الأحد، 5 فبراير 2012

فوازير و مسيرة ثورة


فوازير و مسيرة ثورة

أستاذى الجليل
*من هم الذين يقتلون الأبرياء بدم بارد و قبل البندقية و الرشاش أسلحتهم الأشاعة و الفزاعة و الضحك على الذقون و بورصة بنها للدواجن التى كانت أكبر بورصة فى الشرق الأوسط شاهدة عليهم و على أساليبهم ؟
* من هم الذين ألتف حولهم شعب مصر و آزرهم حينما خرجوا للنداء فى الميدان على الحرية و الكرامة و العيش فى عدالة أجتماعية و بذلوا أنفسهم و أرواحهم ثمناً للسلعة التى ينادون عليها و ما هى طبيعتهم و هل ستخبوا جذوة نشاطهم قبل أن يحصلوا على مرادهم و من قبل القصاص من ظالميهم ؟
*من هم الذين عول عليهم لتحقيق آمال و طموحات أصحاب الفزورة الثانية و فوضهم  شعب بر مصر المحروسة فى تظاهرة صامتة مهيبة قوامها أكثر من 27 مليون مصرى و هذا لم يحدث فى تاريخ مصر من قبل .
* ما هى البلد التى أستشرى فيها الفساد و أصيبت بالعاهات و أشدها العجز و التخبط الأدارى ؟
أن أصحاب الفزورة الأولى مازالوا أحياء يرزقون و فى الأرض يعيثون بكل موبقات المجون و أصحاب الفزورة الثانية لن يهدأون و فى مطالبهم يجدون و لن يرضوا بأنصاف الحلول أو التسويف و الخنوع و للأسف أن أصحاب الفزورة الثالثة و من حولهم نخبة و مفكرون بهم عطب العجز الأدارى الذى لا يواكب ما هو جارى فى بلاد تتمزق أوصالها و لم تصل إلى الأستقرار بعد و بحسبة صغيرة من حيث العدد فنجد أن أصحاب الفزورة الثانية هم الأكثر عددأً و من حيث الجلد فهم أيضاً أكثر جلداً و أن كان أصحاب لفزورة الأولى بيدهم الكثير من المال المنهوب الذى يوظف لفكرهم المضروب
إذاً ما المخرج لعبور المأزق أننى أراه فى أرتقاء أصحاب الفزورة الثالثة إلى مطالب أصحاب الفزورة الثانية خاصة أنها وضاءة و سرعة الأجهاز على أصحاب الفزورة الأولى و موارتهم ثرى مذبلة التاريخ  و أخفائهم من حيز الوجود الذى لفظهم  

