الاثنين، 28 مارس 2011







من هذا الرجل
أستاذى الجليل ما أن ذكرت الرجل الذى ذكر فى جريدة المصرى اليوم حتى ذهبت إلى أرشيف ذاكرتى لأستحضر شخصيتة علمها و أفكارها و مبادئها  و أعمالها فوجدته أستاذ حجة فى القانون ميكافيلى المنهج مستعلى نفعى وصولى مستغفل لحييه قبل وطنه بأدعاء التدين ظاهرياً و أول ما أعتلى فى البلاد كانت صهوة وزارة التربية و التعليم و كانت بداية هدم التعليم فى مصر و بشهادة شهود مربيين فاضلين و كانوا أعضاء فى مجمع اللغة العربية حتى ان بعضهم أطلق عليه متهكماً لقب شرور بدلاً من لقبه و ما ان تمكن من مجلس الشعب حتى حوله إلى سيد قراره ضارباً عرض الحائط بالقانون الذى هو حجة فيه و تبوأ مقعد كبير كهان ترزية القوانين التى تكبل و تسرق و تهين كل المصريين على مدى دورات للمجلس التشريعى الذى كان يتقدم بمحض أرادته و أخياره ليدخله و من ثم يقوده إلى تلك الغايات و أن أتى اليوم ليعلن و يصرح بأنه كان ثائراً متخفى لنصدقه فكان الأولى به أن ينسحب من الحياة السياسية و كان بأمكانه تجهيز الأعذار و عندها قد نكون مؤهلين لتصديقه و لكن شأنه شأن الذى يقول لقد آمنت بما آمن به الثوار و ننتظر من الزخم الثورى أن يقول له آلآن و قد كنت قبل من الأفاقين الضالين المضلين و عون للفاسدين و المفسدين الذين أذاقوا البلاد و العباد ويلات تبعها ويلات كان منتهاها ثورات لن تخمد إلا بمحاسبتك و من على شاكلتك يا كاهن كهان المجرمين فى حق مصر و المصريين

الأحد، 27 مارس 2011




فلندقق
أستاذى الجليل إذا دققنا فى كنه ثوار نجدهم مجموعة من البشر أجتمعوا على مبادىء واحدة و أهداف مشتركة و مطالب عادلة و يندفعون بزخم ثورة فى قوة إلى أنتزاع مطالبهم بوسيلة أو بأخرى و نجد أن من سمات الثوار إذا ما خاضوا غمار ثورتهم تربطهم و شائج و صلات و روابط لا ينفصم عراها مهما طال الدهر  فما بالنا إذا أهدر للثوار دم و هو غالى نفيس يصل فى عادات و تقاليد بعضهم إلى قدسية فيها أن لا يغسل الدم إلا الدم و لا يؤخذ العزاء إلا بعد الثأر و إذا كان عدد شهداء ثورة 25 يناير تجاوز 800 فانه عدد كبير نعم قد كرموا معنوياً و أدبياً و مادياً و لكن هذا لا يكفى مع ما دققناه سالفاً لأنه إذا ما طالب بدم كل شهيد أثنان فقط و تعاطف معهما واحد فاننا أمام فرقة مكونة من 2400 فرد لهم المقدرة على التحقيق و البحث و الوصول إلى القتلة و القصاص أو الأخذ بالثأر و هذا لن يكون فى مصلحة مصر المؤسسات و الدولة و هيبتها بل ستكون فوضى مروعة لأمن البلاد و لذا أنصح ان تعمل مؤسسات الدولة فى القضية و تضع الأمور فى نصابها و تقتص من القاتل و ترد المظالم إلى أهلها و هذا ليس بعسير و بيدنا الكثير من القرائن و الشواهد و الشهود و بمصر كوادر و للحق جنود فالأحرى ان لا نتقاعص أو نكل الأمر إلى متقاعص أو متراخى يغفل المصلحة العليا للوطن فيما بين يديه و كلى أمل أن يبزغ نور العدل فوق ربوع مصر الحبيبه و أن تزال من النفوس كل ريبه و ان نظهر جميعاً على المحجة البيضاء بعد طول ليل فساد دامس طمس الوجه الجميل لبلدى

