الخميس، 10 مارس 2011


مهاترات الفساد الفاشل
أستاذى الجليل ان المفكرين و المثقفين و أصحاب المنطق الرصين إذا ما أمعنوا النظر فى مجريات الأحداث منذ 25 يناير حتى يوم 28 يدركون و يدرك معهم الجميع ميلاد ثورة فى طريقها إلى النجاح و فى المقابل وزارة داخلية خاضعة لمجلس وزراء و قائد أعلى لها تضيع الأمانة و تخونها و بدلاً من ان تحمى و تصون المواطن و الوطن تستبيح دماء مسالمين أبرياء من أبناء مصر و لايتوقف الأمر عند هذا الحد و لكن يمتد إلى حيثيات الأصرار و الترصد بتحريض البلطجية و المسجلين خطر و المحكومين جنائيات و فى الأيام التى تلت 28 يناير تفتح ابواب السجون و الأعلان العملى المقيت عن التخلى عن الأمانة و المسؤلية و ترك مسؤلياتهم الأمنية للجان شعبية من شباب يحب مصر و جيشها الذى هو الحصن الحسين لهذا البلد . و السعى حثيثاً بأجهزتها التى يفترض فيها أمن و أمان الدولة و أذكاء الفئوية لأدخال البلاد من جوهر ثورة إلى منعطف فوضى و شلل للأقتصاد و أستنهاض الفتن الطائفية و لا يضيرهم اذا ما أسيل دماً ذكياً أو أزهقت أرواح طاهرة غير واعية بما يحاك بها من أبناء مصر  و هنا الأستنتاج و الأستنباط من شواهد الوقائع و معطيات الأحداث ففى أحد الجوانب ثورة نقية واعية مسالمة راقية مستنيرة يحدوها الفكر الصائب و الأمل الجميل الخلاق و المبدع مع الأصرار بعزيمة الأبطال تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف و الجانب الآخر لن أقول ثورة مضادة لأنه لا تتوفر فى أهدافهم و أفعالهم المعنى المطلق بل سأقول مهاترات الفساد الفاشل الذى انتهج العنف و الدموية و البلطجة والغش و التزوير و تعاطى كافة صنوف الفساد يدحر و يدلف فى دروب الأخفاقات درب وراء درب و يسفر عن اللا أنسانية و بالتالى يحتل مكانة الرفض المحلى و الخارجى و لا عزاء لهم على ما هم فيه فقد صنعوه بأيديهم و لم يجلب عليهم

الأربعاء، 9 مارس 2011


تأملات
أستاذى الجليل اذا ما تصدع عقار و بدا فى معماره التشوه يحجم كل ذى عقل عن الأستمرار فى السكن به و إذا ما ساءت حالتة العقار و بدا آيلاً للسقوط يقرر المهندسون أزالته و تأتى الجرافات للأزالة و إذا ما أردنا اقامة بناية حديثة على طراز عصرى وجب رفع أنقاض العقار و ألقاءها بعيداً فى أرض خراب و نبدأ البناء على ارض نظيفة مستوية . كما أننى من بين ثنايا هويتى أترحم على عمر بن الخطاب رضى الله عنه أول من عس ليلاً من أجل أقامة عدلاً و توطيد أركان شرعاً فيه سعادة الأنسانية المواطن البسيط كما للحاكم الأمير و ما دمنا بصدد ثورة فان الثورة تهدم كل ما كان قبلها متوفر فيه معانة مجتمع و تنظيف أرضية الوطن للبناء الجديد العصرى الذى يطمح إليه جموع الثوار و إذا كنا فى معرض الحديث عن أمن الدولة و هويتنا فان الفاسق يذكر بما فيه و لا غضاضة فى ذلك و لا حرج بل سيكون ذلك من باب التعبد و الخيرية التى نتميز بها عن سائر الأمم فاننا و لله الحمد خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و كل من عمل أو تواطأ مع أمن الدولة فى النظام السابق مدان سالفاً بالمنكر و السعى فى الأرض بالفساد و أثارة الفتن و الضغائن بين أبناء الشعب الواحد فلابد من فضحهم على رؤس الأشهاد بأعمالهم و من ثم محاسبتهم اذا ما جاز ذلك فى قانون أو عرف و لن يغمرنا ندم أو يضيع لنا وقت لأن فى القصاص حياة و عبر لأولى الألباب و سيكون ذلك ردعاً لكل من تسول له نفسه يوماً ما بمثل أفعالهم فى حق مصر و المصرين و يبقى نهج  الثورة و أثره مع امتداد السنين و لكن إذا ما تركوا فإن غيهم و شياطينهم ستسول لهم أن يعيدوا كرات الفساد و الأفساد فى الأرض و محو كل جميل جاءت به الثورة أن استطاعوا و لن يستطيعوا بل سيكونون مصادر أزعاج و أذى فآمل نشر أسماء كل جواسيس الأمن

