الخميس، 29 ديسمبر 2011

التفعيل العملى


التفعيل العملى

أستاذى الجليل لقد سردت اليوم قصة قصيرة حاولت أدراك مغزاها و المراد منها فقد كانت القصة ليابانى أراد الحج فلم يستطع ذلك من بلاده و قدم إلى مصر لينطلق مع حجيج من جنسيات عربية و أفريقية من السويس وكان ذلك عام 1939 و هنا أستوقفتنى الكلمات لأدرك مكانة مصر فى ذلك التاريخ ثم عرجت على فيلم دعائى يروج لمنسوجات القطن المصرى و هنا وصل إلى أن هناك غيرة على مصر و منتجاتها و سعى لترويجها و فى نهاية القصة سخرية اليابانى صاحب القصة من الدعاية التى أجحفت منتجات بلاده و أعلت من قيمة المنتج المصرى و العرض تم على شاشة صنع اليابان و لم تصنع فى مصر فى هذا التاريخ و أنهيت حديثك بدعابة للسلفيين و الذين أرى التجربة ستصقلهم و سيكونون لمصر لا عليها و أفقت بعد أنتهاء القراءة على واقع اليابان التى تصل اليوم إلى كل مكان فى العالم بأحدث وسائل تكنولوجية عصرية و منتجاتها غطت أستهلاك العالم الذى يستطيع دفع قدرها المادى بل و قوة اليابان الأقتصادية التى فاقت أوربا مجتمعة و نحن مازلنا فى دعاية 1939 أشترى المنتج المصرى و لكى يسوق أى منتج فلابد أن يكون على قدر من الجودة و القبول لا أن يسوق بفرض الوطنية و الأنتماء بطنطنة جوفاء و يصفعنى وضعنا الأقتصادى بالمقارنة إلى أحتياجتنا ولن أظلم شعبنا و نفسى و أقول مقارنة باليابان و جيش الملايين من المصريين الذين يتجرعون مر البطالة أننا أستشرى فينا الفساد و عقمت عندنا الأدارة و لم تسوى بنا الأرض بقنابل نووية كما حدث لليابان و لكنها منذ أربعينات القرن الماضى و هى تعمل بجد و سمو أدارة و وطنية و فرضت نفسها علمياً و صناعياً و أقتصادياً فى المقدمة على المجتمع البشرى فترى ماذا نحن فاعلون للتفعيل العملى فيما ننادى به منذ زهاء القرن و نكرره اليوم  ؟ أنها مسؤلية رجال جاءوا من رحم ثور

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

تركيا أفضل من فرنسا


تركيا أفضل من فرنسا

أستاذى الجليل نعم عشنا فى الأيام القليلة الماضية فعاليات البرلمان الفرنسى بقيادة سركوزى و أنصاره السياسين و ما تمخض عنه من محاولة لكسب أصوات الفرنسيين ذوى الأصول الأرمينية  فى الأنتخابات الرئاسية القادمة و رد الفعل التركيا على لسان الزعيم أردوغان فنجد فى فرنسا أستخدام الأغلبية و الديمقراطية لسن تشريعاً لخدمة مصالح حزبية و أن كان مردودها تدهور فى علاقات خارجية مع تركيا التى لديها حساسيات من مواقف فرنسا المتعاقبة تجاه تركيا فيما يتعلق بمحاولاتها الأنضمام إلى الأتحاد الأوربى و فى المقابل لم يستخدم الزعيم أردوغان الأغلبية التى يتمتع بها هو و حزبه فى البرلمان لسن تشريعات مشابهة للتشريعات الفرنسية و لكنه يستخدم ذلك فى المنفعة العامة لشعبه و متامشياً مع الحس العام فى الشارع التركى و هنا يتضح لنا أن تركيا أفضل من فرنسا و على الرغم من أن تاريخ الغرب بأكمله أكثر عنفاً و دموية من تاريخ الشرق الأسلامى الذى تنتمى إليه تركيا فلم يجلس أى من الغربيين يوماً مع أنفسهم فى برلماناتهم يراجعون الذات و يسنوا تشريعات تحفظ لهم الأنتماء إلى الأنسانية و يتعهدوا فيها بالكف عن العنف و الدموية و العدوانية على الشعوب العزلاء التى لا حول لها و لا قوة و غالباً ما يمارسوها هم و مدلليهم الصهاينة بأحدى جريرتين عند الشعوب المستضعفة الأولى ثروة تتمتلكها و الثانية أيدلوجية لا ترضيهم يعتنقونها و يخرجون علينا بأثواب مبهرة من الحرية و الديمقراطية و حقوق الأنسان و يطل علينا الأمام الشافعى من شرفات التاريخ يخاطب الفرنسيين إذا شئت ان تحيا سليماً من الأذى و حظك موفور و عرضك صين لسانك لا تذكر به عورة أمرى فكلك عورات و للناس ألسن كما أن توظيف التاريخ لخدمة السياسية هو بداية أنهيار الأنظمة العاجزة عن الأقناع للشعوب الواعية

