الخميس، 19 يناير 2012

أنا ولى أمر مصر


أنا ولى أمر مصر

أستاذى الجليل أن الليبراليين المصريين لهم مفاهيم خاصة عن الحرية فى التعبير و الديمقراطية و تداول الرأى فى النقاش و تداول السلطة فالحرية عندهم هى حريتهم فى التعبير دون غيرهم لأن الغير لم ينضج  بعد و أن كثر عدده  و ليس عنده الصحيح من القول أو الفهم و الديمقراطية عندهم أن تمنح لهم السلطة و ليس المهم الأسلوب الذى بموجبه يتسلمون به السلطة أما تداول الرأى فى النقاش فهو عندهم مقصور عليهم و على أيديولوجيتهم دون مبادىء و مفاهيم الأخرين و أن كانوا أغلبية فلا عجب أن يجد مسعاهم بصيغة أنا ولى أمر مصر فى تشكيل هيئة البرلمان أو لجنة الدستور و الشروط الواجبة فى كذا و كذا و كذا فى حين أن الديمقراطية و العهدة على الراوى فى المجتمعات الديمقراطية هى الأحتكام إلى صندوق الأنتخاب الذى يحسم شكل المؤسسات التى تقوم عليها الدولة و أن التجربة هى التى تحكم بأن هذا أصلح و أفيد للجميع من عدمه و لا أوصياء على البلاد و لا ولى أمر لها إلا شعبها صاحب الصوت الأنتخابى الذى بموجبه يكون القرار و أحترام رأى الأغلبية واجب مقدس لا مراء فيه أن المشكلة عندنا فى مصر تكمن فى نخبة عندها قصور فى الوعى و ثقافة ممارسة الديمقراطية و بدلاً من الديمقراطية الحقيقية فإنها تأخذنا إلى مهاترات جدلية عقيمة و سلوكيات مبتذلة تفرز حمم يغلى منها الجو العام فى البلاد و لا يتعرض إلى جوهر مشاكل آنية يمكن توجيه الطاقة إليها و حلها و بالتالى تسجل ميلاد ناشطين فى المجتمع جدد يكونون أصحاب مذهب سياسى جديد و نظفر جميعاً بتعددية بناءه بدلاً من تعددية ندابه وصوليه معرقلة لمسيرة وطن و ما علينا إلا الصبر والأحتمال حتى تنضج عندنا التجربة الديمقراطية برعاية ثورة شعب لن يسمح بالعودة إلى الوراء و هيمنة ذنب على رأس و جسد مجتمع  أبا إلا الحرية و الكرامة

الأربعاء، 18 يناير 2012

أرادة و خلفيات



أرادة و خلفيات

أستاذى الجليل مما لا شك فيه أن حلم المثلث الذهبى الذى يجمع كلاً من مصر و السودان و ليبيا قناعة وجوب عند من يجهل الأتجاهات السياسية قبل السياسيين و المسؤلين لأن عالمنا اليوم هو عالم الكيانات الكبيرة و التجمعات القوية أما الدول الضعيفة و الكيانات العاجزة يفرض عليها التبعية قصراً و تسلب أرادتها السياسية و خلفياتنا قبل الربيع العربى كانت أنبطاح و عمالة علاوة على نشاط منقطع النظير للغرب ممثل فى فرنسا و أمريكا و ذيلهم الصهاينة فظل المثلث الذهبى أضغاث أحلام أو طيف صيف أو سراب يوم شديد قيظه أما اليوم فإن مصر الثورة تتغير بطليعة رجال أقوياء أوفياء و يدركون أن لمصر أثر و تأثير على المنطقة بأكملها أذن الأرادة و الخلفيات المصرية تصب فى أتجاه تحقيق حلم المثلث الذهبى و مثوله على أرض الواقع و أعتقد أن نفس الشئ متوافر لدى ثورة ليبيا التى أهلها ينتمون إلى الجسد التاريخى العربى أكثر من أى شئ آخر أما السودن فهو المعادلة الصعبة فى مسألة الحلم لأنه مستهدف منذ أكثر  من عقدين و محاولات تجزيئه إلى دويلات تجرى على قدم و ساق و فلت العيار فى الجنوب و أستخدم فى ذلك دبلوماسيات على أعلى مستوى عالمى و قرارات أممية لفصله عن حكومة الخرطوم المركزية مع أن الجنوب نفسه ممزق قبلياً و على دول الحلم الذهبى أن تحتوى مشاكل دارفور التى هى رمانة ميزان التواصل الجغرافى بين دول المثلث الذهبى كما أنها على صلة بتشاد و فرنسا و أمريكا و تعبث بها أصابع صهيونية كما يجب التتضافر فى أحتواء مشاكل بلاد النوبة و جنوب كوردفان و ليس عسيراً و لا مستحيلاً أن ينطلق قطار مشروع المثلث الذهبى ما أن توفرت الأرادة و صدقت النوايا و أحكم التخطيط و حساب التكاليف و لدينا رجال كوزير خارجيتنا محمد عمرو و أننى متفائل بما ستحمله الأيام إلينا مسقبلاً