الثلاثاء، 8 مارس 2011


حكومة ظاهرة و أخرى خفية
أستاذى الجليل ان كل الأنظمة الدكتاتورية و الأستبدادية و المحتكرة للسلطة تقوم على قائمين أولهما ظاهر معلن للعيان من رموز و سياسين و مسيرين للأمور و ثانيهما حكومة خفية تتابع و تحرك الأحداث و تؤثر فيها من وراء الستار بل و تترصد و تجهض كل من تسول له نفسه الاقتراب مما تتمتع به نخبتهم فى البلاد و الحكومة الخفية فى مصر تتمركز فى وزارة الداخلية و على الأخص جهاز أمن الدولة و قد كنت على مقربة منهم فى الفترة التى سبقت أنتخابات سيد قراره الأخيرة فقد كانوا يؤكدون دوماً انهم الحكومة التى ترفع أقوام و تضع من شأن أخرين و أن الأخوان المسلمين لن يحصلوا على المقاعد البرلمانية التى حصلوا عليها فى الدورة السابقة لأنهم اذا ما ساروا على هذه الوتيرة فانهم سينتقمون من الداخلية بأكملها لأنها أذلتهم و أهانتهم عبر عقود طويلة و هذا ما لن نسمح به فى الداخلية و لن يسمح به النظام و صدر على لسان صفوت الشريف ما أفاد بما سمعته فأنتبهت للأمر و تتبعته فوجدته عقيدة راسخة تلقن فى وزارة الداخلية بأكملها و قامت ثورة 25 يناير و فى زمن وجيز أقتلعت الكثير من رموز الحكومة الظاهرية و أطاحت بها فمن المنطقى و البديهى ان تواصل الحكومة الخفية التخندق و الترصد و محاولات النيل من هذه الثورة ان استطاعت الى ذلك سبيلاً و لكننى أعتقد انها اضعف من ان تستمر أو تحقق هدف لأن الملاحقات القانونية ستستمر و سيتساقطون جماعات و أفراد و ستمحى صفتهم الأسمية و المعنوية من جبين العمل السياسى المصرى فقد أظلانا عهد جديد بمعنى الكلمة و لأن الداخلية مؤسسة اصيلة فى هيكل أى دولة فانه يجب تنقيتها و تقويمها و أعادة هيكلتها لخدمة دولة لا لخدمة نظام و أفراد و فساد بل يجب ان تكون مؤسسة تقديم الفساد الى العدالة فى اطار قانونى

الاثنين، 7 مارس 2011


الحمد لله
أستاذى الجليل الحمد لله الذى أحق الحق و أبطل الباطل و الحمد لله فى الأولى و الثانية فالأولى يو 28 يناير حينما أسفر وجه الداخلية القبيح عن نفسه و أعلن انه وجه مؤسسة تعانى من القبح المرفوض و أداة قمع غير مبرر بيد نظام فاسد من القمة الى القاع و الحمد لله فى الثانية التى تبين فيها للعيان أن أحد اجهزة هذه المؤسسة و هو جهاز أمن الدولة فاسد الى النخاع و من ثم فان الاصلاح و أعادة الهيكلة قادمان لا محالة الى وزارة الداخلية التى لا غنى لأى دولة عنها اذا ما أرادت ان تمضى فى نهر النهوض و تسلمى يا مصر من كل سوء و تردى كل من أراد بك شر

