الأحد، 13 مارس 2011


حريات المواطنة
استاذى الجليل ان من اساسيات الحريات و المواطنة ان أكون حراً فى أعتناق الديانة و العقيدة و الفكر الذى أرتضية لنفسى و ان أعبر عن ذلك و أقيم شعائر دينى فى دور عبادة مخصصة لنحلتى دونما أى مساس أو أستخفاف بى أو أزدراء لى مادمت لم ألحق أى ضرر أو أذى بالآخر فإذا كان هؤلاء سلفيين و مجتمعهم كذلك و دار عبادتهم على هذه الشاكلة أو تلك فلا بأس بهم ما لم يلحقوا ضرر أو أذى بأحد و مثل ذلك ينجر على جميع المذاهب و النحل فى المحروسة بأنحائها و نلتقى جميعاً فى البيت المصرى الذى نعتز به و مصريتنا التى نفتخر بها أما ما قرأته بين السطور عن تراجع دور الأزهر و ترك بعض الساحات لغرماء فهذا سؤال ذا مغزى يسأل عنه طرفان و الطرف الأول هو الأزهر لماذا صار حالك هكذا و قد كنت قبلاً منارة مكتملة الأضواء و سحب بعض الغرماء منك بهاء نورك ؟ فقد يجيب أن قصتى طويلة بدأت بعد ثورة 1952 حينما أصبح شيخى يعين من قبل الساسة و سيست  و قد كان شيخى ينتخب من مجلس العلماء و لا توكل المشيخة إلا لأعلمنا و أتقانا و كلنا يعرف بعضنا البعض و لا نزكى على الله أحد كما ان ملمات الفساد التى كست العصر البائد مستنا بطائف فأصبح نتاجنا هزيل و أثرنا ضئيل و الطرف الثانى الممثل فى  المبتعدين عن الأزهر و لبسوا أثواب قد نراها فى مظهرها غريبة عنا يطلب منهم مقارعتنا بالحجة و البرهان و الإضاح بالبيان عسانا نتبعهم إذا رأينا فيهم الرشد و الصواب و أن كانوا غير ذلك فإن مناخ الحريات سيتح لهم التعبير عن أنفسهم و كشف ما بهم  الذى لا يواكب الفطرة السليمة فننفر منهم و نبتعد عنهم و نبحث و ننسب أنفسنا إلى ما يتماشى مع فطرتنا و هويتنا و كل ما يحدث خير كل الخير لأنه فى العلن و جو من الحريات و ليس فيه كبت و قهر و تعتيم و خفاء فى الغالب ينجم عنه ما لا يحمد عقباه

السبت، 12 مارس 2011


نعم للتظاهر
أستاذ الجليل ان التظاهر و الأعتصام كملاذ أخير لكل من وقع عليه ظلم أو قهر قيمة يجب علينا المحافظة عليها و إذا ما كنا نرفض و نستهجن ما يصحب الأعتصام و التظاهر المستند على أسس مشروعة من أبتذالات و تشوهات فانة المعالجة تأتى على محورين الأول قوانين تنفذ لأصلاح هذه الأبتذالات و التشوهات و المحور الثانى ندرس دواعى الأعتصامات و المظاهرات و نوجد لها الحلول المسبقة قبل ان تكون أو تستمر و فى حالة ثورة 25 يناير نجدها تظاهرات و أعتصامات تنادى بالحريات و العدالة الأجتماعية و جد عليها مطلب فى يوم 28 و هو القصاص لدماء و أرواح الشهداء و إذا ما عدنا إلى الحريات فاننا مكبلين بقوانين الطوارئ التى لا داعى لها على الأطلاق و تكوين و نشاط الأحزاب محجور عليه و النقابات أما مفروض عليها الحراسة أو محجمة دون نشاط يذكر و فوق ذلك كله لايوجد قنوات سلسة سهلة بين كل ذى مطلب و من بيده القرار فى البلاد و ان وصل إلى أهل القرار المنادى به من مطلب أو مظلمة لا يوجد صدى يذكر لحل ناجع أو تجاوب و إذا ما أردنا عودة الحياة إلى مجراها الطبيعى و تواجد الشرطة فى حيزها فيجب ألغاء امن الدولة بعد ماثبت أخفاقاته و أضراره و مهام  الرأى العام  و الاتجاهات فى الشارع المصرى يقوم بها مراكز الدراسات الأستراتيجية و التجسس فالمخابرات العامة كفيلة بها و الارهاب فيكفى القانون مستنداً فى ذلك إلى غياب الأرهاب على طول عمر الثورة إلا من فلول الداخلية و المسجلين خطر و المحكومين جنائياً و من ثم فان الداخلية لابد لها من التطهير و أعادة الهيكلة و المحاسبة المعلنة للتصالح مع الشعب لأفساح المجال لها فى التواجد المقبول فى درب الحياة المصرية و تأهيلها و تأهيل الشعب على قبول كل منهما الآخر و الحمد لله اننى متفاءل و ان الغد أفضل لمصر بكل المصريين