الثلاثاء، 17 يناير 2012

عندنا



عندنا

أستاذى الجليل عندنا فى بر مصر المحروسة قوى سياسية متناحرة كل منها يسعى لأن يسود مبدأه و فكره السياسى و ثوار مسالمين و كانت الأجهزة فى الدولة معهم أشد قسوة و عنفاً و رجال دين رسميين تتأرجح أقوالهم بين الرفض و التأييد للثوار و القوى السياسية و المجلس العسكرى و رجال دين سياسيين من الأعتدال إلى أقصى اليمين المتطرف و ثقة مفقودة بين شباب الثورة و بعض الحركات من طرف و المجلس العسكرى من طرف آخر و ثورة يرصد مكاسبها بعد عام فلم نجد بين أيدينا غير ديمقراطية التعبير المقيدة بمحاكم عسكرية و نزاهة أنتخابات و سقف المطالب الأولية للثورة لم يتحقق منه شئ و هذا يولد فى النفس أصرار على سقف مطالب بلا حدود لأن الثمن مدفوع مقدماً دماء و أرواح شهداء على مدار العام و التوافق بين جميع القوى السياسية مطلوب كضرورة ملحة و أن كان تفاعلها مع بعضها البعض لم يأخذ الوقت الكافى لتنصهر فى بوتقة المصالح العليا للوطن كما هو الحال فى تونس و أن كان لقاء القوى السياسية فى جمعية رجال الأعمال المصرية الأمريكية يعطى دلالة على أتفاق الجميع على الخط العام لبرامج العمل الواجب الدخول فيها مستقبلاً و لكنه وضح بشدة التباين فى الآراء و الأتجاهات السياسية بين جميع القوى أننا مازلنا فى مرحلة أنتقالية يشوبها القلق و التوتر و التوجس و فقدان الثقة و قد أنعطفنا على حالات تخوين و تشهير و ليس لدينا غير الوقت و الأستمرار فى خوض التجربة لأخراج الدولة الوليدة المرجوة و بالقطع سنجد قوانا السياسية المختلفة أكثر قرباً و تفاهماً فى نهاية أجتياز هذه المرحلة و سيكونون بغير ذى حاجة إلى أزهر يضفى عليهم التوافق و هو مازال تعيين شيخه بيد صاحب السلطة و القرار فى البلاد و ليس مستقلاً أستقلاً تاماً كما كان فى سالف العصور

