الخميس، 24 مارس 2011



عودة إلى ما طلبت
أستاذى الجليل أبدأ من حيث أنتهيت أمس فقد أشرت إلى ان البيت المصرى سيرتبه أهله كل حسب حجمه و قدره و أثره و تأثيره فى مصر و المصريين و تمنيت نخبة ذات مواصفات مثالية تطل على مصر و المصريين من روافد الأعلام مخاطبة و موعية و معلمة و مثقفة و أن يكون عملها من أجل مصر و المصريين بالأطلاع على حجم و آراء و أفكار كل شريحة من شرائح المجتمع  المصرى لتنمى القواسم المشتركة ذات القيمة فى التوجه و المعيار و تعالج بحنكة و حرفية النشاز أو ما لا يصلح أو ما يفرق أكثر من أن يجمع و يهدم أكثر من أن يبنى مصر الوطن و لكننا مازلنا و للأسف لدينا نخبة الصياح و العويل و التصيد والتهويل التى ترى أن 22% أكبر و أعظم من 77% و تنكر و تستنكر أهلية الأغلبية و تعطى شرائح حجم أكبر من حجمها الطبيعى و تجعل شرائح أخرى أصغر من حجمها بكثير و كل ذلك عن سبق عمد و أصرار و ترصد إيمانا ً منهم أن مصالحهم الخاصة فى خطر و لا يعيرون لمصلحة الوطن أدنى أهتمام   و إذا عدنا إلى السلفيين و حجمهم فى المجتمع المصرى و مساحتهم فى التيار الأسلامى نجد ان الأمر لا يستحق كل تلك الجلبة كما أن اللغة العربية فيها المجاز و ما كان الأستفتاء حرباً بل كان عرساً ديمقراطياً و أنا أعتبرته ثورة أخرى لكل الشعب المصرى بأجيله و أطيافه و ليس الشباب فقط كما كان 25 يناير فان حسن النية و تقبل الآخر تدعونى لتقبل الشيخ بأعتباره فرحاً بالعرس الديمقراطى و هكذا كان تعبيره المجازى و لا أحمل كلماته أكثر مما يطيق الوطن لشئ فى نفس هذا أو ذاك و الأجدى البحث فى موضوعات خلاقة للمراحل القادمة فمازال أمامنا درب طويل و آمال منشودة بغد كان حلماً و أضحى بثورة الشباب واقعاً ملموساً فهل تحسسنا الخير لأنفسنا و أهلينا و الوطن و خرجنا من الأنا و الأختلاف الذى لا يجدى نفعاً لمصر 

الأربعاء، 23 مارس 2011



ما يجب ان يتوفر
أستاذ الجليل ما يجب أن يتوفر فى النخبة المصرية المرجوه لا النخبة الحالية هو أن تكون على قدر عالى من الثقافة و الوعى و الرؤية الثاقبة بعيدة النظر لديها كماً لا بأس به من الخبرات و العلاقات الدولية وطنية مخلصة تتحلى بالعقلانية و الأدب الرفيع الجم فى التعامل مع جماهير الشعب المصرى العظيم و تتفاعل مع أحلامه و أشواقه موضحة بأسلوب بعيد كل البعد عن السخرية و الأستخفاف و الأستهانة بأدراك و كيان المصرى ما هو جيد و يمكن أن يخرج إلى حيز الوجود مع التفنيد المنطقى العلمى المقنع و فى المقابل ما هو  لا يصلح بنفس الأسلوب السابق ذكره و أن كان هذا مطلوب فى المرحلة الراهنة فان المطلوب فى المستقبل هو التعرف على شرائح المجتمع المصرى  التعرف الحقيقى بعيد عن الأفتراضية و محاولات الصب فى قالب مطلوب لنخبة بعيد عن واقع شعب و من ثم سيتجلى ما هو جيد صالح مشترك بين عموم المصريين و نحافظ عليه و ننميه و  سيظهر ما هو يجر بنا إلى الخلف فبحنكة نخبة مثالية كما أفترضت فيها ستواجه السلبيات و تعمل على معالجتها و تثقيف و توعية الشعب شأنهم فى ذلك محو أمية أمى بأسلوب حديث راقى أما ما نعيشه  هذه الأيام  فى أوساط المثقفين من تراشق و قذف و أستخفاف و أزدراء و أدعاء و و صف شعب قام بثورة بأوصاف لا تليق تدعو إلى مخيلتى الحارة المتدنية أخلاقياً و المنعدمة علمياً و ثقافياً و يتجاذب نساؤها فواصل الردح لمجرد الأعتياد كسلوك يومى لا يأتى للحارة بما هو جديد و لا يحولها إلى مجتمع حضرى و لا يخفى علينا جميعاً ان البيت يرتبه أهله اذا كانوا يملكون زمام أمر بيتهم أما اذا كان خلاف ذلك فيكون البيت بلا ترتيب أو سيرتبه آخرون حسب ذوقهم و رؤيتهم و لن يرتب البيت المصرى بعد الثورة إلا المصريين كلاً حسب قدره و حجمه و تأثيره و اثره فى مصر الحرة

