الخميس، 31 مارس 2011




منطقيات
أستاذى الجليل ان منطقيات ثورة هى رفض قاعدة عريضة محكومة لفئة قليلة حاكمة و اذا كان معرضنا هو ثورة 25 يناير فهى ثورة شباب على نظام أجمع عليه القاصى و الدانى بوصف الفساد و منطقيات نظام فاسد أستمر 30 سنه فلابد أن يكون له نظام هرمى متناسق مترابط فعال يؤدى بأخلاص و ولاء لصالح منظومة الفساد و يتوفر فى كيانات و تكوينات كبار موظفى الدولة الفساد المركز و اذا ما تكشف لدينا إلى اليوم بعد الثورة شئ يفوق توقعات أكثر المتوقعين تخيلاً فلن يستطيع أى منصف عاقل و ان لم تتوفر له الأدلة أن ينحى شبهة الفساد عن أى فرد له درجة مدير عام فما فوق و انه يغوص فى الفساد إلى أذنيه و جميعنا يدرك تفشى الرشوة و المحسوبية و التزويغ من العمل و استغلال المهام الوظيفية لأغراض منزلية عند صغار الموظفين فى هذا النظام الذى كان و بدون أدنى شك وبال على الحياة المصرية و ان الثورة تحتاج إلى متابعة و مباشرة يومية مع معالجات فى مجالات عدة ليبرأ المجتمع المصرى مما ألم به فاذا ما صرح سرور أو أعلن الملط أو قال هذا أو ذاك و هو محسوب كعلم فى موقع بالنظام البائد فانه لن ولم يصدق و لن يستغفل أو يستغبى شعب لديه ذكاء فطرى حاد و ان كان لديه بعض الأمية الأبجدية و الأولى بمثل هؤلاء ان يعدوا العدة ليتبرأوا مما فعلوه و أقترفوه فى حق أنفسهم كبشر أمام رب العالمين و يقبلوا عن يد و هم صاغرون المحاسبة و المعاقبة من الشعب المصرى الذى لن يتركهم يفلتوا ليكون عبرة لمن تسول له نفسه مستقبلاً بسوء فى حق مصر و المصريين

الأربعاء، 30 مارس 2011




شتان بين الأمس و اليوم
أستاذى الجليل لقد كان أمن الدولة فيما سبق برعاية النظام البائد إذا ما أراد تفتيش بيت المرشد أو أى مواطن مصرى و الحصول منه على أى معلومات أو ما يراه قرائن أو الأعتقال التحفظى لما يدعيه مصلحة الوطن العليا فإنهم كانوا يأتون بأرتال من السيارات و أحياناً المصفحات و عدد كبير من الجنود المدججين بالسلاح النارى الألى و يتم سد جميع المخارج و المداخل للشخصى أو الفرد أو البيت المستهدف و تتم العملية على مرأى و مسمع من الحى بأكمله بما فيه من تهويل أشاعة الأشاعات بواسطة رجال المباحث المرافقين ليكون المستدهف المسكين عبرة للمعتبرين و مدان قبل المحاكمة بسنين هذا إذا كان هناك محاكمة من أصله و أن لم يتجدد أمر الأعتقال تلقائياً كلما أفرج عنه من سرايا النيابة ليستمر أعتقاله عقود و لكننا اليوم و لله الحمد فإن الذى يريد بالبلاد و رموز ثورتها شر معروفون سواء كانوا بقايا أمن الدولة أو فلول التنظيم العصابى السرى التابع لفاسدين النظام السابق و ماكانوا يتمتعون به من صلاحيات و قدرات أجرامية تحجم بفعل الثورة ليأخذ هيئة العمليات الأجرامية المتخفية و التى تحاول أخفاء الأدلة و تترك رسائل تحذيرية محاولة منها على التلميح بأنها مازالوا موجودون و يتحركون و يصيبون أهدافهم و لم يلفظوا أنفاسهم الأخيرة بعد و أن لم يتعقبوا و يقضى عليهم فانهم سيطمأنون و سيقدمون على ما هو أشرس و أكبر فداحة و لذا وجب على دوائر الدولة المختصة القيام بواجبتها للحفاظ على الوطن و مكتسبات الثورة وهيبة الدولة و لا تترك الأمور سداح مداح لكل من جاء و راح ليعبث بمصر بعد أن أستفاقت من ثباتها و أماطت اللثام عن صمتها فهل لندائى من مستمع فهل لندائى من مجيب أنى منتظر ما ستحمله الأيام لى و لكل المصريين و يملأنى الأمل فى غد أفضل أراه قريب

