الاثنين، 17 يناير 2011




الطرق الصحيحة
استاذى الجليل كان فى تونس تسلط و قمع و استبداد و استأثار بالسطة لفئة من الشعب دون الشعب كله و هذه الفئة أوجدت حول نفسها هالات من الدعاية التى اريد لها ان تكون مؤثرة لجرف تونس إلى التغريب لانها الحضارة الاسلامية فمسجد الزيتونة و القيروان قبل ازهرنا بزمن و ما كان الصحابة و التابعين الا رجال ذوى نظرات ثاقبة حينما ارادوا ان يؤسسوا دعائم دين فى مغرب الارض و ما دعمت فرنسا بورقيبة و بن على من بعده إلا ليقوموا نيابة عن الغرب كله فى حجب نور الاسلام الراسخ فى الشخصية العربية الأبية و لما كان الضغط يولد الانفجار فقد حدث فى تونس العزة و الكرامة و السيادة هذا الانفجار على أثر حادث امنتهن فيه كرامة الانسان وما كان ليستمر اسابيع إلا و له من يقود الحراك و يحافظ على دفع الاستمرار اذا سقوط الطغاة وارد و ليس بمستحيل لكل من له لب و بالأمور بصير اما كيف يكون الاطار و النظام الجديد فلما نجشم انفسنا عناء البحث و التنقيب و فم الزمان يعلنها صريحة انتم سواد أعظم دينه الاسلام و الاسلام منهج للحياة و ما بعد الممات و راسخ فى اعماق ذاتكم هذا الدين و فيه العدل و الرحمة و المساواة و فى تطبيقة الصحيح اعظم فترات دول و اطول عمراً من ايدولوجيات عرفتها البشرية سرعان ما اندثرت و هى فى محك التجريب لما فيها من اعوجاج و رب قائل ان الدولة الاسلامية ليس لها وجود فإن الرد الطبيعى ان الاسلام قائم بذاته ما قام الزمان و لكن الاعوجاج فى من انحرف بالتطبيق لما اصاب النفوس من وهن و اعتلال و لا جدال و لا مراء مع من أعمل العقل البشرى القاصر و ترك ما شرعة صاحب الكون بما فيه و خالق الأنسان فهو سبحانه ادرى بما يصلح له و يزيل من كل النفوس السخط و البؤس و الاحتقان فاللهم أهدنا و أهد بنا إلى صراطك المستقيم

الأحد، 16 يناير 2011











انت وهم
استاذى الجليل انت مفكر مثقف صاحب آراء سياسية تحمل فى عقلك و كيانك هموم أمة تقبل النقاش و الحوار و مقارعة الحجة بالحجة و البرهان بالبرهان حتى نستخلص البيان لله و لصالح الامة هكذا انت كما عهدناك و أنا اصف واقع و لا امدح أو انافق أما هم فأنت ذكرت منهم طائفتان ساسة و مثقفين فأى نوع من الساسة نلاقى نحن فى عصرنا الحالى أليس هم أهل الفساد و الفضائح المتوالية التى أخذت البلاد إلى مانحن فيه الذى يعتصرنا و نتلوى و نتضور نبحث له عن حلول أو مخرج أما السواد الأعظم من المثقفين الذين تعنيهم و نحن نعرفهم فهم تجار كلمة متصيدين لأى تعبير يخرج أو رأى يستطيعون توظيفة فى الاتجاه المعاكس للنيل من المنافسين لهم  لأرضاء الساسه بثمن و لو كان على حساب أمة أو مبدأ فلا تعجب و لا تندهش من نقيضك فهو ليس مثلك فى الجوهر و ان كان له مظهر سياسى أو مثقف يفترض فيه الحرص كل الحرص على الوطن و الأمة هذا ان كان يسمع أو يعقل أو له هادياً مرشداً إلى الصراط المستقيم