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

حماس و عاطفة و تعقل


حماس وعاطفة وتعقل

أستاذى الجليل أن بيت الداء يكمن فى النخبة و من ورائها الأعلام فما أن تسعى كل طائفة من طوائف النخبة إلى مصلحة ذاتية مديرة ظهرها للمصلحة العامة و حقوق الوطن على الجميع و تتلقف ذلك منابر الأعلام المختلفة و تنفخ فيه بكل فنونها حتى يتأجج حماس الشباب و أنفعاله و يمارس نشاطه الأسطورى فى التظاهر و الأعتصام سواء أن كان عن جدارة و أستحقاق أو لأثبات الوجود و الضغط مع القناعة بأنهم قد يكونوا فى مصاف الأقلية أحياناً إذاً فما المخرج و المطلوب كمنظم ضابط لفعليات شباب ضرب مثلاً يوماً و نحى رأس نظام ما كان فى الحسبان أن يتنحى ؟ أن المطلوب ببساطة شديدة من حكماء الأمة سواء أن كانوا فى الأعلام أو النخبة و المثقفين أو فصائل سياسية أو قابضين على السلطة فى البلاد أن يتعقلوا مصير أمة و شعب و يجمعوا على التوافق من خلال المسيرة الديموقراطية  النادرة التى يتمتع بممارستها اليوم عموم ملايين الشعب المصرى و أن يحترموا قراره و أختياره و لا يعوقوا مساره فقد بلغ الأمر منتههاه مع شعب بر مصر المحروسة و أن يكفوا عن المزايدات فى غير محلها و مجالها و ثقلها و أن يلزم الجميع حجمه أمام مصلحة الوطن العليا فأننا اليوم أفضل من أمس و يكفى أن الدنيا بأسرها عيونها صوب مصر ترصد و تتحس ماذا سينتج من أوضاع داخلية سيبنى عليها متغيرات خارجية تؤثر فى حياة المواطن المصرى العادى و يتأثر بها محيطها الأقليمى و لن يكون فى الكون كله من هو أحرص على مصر و المصريين إلا أبناء مصر المخلصين أنفسهم فكونوا أبناء مصر المخلصين صناع ثورة الأمس القريب التى أبهرت العالم

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

صورة العسكر عند الشباب


صورة العسكر عند الشباب

أستاذى الجليل أن الغالبية العظمى من شباب الميدان متكون لديهم فكرة عن العسكر من خلال الخدمة الألزامية العسكرية فراسخ عندهم أن القائد العسكرى يصدر الأوامر بمنطق  ما أريكم إلا ما أرى و لا أهديكم إلا سبيل الرشاد و ما عليك إلا التنفيذ و لو كان خطأ ثم بعد ذلك يمكنك التظلم و غالباً لن تنصف لأنه ليس هناك قائد يسفه رؤية زميله القائد كما أن الموت بنسبة 20% أمر وارد و مقبول فى التدريب على العمليات التى مطلوب فيها الوصول إلى الهدف و لا ينظر إلى التكاليف كما تنامى إلى مسامع الشباب فى خدمتهم العسكرية أن كبار الضباط يعملون فى تجارة الأسلحة و يتقاضون منها عمولات تفوق الخيال أما صغار الضباط فأنهم يبحثون عن بعثات عسكرية لشهور قليلة يجنون من ورائها مئات الألوف فما أن أيد الجيش ثورة الشباب التى معايرها الحرية و كرامة الأنسان و العدالة الأجتماعية حتى أقنع الشباب نفسه و لوقت أن هذا الجيش هو سليل جيش أكتوبر المجيد و غمرته الفرحة و النشوة و لكن مجريات الأحداث كشفت عن بطئ محاكمات لرموز الفساد و هروب عدد منهم و تهريب أموال و قمة ما أسقط فى أيدى الشباب هو أهدار الكرامة فى الميدان مع أزهاق أرواح تحت قيادة الجيش و بأيدى رجاله و هذه الشواهد لا تحتاج إلى تفسير أو تصريح  بمن المسؤل سواء من سيادتكم أو من الدكتور على السلمى و من حق الشباب أن يعبروا عما يجيش داخل نفوسهم و أن كان فظاً غليظاً على المجلس العسكرى و خيراً نصحت أن يعتذر المخطأ عما بدا منه من خطأ لأن ذلك هو عرف السياسية و أهلها فى أدارة الأمور  و لكن العسكر لن يفعلوا لأنهم ليسوا أهل سياسية كما أنهم لن يدينوا أنفسهم و يفتحوا على أنفسهم قبول الأدانة فى خفايا قد توصمهم بالفساد و المخرج المطلوب بألحاح هو تسليمهم السلطة لسياسيين يجيدون حقن الدماء

