الاثنين، 22 أغسطس 2011

مصر الحضارة


مصر الحضارة

أستاذى الجليل أن مجمل الأحداث و معالجات المواقف و التعبير الشعبى و الرسائل المتضمنه تعرض وجه جميل جديد لمصر الحضارة التى أماط اللثام عنها ثورة 25 يناير و ثوارها فأن يعلن الشعب عن رفضة للأهانه و أنتهاك السيادة و المساس بقواته سواء كانت قوات مسلحة أو شرطة من قبل عدو أستراتيجى لا يراعى حرمة أو عهد أو يحترم الأخر فهذا قمة الأعتزاز بالنفس و الشموخ و الحفاظ على الكرامة و نقيض أنبطاح نظام بائد كان يعلن بقمة رموزه بذل الغالى و النفيس من أجل الوطن  و تباين الأحداث يشهد بغير ذلك و أن تعمل حكومة هى فى الأصل تحتل موقع الجزرة فى تعاملات السياسات الخارجية و يكون هيئة عملها العصا  لتلبة مطالب شعب و أمة فهذا يعطيك أنطباع بأن هذه الحكومة تعمل على قدم و ساق من أجل هذا الوطن العظيم  و أن يخرج المجلس العسكرى الذى هو عصى البلاد فى ثوب الجزرة  فإن ذلك يعطيك أنطباع بالحكمة و ممارسة السياسة لأبعد الحدود  مع عدو لطالما تكررت أنتهاكاته و أبراز مصر فى أطار الدبلوماسية التى تحترم العهود و المواثيق و ضبط  النفس و خاصة أن هذا العدو مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية التى  تصيبك بالأرهاق إذا ما قمت بأحصاء مرات الفيتو التى أتخذته لصالح هذا العدو فى مجلس الأمن لرفع الأدانة عنه أو أتخاذ قرارات دولية ضده و على أسرائيل إذا ما أرادت سلام  و أمن  و قبول لها أن تتنازل عن الصلف و الغرور و العدوانية و أغتصاب حقوق الغير تحت دعاوى واهية  كالأمن  و سلامة المجتمع الأسرائيلى المستهدف و الحقيقة أن أسرائيل بمؤسساتها تستهدف كل العرب و تعتدى عليهم و تغتصب حقوقهم  و تستبيح الدماء و الحرمات  ثم تأسف و تعتبر الأسف كافى لما فى النفسية اليهودية من صلف و غرور و الأستعلاء و كان الأولى الأعتذار و التعويض إذا ما كانوا  أهل عدل و حق

الأحد، 21 أغسطس 2011

تعديلات


تعديلات

أستاذى الجليل إذا ما سلمنا بمعطيات موجودة على أرض الواقع أولها أن مصر بلد مستقل ذا سيادة  و أن أتفاقية كامب ديفيد أتفاقية دولية برعاية أمريكية قدمت فيها مصر تنازلات لشراء السلام و تجاوز الحاجز النفسى لدى العقلية اليهودية بنزع سلاح سيناء و السماح لمواطنى أسرائيل بميزة تفضيلية فى دخول سيناء بدون تأشيرة لمدة ثلاثة أيام على أعتبار أنه ليس فيهم متطرفين أو موتورين أو مهوسين و هذا ينافى الحقائق  و أقامة علاقات دبلوماسية مع دولة أسرائيل و فتح مجال التطبيع على أن تبدى أسرائيل حسن النوايا و تشرع فى حل متعلقات أزمة الشرق الأوسط مع باقى الأطراف فى مدة عشر سنوات من توقيع الأتفاقية و هذا لم يحدث بعرقلة أسرائيلية شهدت به العديد من المحافل الدولية فهنا نستطيع القول أن أسرائيل عطلت الكثير من بنود أتفاقية كامب ديفيد لما رأته يتماشى مع مصلحتها العليا  و أن المتغيرات فى سيناء مع مرور عقود من الزمن أصبحت تقتضى  متطلبات لبسط السيادة التامة و حل المشكلات فى جزء من الوطن المصرى صاحب السيادة المعترف بها دولياً فأى عار نعيشه إذا ما أخذنا الأذن فى بسط نفوذنا على سيادتنا من أسرائيل أو غيرها  و لما لا نسعى بمنطق العلاقات الدولية السوية فى تعديل بنود هذه الأتفاقية بما يحقق مصلحتنا العليا مع توافر حرصنا على السلام طوال العقود الثلاثة المنصرمة و أنتفاء هواجس الخوف و الأدعاء الأسرائيلى من عدوانية مصر و خاصة بعد ما رأى العالم بأم عينه سلوكيات المصرى فى ثورة 25 يناير  أما سيادة الفريق شفيق فأنه أستهلك سياسياً منذ خروجه من الوزارة بطلب ثوار مصر و على ما يبدوا أنه لم يدرك ذلك و راح يزيد الطين بلة على نفسه و يمحو نفسه من الحياة السياسية المصرية بالكامل بتصريحاته التى لا يستطيع أن يصدر غيرها بحكم تفكيره و تركيبته