السبت، 15 يناير 2011




أنهم سادة فى الاوطان
استاذى الجليل ان سن قوانين الطوارئ فى محله اذا ما كانت البلاد فى حالة حرب و كثر فيها الجواسيس و الخونة و العابثين بأمن البلاد و العباد و استقرار الحكومات و لكن اذا ما كانت البلاد فى سلام و دعة و استقرار و الارقام تشير إلى تقدم فى البنية الاساسية و الاقتصاد فى ازدهار فان تطبيق قوانين الطوارئ يدعونا إلى الريبة و الأنبهار و يدعونا إلى تدبر ظاهرة موجودة فعلاً و هى  توظيف القوانين فى غير محلها و الادعاء اننا دولة قانون و الحقيقة اننا نحمى صفوة على حساب شعب صاحب حقوق اصيلة مغيبة عنه أو قل انتزعت منه و أصبح فاقد الأهلية و السيادة و قد يكون عموم حال شعب ما السلبية و لكن بالضرورة يكون فيه أحرار لا يرضون ضيم أو ذل أو هوان أو انتقاص من سيادتهم فى الاوطان  و لنا فى تونس اليوم خير مثل و بيان و ما أرى مثل هذا المستشار الذى يصرح لشئ ما فى نفسه يريده إلا عابثاً بأمة مستهتراً بقدرها مستهيناً بنفسه اذا ما اخطأ هذا الخطأ الفادح المتعدد الجوانب و الأبعاد

الاثنين، 10 يناير 2011










    قصص اليهود فى القرآن
       يوسف بن يعقوب
         عليهما السلام
و أعرض يعقوب عليه السلام عن بنيه متذكراً الحزن الدفين القديم على يوسف و الذى بسببه ابيضت عيناه و تجدد بحزنه على الأبنين الآخرين اللذان عند يوسف عليه السلام و قال له ابناؤه على سبيل الرفق و الشفقة عليه لا تفارق تذكر يوسف حتى تضعف قوتك و يضعف جسمك و ان استمر بك هذا الحال خشينا عليك الهلاك و التلف فقال لهم أنما اشكو همى و ما انا فيه إلى الله وحده و أرجو منه كل خير و ندب يعقوب عليه السلام اولاده على الذهاب فى الارض يستعلومون أخبار يوسف و أخيه بنيامين و نهضهم وبشرهم و أمرهم ألا ييأسوا من روح الله أى لا يقطعوا رجاءهم و أملهم من الله فيما يرومونه و يقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء و ييأس من الله إلا القوم الكافرون فذهبوا فدخلوا بلاد مصر و قالوا ليوسف عليه السلام أيها العزيز لقد أصابنا الجدب و القحط و قلة الطعام و معنا ثمناً قليلاً فأعطنا ما كنت تعطينا من الطعام قبل ذلك فتذكر يوسف عليه السلام أباه و ما هو فيه من الحزن لفقد ولديه مع ما هو فيه من الملك و التصرف و السعة فعند ذلك أخذته رقة و رأفة و رحمة و شفقة على أبيه وأخوته و بدره البكاء فتعرف إليهم و رفع التاج عن جبينه و كان فيه شامة يعرفونها و قال أنما حملكم على ما فعلتموه الجهل بمقدار هذا الذى ارتكبتموه فتعجبوا من ذلك لأنهم يترددون إليه من سنتين و أكثر و هم لا يعرفونه و هو مع ذلك يعرفهم و يكتم فى نفسه فأعترفوا له بالفضل و الأثرة عليهم فى الخلق و الخلق و السعه و الملك و التصرف و النبوة و أقروا له بأنهم أساؤوا إليه و أخطؤوا فى حقه فقال لا تأنيب عليكم اليوم و لا أعيد ذنبكم فى حقى بعد اليوم و زادهم فدعا الله لهم بالمغفرة و قال لهم أذهبوا بهذا القميص و ألقوه على وجه أبى فسيبصر و كان قد عمى من كثرة البكاء و لما خرجت العير من مصرهاجت ريح فجاءت يعقوب عليه السلام بريح قميص يوسف عليه السلام فقال يعقوب عليه السلام لولا تنسبونى إلى الفَنَّد و الكبر أننى أجد ريح يوسف فقال له أبناؤه أنك لفى خطئك القديم تحب يوسف و لا تنساه و لا تسلاه فقد قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغى لهم ان يقولوها لوالدهم و لا لنبى الله صلى الله عليه وسلم و جاء البشير و هو يهوذا و معه قميص يوسف عليه السلام إنما جاء به لأنه هو الذى جاء بالقميص و هو ملطخ بدم كذب فأراد أن يغسل ذاك بهذا فجاء بالقميص فألقاه على و جه ابيه فرجع بصيراً و قال يعقوب عليه السلام لبنيه أعلم أن الله سيرده إلىًَََّ و قلت لكم فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين يا أبانا استغفر لنا الله فقال لهم سوف أفعل و من تاب إليه تاب عليه و استغفر لهم فى وقت السَّحر و قدم يعقوب عليه السلام بلاد مصر و معه أهله أجمعين فتحملوا عن آخرهم و ترحلوا من بلاد كنعان قاصدين بلاد مصر فلما أخبر يوسف عليه السلام بأقترابهم خرج لتلقيهم و أمر الملك أمراءه و أكابر الناس بالخروج مع يوسف لتلقى نبى الله يعقوب عليه السلام و خرج هو ايضاً لتلقيه و رفع الله تعالى عن أهل مصر بقية السنيين المجدبة ببركة قدوم يعقوب عليه السلام و عند بلوغهم مكان يوسف عليه السلام سجد له أبوه و أمه و أخوته الباقون و كانوا أحد عشر رجلاً فقد كان السائغ فى شرائعهم ان يسجدوا لكبيرهم اجلالا و تعظيماً فقال يوسف عليه السلام لأبيه يعقوب عليه السلام هذا تأويل الرؤية التى قصصتها عليك من قبل قد جعلها ربى حقا و أجلس أبويه إلى جواره على سرير ملكه و توجه يوسف الصديق بالدعاء إلى ربه عز و جل لما تمت النعمة عليه بأجتماعه بأبويه و إخوته و ما مَنَّ الله به عليه فى الآخرة و أن يتوفاه مسلماً حين الوفاة و أن يلحقه بالصالحين و هم أخوانه من النبيين و المرسلين صلوات الله و سلامه عليهم ( و تمت بحمد الله و فضله قصة يوسف بن يعقوب عليهما السلام )     