الثلاثاء، 29 مارس 2011




الأنسان عدو ما يجهل
أستاذى الجليل لقد كنا قبل ثورة 25 يناير نعيش الخوف و كم هائل من السلبيات تجذبنا بشدة نحو اليأس الذى كنا نصارعه حتى لا يتمكن منا و ظننا فى السواد الأعظم منا السلبية و نستنهض بعضنا البعض لكى نخرج من النفق المظلم و نبحث عن نور أمل نتشبث فيه و نفك به طلاسم مشاكلنا عسانا نجد لها حلول و بعد ثورة 25 يناير بروعة شبابها نجدنا من أجل هدف أجتمع عليه كل المصريين ألا و هو العدالة الأجتماعية و الحرية لكل المصريين كسرنا حاجز الخوف بل قتلناه و دفناه و لم يعد له وجود فى حياتنا و لكن لأننا أطياف شتى و لكل طيف أيديولوجيته و أساليبه الفكرية و العقائدية و منهجية العمل و لم يتعرف كل طيف منا على أخيه الذى شاركه الثورة و يجهل حيثياته فأنه يخاف منه لأن الانسان عدو ما يجهله علاوة على أن ما تبقى من ملوثات أعلامية من فسائد النظام البائد مازالت تنفخ فى رماد نار قد أنطفأت لعلها تنال عودة من عالم الأموات فان هذا الخوف من المجهول قد يتحول عند العوام إلى عداء محتمل و هنا وجب علينا نحن الوطنيين الثوار أن تكون لنا أدواتنا الأعلامية المعروفة كصحف و شاشات صغيرة نجتمع فيها فى ندوات تحت مسمى تعارف رفقاء الثورة و يقدم كل منا نفسه من يكون و ما هى أفكاره و ما هى طرق عمله للوصول إلى مانريده كمصريين و بالطبع سنختلف فى الشكل و لكننا سنتحد فى الهدف و سيفصل صندوق الأنتخاب فى من يدير الدفة و نراقبه و نلاحظه فأن جو التعارف و متابعة المصالح المشتركة سيزيل جهل كل منا بالآخر و بالتالى تندحر محاذير العداوة التى يتمنها الحاقدين على مصر و المصريين ان تسرى بين أبناء الوطن المصرى ليعودوا مستغلين منتفعين مسيطرين كما كانوا فى الأولين و لكن هيهات هيهات فان المصريين واعين لوطنهم و مصالحهم و ثورتهم و لن يفرطوا كما كان من قبل الحال

الاثنين، 28 مارس 2011







من هذا الرجل
أستاذى الجليل ما أن ذكرت الرجل الذى ذكر فى جريدة المصرى اليوم حتى ذهبت إلى أرشيف ذاكرتى لأستحضر شخصيتة علمها و أفكارها و مبادئها  و أعمالها فوجدته أستاذ حجة فى القانون ميكافيلى المنهج مستعلى نفعى وصولى مستغفل لحييه قبل وطنه بأدعاء التدين ظاهرياً و أول ما أعتلى فى البلاد كانت صهوة وزارة التربية و التعليم و كانت بداية هدم التعليم فى مصر و بشهادة شهود مربيين فاضلين و كانوا أعضاء فى مجمع اللغة العربية حتى ان بعضهم أطلق عليه متهكماً لقب شرور بدلاً من لقبه و ما ان تمكن من مجلس الشعب حتى حوله إلى سيد قراره ضارباً عرض الحائط بالقانون الذى هو حجة فيه و تبوأ مقعد كبير كهان ترزية القوانين التى تكبل و تسرق و تهين كل المصريين على مدى دورات للمجلس التشريعى الذى كان يتقدم بمحض أرادته و أخياره ليدخله و من ثم يقوده إلى تلك الغايات و أن أتى اليوم ليعلن و يصرح بأنه كان ثائراً متخفى لنصدقه فكان الأولى به أن ينسحب من الحياة السياسية و كان بأمكانه تجهيز الأعذار و عندها قد نكون مؤهلين لتصديقه و لكن شأنه شأن الذى يقول لقد آمنت بما آمن به الثوار و ننتظر من الزخم الثورى أن يقول له آلآن و قد كنت قبل من الأفاقين الضالين المضلين و عون للفاسدين و المفسدين الذين أذاقوا البلاد و العباد ويلات تبعها ويلات كان منتهاها ثورات لن تخمد إلا بمحاسبتك و من على شاكلتك يا كاهن كهان المجرمين فى حق مصر و المصريين

