الأحد، 23 يناير 2011

كيف ؟ و ليس هل ؟








كيف ؟ و ليس هل ؟
أستاذى الفاضل ان أهزوجة جنوب السودان القاتمة المريرة أمر واقع و لسنا فى مقام رثاء أو تنقيب فى الماضى بهل ؟ و هل ؟ و لما ؟ و لماذا ؟ لأن شمال السودان و مصر تعاملا مع هذا الشأن قرابة الربع قرن و ما نتج لا تغيير له لأننا لم نستطع الحفاظ على كيانه فيما كان و ما بقى لنا إذا ما كان بنا قوة أو تعقل أو تدبر للأمور هو كيف نحافظ على مصالحنا و نحمى أستراتيجياتنا فى ظل المعطيات الحالية و كيف نتلاشى القصور الذى عانيناه فى معالجة الأمور السابقة و نتج عنه خسائر دون أدنى شك و كيف ننهج السبل التى تجعل ما حدث هو آخر الخسائر و أن القادم هو الحفاظ على قوامنا و هيكلنا و البناء لما هو أفضل آمل أن يكون لدينا من الحنكة السياسية و الأقتصادية ما نرم به ما أنهار منا بأيدينا .

السبت، 22 يناير 2011





من أكون ؟
أستاذى الجليل أن الأنسان العاقل الواعى الكامل الأهلية فى هذا الوجود إذا ما بدأ فى النضوج فإنه يجلس مع ذاته جلسة طويلة يحدد أبعاد و أطارات كينونته و ذلك من واقع الفطرة التى جبل عليها و المكتسبات التى يكتسبها من محيطه الآنى و إذا ما أدرك الأنسان أنه أكرم ما فى هذا الوجود فإنه و دون أدنى شك سيعطى نفسه البشرية قدرها و وقارها و أحترامها و سينهج مناهج العدل و الحق و الخير و الجمال و الفضيلة و ستكون صحبته كذلك من نفس النسق و على نفس الوتيرة أما اذا ما تلوثت فطرة الأنسان السليمة بملوثات من بيئته التى نشأ فيها فإنه يجنح إلى عيوب نجدها فى ظالم أو مستبد أو فاسد و تكون بطانته و أتباعه أقل منه فى الصفة القيادية و لكنهم معتلين بعلته على درجات متفاوتة و الويل كل الويل لمجتمع يعتليه الصنف الاخير لأن الأتباع بهم عجز واضح فى تقديم ما هو جيد للصالح العام لأنك تجدهم أشباه رجال و منافقين و يزينون السوء و يخادعون و يضللون فنعم معك أمقت كل نفاق و أبغض أشباه الرجال المهللون فى الزفات لكل من هو غاد أو آت و لكن الأهم  لنا جميعاً و للأجيال القادمة التنشأة السليمة الصحيحة التى يسأل فيها الفرد نفسه من أكون ؟ و تكون أجابته لنفسه أنا رجل ناضج مكتمل الرجولة لا أقول إلا الحق و أنزل عن أعتدادى بنفسى إلى الصواب و عار على ان أنافق أو أتبع أفاق ظالم مستبد فاسد مفسد فى الارض كما أنه من الأنصاف أن نقبل من رجع عن غيه و بدا منه العودة إلى الحق و الرشاد للأننا جميعا أنسان يسبح بين الخير و الشر و يخطأ و يصيب .

الجمعة، 21 يناير 2011





نعم
أستاذى الفاضل نعم ما طغى طاغى و تجبر فى الارض إلا و قصمه شعبه المقهور بطغيانه و أقصاه أو أهلكه ضرباً بالنعال أو النار أو ينتبه الطاغى فى قرب نهاية طغيانه و يفر ببدنه لأن أصله من الأستهانة و الهوان فما عرف غير الأزدراء و التحقير لذاته بينه و بين نفسه و أسقط ذلك تبعاً على فريسته و هو الشعب المقهور بدلاً من أن يرعاه و يحمى حماه فيفيض به الكيل من ظلمات الظلم فيهب ينشد نور العدل و من طبائع الظلم الجهل و ضيق الأفق و العمى عن الرؤية السليمة و ذلك نتاج نشوة الغرور لما يصل اليه من أهداف السطوة و السلطان و يظن نفسه قادراً و أن أعماله كلها صحيحة و تصب فى خانة الرشاد فى حين أن الصحيح هو العدل الذى يرخى سدول الأمن و الطمأنينة فى ربوع البلاد سواء للحاكم أو المحكوم و على وجه العموم أن من يقرأ الأحداث و يتفكر و يتدبر و يستخلص الدروس و العبر و يتعظ و يعتبر قليل قليل و إلا ما رأينا أحداث أيران و رومانيا و مؤخراً تونس الخضراءالتى تزخر بالعزة و الكرامة و المجد التليد الذى يسطر منه فاصل جديد فى العصر الحديث فما أتمنى لهم إلا الخير كل الخير من عدل و حرية و مساواة .

