الجمعة، 2 ديسمبر 2011

شعب عظيم و جيش عظيم



مع شعرفاروق جويدة
من قصيدة الطقس هذا العام سنة 1990
أي البلاد سيحـتـويني.. موطن للعشق
أم سجن.. وجلاد.. ومأساة اغـتصاب ؟
أي المضاجـع سوف يؤيني ؟
وهل سأنام كالأطـفـال في عينيـك..
أم سأصير حقــا مستباحا.. للـكلاب ؟
أي العصور علي ربوعك
سوف أغرس واحة للحب..
أم وطنـا تمزقـه الذئـاب ؟
أي المشاهد سوف أكـتـب في روايـتنـا ؟
طـقـوس الحلم..
أم سيركـا تـطير عـلـي ملاعبـه الرقـاب ؟
الطـقـس هذا العام ينبـئـنـي
بأن الأرض تـحمل ألـف زلـزال
وأن الصبح يصرخ تحت أكـوام الـــتـراب
الطـقـس هذا العام ينبئني
بأن النـيل يبكي
فاسألي الشطآن
كيف تفيض في العرس الدموع ؟
الدمع في العينين
يحكي ثـورة الشرفـاء
في زمن التـخنـث.. والتـنـطـع.. والخنـوع
هذي الدماء علي ثـيابـك صرخـة.. وزمان جوع
هيا ارفعي وجهـي.. وقـومي
حطـمي صمت السواقي.. واهدمي صنـم الخـضوع
هيا احمليني في عيونك دون خوف
كـي أصلـي في خشوع
صلـيت في محراب نيلك كـل عمري
لـيس للأصنـام حق في الرجوع
فغدا سيشرق في ربوعك ألف قنديل
إذا سقـطـت مع القـهر الشموع
فالنـيل سوف يظل مئـذنـة وقـداسا..
وحبا نـابـضا بين الضـلـوع
تتعانق الصـلوات والقداس
إن جحدوا السماحة في محمد.. أو يسوع
الطـقـس هذا العام ينـبئني
بأن الجوع قـاتل
وبأن أشباح الظـلام..
تـطل من بين الخمائل
والنـهر يبكي.. والطـيور
تفر من هول الزلازل
فزواج عصر القـهر.. بالشرفـاء باطل
ما بين مخبول.. ودجال.. وجاهل
الصبح في عينيك تـحصده المنـاجل
والفجر يهرب كـلــما لاحت
علي الأفـق السلاسل
لا تتركي النـيران تـلتـهم الربيع..
وتـرتـوي بـدم السنابـل
فالقـهر حين يطيش في زمن الخطايا
لن يفـرق.. بين مقـتـول.. وقـاتل
 
شعب عظيم و جيش عظيم

أستاذى الفاضل أن كل عاقل يتمتع بوضوح رؤية و أدراك صحيح سليم البنيان يستطيع التعرف بسهولة و يسر على ما حدث فى مصر فى يوم 25 يناير 2011 و لن يصفه بأقل من ثورة و يدلل على ذلك ما أعقب الحدث المذكور فى التاريخ من تداعيات و مواقف عملية و ثورية لهذا الشعب حتى الصامتة منها بخروج الملايين بنسبة تصل فى بعض الدوائر إلى95% ليقول كلمته فى الأنتخابات و يشكل برأيه التغيير المنشود حسب رؤيته و قناعاته و ما كان كل ذلك من نواميس الحياة و معتاد الأمور فى العهد البائد و أن المجلس العسكرى الذى يقود جيش عظيم من رحم هذا الشعب العظيم كان فى معظم الأحيان مع نبض ثورة هذا الشعب و لن تكون مسيرته غير ذلك و كل ما كان يطفو على السطح ما هو إلا زوابع الفناجين التى تصاحب مخاض كل خطب جلل عظيم و ما كان النظام البائد يلفظ أنفاسه و هو مقحوم إلى مذبلة التاريخ من غير حلاوة روح يصحبها بعض الزفرات كريهة الرائحة التى تجعلنا نزداد يقيناً من ضرورة و أهمية و عظمة ثورة هذا الشعب و أننى متفائل بأن عرس مصر المحروسة سيتم فى زفاته الأنتخابية و تقرير الشعب المصرى للحرية و سيبنى بيده العدالة الأجتماعية و يستريح الجيش فى ثكناته