الأحد، 27 مارس 2011




فلندقق
أستاذى الجليل إذا دققنا فى كنه ثوار نجدهم مجموعة من البشر أجتمعوا على مبادىء واحدة و أهداف مشتركة و مطالب عادلة و يندفعون بزخم ثورة فى قوة إلى أنتزاع مطالبهم بوسيلة أو بأخرى و نجد أن من سمات الثوار إذا ما خاضوا غمار ثورتهم تربطهم و شائج و صلات و روابط لا ينفصم عراها مهما طال الدهر  فما بالنا إذا أهدر للثوار دم و هو غالى نفيس يصل فى عادات و تقاليد بعضهم إلى قدسية فيها أن لا يغسل الدم إلا الدم و لا يؤخذ العزاء إلا بعد الثأر و إذا كان عدد شهداء ثورة 25 يناير تجاوز 800 فانه عدد كبير نعم قد كرموا معنوياً و أدبياً و مادياً و لكن هذا لا يكفى مع ما دققناه سالفاً لأنه إذا ما طالب بدم كل شهيد أثنان فقط و تعاطف معهما واحد فاننا أمام فرقة مكونة من 2400 فرد لهم المقدرة على التحقيق و البحث و الوصول إلى القتلة و القصاص أو الأخذ بالثأر و هذا لن يكون فى مصلحة مصر المؤسسات و الدولة و هيبتها بل ستكون فوضى مروعة لأمن البلاد و لذا أنصح ان تعمل مؤسسات الدولة فى القضية و تضع الأمور فى نصابها و تقتص من القاتل و ترد المظالم إلى أهلها و هذا ليس بعسير و بيدنا الكثير من القرائن و الشواهد و الشهود و بمصر كوادر و للحق جنود فالأحرى ان لا نتقاعص أو نكل الأمر إلى متقاعص أو متراخى يغفل المصلحة العليا للوطن فيما بين يديه و كلى أمل أن يبزغ نور العدل فوق ربوع مصر الحبيبه و أن تزال من النفوس كل ريبه و ان نظهر جميعاً على المحجة البيضاء بعد طول ليل فساد دامس طمس الوجه الجميل لبلدى

السبت، 26 مارس 2011




نبحث عن علاج
أستاذى الجليل يعز على الحزب الوطنى اذا ما قرن بالزعيم مصطفى كامل و أبكيه اذا ما أمتطاه غلاة الفاسدين و السارقين و طلاب السلطة لعله فاسدة هادمة غير بانية و ليس فيها نبل أفكار صاحب نشأة الحزب فى العهد الملكى و كانت النتيجة ان هذا الحزب أصبح ذكرى بفعل الشخوص المرضى أمراض عضال أذهبت الحزب أدراج الرياح بقوة ثورة 25 يناير و ما بقى فى المجتمع المصرى من عوار إلا من ما يعانون من بعض أمراض شخوص الحزب البائد و لهم صفات محددة فهم يدركون أنهم أقلية و لكن ينسبون إلى أنفسهم أنهم صفوة أكثر فهماً و أدراكاً و علماً و ثقافة و لذا يحاولون أعطاء أنفسهم حق صدارة الحياة المصرية و لكى يتثنى لهم ذلك فهم يستخدمون أساطير أمنا الغولة و أبو رجل مسلوخة التى نشأوا عليها لفض العوام عن ما يرونه صاحب أغلبية أو بأختصار منهج الفزاعات و يتناسون ان مصر عاشت ثورة معلوماتية و سماوات مفتوحة و أعلام مؤثر من كل حدب و صوب و ثورة 25 يناير التى أفرزت شخصية مصرية جديدة و أصبح العوام المستهدفين يثقفون أنفسهم سياسياً و يبحثون عن الأفضل لهم و للبلاد و المصرى بفطرته ليس من السهل أستغفاله أو التدليس عليه أو نزعه من هويته و جذوره التاريخية و هنا نستطيع ان نشخص أمراض نفسية أجتماعية لدى هؤلاء بحاجة ماسة إلى فرق من الأطباء النفسيين المعالجين حتى يبرأوا و يكفوا عما هم فيه أو أقصائهم عن مواقعهم المؤثرة فى المجتمع  لأن شخوصهم غير مؤثرة بالمرة و أما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض و أما الزبد فيذهب جفاء و لكن أكثر الناس لايفقهون و لكن أكثر الناس لا يعلمون و ما كان علمهم إلا ظاهر من الحياة لا يغنى و لا يسمن من جوع