المناسب
استاذى الجليل اذا قلنا لا يصح إلا الصحيح و انه لا نتيجة لعمل إلا اذا كان يتواكب مع عامله و يتماشى مع قدراتة كذلك الامر اذا ما اردنا تطبيق نموذج دولة فى مصر فإننا نتطلع على عموم الشخصية المصرية فنجدها شخصية لاهوتيه عقائديه سلبيه اذا ما يصلح لها من انظمة هو النظام الدينى الذى يراعى كل ابعاد المجتمع و يحفز الشخصية المصرية للخروج من سلبياتها و ما عدا ذلك اذا ماجربناه أو مارسناه قهراً فاننا عاصرنا النتائج تراجعات و ترديات ندركها و نرفضها و نريد الخلاص منها إلى افضل نطمح إليه و نموذج الدولة الدينية ستجد له معارضين شرسين و مشككين و متحاملين ذلك لأنتمائاتهم الثقافية أو لبعدهم الكامل عن المعايير العقائدية التى عليها بنى أقوى و أطول عمراً لدولة فى تاريخ البشرية و هذا وحده يكفى بأسلوب المنهج التجريبى للتنبؤ بنجاحها فى مصر ثم ان هذا النموذج على المستوى العقائدى الإيمانى عند من أسلم وجهه لله شرائع سماء لا نقض فيها و لا أبرام و لا جدل و لا نقاش فإذا ما شرع صاحب الخلق و الخلقة فهو أدرى من البشر القاصر فى ادراكه فإلى أى مدى يدرك البصر و من ثم فإلى أى مدى يدرك العقل البشرى ما ينفعة مما يضره سيدى فلينادى كل منادى ببضاعته فإن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض و أما الزبد فيذهب جفاء و مصر هى مصر لم يحكى تاريخها محارق لاصحاب ديانات مغايرة لدين الدولة أو يعقد فيها محاكم تفتيش و لم تجتاح عقول أهلها نازية فإننا و لله الحمد بلاد رقى و نزاهة بشرية يراعى فيها آدمية الانسان و ان سلب الكثير من حقوقه و أذكر يوما كنت ناقماً على بلدى و انقلبت بى سيارتى فى الطريق فوجدت حولى من يخرجنى و يطمأن على و ظابط يحفظ سيارتى لحين عوتى من المستشفى فهدأت نقمتى و قلت فى نفسى يكفينى اننى مع هؤلاء فهذه هى مصر بأهلها لا حكامها