الثلاثاء، 22 مارس 2011



نخبة و مراكز
أستاذى الجليل من و كيف و لماذا النخبة ؟ لقد كانت النخبة المصرية من قوام  الأتحاد الأشتراكى أبان عهد عبد الناصر الذى أقصى الطيف الأسلامى من شعبية الأنقلاب العسكرى فى 1952 و بدأوا نشاطهم عقب نكسة 67 للتعبئة و الشحن المعنوى للشعب المصرى الذى كانت تتفشى فيه الأمية و الأعلام المرئى و المسموع أكثر تأثيراً من المقروء و كان عملهم جيد من أجل هدف نبيل و لما لاحظت الطبقات الحاكمة فى مصر نجاحهم أستخدموهم أسوأ أستخدام مدفوع الأجر مع توالى أنتشار الفساد فى محاولات للسيطرة على أتجاهات فكر و أدراك الشارع السياسى المصرى و أقصاء الطيف الأسلامى و ظلوا فى عملهم إلى اليوم و لم يستوعبوا أو يفهموا ان فى مصر ثورة شعبية منذ 25 يناير  و بذلك هم يضرون أكثر مما ينفعون و أول من يلحق به الضرر هم أنفسهم و لكنهم  لا يدركون و نعم فرحنا أن نسبة المشاركة فى الأستفتاء وصلت إلى 41.5 % بنزاهة و شفافية بعد ان كانت لا تتجاوز 22% تزويراً إلا انها لم ترتقى إلى 60% كالعالم الحر فى أقل التقديرات و لذا وجب تثقيف و توعية الشعب و توجيهه ديمقراطياً من خلال نخبة يجب أن يتوفر فيها الوطنية لا الفئويه و الوصولية و الأنتهازيه و التسلط على شعب كشف كل العورات بثورته كما يجب ان تكون هذه النخبة حيادية راقية فى مستوى حدث الثورة تستقى خطوطها العامة فى الفكر و الأداء من منظومة معلومات حقيقية واقعية عن مصر و شرائح الشعب المصرى و ان توفر هذه المعلومات للنخبة و صناع القرار فى مصر مراكز أستراتجية متعددة متنافسة فى الأداء لضمان دقة و نزاهة الأداء و التفوق لصالح مصر و المصريين و الديمقراطية الحقيقية و ليس الديمقراطية الوهمية المزعومة و المغلفة لحسابات خاصة اننا بعد الثورة بحاجة إلى منظومة عمل علمى مخلص ممنهج من أجلنا جميعاً و سحقأً للتهميش