الجمعة، 3 فبراير 2012

أخلاق علم مال


مع شعر فاروق جويدة
من قصيدة على باب المصطفى 2010

ركب الزمان يطوف في عبراتي
وأنا أراك تطل مـن عرفـــــــــات
وأمامك التاريخ يسجـــد خاشعــــا
والحق حولـك شامـخ الرايـــــــات
وتودع الدنيا بوجــه مشـــــــــرق
فيه الجلال.. ونبل كل صفــــــات
تبكي الجموع وأنت تهمس بينهـــا
قد لا أراكم في الحجيـــــج الآتـــي
لكنني أودعــــــت في أعناقكــــــــم
قرآن ربي.. سيرتــي وحيـــاتــــي
لا لن تضلوا إن تمسكتــــــــم بـــــه
فخلاص هذي الأرض في آياتــــي
ويطل وجهك خلف ستر خافــــــت
فتري حشود الحق في الصلـــوات
وتري الوجوه وقد أضاء جلالـهـــــا
والدهر يكتب أقدس الصفحــــــات
وتصيح فيهم أن غــاية ديننـــــــا
طهر القلوب ورفعة الغايـــــــــات
فجر الضمير رسالتي لا ترجعوا
للكفر بعدي.. في ثياب طغــــــــاة
لا تقربوا الأصنام بعدي إنـــــــها
بيت الضلال.. وآفـة الآفــــــــــات
ولتعبدوا الرحمن ربا واحــــــــدا
فعلي هداه تفجرت صيحــــــاتـــــي
الله خالق كل شيء فاجمعــــــــوا
أشلاءكم بالحق والرحمــــــــــــات
وحدت أشلاء.. جمعت شراذمـــا
وجعلت من طلل الشعوب بنـاتــــي
الظلم في ركب الحيـــاة ضلالــــة
والعدل نور الله في الظلمــــــــــــات
والذم في وجه الحيــاة جريمــــــة
وتميمة للرجس واللعنــــــــــــــات
والحق أولي أن تـصان حصـــونـه
ليظل تاج الأرض والسمــــــــــوات
والأرض عرض والدماء محــــارم
ونقاء مال المرء بالصــدقــــــــــات
حرية الإنسان غايـــة ديننـــــــــا
وطريقـنا في كل فجــــــــر آتـــــــي
ونساؤكم في كل بيت رحمــــــــــة
تاج العفاف وســــام كل فتـــــــــــــاة
والعدل دستور الحياة فإن غفــي
هرعت حشود الظلـــم بالويــــــلات
والحكم عدل والشرائع حكمــــــة
والنفس عنــدي أكبـــــر الحرمــــات
أهل الكتاب لهم حقوق مثلنـــــــا
في الأمن.. في الأوطان.. في الصلوات
الله ساوي الخلق وحد بينهـــــــــم
في العيش.. في الأنساب.. في الدرجات
أما الحياة وديعة في سرهــــــــــا
هل يستوي الأحياء بالأمــــــــوات ؟
ويل لأرض مات فجر ضميرها
موت الضمائر قمــــــــة المأســــاة
لكنني أيقنت أن رسالتــــــــــــي
فيها الهدي من خالق السمــــــــوات
بلـغت يا الله فاشهد أننــــــــــــــــي
لم أنس حق رعيتي ورعاتـــــــــــي
زوروا المدينة.. وأذكروني عندها
من زار قبري صافحته حياتـــــــــي
أنا لم أكن إلا رسول قد خلـــــــت
قبلي رسالات وهدي عظــــــــــــات
بشر انا.. ما كنت ربا بينكــــــــم
بل كنت فجرا لاح في لحظــــــــــات
وأفاض في الدنيا.. وأيقظ أهلهـــا
بالحق.. والتـنزيل.. والآيـــــــــات
فإذا بدا في الأفق غيـــم عابــــــث
صلوا علي.. وأكثروا الصلــوات

أخلاق علم  مال

أستاذى الفاضل من المعرف أن البحث العلمى ركيزة ككنز تجلب الكثير من المال أضعاف مضعفة ما ينفق عليه و إذا كان هذا البحث العلمى مشمول بمحامد الأخلاق فبالقطع فإنه يكون بناء نافع و مفيد للأنسانية و من أهم سماته النجاح و لا يغوص فى توافه الأمور و مفتعلات المشاكل أما إذا كان الأساس هو دنائة الأخلاق فإن نتاج هذه الأبحاث العلمية غالباً ما تكون هدامة ذات آثار سلبية على الأنسانية و المجتمعات البشرية و جلبها للمال يكون بأساليب الأبتزاز و التهديد و الترهيب و تسود أوساطها الشك و الريبة و الخيانة و التخوين والقتل و التدمير و الأقصاء و ما دمنا فى ظل ربيع عربى أطل علينا بثورة يناير التى تهدف إلى كل جميل نبيل قيم فى حياة الأنسانية و المجتمع فلما لا نتحلى بأخلاق هذه الثورة و تكون أساس لبحثنا العلمى و خاصة أن مصر تملك الفذ  من العقول و النابغين و لما لا يسعنا جميعاً وطننا للبناء و التقدم و كل من ينشد أو يحلم بخير مال أو مكانة فإن بالجد و الأخلاص سيتحقق له ما يريد سواء فى جامعة النيل التى تطهرت أو فى مدينة زويل التى تعثرت بفعل فاسدين من عهد بائد أثيم و لا بأس من تواجد رجال الأعمال على أساس الطهارة و النبل لا الفساد و الأستغلال و المجد لمصر