الأحد، 6 مارس 2011



ما نريد
استاذى الجليل ان مهنة الصحافة و الأعلام من المهن ذات ميثاق الشرف و الأعراف النقية الجلية كما انها موثقه على ممتهنها بالأقوال و الأفعال و الأقرارات الكتابية و المدقق و الباحث يستطيع بأيسر جهد و بالقليل من العناء تحديد المفكر المبدع الشريف مهنياً الصادق مع نفسه و مجتمعه و أبناء وطنه من المنافق المتسلق الوصولى الدخيل على المهنه لأغراض فى نفوس أسياد يحركونه كما تحرك الدمى على مسرح العرائس عسى ان يضللوا  به أمة و يستغفلون شعباً و ما ان تعسرنا بالصنف الثانى من أهل الصحافة و الأعلام و ألقاهم حظهم العسر فى درب أتون ثورة تريد الطهر و التطير لمصر فعلينا أولاً ان نقيم عليهم البينة كلاً فى محفله بعرض ما كان منهم و ما يرتدونه من أثواب الأن ثم يقام عليهم العقاب المناسب بالأقصاء كحد أدنى و لا يرد له الأعتبار المعنوى على الأقل قبل خمس  سنوات و من بعد اذا ثبت فى أحدهم صلاح حال فلا بأس فى ان يعود الى الساحة مع ضمانة انه اذا عاد الى النفاق و الأفك الصراح فلم و لن يكون له مكان مرة أخرى فى أهل الأنباء و النصح لوطن و ما نريده هو ان تشكل لجان من أهل الحكمة و الثقة  و الخبرة و المشهود لهم فى الأوساط الصحفية و الأعلامية و كذلك جمهور المثقفين و تقوم هذه اللجان بأعداد ملفات النفاق و تصدر الأحكام العرفية عليهم و تعضد بالنفاذ من السلطات التى من المفترض فيها انها تريد الخير لمصر و تحترم عقول و فكر و كرامة و كبرياء المصريين و قد كنت بأمس قريب قبل ثورة 25 يناير أحلم بمثل هذه الأحلام الوردية و لكننى اليوم أطرح ما طرحت و كلى ثقة اننى سأجد من سيوافقنى و قد يضيف الى بأفكار أفضل و حلول انجع و أساليب أشمل و لذا أدعوكم من أجل مصر أفضل و مستقبل مشرق  ان نتطهر و نطهر ما بنا من أدران عرفنها و نخرت فى مجتمعنا كالسوس

السبت، 5 مارس 2011


أعلام و فكر و مبدأ
ان الثابت و المعروف عن الأعلام عموماً فى جميع أنحاء المعموره عبارة عن الرمادى و بمعنى أوضح حرفية تغلف هدف يراد ايصله و تأثيره فى مساحة من المتلقين و هنا قبل استقبال أى اعلام يجب على أهل الوعى و الأدراك و الثقافة استشفاف و أستجلاء ايدولوجية و مغازى أهداف البوق الأعلامى الذى يستقبلوه و هذا يمكن الأستدلال عليه بسهولة و يسر فاذا ما كان العاملين فى هذه المنظومة الأعلامية أو تلك من أصحاب الفكر المصحوب بمبدأ فهنا وجب استقبال هذا الأعلام و أن أختلف معنا فى الرأى و لا غبار عليه أطلاقاً فيما يتقاضاه من أجور هو مسهم فى جلبها للمؤسسة الأعلامية التى يعمل بها بصورة أضعاف مضعفه و أن رحيله سيثبت انه صاحب الفضل فى الأيراد لا المؤسسة الأعلاميه و يتأكد أيضاً ان العوار الكائن داخل المؤسسة فى الرقابة و توجيه الخط الأعلامى لحساب فئة دون شعب مؤداه الفشل و أنصراف المتلقين الى محافل أعلامية أخرى أكثر حرفية و بها الكثير من المبادئ و الصدق و الشفافية و يتبع ذلك سخط قد يتراكم الى ان يصرير ثورة مثل ما حدث فى ثورة 25 يناير و لذا وجب علينا فى مصر تجفيف منابع السخط و نستقدم الصدق مع الذات و الحدس الشعبى الحساس لمجريات الأمر و خاصة اذا ما كان شعب ذو ذكاء فطرى كالشعب المصرى و لمصلحة مصر ان لا يقصى أحد مهما ان كان أو يهمش أو يراقب بل يطرح الجميع بما لديهم و ما فى جعبتهم على الساحة و صاحب القبول الأكبر و التأيد الأوسع يكون توجه مصر لنخرج من دائرة الصراعات و الثورات و ننتقل الى فلك العمل لغد أفضل و أمل منشود و لا أخفى حبى و تقديرى لكل من الأستاذ/ ابراهيم عيسى و الأستاذ/ محمود سعد فالأول عصى على نظام فاسد و ثبت صدقه و الثانى محمود فى أقواله و أفعله و كلاهما مصرى أصيل تربح بهما كل مؤسسة أعلامية اذا ما أنتسبت اليهم