السبت، 20 أغسطس 2011

هاجس


هاجس

أستاذى الجليل أن الهاجس الذى يؤرق العلمانيين و الليبراليين فى مصر أن تؤل سدة الأمر إلى تيار ذا مرجعية دينية أو هوية أسلامية و هم عل مر الفترة التى تلت الأستفتاء على البنود الدستورية لم يكل جهدهم و لم يدخروا حيلة لأقصاء أو أبعاد أو تنحية غرمائهم السياسيين  و أن كان الأمر فى الفترة الأخيرة أخذ منحى ليقحم العسكر  و المجلس العسكرى فى الأمر و أستغلال أى ظرف قد يطرأ كتطاول الصهاينة على السيادة المصرية على الحدود لتبقى  السلطة بيد العسكر و لا تصل إلى أى تيار أسلامى كان و لا أظن فى تصريح الفريق عنان غير أنه يؤكد  على أنه مسيرة البلاد و ثورتها لن تتجاوز ما هو مرسوم لها  برؤية الأغلبية و أن غلب على تصريحه اللهجة العسكرية السيادية فى الأوامر  التى تشمل كل عمل بالرعاية و المتابعة  فإننا أنشاء الله على خير و فى خير مهما حيك و مهما أريد فلن يكون إلا ما أراده الله بمصر و الله دائماً يريد بها الخير كل الخير