الاثنين، 21 مارس 2011




غير مأسوف عليه مهما كانت التكلفة
أستاذى الجليل لقد عاصرت القذافى فى بلاده مدرس ثانوى و رأيت تعليق معارضية فى الفكر و الرأى على المشانق و لما تعذر ايجاد مشانق كان زبانيته يستخدمون المرمى فى ملاعب كرة القدم للشنق عليها كما رأيته يغرر بمراهقات فى الثانوية للألتحاق بالكليات العسكرية بأسم ثورة الفاتح مع تعارض ذلك مع الأعراف القبلية و بالتالى لا تعود الفتاة إلى أهلها و تظل فى حرسة الخاص مقابل أرضاء نزواتها و أغداق المال عليها و ترامى إلى مسامعى تواجد كارلوس أشهر أرهابى عالمى كصديق له فى ليبيا و كذلك بعض أعضاء بادنمينهوفن الأرهابية و سمعنا جميعاً عن لوكاربى و البنام و أير فرانس و حرب تشاد التى بلا طائل من ورائها و التفجيرات التى تحصد أرواح أبرياء و أخيراً شاهدنا بأم أعيننا حصده لأرواح الأبرياء المسالمين من شعبه لمجرد أنهم يزاحمونه بحق و شرعية فى السلطة و يطالبون بالعدالة و لم يتورع عن أستخدام الطائرات و الأسلحة الثقيلة فمثل هذا الرجل و زمرته عار على الأنسانية و يجلب الخزى للعرب و أن كانت أمه ممرضة بولندية يهودية و حينما يأتى الغرب ليتخلص من زمرته قبله يصرح من يصرح كان يكفى التخلص منه و أبناءه و لا تدمر كل قدرات ليبيا القتالية و رجال ليبين مع المرتزقة فالجواب المنطقى ان الغرب منفذ العمل لا يريد بقية تعيس فى الأرض أرهاباً و فساداً كما أننا يجب أن نقر ان الغرب لا يحرك جيوشه طبقاً لأراء حكام أو قرارت أممية فقط بل يأخذ بعين الأعتبار شعوبهم و دافعى الضرائب و حيث أن الطلب الملح لليبين و العرب فمن الطبيعى أن يدفعوا فاتورة التكاليف و يتربح الغرب من أعادة بناء القوة العسكرية للوطنين الليبين و يستفيد من عقود البترول و لن ينزل الأرض أنها السياسية و الحرب و الأقتصاد أما اليمن السعيد فانه ببصمة مصر و على نهجها يسير و ليس كليبيا

الأحد، 20 مارس 2011




نخبة لا تفهم
أستاذى الجليل كان فى يوم 25 يناير ثورة شباب فى مصر و رأينا بأم أعيننا فى 19 مارس ثورة لكل أطياف و أجيال الشعب المصرى فقد خرجت ملايين غفيرة تزحف إلى الأستفتاء متحضرة واعية مناقشة مصرة على الأدلاء بصوتها و ان كان بعضها يفعل ذلك لأول مرة فى حياته معلنة عن نفسها لقد حان الوقت و المناخ لأقول كلمتى التى ستؤثر فى صنع القرار ببلدى و ما كنا فاقدى الأهلية أو الرشد بل كنا مكممين مغيبين مقهورين مسلوب أرادتنا و لم نكن يوماً سلبيين و قد كان رئيس وزراء النخبة قبل الثورة لا يستحى ان يصرح بان الشعب المصرى لم يبلغ الرشد السياسي بعد و ليس لديه الوعى المطلوب لممارسة الديموقراطية كما ان وزير خارجية هذه النخبة صرح بان هذه الثورة محض هراء و لعب عيال  و من مجمل المشهد نستطيع ان نقول ان هذه النخبة لم تستطيع ان تفهم مصر و المصريين فكان مكانها الطبيعى مذبلة التاريخ لا منصة القيادة و العمل فى أدارة عجلة مصر التاريخية كما ان النخبة الحالية و القادمة ان لم تستوعب ان هذا الشعب خلاق مبدع يرنوا إلى الحريات و مستقبل و أمانى يستحقها فان مصيرها سيكون كسالفتها و على النخب ان تقدم نفسها إلى مصر و المصرييين ما فى جعبتها من عمل و قدرات و برامج يمكن أستقبالها و الوثوق بها لتنقل البلاد و العباد نقلات نوعية نحو مستقبل أفضل أما خطاب رداحة الحارة التى تنتهج أسلوب الفزعات و التخويف من الغولة و الأبضاية و قذف المحصنين بما ليس فيهم  فانه أسلوب متدنى يهدم و لا يبنى و غير أخلاقى بالمرة و لا يناسب بلد يريد الرقى و التحضر نعم نحن فى ثورة شعبية و يجب ان تستمر فى جوانب شتى و منها تثقيف المتعلمين و توعية الأميين حتى تمحى أميتهم  و تهذيب النخبة و بث الخلق الخلاق بين أفراد الأمة و مصر اليوم مؤهلة لتوصيف و رسم الغد بشعبها لا بنخبتها