الخميس، 1 ديسمبر 2011

عوامل النضج السياسى


عوامل النضج السياسى

أستاذى الجليل نعم كل ما ذكرته أنفاً من عوامل النضج السياسى للأسلاميين المغاربة عن أقرانهم فى مصر و أسمح لى أن أضيف إلى سيادتكم عامل أخر يرجع إلى مكونات الشخصية المغاربية فإن الشخصية المغارية إلى حد كبير مفرنسة أو بالأحرى تستولى عليها الثقافة الفرنسية علاوة على ما هو موجود فى شخصيتهم من أصول عربية أو أمازيغية و شلوحا من الأنفة و الأعتزاز بالنفس و حب الفخر بما قد يستطيعون عمله و ينسب إليهم فى علو الهمة و التميز النوعى بالنسبة للمجتمع الأنسانى كما أن فرنسا بالنسبة لعامتهم ملاذ لحل مشكلة التدهور الأقتصادى فى بلادهم و فرص العمل الضئيلة و بما أن اليمين الفرنسى المتشدد يحتك و يتطاول على الأديان و يسن قوانين تنال من النقاب و الحجاب الذى يمت للعيقدة الأسلامية بصلات فإن الغرب و الليبراليين و العلمانيين يتصورون أن الأسلاميين المغاربة فى ممارستهم العمل السياسى سيتطرقون إلى السجال و المنازلة عين بعين أو سناً بسن و لكن السياسيين الأسلاميين فى كلاً من تونس و المغرب بعد أن نضجوا و أكتسبوا الحنكة و الخبرات السياسية لطول المدة التى مارسوا فيها العمل السياسى راحوا أولاً إلى الترفع  ليوضوحوا الفرق بينهم و بين الأخريين فى التسامح و رفض منهجية التعصب و أضافوا إلى أنفسهم بعداً أخر بأولويات جمع عناصر القوة فى أيديهم و أيدى بلادهم ببناء أقتصاد قوى على أساس متين و ليس بالهش الذى يسهل التأثير عليه و بالتالى أختراق مجتمعه أن    السياسيين الأسلاميين المغاربة نموذج للنضج و الحكمة و حرى بالسلاميين عندنا فى مصر أن يتطلعوا عليهم و على تجاربهم فهم بالنسبة لنا كتاب مقروء يسهل علينا فهمه و العمل بما فيه مما يصلح لنا و يناسب الأوضاع عندنا أما التحرك بدون   قراءة و خبرة لتخبط و تجريب قد لا تحمد نتائجه و يشوه الدين

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

نقاط


نقاط


أستاذى الجليل *جدار الصمت و الخوف قد أنهار بثورة 25 يناير
*لا تزوير و لا سلب لأرادة الشعب فى صوته الأنتخابى
*نزاهة و شفافية للعملية الأنتخابية بأشراف قضائى صرف
*بأصواتنا و أرادتنا سنشكل مسقبل بلادنا و الحياة التى نريدها لأنفسنا
*نحن ثوار و ليس صحيح أن ثورتنا هى سبب البلطجة و أنفلات الأمن و تراجع الأقتصاد و خروجنا إلى الأنتخابات سيضع النقاط على الحروف لصدق نوايانا فى حرصنا على أنفسنا و بلادنا
* النخبة و الأعلام أصابونا بالضجر و الملل و خورجنا إلى التصويت كفعل لا طنطنة و أقوال لخير رد  ,,,,,,,,,,
هذا ما أستطعت جمعه من أحاسيس و مشاعر المواطنين على أختلاف أطيافهم و أعمارهم و هم فى طابور الأنتخابات طال مئات الأمتار

آن للنخبة أن تغير مفاهيمها و سلوكياتها


آن للنخبة أن تغير مفاهيمها و سلوكياتها


أستاذى الجليل لقد أرهقت النخبة و صراع الأيدلوجيات السياسية شعب مصر العظيم بمختلف أطيافه من شاب غرير إلى شيخ فانى و جميعهم يعمل على شاكلته فقد كان الميدان للشباب و القادرين على الحركة و النشاط يخرج ما بجعبة شرائح من الشعب الثائر فى المظاهرات الأخيرة من الجمعة إلى الجمعة و زاد يومى سبت و أحد و يأتى يوم الأثنين لتزحف الملايين قبل فتح لجان الأقتراع بساعات فى صمت تفعل نعم تفعل ما به دلالات عميقة و الهرم يحمل مقعده معد نفسه لفترات طويلة للأسترحة قبل التصويت و الشباب يقف فى صفوف تصل إلى مئات الامتار لنفس الهدف الذى فيه تصريح صريح بأنهم يمارسون حقهم فى العملية الديمقراطية لأن صوتهم أصبح مؤثر مع النزاهة و الشفافية و أنقضاء عهد سلب الأرادة و تزويرها كما أنهم يبعثون برسالة مفادها أيتها النخبة كفى عن الضجيج بلا طحين و هرطقة من غير طائل فأننا الذين سيشكلون أساس الأوضاع فى هذه البلاد و نريدها خالصة لنا بالأغلبية التى ستطفوا على السطح و لا سلطة لسوانا مهما نادى و أدعى المنادون و المدعون بأن السلطة للجيش أو الليبراليين أو العلمانيين أو سواهم  و لن يكون هناك من يفكر لنا بالنيابة عنا بدعوى أنه متعلم أو مثقف لأن القضية قضية حقوق فى الحياة و لون و طابع هذه الحياة التى يدركها أبسط مخلوق و نحن الذين سنختار ما يروق لنا و نرتضيه  و لن يزايد علينا أحد بأسم ثورة أو دم شهيد فنحن ننشد الأستقرار و الأمان للجموع الصامتة فى هذا البلد فى عقد جديد لا ظلم فيه و لا عسف و لا جور و لا حرمان من حقوقنا الطبيعية و أول كلمة نسطرها نحن نمارس حقنا فى الديمقراطية و نحن أهل رشد و حضارة و شموخ فلن يلتف علينا أحد و لن نساق بعد اليوم بل سنقود أقدارنا بدلاً من أن يقاد بنا إلى أقدارنا و على المثقفين و النخبة أن يفهموا من نحن