الأحد، 9 يناير 2011






   قصص اليهود فى القرآن
       يوسف بن يعقوب
         عليهما السلام
فلما حلفوا أكد عليهم يعقوب عليه السلام ان الله وكيل على ما قالوا و فعل ذلك لأنه لم يجد بداً من ان يبعثهم من أجل الميرة التى لا غنى عنها و بعث بنيامين معهم  و أمرهم ان لا يدخلوا مصر من باب واحد و ليدخلوا من ابواب متفرقة فقد كانوا ذوى جمال و هيئة حسنه و منظر و بهاء فخشى عليهم ان يصيبهم الناس بعيونهم و قال ان هذا الاحتراز لا يرد قضاء الله و قدره لان الله اذا اراد شيئا لا يخالف و لا يمانع و هو على علم بذلك من الله و لما قدموا على يوسف عليه السلام و معهم اخوه و شقيقه بنيامين فأدخلهم دار كرامته و منزل ضيافته و أفاض عليهم الصلة و الألطاف و الاحسان و أختلى بأخيه فأطلعه على شأنه و ما جرى له و عرَّفه أنه أخوه و قال لا تأسف على ما صنعوا بى و أمره بكتمان ذلك عنهم و ألا يطلعهم على ما أطلع عليه من أنه أخوه و تواطأ معه أنه سيحتال على ان يبقيه عنده معززاً مكرماً فلما جهزهم و حمل لهم ابعرتهم طعاما أمر بعض فتيانه ان يضع فى أمتعتهم " السقاية " و هى أناء من فضة و قيل من ذهب كان يشرب فيه و يكيل للناس به ثم نادى منادى " ايتها العير انكم سارقون " فالتفتوا الى المنادى و قالوا ماذا تفقدون فقال المنادى صاع الملك الذى يكيل به " السقاية " و من سيعيده له حمل بعير و انا ضامن و كفيل لما أقول فقال أخوة يوسف عليه السلام لقد تحققتم و علمتم و عرفتمونا و شاهدتم منا السيرة الحسنة و ما جئنا للفساد فى الارض و ما كنا سارقين و سجيتنا لا تقضى هذه الصفة فقال لهم الفتيان من قبل يوسف عليه السلام و ان كان السارق فيكم فما عقوبته؟ فقال اخوة يوسف عليه السلام ان السارق يدفع الى المسروق منه ليكون عبداً عنده جزاء بما سرق و هكذا كانت شريعة ابراهيم عليه السلام و هذا ما اراده يوسف عليه السلام و دبر له فبدأ بتفتيش أوعيتهم قبل وعاء أخيه من باب التوريه ثم استخرج فى النهاية الصاع من وعاء اخيه و بهذه المكيدة أخذ أخوه فى حكم ملك مصر و ذلك بفضل ما لديه من علم و معرفة أدت إلى ارتفاع درجته و منزلته و تمكنه و لما رأوا أخوة يوسف عليه السلام ان الصواع خرج من متاع بنيامين أخذوا يتنصلوا إلى العزيز من التشبه به و يذكرون أن هذا فعل كما فعل أخ له من قبل و يعنون به يوسف عليه السلام و ذلك أن عمته ابنة أسحاق عليه السلام و كانت أكبر ولد أسحاق عليه السلام و كانت إليها منطقة أسحاق عليه السلام و كانوا يتوارثونها بالكبر و كان من أختبها ممن وليها كان له سلما لا ينازع فيه يصنع فيه ما يشاء و كان يعقوب عليه السلام