السبت، 26 مارس 2011




نبحث عن علاج
أستاذى الجليل يعز على الحزب الوطنى اذا ما قرن بالزعيم مصطفى كامل و أبكيه اذا ما أمتطاه غلاة الفاسدين و السارقين و طلاب السلطة لعله فاسدة هادمة غير بانية و ليس فيها نبل أفكار صاحب نشأة الحزب فى العهد الملكى و كانت النتيجة ان هذا الحزب أصبح ذكرى بفعل الشخوص المرضى أمراض عضال أذهبت الحزب أدراج الرياح بقوة ثورة 25 يناير و ما بقى فى المجتمع المصرى من عوار إلا من ما يعانون من بعض أمراض شخوص الحزب البائد و لهم صفات محددة فهم يدركون أنهم أقلية و لكن ينسبون إلى أنفسهم أنهم صفوة أكثر فهماً و أدراكاً و علماً و ثقافة و لذا يحاولون أعطاء أنفسهم حق صدارة الحياة المصرية و لكى يتثنى لهم ذلك فهم يستخدمون أساطير أمنا الغولة و أبو رجل مسلوخة التى نشأوا عليها لفض العوام عن ما يرونه صاحب أغلبية أو بأختصار منهج الفزاعات و يتناسون ان مصر عاشت ثورة معلوماتية و سماوات مفتوحة و أعلام مؤثر من كل حدب و صوب و ثورة 25 يناير التى أفرزت شخصية مصرية جديدة و أصبح العوام المستهدفين يثقفون أنفسهم سياسياً و يبحثون عن الأفضل لهم و للبلاد و المصرى بفطرته ليس من السهل أستغفاله أو التدليس عليه أو نزعه من هويته و جذوره التاريخية و هنا نستطيع ان نشخص أمراض نفسية أجتماعية لدى هؤلاء بحاجة ماسة إلى فرق من الأطباء النفسيين المعالجين حتى يبرأوا و يكفوا عما هم فيه أو أقصائهم عن مواقعهم المؤثرة فى المجتمع  لأن شخوصهم غير مؤثرة بالمرة و أما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض و أما الزبد فيذهب جفاء و لكن أكثر الناس لايفقهون و لكن أكثر الناس لا يعلمون و ما كان علمهم إلا ظاهر من الحياة لا يغنى و لا يسمن من جوع

الجمعة، 25 مارس 2011



نعم مازال الطريق أمامنا طويل
أستاذى الفاضل نعم الطريق مازال أمامنا طويل فقد شرعت ثورة الشباب فى 25 يناير فى هدم أركان أستبداد السلطة و مازالت معاول الهدم تعمل و لم تنتهى و الصياح و الأختلاف يرتفع و يعلوا من هنا و هناك لأن هذا يرى يجب أن يكون العمل هكذا و الأخر يرى أن العمل الصحيح يجب ان يكون على هذا النحو و هذا فى مجمله ظواهر صحية ليخرج العمل العمل المطلوب فى أبها صوره و كما ذكرتم أننا مطمأنون إلى أن أستبداد السلطة ذهب إلى غير رجعة و الضمانات و المطمأنات كثيرة و طفى على سطح حياتنا مخاوف من أستبداد الفكر و الأعتداد بالرأى و إليك صورة كنت أحياها فى أوربا لفتت أنتباهى فقد كنت أنزل يومياً من البناية التى أسكن فيها و قبل ان انطلق فى الطرقات أفتح صندوق البريد الخاص بى المتواجد فى بهو مدخل البناية علنى أجد رسالة من مصر أتواصل فيها وجدانياً و عاطفياً و فكرياً مع و طنى الأم و الأهل و الأحباب و الأصدقاء فكان يهيلنى أن أجد بصندوق البريد كم هائل من الدعاية و الأعلانات و الأستبيانات التى تطلب منى بأسلوب مهذبة التأشير بصح أو خطأ على عبارات ثم وضع ورقة الأستبيان فى أقرب صندق بريد عمومى يقابلنى و ما أن أدلف شاقاً للطرقات حتى يعترض طريقى شابات و شبان بأسلوب راقى مهذب و يلقون على بعض الأسئلة و يأشرون على الأجابات التى أجيبها ثم يطلبون منى التوقيع على آرائى و ما ان جلست مع مجموعة من الأصدقاء فى مقهى حتى تكررت مسألة الأستبيانات فوجدت المكان و الوقت مناسبين للأطلة و الأستفسار ما هذا و لماذا فكانت الأجابة من قدامى الأصدقاء المقيمين و أهل الأستبيانات أنها عمليات جمع معلومات و تقييم لموضوعات تشغل الرأى العام أقتصادية أو سياسية أو أجتماعية سواء كانت فى الوقت الراهن أو تطلعات للمستقبل و الجهات التى تقوم بهذه الأستبيانات قد تكون صحفية أو حزبية أو مراكز أستراتيجية لمساعدة صانعى القرار فالكل يعمل فى اتجاه واحد مصلحة الوطن و المواطنين و بأساليب حريصة على الشفافية بأكبر قدر ممكن و مراعاه للواقع و الحقائق و هنا جلست فى مقعدى أحاور ذاتى هل أدركت الآن الفرق بين عالم أول و عالم ثالث و كيف هم متقدمون فى مجالات شتى و نحن كما نحن محلك سر و فى مجال حديثنا اليوم أتمنى لمصر الصورة التى عشتها و المناخ اليوم مناسب لمثل ذلك و أعتقد انه سيجلى أمور كثيرة و يوضح حقائق مغيبة و يضعنا على طريق واضح المعالم لعمل بناء