الجمعة، 25 مارس 2011



نعم مازال الطريق أمامنا طويل
أستاذى الفاضل نعم الطريق مازال أمامنا طويل فقد شرعت ثورة الشباب فى 25 يناير فى هدم أركان أستبداد السلطة و مازالت معاول الهدم تعمل و لم تنتهى و الصياح و الأختلاف يرتفع و يعلوا من هنا و هناك لأن هذا يرى يجب أن يكون العمل هكذا و الأخر يرى أن العمل الصحيح يجب ان يكون على هذا النحو و هذا فى مجمله ظواهر صحية ليخرج العمل العمل المطلوب فى أبها صوره و كما ذكرتم أننا مطمأنون إلى أن أستبداد السلطة ذهب إلى غير رجعة و الضمانات و المطمأنات كثيرة و طفى على سطح حياتنا مخاوف من أستبداد الفكر و الأعتداد بالرأى و إليك صورة كنت أحياها فى أوربا لفتت أنتباهى فقد كنت أنزل يومياً من البناية التى أسكن فيها و قبل ان انطلق فى الطرقات أفتح صندوق البريد الخاص بى المتواجد فى بهو مدخل البناية علنى أجد رسالة من مصر أتواصل فيها وجدانياً و عاطفياً و فكرياً مع و طنى الأم و الأهل و الأحباب و الأصدقاء فكان يهيلنى أن أجد بصندوق البريد كم هائل من الدعاية و الأعلانات و الأستبيانات التى تطلب منى بأسلوب مهذبة التأشير بصح أو خطأ على عبارات ثم وضع ورقة الأستبيان فى أقرب صندق بريد عمومى يقابلنى و ما أن أدلف شاقاً للطرقات حتى يعترض طريقى شابات و شبان بأسلوب راقى مهذب و يلقون على بعض الأسئلة و يأشرون على الأجابات التى أجيبها ثم يطلبون منى التوقيع على آرائى و ما ان جلست مع مجموعة من الأصدقاء فى مقهى حتى تكررت مسألة الأستبيانات فوجدت المكان و الوقت مناسبين للأطلة و الأستفسار ما هذا و لماذا فكانت الأجابة من قدامى الأصدقاء المقيمين و أهل الأستبيانات أنها عمليات جمع معلومات و تقييم لموضوعات تشغل الرأى العام أقتصادية أو سياسية أو أجتماعية سواء كانت فى الوقت الراهن أو تطلعات للمستقبل و الجهات التى تقوم بهذه الأستبيانات قد تكون صحفية أو حزبية أو مراكز أستراتيجية لمساعدة صانعى القرار فالكل يعمل فى اتجاه واحد مصلحة الوطن و المواطنين و بأساليب حريصة على الشفافية بأكبر قدر ممكن و مراعاه للواقع و الحقائق و هنا جلست فى مقعدى أحاور ذاتى هل أدركت الآن الفرق بين عالم أول و عالم ثالث و كيف هم متقدمون فى مجالات شتى و نحن كما نحن محلك سر و فى مجال حديثنا اليوم أتمنى لمصر الصورة التى عشتها و المناخ اليوم مناسب لمثل ذلك و أعتقد انه سيجلى أمور كثيرة و يوضح حقائق مغيبة و يضعنا على طريق واضح المعالم لعمل بناء