل الرأس شيباً » أي أضطرم المشيب في السواد
« ولم أكن بدعائك رب شقياً » أي ولم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء ولم تردني قط فيما سألتك و
قال « وإني خفت الموالي من ورائي » فأنه خشى أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفا سيئاً و
قال « رب هب لي من لدنك » أي من عندك ذرية طيبة أي ولداً صالحاً إنك سميع الدعاء فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده ليسوسهم بنبوته و ما يوحى إليه    فأجيب في ذلك لا أنه خشى من وراثتهم له ماله فإن النبي أعظم منزلة وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حده وأن يأنف من وراثة عصباته له ويسأل أن يكون له ولد ليحوز ميراثه دونهم
و في الحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة و
 قال « يرثني ويرث من آل يعقوب » وكان وراثته علم و يكون نبياً كما كانت آباؤه أنبياء  وكان زكريا من ذرية يعقوب و
قال « وأجعله رب رضياً » أي مرضياً عندك وعند خلقك تحبه وتحببه إلى خلقك في دينه
فقال الله تعالى « فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب » أي خاطبته الملائكة شفاهاخطاباً أسمعته إياه وهو قائم يصلي في محراب عبادته ومحل خلوته ومجلس مناجاته وصلاته « أن الله يبشرك بيحيى » أي بولد يوجد لك من صلبك إسمه يحيى لأن الله أحياه بالإيمان ولا يغلبه الغضب و هو الشريف و هو الكريم على الله عز وجل و الحليم و سيداً في العلم والعبادة وهو الفقيه
 و بشره الله تعالى بنبوة يحى عليه السلام و لم يسم أحد قبله بهذا الأسم فلما تحقق زكريا عليه السلام من هذه البشارة وأخذ يتعجب من وجود الولد منه بعد الكبر
« قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر »
فقال الملك الذى يبشره مجيباً لزكريا عما أستعجب منه « كذلك قال ربك هو علي هين » أي إيجاد الولد منك ومن زوجتك هذه لا من غيرها « هين » أي يسير سهل على الله ثم ذكر له ما هو أعجب مما سأل عنه
فقال له قول الله تعالى « وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً » و
قال الملك « كذلك الله يفعل ما يشاء » أي هكذا أمر الله عظيم لا يعجزه شيء ولا يتعاظمه أمر  
« قال رب أجعل لي آية » أي علامة أستدل بها على وجود الولد مني
« قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا » أي إشارة لا تستطيع النطق مع أنك سوي صحيح و
قال « ثلاث ليال سويا » أي أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال وأنت صحيح سوى من غير مرض ولا علة ثم أمر بكثرة الذكر والتكبير والتسبيح في هذه الحال فقال تعالى « وأذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار »
« فخرج على قومه من المحراب » الذي بشر فيه بالولد « فأوحى إليهم » أي إشارة خفيفة سريعة و كتب لهم في الأرض « أن سبحوا بكرة وعشياً » أي موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله شكراً لله على ما أولاه و قد كان بيت زكريا عليه السلام « إنهم كانوا يسارعون في الخيرات » أي في عمل القربات والطاعات « يدعوننا رغباً ورهباً » رغباً فيما عند الله ورهباً مما عند الله  « وكانوا لنا خاشعين » و كانوا مصدقين بما أنزل الله
مؤمنين حقا و خائفين فى خشوع هو الخوف اللازم للقلب لا يفارقه أبداً و كانوا متواضعين لله متذللين لله عز وجل وخطب أبو بكر رضي الله عنه ثم
قال أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وتثنوا عليه بما هو له أهل وتخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعواالإلحاف بالمسألة فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال«إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين »
و عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ابن آدم يلقى الله بذنب يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا فإنه كان سيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين
فأن الله علمه الكتاب وهو التوراة التي كانوا يتدارسونها بينهم ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار وقد كان سنه إذ ذاك صغيراً فلهذا نوه بذكره وبما أنعم به عليه وعلى والديه
فقال « يا يحيى خذ الكتاب بقوة » أي تعلم الكتاب بقوة أي بجد وحرص وإجتهاد
« وآتيناه الحكم صبيا » أي الفهم والعلم والجد والعزم والإقبال على الخير والإكباب عليه و لإجتهاد فيه وهو صغير حدث و حينما
قال الصبيان ليحيى بن زكريا أذهب بنا نلعب فقال ما للعب خلقنا  كما أن الله تعالى خلقه ذا رحمة وزكاة وتقى و من شيمه طاعته لوالديه وبره بهما ومجانبته عقوقهما قولاً وفعلاً أمراً ونهياً و بعد هذه الأوصاف الجميلة جزاء له من الله تعالى على ذلك    « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا » أي له الأمان في هذه الثلاثة الأحوال

و كان يحيى وعيسى أبني خالة وكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك فذلك تصديقه له في بطن أمه وهو أول من صدق عيسى وكلمة الله عيسى وهو أكبر من عيسى عليه السلام

وإن يحيى وعيسى عليهما السلام ألتقيا فقال له عيسى أستغفر لي أنت خير مني فقال الآخر أنت خير مني فقال له عيسى أنت خير مني سلمت على نفسي وسلم الله عليك فعرف والله فضلهما

الحقوق


الحقوق

أستاذى الجليل دعنا معاً نقر وقائع و حقائق ففى البداية كلنا يقر بمقتل أبرياءأثناء ثورة 25 يناير  لا يحق لأى كائن من كان قتلهم بموجب شرائع أو قوانين معمول بها فى بر المحروسة و نقر بالأعراف و الدين و أن العفو موجود و الدية مبدأ وارد و نقر أيضاً أن أى جرائم يستوجب فيه حقان الحق الأول للمدعى بالحق و الحق الثانى هو حق المجتمع و ما بالنا إذا كنا أمام حق ثورة و على ما تقدم نجد أننا نعيش مسرحية هزلية تهزأ ببلد و مجتمع و تهدر حقوق و أدواتها فى العرض المماطلة و التسويف و العصا و الجزرة و يغيب على كل اللاعبين فى هذه المسرحية أنه لا تفريط فى حق مصر المحروسة و أن العدل و العدالة الأجتماعية لا محالة قادمين فى الأفق ليخيمان فوق ربوع المحروسة فمهما تغيرت الأقوال أو دفعت الأموال أو أستخدمت السلطات فإن كل ذلك سيؤل إلى حضرة العدل المجتمعى القادم و لن يجدى نفعاً ما يجرى و يدور و لذا فنحن مع أولياء الدم ضد القاتل مهما أن كان صفته أو كينونته لأحقاق الحق و حفظ كبرياء المحروسة فى مجالس التاريخ و كرامة و كبرياء الأنسان المصرى و حتى لا تسول نفس أى أُثمْ بقتل أبرياء مرة أخرى على أرض هذا البلد الطاهر العريق