الخميس، 24 مارس 2011



عودة إلى ما طلبت
أستاذى الجليل أبدأ من حيث أنتهيت أمس فقد أشرت إلى ان البيت المصرى سيرتبه أهله كل حسب حجمه و قدره و أثره و تأثيره فى مصر و المصريين و تمنيت نخبة ذات مواصفات مثالية تطل على مصر و المصريين من روافد الأعلام مخاطبة و موعية و معلمة و مثقفة و أن يكون عملها من أجل مصر و المصريين بالأطلاع على حجم و آراء و أفكار كل شريحة من شرائح المجتمع  المصرى لتنمى القواسم المشتركة ذات القيمة فى التوجه و المعيار و تعالج بحنكة و حرفية النشاز أو ما لا يصلح أو ما يفرق أكثر من أن يجمع و يهدم أكثر من أن يبنى مصر الوطن و لكننا مازلنا و للأسف لدينا نخبة الصياح و العويل و التصيد والتهويل التى ترى أن 22% أكبر و أعظم من 77% و تنكر و تستنكر أهلية الأغلبية و تعطى شرائح حجم أكبر من حجمها الطبيعى و تجعل شرائح أخرى أصغر من حجمها بكثير و كل ذلك عن سبق عمد و أصرار و ترصد إيمانا ً منهم أن مصالحهم الخاصة فى خطر و لا يعيرون لمصلحة الوطن أدنى أهتمام   و إذا عدنا إلى السلفيين و حجمهم فى المجتمع المصرى و مساحتهم فى التيار الأسلامى نجد ان الأمر لا يستحق كل تلك الجلبة كما أن اللغة العربية فيها المجاز و ما كان الأستفتاء حرباً بل كان عرساً ديمقراطياً و أنا أعتبرته ثورة أخرى لكل الشعب المصرى بأجيله و أطيافه و ليس الشباب فقط كما كان 25 يناير فان حسن النية و تقبل الآخر تدعونى لتقبل الشيخ بأعتباره فرحاً بالعرس الديمقراطى و هكذا كان تعبيره المجازى و لا أحمل كلماته أكثر مما يطيق الوطن لشئ فى نفس هذا أو ذاك و الأجدى البحث فى موضوعات خلاقة للمراحل القادمة فمازال أمامنا درب طويل و آمال منشودة بغد كان حلماً و أضحى بثورة الشباب واقعاً ملموساً فهل تحسسنا الخير لأنفسنا و أهلينا و الوطن و خرجنا من الأنا و الأختلاف الذى لا يجدى نفعاً لمصر 