الخميس، 20 يناير 2011



قراءة و استنباط
ان من يحاول قراءة المشهد التونسى يجده بدون عناء ثورة شعب ذو مقومات و حيثيات على حكومة ذات صفات و أبعاد و هذا الشعب له جذور ذات صلة بشعوب أخرى فى المنطقة العربية تنتمى إلى نفس السلالات فى الجزائر و ليبيا و مصر و الشام و اليمن فإذا تشابهة الحكومات التى تحكم مع الحكومة التونسية و كذلك تشابة الشعوب المحكومة فإن نفس التفاعلات و الفعاليات ستكون و تتكرر الاحداث وارد بجزم أكيد و من يستبعد ذلك فاما انه واهم أو مضلل أو لا يستطيع أن يقرأ الاحداث بالمرة كما انه لا يستطيع استنباط المستقبل منها و الحكم الأمثل فى هذه الحالة يكون لعلماء الأنثروبولجى و النفس و الاجتماع لا أبواق الصحافة و الاعلام التى تحاول و لآخر رمق ان تخدع و تضلل نفسها و الانظمة التى ترتع فى رحابها و ما يلبث المعبد ان ينهار على من فيه من كهنه و سدنه و عامة المصليين و المطلوب بأخلاص الصدق كل الصدق مع النفس و القراءة السليمة الرصينة المتأنية للوقائع و الاحداث حتى نخرج من الغوائل بأقل الخسائر و من حظنا ان بين ايدينا ارهاصات قبل ما هو آت و أرجو الخير و لكنى غير متفائل لان من يتغطرس و يكابر و يتكبر فى الملأ اكثر ممن هو عقلانى متعقل يتدبر الامور بحكمة و رصانة و يؤثر السلامة و يقبل شراكة الآخر و التغيير الذى لن يضير بالجميع بل للمصلحة العامة و ان خسر من استولى على الكعكة الجزء الاكبر منها فهذا أفضل من ان يخسر كل شئ و لا يجد له فيما بعد مرتعاً إلا مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه

الأربعاء، 19 يناير 2011


مخاض أليم
استاذى الفاضل بداية لك جزيل الشكر و التقدير لأنك بالاقتباس جعلت الزمن الجميل يطل علينا بالاسلوب الجزل المرسل ينمق فكر ثاقب عميق فى موضوع الساعة للكاتب الراحل الكواكبى و أطمأنك و اطمأن نفسى و كل من معنا ان مخاض الثورات الشعبية الدموى أليم و بلوغها الهدف أكيد بإذن الله و شاهدى فى الحالة التونسية ان قوة دفع الثورة لم يتوقف طوال هذا الوقت الذى قارب الشهر فلن يتوقف و لن يستكين و لن يسمح بالالتفاف و التخدير او بقاء آثار من ماضى أليم و جب دمل جراحه قصراً بالدم و النار و ان حزب بن على و اشياعه أصبح فى عداد الموتى لا الفارين أو المبعدين بما أقترفوه فى حق الشعب التونسى لأكثر من ربع قرن من الزمان و هذا لتذوق الشعب التونسى طعم بشائر النصر بهروب رأس الطغاه فى البلاد و استنشاقه عبق ياسمين الحريات مع التضحيات التى لن يتركها تذهب هباءً منثوراً و انهم مثل حى تطبيقى رائع لمن اراد الحياة فوق قمم الجبال لا بين الحفر

