الخميس، 3 نوفمبر 2011

زوبعة و بوتقة


زوبعة و بوتقة




أستاذى الجليل لقد كانت مصر قلباً و قالباً على قلب رجل واحد منذ يوم 25 يناير 2011 حتى 19مارس و نتيجة الأستفتاء على المواد الدستورية المؤقتة و بعد ذلك ظهر فى الأفق زوابع شتى و راحت كل فئة فى مصر تغنى على ليلاها و ما تلبث أن تنقشع كل زوبعة و كأنها كانت فى فنجان و ما أن فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب حتى هب علينا موجة جديدة من الزوابع بدأت بأعتصامات أمناء الشرطة مهددين بعدم الأشتراك فى تأمين الأنتخابات مضفين على أنفسهم الأهمية و كأنهم أستعادوا مافقدوه على أثر الثورة بما كان فى جهاز الشرطة فى النظام البائد و متناسين أيضاً أن التأمين الأساسى سيكون من القوات المسلحة و ليس منهم و تنقشع زوبعتهم الفنجانية و تبعهم نادى القضاة بمسودة قوانين تحت زعم أستقلالية القضاء و فرض أنفسهم لسن قوانين من خلف ظهر مجلس تشريعى قادم بل و أستدراج المحامين إلى أخطاء جسيمة فى حق أنفسهم و حق المجتمع و تذهب أدراج الرياح زوبعتهم الفنجانية بأقرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء المفترض أن يكون هو مجلسه أصحاب مسودة القوانين فى الزمن و الظرف المناسبين و يخرج علينا الدكتور السلمى و أخرون بوثيقة للألتفاف و سحب الأختصاصات من المجلس التشريعى القادم و سلب شعب الثورة صوته الذى سيدلى به لاحقاً لأختيار نائبه الذى سيرسم الصورة المستقبلية لمصر التغيير مصر الثورة و كأنه و من معه يفرضون الوصاية على مصر و يلغون أجراءات أتفق عليها و برنامج وضع لأجتياز الفترة الأنتقالية و من المؤكد أن زوبعتهم الفجانية ستنقشع و أى زوبعة أخرى يمكن أن تظهر لن يكون لها محل إلا الفنجان و ستنصهر كل الفعاليات و الأحداث فى بوتقة أرادة الثورة و أغلبية شعب مصر الذى هو واعى بفطرته و لن تسلب أرادته مهما سعى المتحزلقون و الملتفون و الواهمون و لن يصح إلا الصحيح

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

نعم الفهلوة لا تنفع و لا تشفع


نعم الفهلوة لا تنفع و لا تشفع

أستاذى الجليل لقد أحتاج أحد أصدقائى فى مارس الماضى مبيض محارة فذهبت إلى شاب أعرفه بأسرته عدد كبير من أهل هذه الصنعة و عرضت عليه الأمر فقال لى يا أستاذ أنا تحت أمرك و فى السابعة صباح الغد سأكون عندك و معى أخى موسى فقلت له هل عاد من ليبيا سالماً فى ظل هذه الأحداث الدامية التى تشهدها ليبيا فقال لى نعم  فقلت له حمداً لله على سلامته و أننى أعرف أن أخاك صنيعى على أعلى مستوى و لكن صديقى لن يدفع كما يدفع الليبيون فقال لى أن أخى سيأخذ الأجر المعتاد فى مصر و هو قانع و راضى فقلت له سرعان ما تحل المشكلة الليبية و يعود إلى عمله هناك و يستعيد دخله الذى كان فتنهد و قال لى يا أستاذ حتى لو حلت المشكلة فلن يعود أخى فقلت له لماذا ؟ و أنا أعرف أن لكم أقارب هناك كما أنه محترف فى فنون هذه الصنعة يجيد الفورمات و يسلم عمله على ميزان الماء و يشيد به جميع النقاشين الذين يطلون الحوائط من بعد أن ينجز عمله فقال لى يا أستاذ تعرف أن ليبيا بها جنسيات عديده و منهم المغاربة الذين يحتكون بأوربا و فرنسا بالذات و عندهم مكتسبات حديثة فى مجال المعمار لا نعرفها نحن و لم نعمل بها كما أن أهل ليبيا على أتصال بأوربا و يطلبون الأعمال المشابهة التى لم نتدرب عليها و لذا أن وجد أخى أو أى مصرى متقن للصنعة العمل يوم فأنه يجلس فى المقابل عشرة أيام لأنه لن يحرج نفسه فيما لا يعرفه و يأبى على نفسه أن يكون صبى تحت يد مغاربى ليكتسب مهارة  جديدة و هو معلم فى بلده فى هذه الصنعة فإذا كان لدينا فرصة تشغيل عمالة فهل هى مدربة و لديها مهارات بالشكل الكافى لتلبية طلبات أرباب العمل المطلوب ؟ هنا السؤال مشفوع بأحترام الذات و الجدية فى معالجة المواقف و حل المشكلات و تنمية أقتصادنا و حل جزئى و ليس جذرى لمشكلة البطالة نتمنى أجابات عملية