الخميس، 2 فبراير 2012

أنتهى صراع و بدأ صراع


أنتهى صراع و بدأ صراع

أستاذى الجليل لدينا نظام بائد يحتضر و لديه ذراع ضاربة من بقايا الداخلية و مؤيدين متخفيين فى المجلس العسكرى و دليلى القتلى و المصابين على مدار العام المنصرم كما لدينا أقلية خسرت صندوق الأنتخابات الذى كان فيه الصراع الذى أنتهى بغالبية أسلامية تجاوزت 70% و الشواهد تبوح بقدوم الأسلاميين بقوة على الساحة السياسية مؤيدين بشرعية النزاهة الأنتخابية و أغلبية شعب مصر المحروسة و بدأ صراع من نوع جديد يصرح أن لكم شرعية صندوق الأنتخابات و لنا نحن الطرف الأخر الذى سيتجرد من كل شئ كان له و يتمتع به السلطة و إلا ستعم الفوضى و ستعطل شرعيتكم  و أول من يقرأ الأحداث هم الشباب و كانت رسالتهم لن نسمح بالفوضى و ستأخذ الشرعية مجرها الطبيعى وأن تخلت الداخلية عن دورها كما هو معروف عنها أبان ثورة 25 يناير أو نأى المجلس العسكرى بنفسه بالرغم من أنه منوط به مسؤلية البلاد حتى الساعة و ليستوعب رفقاء الثورة هذا الأمر لأن الثورة مستمرة على أنساق كان بدايتها التظاهرات و الأعتصامات و أنتقلت إلى مرحلة التشريعات و بناء المؤسسات التى سيكون بيدها القرار فى أستكمال الثورة بالقرارات التى ستخرج أهداف الثورة إلى حيز الوجود و بهذه الصورة تجرى الأحداث إلى أن تستقر الأمور و يستوعب كل أطراف الصراع الجديد المواقف و النتائج و موضعه من المشهد السياسى و أننى واثق من أن الباقى و المستمر و الفاعل مستقبلاً بإذن الله تعالى هو الشعب المصرى و خياراته و لن يستطيع كائن من كان أن يسلبه ثورته و مكاسبها التى حقها بتوفيق الله ثم أرادته و دفع و مازال يدفع الدماء و الشهداء و المصابين و لكنه الصراع الأزلى و الأختلاف الذى أراده الله فى الأرض بين الخير و الشر  و التباين الشديد بين النور و الظلام و كل منا لابد أن يجلس مع نفسه ليفكر و يحدد موقعه

الأربعاء، 1 فبراير 2012

بشارة خير


بشارة خير

أستاذى الجليل أنه معلوم لدينا كما هو معلوم لدى كل الأوساط الدبلوماسية و السياسية العالمية أن الصهاينة معتدون مستنزفون لكل ثروات الأراضى التى تقع تحت أيديهم و خاصة المياه و طامسون للحقائق فإذا ما عدنا إلى تصريحات زوجة تونى بلير بعد فوزه فى الأنتخابات و تولى حزبه السلطة فى بريطانيا نجدها فى صف الحق العربى الفلسطينى و سرعان ما تغير الأمر لتأييد بدون تفكير لكل رؤية صهيونية و أن دأبهم هو السيطرة على مراكز صنع القرار الغربى و الأمريكى ليستمر التأييد و الغطاء لهم فى جرائمهم و لكن بدأ أنفراط العقد منهم فى حصول فلسطين على عضوية منظمة اليونسكو و تقرير السيد جلبانى الذى طمس بسعى صهيونى على يد رئيس فرنسا ذو الأصول اليهودية و المؤمن بالعنصرية اليهودية و لكن هذا الركام و هذا الزخم سيستمر مطموس و يطمس إلى ما لا نهاية أعتقد لا لأن البركان بدأ ينفس زفراته و يخرج مكنوناته التى تبوح بقبح يهودية الدولة و صهيونية الفكر و الأداء و عنصرية الصهاينة و أنكارهم لحقوق الشعب الفلسطينى و مع تغير المعطيات فى المنطقة العربية و بشارة الخير فى تراجع التعبير الحر عن الحقائق فى برلمان عاصمة الحريات و النور و هذا بدوره يأذن بأنقلاب السحر على الساحر الصهيونى فى أوربا و بداية فقدانه التأثير و السيطرة و أستدعائه لمناهضيه الذين لن يقبلوا على كبرياء حرياتهم العبث بها و السيطرة عليها بعد أنتشار صدى الربيع العربى الذى يشع حريات فى العالم العربى فهل سيرتضون للعالم العربى الحريات و لأنفسهم العودة إلى ظلمات التكميم و التعتيم و مصادة الرأى الحر المبنى على الحقائق أعتقد أن ذلك لن يحدث فى بلاد أستمرت ثورتها قرابة العقدين من الزمن و مهما سعى الصهاينة سيخيب مسعاهم   بدليل بداية عدم أنتباههم إلى ما يدور حولهم إلا بعد نفاذ السهم