وجه الأنسان

وجه الأنسان
تجولت ببصرى و سمعى و عقلى و فكرى و رحت أستقرأ الأحداث و أسأل الأيام و أستشهد التاريخ على و جه الأنسان فى شتى بقاع المعمورة و أرجاء كوكبنا الذى يسوده الأنسان و ما أن توجهت نحو أوربا أستوقفنى قرن أنصرم يسامرنى و يشنف أذنى و يملأ بصرى بأنسان تألف و أتحد لأعمار الأرض و أطنب فى العمل لبناء أقتصاديات تفوق حد العيش الكريم إلى الرفاهية بل لملمت الأطراف الصغيرة كجزر مالطا و كريت و قبرص إلى جسم أوربا الأم و تجاوزت ذلك إلى مساندة الأجزاء الكبيرة التى قد ينهار أقتصادها كاليونان و أيسلندا و البرتغال و ربما أسبانيا و هذه المساندة ليست عادية بل تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات و كل هذا جميل و مشرق وردى فى وجنة وجه الأنسان و لكن قطبة جبين أوربا قبيح ما بعده قبح و عار ما ماثله عار ففى أوائل القرن أضرم أنسانها حربان عالميتان و ثورة بلشيفية و أهدر فيهم أنهار من دماء الأنسان و أزهق ملايين الأنفس و هلك الزرع و الضرع و خربت البيوت و أضرمت النيران فى مئات المدن و لكنه أستفاق لنفسه و صدر شره إلى أنسان فى بقاع أخرى من الأرض كفلسطين و الجزائر و ليبيا و فيتنام و الصومال وأفغانستان و العراق و أنجولا و زائير و رواندا و بورندى و ساحل العاج و ليبيريا و تشاد و السودان و تزهق أرواح ملايين من البشر فى هذه البقاع من الأرض سواء على أيدى عملاء لأنسان أوربا أو بألته التى شكلها و سمها الناتو أو تحالفات دولية يشكلها لظرفها أو مستخدماً أنسان خرج من رحمها أسمه الأنسان الأمريكى و كل ذلك تحت دعوى ظاهرها الحريات و الديمقراطيات و باطنها مصالح أستراتيجية و مطامع أقتصادية و تنصير صراح مقابل خبز يقتات به أنسان جائع و يتعدى ذلك إلى شرزمة و تفتيت أى تجمع لأنسان قد يكون له قوة أو يبرز كبداية مجتمع مماثل فى هيئته و تكوينه المجتمع الأوربى و أن الصومال لخير مثال و شاهد و دليل على ما قدمت لأنه دخول تحالف دولى تحت أى مسمى إلى الصومال يقوض كل ما يمكن أن يكون فيها من بقايا دولة ترعى شعب أو تنفذ برامج تنموية لاتكلف الكثير كما فى أوربا للأبقاء على حياة الأنسان و تقديس كرامته و أنسانيته و حرماته فهنا نجد الجانى الأول و المجرم الحقيقى و أن قصت أمنا الطبيعة و عاقرت أهل الصومال بويلاتها فماذا يجب علينا تجاه أنسان هنا و أنسان هناك هذا هو السؤال  و الأجابة مفتوحة و تحتاج إلى تنظيرات

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

أيها الناس


أيها الناس

أستاذى الجليل أسمح لى أن أنادى المصريين يا أيها الناس بين أيديكم ثورة و أزيح عن كاهلكم نظام بائد فاسد مُكبل أذاقكم القهر و الحرمان فما لى أراكم لا تعيرون ما أنتم فيه من نعمة قدراً و تمضون قدماً إلى غداً افضل بأسرع خطى و تتخلصوا مما أصابكم فى الماضى من جدليات و مهاترات و أدعاء أفضلية و زعامات أن الأمور أبسط و أسهل مما أنتم فيه و مما تحاولون القيام به فإن القيادة هبة و تطوع و قدر و تكليف فيها التلاحم مع الخواص و من قبلهم العوام لتسيير أحوال الناس بأنماط و برامج يقبلها مجتمع و يتوافق عليها أغلبية و ليست مساعى لفرد العضلات أو الأستعراض أو تزكية النفس أو الجعجعة أو رفع الصوت أو الألحاح أو التمسح بميدان شاهد على ثورة عظيمة كثورة 25 يناير فقد مضى وقت التعبير عن الرأى و الأفصاح عما يجيش بالنفوس و حان وقت العمل الدؤوب لنرى غد أفضل لطالما حلمنا به و طقنا إليه