الجمعة، 4 مارس 2011



لماذا
أستاذى الفاضل ان الأمة العربية من المحيط الى الخليج لها  هوية أسلامية مغيبة بفعل فاعل خارجى و يعاونه داعم داخلى من أبناء الوطن على الرغم من ان اسلامية الهوية صمام أمان و زخم دفع الى الرقى و التقدم  فالاسلام يفهم منه ان الانسان يولد على الفطرة فأبواه أما يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه أى ان الأنسان وليد البيئة التى لها كل الأثر فى تكوين شخصيته و أفكاره و أنفعالاته و بالتالى أعماله و الأسلام ايضاً يأمر ان لا نعلم أبناء السفاء و اذا كان لابد من تعليمهم فانه يحذر عليهم تولى الجند أو القضاء لان من يتولى الجند بالقطع أحتملات وصوله الى المواقع القيادة وارد و لأنه من بيئة سفيهة فانه لن يرتضى ان تكون بطانته من الذين هم أرقى منه قيمة و معيار و حكمة و بالتالى سيكونوا من السفاهة التى هى دون سفاهته و السفيه لايعقل و لا يضع الأمور فى نصابها و لا يقيم عدلاً بل يتيه غروراً و تكبراً و أستكباراً لما يحدث فى داخل تكوين نفسيته من عدم اتزان نتيجة تواجده فى موقع أكبر و افخم و أعظم من أحلامه و قدراته و يستمتع بالبطش و الجور و القهر و التنكيل و التعذيب لمن يراهم أفضل منه أو يرى فيهم ميزة قد تزيحه عن صولجانه أو سلطانه المستولى عليه و لم يكن يوماً ما تكليفاً و تشريفاً لرعاية عيال الله فى الأرض  كما أن الناشئ فى بيئة السفاهة لا يولى القضاء من باب ان فاقد الشئ لا يعطيه و بيئة السفاهة كما أسلفنا لا يوجد فيها عدل  أو ميزان قيم أو معايير و اذا  حكم بين الرعايا فانه لن يحكم بالعدل بل ستنضح قريحته بالظلم و الجور و الباطل و التزوير و الغش و الأحكام المعدة سلفاً لخدمة أشياء أخرى غير محراب العدل  و اذا ما تمعنا النظر فى الثورات الثلاث فى كل من تونس و مصر و ليبيا نجد العوامل لقيام هذه الثورات مشتركة  سواء من سفاهة حاكم  أو جور قضاء و يسبق هذه الثورات بعقود طواال تقصير جم من حكماء هذه البلاد لأنهم لم يأخذوا على أيدى سفائهم و يضعوهم مواضعهم و أن لا يجاوزوها و تقصيرهم الأبشع فى عدم أستيعابهم لكتاب دينهم الذى كان أول وحى فيه " أقرأ " و تراجعهم عن تطبيق الدروس المستفادة من غزوة بدر الكبرى فقد كان فداء الأسير تعليم عشرة من الصحابة و لم يكن مالاً أو نفع مما كان دارج فى حروب هذا الزمان فأمية الشعوب كمسكر خطير يغيبها عن الأدراك و الوعى و يتيح الفرصة  للسفاء فى السيطرة على مقدراتها و بالتالى جراحات خطيرة لها تكاليفها الباهظة فى ثورات نراها و نعاصرها