الأحد، 25 ديسمبر 2011

عجز شعب


عجز شعب

أستاذى الجليل لقد علقت من قبل ذاكراً أن سوريا ملشيات و أبعاديات محكم القبضة عليها من طائفة العلويين الذين أتخذوا منذ البداية منهج الحل الأمنى و لن يتراجعوا عنه و يشجعهم على المضى فيه عدة عوامل أولها حساسية سوريا الأقليمية و جوارها للعدو الأستراتيجى للعرب و لذا فإن الجامعة العربية تفضل أن تنأى بنفسها عن تصفية النظام على غرار ما حدث فى ليبيا لأن ذلك سيضعف بشكل كبير قوة سوريا المسلحة وأعادة بناؤها سيكون أمر صعب مع ضعف موارد سوريا كما أنه سيستغرق وقتاً ليس بالقصير قد يغامر فيه الصهاينة بمغامرات مؤلمة للعرب جميعاً و ثاني هذه العوامل ضعف المجلس الوطنى السورى دبلوماسياً فأنه أستغرق وقتاً طويلاً ليخرج إلى حيز الوجود ناهيك عن عجزه فى أقناع الدوائر السياسية العالمية و على الأخص روسيا و الصين و الهند الذين كانوا من قبل حجر عثرة أمام المجلس الوطنى الليبى و لكن أمكنه تخطيها أما الشعب السورى فهو شعب أعزل لا حول له و لا قوة أللهم إلا أرادة الأصرار على رفض النظام و أن قتل أو عذب أو زج به فى معتقلات و بصيص الأمل يبقى فى الأنشقاقات عن الجيش و هروب المجندين و هذا لن يكون إلا فى صغار الرتب و عنئذ ستجد الرتب العليا العلوية نفسها قيادات من غير قوات و ستقبل بالتخلى عن السلطة و مغادرة البلاد مع ضمان عدم ملاحقتها و التعهد بأمنها و كان ذلك من قبل فى قصة رفعت الأسد و يبقى حل معادلة الثورة السورية فى طول النفس و تدفق شلالات الدماء أعان الله السوريين فى ثورتهم على طغاة لا يرون إلا السلطة و المصالح الطائفية و أن رفضهم شعب بأكمله و قدم على نصب الحرية قرابين الأرواح و الدماء الذكية البريئة الطاهرة و الله نسأل لشعب سوريا نصراً مؤزاً من عنده و أمناً و أماناً دائمين أللهم آمين