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

صاحب المصلحة


صاحب المصلحة

أستاذى الجليل أن ثورة 25 يناير لم تكن على نظام بائد فحسب بل لأستخلاص البلاد من قبضة العسكر و بوليسية الدولة بعد ست عقود  من عمر الزمن الذى سبقنا فيها الأقران و من جاء بعدهم و صاحب دعوى وصاية العسكر على الدولة أو أن يكون لهم دور فى الحياة السياسية  فى مصر ما هو إلا باحث عن وسيلة قد يجد فيه ضالته و ضالة محفزية فى تقليل الخسائر التى طالتهم من هذه الثورة و هنا السؤال فمن صاحب المصلحة أذن على الصعيد الداخلى و على الصعيد الخارجى ؟ صاحب المصلحة على الصعيد الداخلى أما مستفيد من النظام البائد و يبحث لنفسه عن حيثية فى نظام جديد يتم تشكيله أو أقلية تعطى نفسها أكثر مما تستحق و تحاول أن تمسك بأكبر قدر من مقاليد الأمور  و على الصعيد الخارجى نجد الكيان الصهيونى الذى فقد كنزه الأستراتيجى فى مصر و كذلك أمريكا و الغرب و الجميع هنا يتضافر ليسرق حوالى القرن من عمر ثورة يناير و لا أخفى عليك قولاً إذا قلت لكم أننى أشم رائحة ذلك فى قرار أصدره المشير فى تعديل قانون الأحكام العسكرية بعدم مشروعية محاكمة العسكريين أمام المحاكم المدنية إذا ما أدينوا حتى و أن تركوا الخدمة و هذا يجعل من العسكريين مواطنون مصريون فوق المواطنة و إذا جرت الأمور بوجود وضع سياسى للعسكر فإننا سندخل فى المعضلة التركية التى أستمرت ثمانى عقود  و أننى مع سيادتكم فى أن التيار الأسلامى هو الأغلبية و البلاد تعنيهم بالمقام الأول و لديهم من الأليات التشريعية و القوة و الدعم الأقتصادى مع أندحار معوقات المسير ما يجعلهم يتواصلون و يتلاحمون مع قاعدة المصريين العريضة و يحلون الكثير من المشكلات التى أغلبها أقتصادية و مادية و هنا نستطيع أن نقر أن الثورة غيرت وجه الحياة فى مصر و أندفعت بقوة نحو مدنية الدولة و أبتعدت كل البعد عن عسكرة النظام

الاثنين، 8 أغسطس 2011

رهان


رهان

أستاذى الجليل لو دققنا فى متابعة الأحداث منذ بداية تفجر ثورة 25 يناير لاحظنا  أن المنحى الذى يحاكم الأن كان يخطب فى المصريين بتكبر و عناد و لسان حاله يبوح بأنه و زمرته بلطجية سلطة و عصابة فساد و أفاقين تدليس و أقناع و كان الأدهى فى أعلانه أن بقائه أفضل من الفراغ و الفوضى و هدد بذلك و تلاحقت بعض الأزمات التى من شأنها أن تشعر العوام بأن البلاد فى طريقها إلى الخراب اليباب و تراجع فى توفير كل الأحتياجات و تقلص فى الموارد و أرتفاع متطرد فى الأسعار تغذيه الشائعات و جشع تجار النظام و العرض و الطلب لذى لم يستتب أمره بعد و أن الثورة النابعة من القاعدة العريض لأطياف المصريين  لابد و أنها بالغة تحقيق أهدافها و لكن الأسراع مطلوب لأن الصغار هم فى العادة من يدفعون أبهظ الأثمان فى مثل هذه الثورات لأن كل التحولات و الصراعات تمسهم فى صلب حياتهم و يكون تفاعلاتهم و تداعياتهم مع الأحداث أكثر و أكبر ممّن هم أكثرمنهم قدرة مالية و ثقافية و مكانة أجتماعية و صدقت أم سيد و أمثالها فى شكوها و دعوها  التى نبعت من أحسيها و مشاعرها لمطلبات الحياة و ليس عندها ثقافة أو رؤية تحاسب عليها لأنها لا ترى ما يراه النخبة و المثقفين و هنا الأرهاص لمن بيده سدة الأمر أو يزمع فى تحمل المسؤلية فعليه أن ينظربعين الأعتبار و الرعاية و أن يكون لديه من البرامج الكفاية لأضفاء الأمان و البهجة و السعادة على أم سيد و أخواتها و بهيه التى عانت العنوسة فى بر مصر المحروسة التى بها المتخمين و أصحاب المليارات و العقارات و هى تسكن مع ذويها فى حجرة جائعة مروعة لا تجد عمل تتقاضى منه أجر يسد رمقها أو تقتات كما يقتات البشر فى بلاد يجرى فيها أنهار و لديها موارد نريد نظرات مستقبليه و تخلى عن الأحاديث الجدلية و أستعراض الماضى بعنتريه فهل لنا ما نريد ؟