الاثنين، 16 يناير 2012

ليس منا


ليس منا

أستاذى الجليل ليس منا من لا يعطف على صغيرنا و يوقر كبيرنا ليس منا من لم يرحم ضعيفنا و يستنهض قوينا لعون الضعفاء منا لسنا أهل الشهامة و الكرم و النخوة أن لم نزيل الألم و الفاقة عن محتاج بيننا نعلمه و لسنا أهل عقيدة و تدين بدين سماوى جاء لينتشل البشرية من غيابات الظلمات إلى نور الحق أن لم نعدل فيما بيننا و بعد هذا و ذاك لسنا أحرار و لا ثوار و لا نستحق جنى ثمار الثورة أن لم نراعى مصابيها و أهالى شهدائها لأنهم تاج حقيقى على رؤسنا و رؤس أجيال ستأتى من بعدنا تنعم بهذا التغير الذى نقل مصر من مستنقعات الفساد و الغول و الظلم إلى أشراقات نتلمس الطريق إليها و عليه فإننى أضم صوتى إلى صوت سيادتكم فى الدفع بحقوق المصابين و الشهداء و أهليهم علينا بكل غالى و نفيس لأن هذا حق و واجب و كسر حواجز حب الذات و الأنانية و ليدرك القاصى و الدانى و الكبير المتكبر فى نفسه على خلق الله و المسكين المتواضع فى بر مصر المحروسة أننا جميعاً سواسية لنا كامل الحقوق فى كل شئ و أى شئ على تراب وطننا الذى يشملنا كلنا و له علينا حقوق لا نتقاعص عنها و تجلى ذلك فى حرب أكتوبر و من بعدها ثورة 25 يناير  فما بخل أبناء هذا الشعب بأرواحهم و دمائهم

الأحد، 15 يناير 2012

نخبة و عامة


نخبة و عامة

أستاذى الجليل فى بر مصر المحروسة نخبة أرهقتنا بالتناحر و أطالت من أمد الفترة الأنتقالية و عدم الأستقرار  و عامة ألهمتنا العظمة و النقاء و الشموخ الحضارى بثمانية عشر يوم أصرار أرادة سلمى فى أيام ثورة يناير و حضور منقطع النظير فى تاريخ الأنتخابات المصرية فياليت النخبة على أختلاف توجهاتها سواء أن كانت سلفية أو ليبرالية أو يسارية أن ترحم نفسها و ترحم المصريين و تمارس ممارسات مصلحة الوطن أعلى و أعظم و قبل المصالح الأنية لحزب أو فصيل أو أيديولوجية بعيناها لنتقدم كما نحلم و نريد

هل أعطى عدوى سلاحاً ليقتلنى ؟



هل أعطى عدوى سلاحاً ليقتلنى ؟

أستاذى الجليل << لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا >> و مادمنا نقرأ و لا ندرك و لا نتفكر و لا نتدبر و نتعرف على عدونا حق المعرفة فإننا نجد اليهود و هم ليسوا بالقوة و لا الذكاء و لكنهم بالأصرار و المثابرة و البحث يضعون أيديهم على نقاط الضعف عندنا ليقدمونا إلى العالم على أننا أسوء نوعية من البشر خلقها الله و يتشدق باحثهم بأننا أمبريالية أسلامية و فى هذا أسقاط المرضى النفسانيين بالفصام لأن اليهود و من على شاكلتهم فى المجتمعات الرأسمالية هم أسوء أمبريالية عرفتها البشرية و مؤرخة عند شكسبير فى ( تاجر البندقية ) و ليس من الحكمة أن نحمل عدونا كل ما يلحق بنا من مصائب فعلى سبيل المثال إذا خرج من و هو محسوب على الأسلام و الأسلاميين و يقول ( هل نصافحهم و نهنئهم فى أعيادهم أم لا؟ ) و لايدرك ردة فعل أستغلال هذا من عدونا نحونا فشأنه فى ذلك شأن من أعطى عدوه سلاحاً ليقتله و ما كان أنفصال الجنوب السودانى إلا خطأ معالجة المواطنة بالأسلوب الأمنى بدلاً من أسلوب المشاركة و أعطاء كل ذى حق حقه كذلك الأمر فى كردستان العراق الذى عولجت مشكلته بالتهجير القصرى و قتال البشمرجة بجيش نظامى و الطامة الكبرى أستخدام غاز الخردل فى حلبجه أن الساسة العرب أن لم يكونوا عملاء فهم جهلة أغبياء لتفلت الأمور من أيديهم بالمعالجات الخاطئة و الأصح هو الأحتواء و المداراة و الترضية و قطع الطريق على عدو  يتصيد و يتربص بنا الدوائر و لقد كان رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم يعمد إلى تأليف قلوب حديثى العهد بالأسلام و ما كان منفراً و ما قتل المنافقين و هو  يعلمهم حتى لا يقال أن محمد يقتل أصحابه و نحن نعلم أن المنافق أشد وطأة على الأسلام و أهله من الكافر و سيخيب  يهود كما خسروا تركيا و أيران و سيعلوا الحق بإذن الله