الجمعة، 11 مارس 2011

 

تحديد الأبعاد
استاذى الفاضل إذا ما قمنا بتحديد أبعاد المشاهد على كلاً من المسارح السياسية و الأقتصادية و الأمنية فى مصر و أكتملت لدينا الرؤية الواضحة الجلية التى لا لبس فيها فاننا نستطيع بكل سهولة و يسر ان نعين و نحدد مواطن الخلل و القصور و مصادر السوس الذى ينخر فى حياة مصر بأكملها و الأحداث تعطينا هذه المشاهد فنجد ثورة نقية راقية مستنيرة مثقفة واعية مسالمة سجل العالم لها الأعجاب المصحوب بالدهشة فى جزئية نراها بسيطة و لكنها ذات أثر عميق و أبعاد تمتد إلى ما بعد الثورة بعقود و هذه الجزئية هى خروج ملايين ثائرة على أمتداد الوطن و عرضه و مع ما تحمله بداخلها من أنفعالات ثورة و رفض لنظام فاسد فانه لم يحدث دمار أو ضياع امن على الرغم من تعمد أجهزة الأمن خيانة الأمانة و التخلى عن مسؤلياتها بل و أمعنت فى أستخدام البلطجية و المسجلين خطر و المحكومين جنائياً ضد هذه الثورة و هذه الرؤية العالمية لهذه الجزئية تأتى بمردودين أولهما أقتصادى و بما أن رأس المال جبان و يحتاج إلى ضمانات و تطمينات غالباً ما تكون فى الاوساط الدولية ضمانات و تطمينات حكومية إلا ان الأحداث المسجلة تعطى المستثمر الأجنبى عقيدة راسخة أن الضمانات و التطمينات موجودة لدى شعب بأكمله فى مصر و ان ما سيحصل عليه من الحكومة سيكون مكاسب زائدة و إذا ما استقرت الأوضاع فى مصر فانها ستشهد حركة استثمارية واسعة النطاق و أقبال منقطع النظير و المردود الثانى لهذه الجزئية هو ان النظام الفاسد البائد يعانى سكرات الموت و فى النزع الأخير للحياة و هو لا يدرى لانه يمنى النفس بالعودة و لو فى الظلام كما الخفافيش و يستخدم ذراعه الطويلة الماثلة فى الفاسدين و المفسدين فى داخل أروقة الداخلية الذين لا يفهمون إلا لغة الترويع و التخويف و التفزيع فمرة ببلطجة و مرة أخرى بأفتعال فتنة و ثالثة بفوضى فئوية فى غير محلها و هم إلى اليوم لا يكلون و لا يملون و لا يستطيعون قراءة أمرين أحدهما ان الغالبية العظمى من الشعب المصرى رفضت و تصر على الرفض للنظام البائد و الثانى ان لغتهم ليست ذا نفع أو جدوى مع شعب على أتصال بالعالم الخارجى بعد ما أضحى العالم قرية صغيرة من خلال ثورة المعلومات و الأتصالات فان الشعوب هى التى تقرر و حكامهم يقنوعونهم بما يؤدونه من أعمال فى مصلحة الوطن و المواطن فلا يقمعونهم أو يسرقونهم و لا يمكن ان يستبيحوا دمائهم و أرواحهم على رؤس الأشهاد و لأن النظام البائد بفلوله و ما تبقى من آثار لذراعه الطويلة هم حجر العثرة لأنطلاق مصر إلى الآمال المنشودة فهنا نريد أزالة كل بوائقهم بالمحاسبة الفورية و السريعة على كل مظهر يبدو فيه دلائل أفكارهم و أعمالهم و أستعادة كل ما للشعب إلى خزانة مصر ثم أضفاء الأمن و الاستقرار على سطح الحياة المصرية و هذا لن يتثنى برأى أو فكر أو تعليق و لا حتى بمقال بل سيكون بأفعال من رجال يحبون مصر و فى يدهم القرار و التنفيذ الحاسم البتار