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

أنا متفائل

أنا متفائل


أستاذى الجليل بالرغم مما نمر به من عثرات إلا أننى متفائل و عما قريب بإذن الله تعالى سنعيش أول جمهورية ديموقراطية حقيقية تعرفها مصر 

الأحد، 27 نوفمبر 2011

النظام البائد مازال قائم

النظام البائد مازال قائم

أستاذى الفاضل أن كل ما تحدثت عنه من سلبيات بعد ثورة يناير العظيمة ما كانت لتكون منغصة علينا حياتنا اليومية  إلا بسبب تواجد النظام البائد بكل مخالبه المتشبثة  بما بين يديها و لا تريد حتى أخر رمق التفريط فيه و لذلك نجد كل يوم زوابع تختلف فى القوة و الشدة تحدث هنا و هناك حتى تعيق قدوم كيان حقيقى للدولة من المؤكد أنه سيخرج بالبلاد إلى بر الأمان و يقضى على ما بقى من النظام قضاء مبرم و لانستطيع تبرأة أى مسؤل كان عن ما يمر بنا من أحداث و من الطبيعى لثورة كسرت حاجز الخوف و الصمت أن تعود بقوة و تشل حركة البلاد و توقف عقارب ساعة التاريخ حتى يسطر سطر جديد غير القائم المرفوض أننا مازلنا فى ثورة لم تنتهى بعد و النظام البائد و روافده يعيشون العناد و الأنكار  بأن فى بلادنا ثورة و ما نعانيه عبر أيامنا و شهورنا هو مخاض عهد جديد كأبن بار بثورة يناير

فليشهد و لنعمل العقل


فليشهد و لنعمل العقل

أستاذى الجليل جرت العادة فى الشهادة أن يكون هناك شهود أثبات و شهود نفى لواقعة ما و المناسب فى مقام شهادة شيخنا المبروك أن نقارعة الشهادة بالشهادة و لكننا سنتجاوز ذلك إلى جوهر القضية معتمدين على الثابت و الملموس و هو وقوع قتلى و بين أيدينا جرحى و ليكن المشهد صامت بلا حديث أو حجة أو بينة بل بديهيات و ثوابت معروفة مسبقاً و نسأل من قيم الأمر فى البلاد ؟ فتجيب الوقائع المجلس العسكرى الذى لديه مخابرات عامة و تحريات عسكرية على  أعلى مستوى دولى و تفوق جهاز الشرطة بعشرات المرات فإذا سلمنا أنه أخذ على حين غرة و وقع القتل و الجرح فى يوم من أبالسة ملعونين فهل يؤخذ على حين غرة لمدة خمس أيام متتالية و فى محافظات مختلفة ؟ فإن حدث ذلك فعلاً فهذا المجلس غير جدير بتحمل الأمانة لضعف قوته و قلة حيلته مع هؤلاء الأبالسة و إذا كان شريك لمؤسسة الفساد المسماة بالشرطة مجازاً فإن هذا المجلس ليس بالأمين على الثورة و تحقيق أهدافها و لابد على وجه السرعة أن تنزع منه شرعية السلطة و تسلم إلى غالبية شعب الثورة و بالمختصر المفيد أن العذر أقبح من الذنب فى حالة المجلس العسكرى أما هذا الشيخ المبروك فقد كان مكسواً بعمامة و فوق رأسه غمامة الدين و الشهادة لله و لكنه وا حسرتاه حينما نطق بشهادته أصبح عارياً مجرداً من كل ما يستر البدن و الدين و العقل و حقاً فى بر مصر المحروسة رجال للفساد و لهم زبانية مروجون أشبه بكهنه  فرعون فى الأمس البعيد من تاريخ بلادنا و لدى كل الناشطين و المعنين بحقوق الأنسان فى مصر مقاطع مصورة لرجال الشرطة و الجيش معاً و هم يطاردون  المواطن المصرى الأعزل الذى يعبر عن رأيه ليس إلا بل تعدى ذلك إلى هتك عرض نساء يعملن فى الصحافة و كسرت أيدى أحداهن لأنها تحمل قلم  فلقد بلغت المرارة و الأستهجان منتهاها