الأربعاء، 23 مارس 2011



ما يجب ان يتوفر
أستاذ الجليل ما يجب أن يتوفر فى النخبة المصرية المرجوه لا النخبة الحالية هو أن تكون على قدر عالى من الثقافة و الوعى و الرؤية الثاقبة بعيدة النظر لديها كماً لا بأس به من الخبرات و العلاقات الدولية وطنية مخلصة تتحلى بالعقلانية و الأدب الرفيع الجم فى التعامل مع جماهير الشعب المصرى العظيم و تتفاعل مع أحلامه و أشواقه موضحة بأسلوب بعيد كل البعد عن السخرية و الأستخفاف و الأستهانة بأدراك و كيان المصرى ما هو جيد و يمكن أن يخرج إلى حيز الوجود مع التفنيد المنطقى العلمى المقنع و فى المقابل ما هو  لا يصلح بنفس الأسلوب السابق ذكره و أن كان هذا مطلوب فى المرحلة الراهنة فان المطلوب فى المستقبل هو التعرف على شرائح المجتمع المصرى  التعرف الحقيقى بعيد عن الأفتراضية و محاولات الصب فى قالب مطلوب لنخبة بعيد عن واقع شعب و من ثم سيتجلى ما هو جيد صالح مشترك بين عموم المصريين و نحافظ عليه و ننميه و  سيظهر ما هو يجر بنا إلى الخلف فبحنكة نخبة مثالية كما أفترضت فيها ستواجه السلبيات و تعمل على معالجتها و تثقيف و توعية الشعب شأنهم فى ذلك محو أمية أمى بأسلوب حديث راقى أما ما نعيشه  هذه الأيام  فى أوساط المثقفين من تراشق و قذف و أستخفاف و أزدراء و أدعاء و و صف شعب قام بثورة بأوصاف لا تليق تدعو إلى مخيلتى الحارة المتدنية أخلاقياً و المنعدمة علمياً و ثقافياً و يتجاذب نساؤها فواصل الردح لمجرد الأعتياد كسلوك يومى لا يأتى للحارة بما هو جديد و لا يحولها إلى مجتمع حضرى و لا يخفى علينا جميعاً ان البيت يرتبه أهله اذا كانوا يملكون زمام أمر بيتهم أما اذا كان خلاف ذلك فيكون البيت بلا ترتيب أو سيرتبه آخرون حسب ذوقهم و رؤيتهم و لن يرتب البيت المصرى بعد الثورة إلا المصريين كلاً حسب قدره و حجمه و تأثيره و اثره فى مصر الحرة

الثلاثاء، 22 مارس 2011



نخبة و مراكز
أستاذى الجليل من و كيف و لماذا النخبة ؟ لقد كانت النخبة المصرية من قوام  الأتحاد الأشتراكى أبان عهد عبد الناصر الذى أقصى الطيف الأسلامى من شعبية الأنقلاب العسكرى فى 1952 و بدأوا نشاطهم عقب نكسة 67 للتعبئة و الشحن المعنوى للشعب المصرى الذى كانت تتفشى فيه الأمية و الأعلام المرئى و المسموع أكثر تأثيراً من المقروء و كان عملهم جيد من أجل هدف نبيل و لما لاحظت الطبقات الحاكمة فى مصر نجاحهم أستخدموهم أسوأ أستخدام مدفوع الأجر مع توالى أنتشار الفساد فى محاولات للسيطرة على أتجاهات فكر و أدراك الشارع السياسى المصرى و أقصاء الطيف الأسلامى و ظلوا فى عملهم إلى اليوم و لم يستوعبوا أو يفهموا ان فى مصر ثورة شعبية منذ 25 يناير  و بذلك هم يضرون أكثر مما ينفعون و أول من يلحق به الضرر هم أنفسهم و لكنهم  لا يدركون و نعم فرحنا أن نسبة المشاركة فى الأستفتاء وصلت إلى 41.5 % بنزاهة و شفافية بعد ان كانت لا تتجاوز 22% تزويراً إلا انها لم ترتقى إلى 60% كالعالم الحر فى أقل التقديرات و لذا وجب تثقيف و توعية الشعب و توجيهه ديمقراطياً من خلال نخبة يجب أن يتوفر فيها الوطنية لا الفئويه و الوصولية و الأنتهازيه و التسلط على شعب كشف كل العورات بثورته كما يجب ان تكون هذه النخبة حيادية راقية فى مستوى حدث الثورة تستقى خطوطها العامة فى الفكر و الأداء من منظومة معلومات حقيقية واقعية عن مصر و شرائح الشعب المصرى و ان توفر هذه المعلومات للنخبة و صناع القرار فى مصر مراكز أستراتجية متعددة متنافسة فى الأداء لضمان دقة و نزاهة الأداء و التفوق لصالح مصر و المصريين و الديمقراطية الحقيقية و ليس الديمقراطية الوهمية المزعومة و المغلفة لحسابات خاصة اننا بعد الثورة بحاجة إلى منظومة عمل علمى مخلص ممنهج من أجلنا جميعاً و سحقأً للتهميش