الخميس، 10 مارس 2011


مهاترات الفساد الفاشل
أستاذى الجليل ان المفكرين و المثقفين و أصحاب المنطق الرصين إذا ما أمعنوا النظر فى مجريات الأحداث منذ 25 يناير حتى يوم 28 يدركون و يدرك معهم الجميع ميلاد ثورة فى طريقها إلى النجاح و فى المقابل وزارة داخلية خاضعة لمجلس وزراء و قائد أعلى لها تضيع الأمانة و تخونها و بدلاً من ان تحمى و تصون المواطن و الوطن تستبيح دماء مسالمين أبرياء من أبناء مصر و لايتوقف الأمر عند هذا الحد و لكن يمتد إلى حيثيات الأصرار و الترصد بتحريض البلطجية و المسجلين خطر و المحكومين جنائيات و فى الأيام التى تلت 28 يناير تفتح ابواب السجون و الأعلان العملى المقيت عن التخلى عن الأمانة و المسؤلية و ترك مسؤلياتهم الأمنية للجان شعبية من شباب يحب مصر و جيشها الذى هو الحصن الحسين لهذا البلد . و السعى حثيثاً بأجهزتها التى يفترض فيها أمن و أمان الدولة و أذكاء الفئوية لأدخال البلاد من جوهر ثورة إلى منعطف فوضى و شلل للأقتصاد و أستنهاض الفتن الطائفية و لا يضيرهم اذا ما أسيل دماً ذكياً أو أزهقت أرواح طاهرة غير واعية بما يحاك بها من أبناء مصر  و هنا الأستنتاج و الأستنباط من شواهد الوقائع و معطيات الأحداث ففى أحد الجوانب ثورة نقية واعية مسالمة راقية مستنيرة يحدوها الفكر الصائب و الأمل الجميل الخلاق و المبدع مع الأصرار بعزيمة الأبطال تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف و الجانب الآخر لن أقول ثورة مضادة لأنه لا تتوفر فى أهدافهم و أفعالهم المعنى المطلق بل سأقول مهاترات الفساد الفاشل الذى انتهج العنف و الدموية و البلطجة والغش و التزوير و تعاطى كافة صنوف الفساد يدحر و يدلف فى دروب الأخفاقات درب وراء درب و يسفر عن اللا أنسانية و بالتالى يحتل مكانة الرفض المحلى و الخارجى و لا عزاء لهم على ما هم فيه فقد صنعوه بأيديهم و لم يجلب عليهم