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

رؤية شاملة


رؤية شاملة

أستاذى الجليل رؤية شاملة و تحليل متكامل و أستنتاجات هادفة و ليت قومى يقرأون و بما فيها يعملون  و أهم الأمور هى ميل عموم المواطنون إلى الأعتدال و رفضهم التطرف حيثما كان فى أى معسكر سياسى أو أيدلوجى كما أن ذكاءؤهم لا يخدع بكثرة الطنين و الألحاح الأعلامى بل بما يستشعرونه يصب فى مصلحتهم و يصلح من أحوالهم على كل التيارات السياسية أن تترك النزاعات الخلافية التى عوقت مسيرة الثورة و أطالت فى عمر الفترة الأنتقالية و نقدم على أنتخابات مجلس الشعب بما ينفع الناس فى بر مصر المحروسة و أن يكون لدينا دستور فى أقصر وقت ليتثنى لنا أن نشرع فى أنتخابات رئاسية و تنتقل السلطة بشكل كامل إلى حكومة مدنية بعد عقود ستة من حكم العسكر تخلفنا فيها عن أقراننا و من جاء بعد أقراننا من الدول الحديثة العهد بالبناء و التطور و الرقى و التحضر و أثبات الذات أقتصادياً و كوزن فى المنظومة العالمية و التأثير فى مجريات الأحداث

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

إلى الميدان


إلى الميدان

أستاذى الجليل مقال ساخر لاذع خلط كل الأمور بالتوزاى مع هو مخلوط على أرض الواقع و أنا أدعو كل ثوار يناير إلى ميدان التحرير نجلس نهار كامل ندعوا فيه ( أللهم نعوذ بك من شياطين الأنس و الجن أن يحضرون فى بر مصر المحروسة) عسى الله تعالى أن يستجيب لدعائنا و تحل عقدنا و نصبح من الظافرين بثورة ناجحة من غير شياطين أو جن و نترك حقائق الأمور و الأخذ بالأسباب و التفكر فى ملكوت السماوات و الأرض و أعمال العقل و نتحول إلى دراويش و أن عدنا إلى الأستاذ نجيب محفوظ نصبح حرافيش و نقيم زار لكثرة الأعذار و نترك الجد و نمرح فى الهزار و هذا ليس بغريب علينا فإن المصرى فى أحلك الظروف و أشدها سواداً يلقى النكتة و يسخر من كل شئ حتى نفسه ---- يأهل القرار حقاً فقدنا الصواب و ذهب منا كل منطق رشيد سوى فى الخطب الشديد الذى نمر به و لا يقام عدلاً و لا يمحق فيه زوراً و لا  يعترف بحقائق موثقة فدلونا على طريق أمضى فيه مع كل صديق حتى يهدأ روعنا و لا نصرع من حالنا أم أننا طبقات فيها فوقيات و دنيا و ما جعل العدل بحذافيره مع بعض الجور أكراماً إلا ليطبق على الدنيا منا و لا عزاء لمن ليس له قدر و كتب عليه التهميش كالذى مات ضرباً و ألصق به تهمتة تعاطى الحشيش و يحضرنى بيرم التونسى و كأنه بيننا <يا بلدنا رصيف عالى و وسخ عايز ينكنس ناس تعرق لأجل عيش و ناس تعرق من التنس---- يا بلدنا فيك حاجه محيرانى نزرع القمح فى سنين و تطلع الكوسه فى ثوانى ---- يا بائعة الفجل بالمليم كم للعيال و كم للمجلس البلدى> و مازال العرض مستمر منذ أن كتب بيرم و حتى الأن فى بر مصر المحروسة فمتى التغيير و خلع الثياب الرثه و التحضر و الأنطلاق كما أنطلق الأخرون ؟؟؟؟؟!!!!! سيبقى سؤال ما بقى بننا أعداء الحياة