السبت، 19 مارس 2011



مشاعر و أحاسيس
أستاذى الجليل اليوم كلماتى تنبع من المشاعر و الأحاسيس لا من الفكر و العقلانيات فقد كنا فى الأمس القريب نجلس فى صالونات الفكر نعانق مجريات الأحداث بمرارة و أحياناً بيأس و بعيد عنا الأمل بسبب القهر و الجور و الظلم و الغش و التزوير و الفساد و الرشوة و المحسوبية و التسلط و بوليسية الدولة و تعميم الفقر و الفاقة و الحاجة و مشكلات جسام لا حصر لها و اليوم خرجت إلى الأستفتاء لأجد عموم شعب المحروسة بأقبال منقطع النظير على الأستفتاء فى طوابير يداعب بعضهم البعض فيها قائلاً هذا الطابور أطول من طابور العيش و الجميع مزمع على الأدلاء بصوته لأحساسه انه يقول كلمة مؤثرة و لن تزور أرادته أو تغير أو تحرف فى جو من الشحن المعنونى لأذاعة داخلية تبث الأغانى الوطنية و بحراسة الجيش و لا تواجد للداخلية إلا لبعض الأمناء فى ركب الجيش لحراستهم و تقديمهم للشعب حتى يقبلهم  كما ان الستائر التى نصوت خلفها مكتوب عليها وزارة الداخلية ان الفيض الذى نعيش فيه ما هو إلا التغيير الذى كنا ننادى به و نحلم ان يكون أمراً و اقعاً  و اليوم نعيشه و ان مسيرته مستمرة و نحن فى خضمها و إذا ما عددنا التغيرات التى حدثت من علامات الساعة الصغرى فانها كذلك لأن لكل حى ساعة و إذا ما أعتبرنا النظام حى و لأن بقاياه حية فان شواهد الأحداث علامات ساعتة الصغرى و ساعته الكبرى قادمة لا محالة و برمته سيصير إلى الزوال لأن بلطجية الأنتخابات اليوم كانوا فى حسرة و كسرة نفس و قد رأيتهم و حدثتهم و سرعان ما أنصرفوا من مكان اللجنة التى كانوا فى السابق يسيطرون على كل شئ فيها ليحل محل ما كان واقع جديد لن يكون التراجع عنه بالأمر السهل فحمداً لله تعالى على ما تنعم به مصر اليوم  و أساله تعالى ان يتم نعمته و فضله على مصر و المصريين و نمضى قدماً إلى الأمام

الجمعة، 18 مارس 2011


الثورة الشعبية
أستاذى الفاضل ان الثورة الشعبية اذا ما شملت شعب فانها تظل و بأستمرار فى أفراده و لا تهدأ ثورتهم إلا بعد ان تتحقق كل مطالبهم و لنا فى الثورة الفرنسية المثال فقد أستمرت لسنوات طوال و قد كانت المقاصل تنصب و المشانق تعلق يومياً لقهرى و ظالمى الشعب الفرنسى حتى أعلنت الجمهورية الفرنسية الأولى و نحن فى هذه الأيام بمصر نعيش ثورة شعبية لن تهدأ و لن تستكين حتى تمحو كل أثر لنظام فاسد ظالم سارق قاهر لشعب مصر طوال ثلاثة عقود و لتفعيل متطلبات الثورة و نصل إلى مراحل الهدوء و الأستقرار فانه يجب الأسراع بالمحاسبة و القصاص من كل من يشار إليه ببنان إذا ما توافرت عليه الأدلة و القرائن و قد ثبت تراخى و تمييع للقضايا من النائب العام فى كثير مما عرض عليه و حيث أنه من صنيعة النظام البائد فلابد من تنحيته و وضع من هو أكثر منه جدية و موضوعية و حزم حاسم حتى لا تدخل الثورة الشعبية فى مهاترات جديدة سعياً وراء حقوقها المشروعة مما يلحق بالبلاد الضرر و تعطيل مسيرة الحياة و تتأزم المواقف بمصر التى يجب ان تكون فوق الأفراد خاصة إذا كانوا من أهل الفساد و الجرائم الثابت وقوعها و ان الألتفاف أو محاولات سرقة هذه الثورة و تحيديها عن طريقها أمر مستبعد لأن الشعب بعد 25 يناير قد أقتلع جذور الخوف من داخل كيانه و تنسم الحريات و يستقبل الرصاص و القنابل بصدره العارى فأصبح من العسير النيل منه كما كان فيما قبل 25 يناير حيث كان الشخصية المصرية مكبلة بالخوف و الشك و الريبة و السلبية و كان من السهل بأقل سلطة توجيهه و السيطرة عليه و أخيراًً و ليس بالأخر ابشرك أستاذى الفاضل و أبشر نفسى و جموع المصريين الأحرار ان لا خوف أطلاقاً من ضياع فرصة 25 يناير على مصر و المصريين و ان الغد أفضل من اليوم و سنمضى قدماً إلى الصف الأول بين الأمم