الثلاثاء، 18 يناير 2011







السبب نحناستاذى الجليل علمنا منذ الزمن البعيد و لم نعمل و لكنهم يعملون و نحن تصبنا الدهشة و الصدمة من النتائج و اليك قصة فقد خرجت من مطار طرابلس ذات يوم قاصداً سيارتى لألمح شاب اسمر البشرة يعلوا وجهه الحيرة و البحث كأنه فقد شئ فداعبته منادياً يا زول يا أبن النيل فتوجه نحوى و أنا اسأله هل فقدت شئ فقال لى انه يبحث عن موقف الحافلات الذاهبة إلى طرابلس و أريد النزول فى زوارة فضحكت كثيراً لان زوارة تبعد عن طرابلس164كم و ان اسكن فيها فتضجر منى فقلت له اركب معى سيارتى و بدأت اشرح له و تعرفت على جميل فهذا اسمه و على مشارف زوارة سألته ما هو العنوان الذى يقصده ؟ فقال لى فيلا العذاب فقلت له اعرف ثلاث فيلات فقال لى أى واحدة منهم فقلت لنفسى ان هذا ضيفى و هو تائه و لكن لا بأس اقف به عند اقرب فيلا لمنزلى و احاول الكلام مع قاطنيها ثم آخذه إلى منزلى و نزلت من السيارة الى باب الفيلا فخرج لى سودانى ينظر الى كل ما امام الباب و سألته هل تنتظرون احد قادم من المطار اليوم ؟   فنزل الى السيارة ليتعرف على جميل و يرحب به و يصر على ان اكون ضيفهم على الغذاء فأعتذرت وبعد ان وعدته اننى سأعود لتمضية وقت العصر تركنى و ما ان عدت و دخلت الفيلا اجد 17 سودانياً و جميل معهم و جميعهم كأنهم ولدوا فى بيت واحد و رحبوا بى و جاء وقت صلاة المغرب فقام من قام و صلى و جلس من جلس فهمست الى من اظنه احفظهم للدين لما لا تحث الجميع على الصلاة فقال هذا وثنى من بحر الغزال و هؤلاء مسيحيين من جوبا و هذا مسلم نصف نصف من كسلا و هذا من كردفان و هذا من بورسودان و ملحد فقلت اطياف السودان من حيث الموقع و الاعتقاد ؟ فقال نعم كلنا واحد من يعملون فقط هم المكلفون بأعباء المعيشة و البحث عن العمل للقادم و هكذا فعجباً اذا ينفصلون ونحن نائمون مندهشون

الاثنين، 17 يناير 2011




الطرق الصحيحة
استاذى الجليل كان فى تونس تسلط و قمع و استبداد و استأثار بالسطة لفئة من الشعب دون الشعب كله و هذه الفئة أوجدت حول نفسها هالات من الدعاية التى اريد لها ان تكون مؤثرة لجرف تونس إلى التغريب لانها الحضارة الاسلامية فمسجد الزيتونة و القيروان قبل ازهرنا بزمن و ما كان الصحابة و التابعين الا رجال ذوى نظرات ثاقبة حينما ارادوا ان يؤسسوا دعائم دين فى مغرب الارض و ما دعمت فرنسا بورقيبة و بن على من بعده إلا ليقوموا نيابة عن الغرب كله فى حجب نور الاسلام الراسخ فى الشخصية العربية الأبية و لما كان الضغط يولد الانفجار فقد حدث فى تونس العزة و الكرامة و السيادة هذا الانفجار على أثر حادث امنتهن فيه كرامة الانسان وما كان ليستمر اسابيع إلا و له من يقود الحراك و يحافظ على دفع الاستمرار اذا سقوط الطغاة وارد و ليس بمستحيل لكل من له لب و بالأمور بصير اما كيف يكون الاطار و النظام الجديد فلما نجشم انفسنا عناء البحث و التنقيب و فم الزمان يعلنها صريحة انتم سواد أعظم دينه الاسلام و الاسلام منهج للحياة و ما بعد الممات و راسخ فى اعماق ذاتكم هذا الدين و فيه العدل و الرحمة و المساواة و فى تطبيقة الصحيح اعظم فترات دول و اطول عمراً من ايدولوجيات عرفتها البشرية سرعان ما اندثرت و هى فى محك التجريب لما فيها من اعوجاج و رب قائل ان الدولة الاسلامية ليس لها وجود فإن الرد الطبيعى ان الاسلام قائم بذاته ما قام الزمان و لكن الاعوجاج فى من انحرف بالتطبيق لما اصاب النفوس من وهن و اعتلال و لا جدال و لا مراء مع من أعمل العقل البشرى القاصر و ترك ما شرعة صاحب الكون بما فيه و خالق الأنسان فهو سبحانه ادرى بما يصلح له و يزيل من كل النفوس السخط و البؤس و الاحتقان فاللهم أهدنا و أهد بنا إلى صراطك المستقيم