الأحد، 30 أكتوبر 2011

مشكلة


مشكلة


أستاذى الجليل كلنا نعرف أن المجلس العسكرى بيده السلطة و الأمر و النهى فى البلاد و لذلك فإن ألقاء التبعة عليه إذا ما ظهر قصور أو أعوجاج أمر طبيعى سواء أن كان جانى أو لديه عجز أو عنده قصور و تمر الأمور من تحت يده دون أن يكون قد أعد لها عدة أو حسب لها حساب كما أن الثابت فى المجلس العسكرى أن كل رجاله رجال قتال أى عندهم ما يعرف بالقيادة و السيطرة و ثابتة و راسخة فى شخصياتهم خاصة بعد ما بلغوا المكانة التى هم فيها الأن بعد مشوار طويل مضنى فى أكتساب الخبرات و التمرس فى العمل العسكرى و من مستلزمات القيادة و السيطرة التكتم و السرية و مواجهة المواقف بقدر ما يبرز منها لحظى على السطح و هذا لا يتناسب مع قيادة مجتمعات و ثورة و سياسية  و لهذا مع تكرر الحوادث و تفاقم الأوضع دون مكاشفة و وضوح و وضع الأمور فى نصابها و تحمل كل ذى جريرة ما أقترفت يداه سيسير رصيد الثقة فى المجلس العسكرى فى المحنى السلبى و سنصبح أما معضلات من نوع جديد لا يعلم إلا الله مداها و لم يكن المراهنة على الوقت فى يوم من الأيام علاج جذرى للمشكلات بل أنه أسلوب النعامة التى تدفن رأسها فى الرمال إذا ما باغتتها النوائب و يكون مأل حالها إلى الهلاك دونما أدنى شك

السبت، 29 أكتوبر 2011

ما شاءت ليبيا و لكن


ما شاءت ليبيا و لكن


لقد كان لليبيين الحق كل الحق فى التخلص من
القذافى و نظامه الذى ظلمهم و خلف ركب مسيرتهم عن دول مثيلة لليبيا فى الأمكانيات و القدرات و بمحض أرادتهم الحرة و مباركة كل من يناصر الحق أستعان الليبييون بالناتو و قطر و الأمارات و قد بلغوا أعتاب مرحلة طلب الأستقرار و بناء دولتهم و من بعد ذلك سيتطلعون إلى تطوير دولتهم و مؤسساتها بما فيه المؤسسة العسكرية و الداخلية لمتطلبات أمنية لبلد شاسع المساحة مترامى الأطرف خرج من براثن نظام أقرب إلى تشكيلات العصابات منه إلى مؤسسات دولة و قد كان مؤتمر  قطر الذى حضره الأصدقاء و غيب فيه الأشقاء و دول الجوار و هنا علامات الأستفاهم الهامة على أى نحو سيتم أعادة مؤسسات ليبيا الأمنية و العسكرية و من سيكون معها على الأرض المتاخمة لنا و أين أمننا القومى مما سيتم ؟ أعتقد هنا يجب الوضوح و العلنية و من حقنا أن نحاط دراية بما يجرى عند جيراننا سواء مباشرة منهم أو بطرق أخرى تضعنا فى الصورة حتى لا نفاجأ بمحاذير و خاصة أن المستشار مصطفى عبد الجليل أبدى تخوفه من عدم الأستقرار و ضعف مجلسه الأنتقالى الوليد فى أدارة البلاد تحت ظروفها الراهنة كما أننا نخطأ فى حق أنفسنا إذا ما توجهنا نحو ليبيا من الجانب الأقتصادى أو التعاون الطبى فقط بل يجب أن نكون أنشط دبلوماسياً و لا يوجد مانع من أن نعرض تعاوننا العسكرى لأننا إذا قصرنا و خرجت مجريات الأمور من تحت أيدينا و جاءت المحاذير فإن وقتها لن ينفع الندم فلابد أن نكون سباقين و قارئين أذكياء للأحداث و كواليسها حرصاً منا على أنفسنا بالدرجة الأولى و أعتناء بأشقاء فى مخاض ثورة كانت عسيرة بكل المقاييس فترى ما رؤية المجلس العسكرى و مجلس الوزراء المنوط بهم مصر فى تلك الحقبة من الزمن الحساس فى المنطقة العربية ؟؟؟؟؟!!!