حين ولد له يوسف عليه السلام قد حضنته عمته فكان منها و إليها فلم يحب أحداً شيئاً من الاشياء حبها اياه حتى إذا ترعرع و بلغ سنوات وقعت نفس يعقوب عليه السلام عليه فأتاها فقال يا أخيَّة سلمى إلى يوسف فوالله ما أقدر عل أن يغيب عنى ساعة   فقالت فوالله ما أنا بتاركته ثم قالت فدعه عندى أيام أنظر إليه و أسكن عنه لعل ذلك يسلينى عنه فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة أسحاق عليه السلام فحزمتها على يوسف عليه السلام من تحت ثيابه ثم قالت فقدت منطقة أسحاق عليه السلام فأنظروا من أخذها ومن أصابها ؟ فألتمست ثم قالت أكشفوا أهل البيت فكشفوهم فوجدواها مع يوسف عليه السلام فقالت و الله إنه لسلم اصنع فيه ما شئت فأتها يعقوب عليه السلام فأخبرته الخبر فقال لها أنت و ذاك إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ما استطيع غير ذلك فأمسكته فما قدر عليه يعقوب عليه السلام حتى ماتت و لذا قال أخوة يوسف عليه السلام ان هذا فعل كمل فعل أخ له من قبل فقال يوسف عليه السلام فى نفسه رداً على قولهم انتم شر و الله اعلم بمن تصفونه بهذه السرقة و لكنه لم يصرح بذلك لهم و أخذ يوسف عليه السلام بنيامين و تقرر تركه عنده بأعترافهم و لكنهم شرعوا يترققون له و يستعطفونه عليهم و يقولون أيها العزيز ان ابوه شيخ كبير و يحبه حبا شديداً و يتسلى به عن ولده الذى فقده فبدله بواحد منا يكون عندك عوضاً عنه فأننا نراك من العادلين المنصفين القابلين للخير فقال معاذ الله بعد ما قلتم و اعترفتم ان نأخذ بريئا بسقيم فلما يئسوا من تخليص أخيهم بنيامين الذى قد ألتزموا لأبيهم برده إليه و عاهدوه على ذلك فأمتنع عليهم ذلك أنفردوا عن الناس يتناجون فيما بينهم فقال روبيل قد رأيتم كيف تعزر عليكم رد بنيامين مع ما تقدم لكم من أضاعة يوسف عن أبيكم فأننى لن أفارق هذه الارض حتى يأذن لى أبى فى الرجوع راضياً عنى أو يمكننى الله من أخذ أخى و أمرهم ان يخبروا أباهم بصورة ما وقع حتى يكون عذراً لهم عنده و يتنصلوا إليه و يبرؤوا مما وقع بقولهم ان بنيامين سرق و ما كنا نعلم الغيب و أسألوا أباكم أن يتيقن من الامر بسؤال من رافقناهم إلى مصر عن صدقنا و أمانتنا و حفظنا و حراستنا لبنيامين و لكنه سرق و أخذوه بسرقته و لما جاؤوا يعقوب عليه السلام و أخبروه بما جرى أتهمهم و ظن أنها كفعلتهم بيوسف ثم ترجى من الله ان يرد عليه اولاده الثلاثة يوسف عليه السلام و أخاه بنيامين و روبيل الذى أقام بديار مصر ينتظر أمر الله فيه إما أن يرضى عنه أبوه فيأمره بالرجوع و إما أن يأخذ أخاه خفية ( تابعونى فى مرة قادمة )          