الأربعاء، 9 مارس 2011


تأملات
أستاذى الجليل اذا ما تصدع عقار و بدا فى معماره التشوه يحجم كل ذى عقل عن الأستمرار فى السكن به و إذا ما ساءت حالتة العقار و بدا آيلاً للسقوط يقرر المهندسون أزالته و تأتى الجرافات للأزالة و إذا ما أردنا اقامة بناية حديثة على طراز عصرى وجب رفع أنقاض العقار و ألقاءها بعيداً فى أرض خراب و نبدأ البناء على ارض نظيفة مستوية . كما أننى من بين ثنايا هويتى أترحم على عمر بن الخطاب رضى الله عنه أول من عس ليلاً من أجل أقامة عدلاً و توطيد أركان شرعاً فيه سعادة الأنسانية المواطن البسيط كما للحاكم الأمير و ما دمنا بصدد ثورة فان الثورة تهدم كل ما كان قبلها متوفر فيه معانة مجتمع و تنظيف أرضية الوطن للبناء الجديد العصرى الذى يطمح إليه جموع الثوار و إذا كنا فى معرض الحديث عن أمن الدولة و هويتنا فان الفاسق يذكر بما فيه و لا غضاضة فى ذلك و لا حرج بل سيكون ذلك من باب التعبد و الخيرية التى نتميز بها عن سائر الأمم فاننا و لله الحمد خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و كل من عمل أو تواطأ مع أمن الدولة فى النظام السابق مدان سالفاً بالمنكر و السعى فى الأرض بالفساد و أثارة الفتن و الضغائن بين أبناء الشعب الواحد فلابد من فضحهم على رؤس الأشهاد بأعمالهم و من ثم محاسبتهم اذا ما جاز ذلك فى قانون أو عرف و لن يغمرنا ندم أو يضيع لنا وقت لأن فى القصاص حياة و عبر لأولى الألباب و سيكون ذلك ردعاً لكل من تسول له نفسه يوماً ما بمثل أفعالهم فى حق مصر و المصرين و يبقى نهج  الثورة و أثره مع امتداد السنين و لكن إذا ما تركوا فإن غيهم و شياطينهم ستسول لهم أن يعيدوا كرات الفساد و الأفساد فى الأرض و محو كل جميل جاءت به الثورة أن استطاعوا و لن يستطيعوا بل سيكونون مصادر أزعاج و أذى فآمل نشر أسماء كل جواسيس الأمن

الثلاثاء، 8 مارس 2011


حكومة ظاهرة و أخرى خفية
أستاذى الجليل ان كل الأنظمة الدكتاتورية و الأستبدادية و المحتكرة للسلطة تقوم على قائمين أولهما ظاهر معلن للعيان من رموز و سياسين و مسيرين للأمور و ثانيهما حكومة خفية تتابع و تحرك الأحداث و تؤثر فيها من وراء الستار بل و تترصد و تجهض كل من تسول له نفسه الاقتراب مما تتمتع به نخبتهم فى البلاد و الحكومة الخفية فى مصر تتمركز فى وزارة الداخلية و على الأخص جهاز أمن الدولة و قد كنت على مقربة منهم فى الفترة التى سبقت أنتخابات سيد قراره الأخيرة فقد كانوا يؤكدون دوماً انهم الحكومة التى ترفع أقوام و تضع من شأن أخرين و أن الأخوان المسلمين لن يحصلوا على المقاعد البرلمانية التى حصلوا عليها فى الدورة السابقة لأنهم اذا ما ساروا على هذه الوتيرة فانهم سينتقمون من الداخلية بأكملها لأنها أذلتهم و أهانتهم عبر عقود طويلة و هذا ما لن نسمح به فى الداخلية و لن يسمح به النظام و صدر على لسان صفوت الشريف ما أفاد بما سمعته فأنتبهت للأمر و تتبعته فوجدته عقيدة راسخة تلقن فى وزارة الداخلية بأكملها و قامت ثورة 25 يناير و فى زمن وجيز أقتلعت الكثير من رموز الحكومة الظاهرية و أطاحت بها فمن المنطقى و البديهى ان تواصل الحكومة الخفية التخندق و الترصد و محاولات النيل من هذه الثورة ان استطاعت الى ذلك سبيلاً و لكننى أعتقد انها اضعف من ان تستمر أو تحقق هدف لأن الملاحقات القانونية ستستمر و سيتساقطون جماعات و أفراد و ستمحى صفتهم الأسمية و المعنوية من جبين العمل السياسى المصرى فقد أظلانا عهد جديد بمعنى الكلمة و لأن الداخلية مؤسسة اصيلة فى هيكل أى دولة فانه يجب تنقيتها و تقويمها و أعادة هيكلتها لخدمة دولة لا لخدمة نظام و أفراد و فساد بل يجب ان تكون مؤسسة تقديم الفساد الى العدالة فى اطار قانونى