السبت، 24 ديسمبر 2011

نريد من يفهم

نريد من يفهم

أستاذى الجليل يا روعة مقالك اليوم و ما تضمنه من تعبيرات مختصرة توضح بيت القصيد فى فهم ما يجرى من أمور و أول هذه التعبيرات كلمة ثورة فهل فهم المجلس العسكرى و الجنزورى أن فى مصر ثورة ثم عقبت بجرح لم يندمل و فى حقيقة الأمر أنه جرح عميق فى أعلاه أزهاق أرواح دون جريرة يعاقب عليها القانون ألهم إلا قانون الغاب الذى يعلو فيه صوت القوة و السلاح و فى عمق هذا الجرح مصابون يعانون عجز دائم يذكرنا بمرارة المواقف و الأحداث بل و يشعرنا دوماً بأن من ضحى فى الثورة نسياً منسياً و لا قيمة و لا قدر له فى متناقضة واقعة لمن نهب و أفسد البلاد فى مستشفى ينفق عليه الملايين و حتى من فى السجون لا يعانى شظف العيش الذى يعيشه طلاب الحرية بل أن طلاب الحرية يحاكمون محاكم عسكرية و يزج بهم فى سجون و يعاملون معاملة غير أدمية و قد عرضت شروط عملية لطى صفحة الماضى بدلاً من الدعوات و البيانات العاطفية و أنا أوكد لسيادتكم أنهم لن يستجيبوا لسبب أنهم يلعبون لعبة الأذلال و كسر الأرادة بالضرب و السحل للقتلى و الأحياء و هتك الأعراض فى برنامج ممنهج لأنهم لم يفهموا بعد أن فى مصر ثورة و من سوء أدراكهم و فقدهم للحكمة أن يكون البيان العاطفى صادر من الجنزورى ظناً منهم أنه سيلقى صدى أو أستجابة و لم يفهموا أن الثورة طلبت أسقاط النظام و التغيير الشامل فهل الجنزورى و أن كان طاهراً نظيفاً يصلح لظرف الثورة بعد أن عايش النظام البائد وزيراً و رئيساً للوزراء و رأى و سمع  بأم عينه و أذنه الفساد و لم يغضب لبلده بل أثر الجلوس فى شرفة منزله لسنوات فهل هذا يقنع ثوار  أم أنه كسر لأرادتهم بأن شئ لن يتغير ؟ سيدى أنالأمر برمته يحتاج لمن يفهم و يفكر بحكمة و يقرر و يفعل القرارات على وجه السرعة بأسلو ب بناء يتواكب مع شبق ثورة لا أن يظل الأسلوب هو هو بنفس العقلية البالية التى لم تدخل بعد عهد الثورة

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

ذكاء و أصرار


مع شعر فاروق جويدة

حجر عتيق فوق صدر النـيـل يصرخ في العراء..
وقف الحزين علي ضفاف النـهر يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنـه للماء
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكـر المسكين أمجاد السنين العابرات
علي ضفـاف من ضياء
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانـا وأوسمة
تزين قامة الشـرفاء
يدنـو قليلا من مياه النـهر يلمسها تـعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف.. والإعياء
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلـما هاجت بها الذكري
تحن إلي الغناء
أين النـخيل يعانق السحب البعيدة
كلـما عبرت علي وجه الفضاء
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار يتـركـها لأحزان الشـتاء
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النـيـل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفـاف ثيابها الخضراء.

ذكاء و أصرار

أستاذى الفاضل أن شعب بر مصر المحروسة بكل أطيافه يتمتع بذكاء فطرى عالى لا يقبل الخداع و لا ينطلى عليه مهما أحكم صنعته كما أنه شعب حر أبىْ لا يقبل الضيم و لا الذل و لا المهانة و الأن فى هذه الظروف التاريخية لديه مزاج عام وحس مشترك بالثورة و التغيير والتطهير فهو لم و لن يقبل التوريث كما أنه لن يتمكن أى لاعب كان من خداعه أوالألتاف عليه و فعاليات الأحداث تشهد بذلك فعندنا شباب الميدان لم يبرحوه لسبب التباطوء الذى موصوم بالتواطئ فى تحقيق مطالب   ثورة سواء أن كان المحاكمات العادلة فى صورة سريعة تعطى كل ذى حق حقه سواء الشعب أوالمجرمين فى حق الوطن و فعاليات الميدان تتناسب تماماً مع سيكولوجية و تكوين الثائر أما السياسين فقد تراهم فى الميدان و قد تراهم تارة أخرى يسعون إلى البرلمان أو أى سلطة وهم يحملون فى جعبتهم أمال وطموحات وطن ثائر و متحملين مسؤلية تحقيق ذلك بوسائل غير الميدان قد تكون أنجع و أسرع فى الوصول إلى الهدف أذن الجميع ثائر و رافض للخداع والهدف واحد هو أنهاء عصر بفساده و رموزه و بداية عصر جديد على أسس عادلة بوقود ثورى يدفع كل طيف حسب قدراته و أمكانياته و لكن بقايا النظاما البائد لم يفهموا و سيبقوا بسلوكياتهم حتى يذهبوا إلى مذبلة التاريخ