الجمعة، 13 يناير 2012

لقاء مع رفيق


 مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة حتي الحجارة أعلنت عصيانها سنة1997
حجر عتيق فوق صدر النـيـل
يصرخ في المدي
الآن يلقيني السماسرة الكبار
إلي الردي
فأموت حزنـا..
لا وداع.. ولا دموع.. ولا صدي
فلـتسألوا التـاريخ عنـي
كل مجد تحت أقدامي ابتدا
أنا صانع المجد العريق ولم أزل
في كـل ركـن في الوجود مخلـدا
أنا صحوة الإنسان في ركـب الخلود
فكيف ضاعت كل أمجادي سدي
زالت شعوب وانطوت أخبارها
وبقيت في الزمن المكابر سيدا
كم طاف هذا الكون حولي
كنت قداسا.. وكنت المعبدا
حتي أطل ضياء خير الخلـق
فانتفضت ربوعي خشية
وغدوت للحق المثابر مسجدا
يا أيها الزمن المشوه
لن تراني بعد هذا اليوم وجها جامدا
قـولـوا لهم
إن الحجارة أعلنـت عصيانـها
والصامت المهموم
في القيد الثـقيل تمردا
سأعود فوق مياه هذا النـهر طيرا منشدا
سأعود يوما حين يغـتـسل الصباح
البكر في عين النـدي..
قـولوا لـهم
بين الحجارة عاشق
عرف اليقين علي ضفـاف النـيل
يوما فاهتـدي..
وأحبه حتـي تلاشي فيـه
لم يعرف لهذا الحب عمرا أو مدي
فأحبه في كـل شيء
في ليالي الفـرح في طـعم الردي..
من كان مثلي لا يموت وإن تغير حاله..
وبدا عليه.. ما بدا
بعض الحجارة كالشموس
يغيب حينـا ضوؤها
حتـي إذا سقطت قلاع اللـيل
وانكـسر الدجي
جاء الضياء مغردا
سيظل شيء في ضميـر الكـون يشعرني
بأن الصبح آت إن موعده غدا
ليعود فجر النـيـل من حيث ابتدا..

لقاء مع رفيق

أستاذى الفاضل لقد جمعتنى الصدفة بأحد رفاقى فى مظاهرات الثورة التى تحيا دائماً فى الوجدان و لها قدسيتها و نبل مقاصدها و حنين و تقدير منقطع النظير بل و أن العودة إليها لقدر حتمى أن لم يتحقق مطالب الثورة بعد تمكن المدنيين من السلطة و كان رفيقى هذا ليبرالى و يعلم أننى أميل إلى التيار الأسلامى و بدأنى بالسؤال لمن أعطيت صوتك ؟ فأبتسمت و قلت تعلم أننى أميل  إلى التيار الأسلامى و هم الأغلبية فقال و لكن ليس بالضرورة أن تكون الأغلبية على صواب فقلت دعنا فلن نكون كالنخبة المتناحرة التى لم تقدم شئ إلا تعطيل الوصول إلى مطالب الثورة و لتكن التجربة هى المحك و يكفينا اليوم ما بأيدينا من نزاهة أنتخابات و ديمقراطية وليدة من رحم دكتاتورية فاسدة و إذا لم ينجح من وصلوا فى تلبية الآمال و الطموحات فإن لهجة صندوق الأنتخابات يمكن تغيرها لصالح تجربة أخرى أو عرض أخر يوفر المطلوب فقال لى نعم هذا هوالمتاح الأن و دعنى أراك فوعته باللقاء فى ميدان الثورة يوم 25 و أصبت سيدى حينما قدمت الوصايا و النصائح كما أن الأغلبية لديهم برامجهم المعلنة و وعودهم التى تبشر بالتغيير مصحوب بالحرية و الكرامة الأنسانية و العدل و هذا فى حد ذاته مسؤلية على عاتقهم واجبة النفاذ