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الملائمة والموائمة


الملائمة و الموائمة

هب أننى رجل ثرى مسلم متدين صالح معروف عنى فى ناحيتى أن دارى بها أصناف و ألوان من الطعام كما أننى أحب التقرب إلى الله بالنوافل و أدعوا إلى حسن عبادته و فى ناحيتى أيضاً جماعة من الناس مستهم الفاقة و الجوع و تأزمت عليهم أيام حياتهم و عظمت مشكلاتهم مع ضعف أعتقادهم فى أسلامهم فهم لا يملكون من دينهم إلا الأسم و منبهرين بحياة الغرب لما فيها من سعة و تطور و تقدم و تحضر و رسخ فى آليات تفكيرهم أن الحل لكل ما هم فيه و يعانون منه هو أتباع الأفكار و الآراء الغربية حتى يصلوا إلى حل لكل قضية مستعصية لديهم .
و ذهبت إليهم أخاطبهم قائلاً << أستغفروا  ربكم أنه كان غفاراً يرسل عليكم السماء مدراراً و يمددكم بأموال و بنين و يجعل لكم أنهاراً >> و أنصحكم بتحويل ما أنتم فيه من جوع إلى عبادة بالصوم فإن الله تعالى يحب العبد الصابر على النوازل و المتقرب إليه بالنوافل و إذا أحب الله عبداً كان سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يبصر به و يده التى يبطش بها و عندئذ يتحول العبد إلى عبداً ربانياً يقول للشئ كن فيكون . فهل أنا فى ذلك الخطاب سيكون عندى ملائمة و موائمة للقول و الحدث و الظرف و الزمان ؟
بالقطع لا و أن كان ظاهر خطابى أنه جوهر الدين و عظيم القيم و بلسم لكل مصائب الدهر و مغنم لما بعد الموت و هذا لأن أنفعال و أقوال هؤلاء الناس معى سيكون على نحو من الأستهجان و الرفض و أحياناً السب فمنهم من سيقول أهذا الذى تقول فيه سد جوعنا و أنت عندك ما يكفيك و يكفينا أذهب إلى الجحيم بتأسلمك الذى تريد أن تفرضه علينا و حالك غير حالنا و أنت ما تريد إلا أن تكون صدر مجتمع بفكرك و رأيك المفروض قهراً علينا و لن يجلب لنا شئ لأنه لا يصلح لزماننا و منهم من سيكون جدلى منطقى و يقول نحن مسلمون و الله لن يرضى لنا عذاب الجوع و يأمرك بالكرم و الأطعام و نحن نشك فى تدينك و على هذه الوتيره ستكون ردود الأفعال .
و هذا ما حدث منتسب حزب النهضة التونسى حينما أعلن فى الجمعية التأسيسية أنه يريد تطبيق حد الحرابة على كل من يتظاهر و يعتصم و يجر بفعله هذا ضرر على أقتصاد البلاد أو تعطيل أنتاج أو تخريب مستنداً فى ذلك لآية فى سورة المائدة تصف المفسد فى الأرض و جزائه و لمجرد أنه قال ذلك و لم يفعل قامت الدنيا داخل تونس و خارجها لمنتسبى أفكار و آراء غير تلك النابعة من الهوية الأسلامية و هذا طبيعى و منطقى منهم لأن خطاب صاحبنا لم يلائم أو يوائم الناس و المكان و الظرف و الزمان و من على شاكلة صاحبنا هذا كثر يضرون أنفسهم و أسلامهم و دينهم و معتقدهم  لأنهم لا يخاطبون الناس على قدر عقولهم و لا يدعون إلى سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة إذاً  المسؤل عن التصيد لتصريحات الأسلاميين هم الأسلاميين أنفسهم قبل من يرفوضونهم و يخالفونهم الأفكار و المبادئ لذا يجب على أهل الخطاب الأسلامى أن يكون لديهم الكثير من الكياسة و الفطنة قبل أن يلقوا بالكلمة التى قد يتلقفها متصيد طاعن فى الأسلام و الأسلاميين و لا يكون الخطاب الأسلامى المجرد إلا لأناس أنشرح صدرهم للأسلام سيقبلون المفهوم من الخطاب و يناقشون ما لم تطمأن له نفوسهم و أقناعهم سيكون سهلاً دون لغط أو آثار جانبية نحن فى غنى عنها و أن كان الضرر أو الأذى الذى قد يلحق بالتيار الأسلامى لن يزيد عن كونه صخب فى وجه تيار قادم من ربيع عربى و تتوطد أركانه رغم أنف الكارهون