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

حصانة مع


مع شعر فاروق جويدة
قصيدة الطقس هذا العام سنة 1990

الطـقـس
هذا العام ينـبـئـني
بأن شتـاء أيامي طويل
وبأن أحزان الصقيع..
تـطـارد الزمن الجميل
وبـأن موج البحر..
ضاق من التـسكـع.. والرحيل
والنـورس المكـسور يهفـو..
للشواطيء.. والنـخيل
قد تـسـأليـن الآن
عن زمني وعنـواني
وما لاقـيت في الوطـن البخيل
ما عاد لـي زمن.. ولا بيت..
فـكـل شواطيء الأيام
في عينـي.. نيل
كـل المواسم عشتـها..
قد تـسـألين: وما الدليل؟
جرح علي العينـين أحملـه وساما
كلـما عبرت علـي قـلـبـي
حكـايا القـهر.. والسفـه الطـويل
حب يفيض كـموسم الأمطـار..
شمس لا يفـارقـها الأصيل
تـعب يعلــمني..
بأن العدو خـلـف الحلـم..
يحيي النـبض في القـلـب العليل
سهر يعلـمني..
بأن الدفء في قمم الجـبال..
ولـيس في السفـح الذليل
قد كان أسوأ ما تعـلــمنـاه
من زمن النـخاسة..
أن نبيع الحلـم.. بالثـمن الهزيل
أدركـت من سفـري.. وتـرحالي..
وفي عمري القليل
أن الزهور تـموت..
حين تـطـاول الأعشاب..
أشجار النـخيل
أن الخيول تـموت حزنـا..
حين يهرب من حناجرها الصهيل
الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن النـورس المكسور يمضي..
بين أعماق السحاب
قد عاش خـلـف الشاطيء المهجور
يلـقيه السراب.. إلي السراب
والآن جئـت.. وفي يديك
زمان خوف.. واغــتـراب
أي الشـواطيء في ربوعك..
سوف يحمـلـني ؟
قلاع الأمن.. أم شبح الخراب ؟
أي البلاد سيحـتـويني..
موطن للعشق
أم سجن.. وجلاد..
ومأساة اغـتصاب ؟
أي المضاجـع سوف يؤيني ؟
وهل سأنام كالأطـفـال في عينيـك..
أم سأصير حقــا
مستباحا.. للـكلاب ؟
أي العصور علي ربوعك
سوف أغرس
واحة للحب..
أم وطنـا تمزقـه الذئـاب ؟
أي المشاهد
سوف أكـتـب في روايـتنـا ؟
طـقـوس الحلم..
أم سيركـاس تـطير
عـلـي ملاعبـه الرقـاب ؟
الطـقـس هذا العام ينبـئـنـي
بأن الأرض تـحمل ألـف زلـزال
وأن الصبح يصرخ
تحت أكـوام الـــتـراب

حصانة مع

أستاذى الفاضل إذا كان لنا فى حياتنا المؤسسية لابد من حصانه فلا بأس بها مع أستقلالية تامة للقضاء و تفعيل جاد سريع لسيادة القانون و ما أن تتوفر الأدلة و القرائن ضد أى شخص مهما كان قدره أو منصبه أو مهمته فى بر مصر المحروسة فالواجب كل الواجب أن تأخذ العدالة مجراها و لا أحد فوق مصر و لا أحدأكبر من سيادة قانون و لا أحد متعالى على دستور سيكون بأذن الله عقد أجتماعى لدولة عظيمة و يليق بمصر و شعبها و قد ولى عصر الغش و التزوير و التدليس و أستخدام المسميات فى غير محلها لأرضاء نفوس مريضة أذاقت مصر و شعبها ويلات تلو الويلات حتى لم تشفع الآهات و هل ربيع الثورات فلبد أن تتغير الأساسيات التى عليها تقضى الحاجات