السبت، 8 يناير 2011



    




       

     




    قصص اليهود فى القرآن
       يوسف بن يعقوب
         عليهما السلام
فلما جاء يوسف عليه السلام الى الملك و كلمه و رأى فضله و براعته و علمه و ما هو فيه من خلق و كمال و حسن خلقه قال ليوسف عليه السلام انك لدينا أى إنك عندنا ذا مكانة و أمانة فقال يوسف عليه السلام اجعلنى على خزائن الارض فأننى خازن أمين فأجابه الملك لما طلب ( " و قد يكون الآتى من اسرائيليات بنى اسرائيل" و مر يوسف عليه السلام بموكبه الى منصبه الجديد على أمرأة العزيز فقالت الحمد لله الذى جعل العبيد ملوكا بطاعته و جعل الملوك عبيد بمعصيته و ذلك لان زوجها هلك فى تلك الليلية فزوجها الملك ليوسف عليه السلام فلما دخلت عليه قالت أيها الصديق أليس هذا خيراً مما كنت تريد ؟ فلا تلمنى فإنى كنت أمرأة كما ترى حسناء جميلة ناعمة فى ملك و دنيا و كان صاحبى لا يأتى النساء و كنت كما جعلك الله فى حسنك و هيبتك على ما رأيت و وجدها يوسف عليه السلام عذراء فأصاب منها فولدت له رجلين أفرائيم بن يوسف و ميشا بن يوسف و ولد لأفرائيم نون والد يوشع بن نون و رحمة أمرأة ايوب عليه السلام ) و احتاط يوسف فى غلاتهم و جمعها أحسن جمع و كان لا يشبع نفسه و لا يأكل هو و الملك و جنودهما إلا أكلة واحدة فى وسط النهار حتى يكتفى الناس بما فى ايديهم مدة السبع سنين و كان رحمة من الله على اهل مصر لأن القحط عما بلاد مصر بكاملها و وصل الى بلاد كنعان التى فيها يعقوب عليه السلام و أولاده و بلغ يعقوب عليه السلام ان عزيز مصر يعطى الناس الطعام بثمنه فأمر أبنائه ان يأخذوا معهم بضاعة ليبادلونها و ركبوا عشرة نفر و احتبس يعقوب عليه السلام عنده بنيامين شقيق يوسف عليه السلام و كان احب ولده اليه بعد يوسف فلما دخلوا على يوسف و هو جالس فى ابهته و رياسته و سيادته عرفهم حين نظر اليهم و هم لم يعرفوه لأنهم فارقوه صغيرا وما كانوا يستشعرون فى انفسهم  ان يصير الى ما صار إليه و شرع يوسف يخاطبهم و كأنه لا يعرفهم و قال ما اقدمكم بلادى ؟ فقالوا يا أيها العزيز إنا قدمنا للميرة اى شراء الطعام فقال: فلعلكم عيون أى جواسيس فقالوا معاذ الله أى العياذ بالله ان نكون كذلك فقال من اين انتم ؟ فقالوا من بلاد كنعان و ابونا نبى الله يعقوب فقال أو له أولاد غيركم ؟ فقالوا نعم كنا أثنى عشر فذهب اصغرنا و هلك فى البرية و كان أحبنا الى ابيه و بقى شقيقه فأحتبسه أبونا ليتسلى به عنه فأمر يوسف عليه السلام بانزالهم و اكرامهم و وفاهم كيلهم و حمل لهم أحمالهم و قال أئتونى بأخيكم هذا الذى ذكرتم لأعلم صدقكم فيما قلتم و ذلك ليرغبهم فى الرجوع ثم رهبهم و قال ان لم تقدموا بأخيكم معكم فى المرة الثانية فليس لكم عندى ميرة فقالوا سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن و لا نبقى مجهوداً لتعلم صدقنا فيما قلناه ثم قال يوسف عليه السلام لغلمانه أجعلوا البضاعة التى جاءوا بها ليمتاروا فى امتعتهم دون ان يشعروا . و فعل ذلك يوسف عليه السلام خشية ألا يكون عندهم بضاعة أخرى يرجعون بها للميرة كما أنه تذمم ان يأخذ من أبيه و أخوته عوضاً عن الطعام و أن ذلك يردهم إذا وجدوها فى متاعهم تحرجاً و تورعاً لانه يعلم ان ذلك من أخلاقهم فلما رجعوا الى ابيهم قالوا لابيهم يعقوب عليه السلام ان لم ترسل معنا بنيامين فى المرة القادمة فانه سيمنع منا الكيل فقال لهم هل أنتم صانعون إلا كما صنعتم بأخيه من قبل تغيبونه عنى و تحولون بينى و بينه و ان ربى ارحم الراحمين بى و سيرحم كبرى و ضعفى و وجدى بولدى و أرجوا من الله ان يرده على و يجمع شملى به و انه ارحم الراحمين و لما فتح أخوة يوسف عليه السلام متاعهم وجدوا بضاعتهم فقالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت الينا و إذا ارسلت أخانا نأتى بالميرة الى اهلنا فقال لهم تحلفون بالعهود والمواثيق ألا يذهب منكم إلا ان تغلبوا كلكم و لا تقدرون على تخليصه . (تابعونى فى المرة القادمة )