لدينا ديمقراطية


لدينا ديمقراطية

أستاذى الجليل لدينا ديمقراطية وليدة لم تصل إلى مرحلة الفطام بعد فهى لا تقوى على المشى و لو مستندة على حائط ولكنها تحبوا و الذين حولها يهيلونها بدلاً من أن يشجعوها على المضى قدماً حتى تقوى على المشى كالكبار فهذا هوالحال لسوء حظ ثوار أبطال ينشدون الحرية والكرامة والعدالة الأجتماعية

الأحد، 29 يناير 2012

تلك حدود الله فلا تعتدوها


تلك حدود الله فلا تعتدوها

 أستاذى الجليل لقد ورد فى مقالك التقيم الشامل بشقيه النصف الملأن و النصف الفارغ معاً و الأنصاف و إذا كنا أهل وطنية و هوية  لهذا البلد فإن الوطنية تحتم علينا العدل كل العدل فى كل المواقف و الأحداث و الهوية الأسلامية تفرض علينا أن لا نتعدى حدود الله إلا بالحق إذاً من البديهيات فى أصابة أعزل و التسبب له فى نسبة عجز أو القتل لأخيه توجب القصاص و الحقائق معروفة للجميع و الأدلة صريحة و لا تحتاج إلى مط أو تباطوء كما أن الشرفاء الذين كان قدرهم أن يحملوا على عاتقهم هموم الوطن فى ظروف حرجة فمن واجبنا جميعاً تكريمهم و الأعتراف بفضلهم  علاوة على أنهم كتبوا أسماءهم بأحرف من نور فى تاريخ مصر و لأن القواعد ثابتة فى أحقاق الحق و أبطال الباطل فكم تشمأز نفسى من شخص و أن كان شريفاً عفيفاً طاهراً عاصر الفساد و تعايش معه و لم يستطيع أن ينطق بكلمة حق أو ينأى بنفسه بعيداً على فلكه و سمح لنفسه أن يراه صباح مساء و حنقى و غضبى على الفاسد أشد و نفس الشئ هو مشاعرى إذاء تجاه من عاصر الأصابات المعجزة و السحل و الضرب و أراقة الدماء و القتل و بالطبع من أمر بذلك أو أرتكبه و حرض عليه يكون نقمتى عليه أشد فما بالكم بمكلوم صاحب الحالة أو ذويه وأقرانه من الثوار الذين يرفضون كل خنوع عاش فيه الأباء طوال ستة عقود و يتدفقون تدفق النهر الهادر نحو التغيير و أنتشال البلاد من مستنقع العسكر الذين فشلوا بامتياز و أوصلونا إلى ما نحن فيه و نعيشه هذه الأيام يا سيدى لابد أن تطوى صفحة العسكر بأى ثمن و بكل ثمن فلم يعد لها بيننا مكان و تصدعت رؤسنا بأننا مصريين فخر الأمم و الواقع أننا ذيل الأمم و من هو أقل منا فى القدر و الأمكانيات تفوق علينا و أضحى مسموعاً فى الكون و ما كان له ذكرى و مصر مزدهرة فى جبين التاريخ و لا نريد إلا الحق