الثلاثاء، 24 مايو 2011



قصص اليهود فى القرآن
موَسى و الخضر عليهما السلام

 إن موسى عليه قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم ؟
 قال : أنا  -----   فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه و بعث الله جبرائيل إلى موسى عليه السلام فقال إن الله يقول وما يدريك أين أضع علمي بلى إن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك  فأحب موسى عليه السلام الرحيل إليه و
قال : لفتاه يوشع بن نون عليه السلام « لا أبرح » أي لا أزال سائرا « حتى أبلغ مجمع البحرين » أي هذا المكان الذي فيه مجمع البحرين ولو أني أسير حقبا من الزمان و ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن الحقب في لغة قيس سنة وقال موسى عليه السلام لمولاه عز و جل وكيف لي بهذا العبد ؟
قال :  له الله تعالى تأخذ معك حوتاً مملوح فتجعله بمكتل فحيثما فقدت الحوت ستجد هذا العبد بالمكان الذى فقدت فيه الحوت فأخذ حوتا فجعله بمكتل ثم إنطلق وإنطلق معه فتاه يوشع بن نون عليه السلام حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤسهما فناما  وهناك عين يقال لها عين الحياة و هنالك أصاب الحوت من رشاش ذلك الماء وأضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فأتخذ سبيله في البحر سربا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فلما أستيقظ نسي يوشع عليه السلام أن يخبرموسى عليه السلام بما حدث للحوت فأنطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغداة
قال :  موسى لفتاه « آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به قال له فتاه « أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره وأتخذ سبيله في البحر عجبا »  فكان للحوت سربا لموسى ولفتاه عجباً 
فقال :  موسى عليه السلام ذلك ما كنا نبغي فأرتدا على آثارهما قصصا فرجعا يقصان أثرهما حتى إنتهيا إلى الصخرة فإذا رجل مسجى بثوب الخضر و أسمه الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام و قالوا كان يكنى أبا العباس ويلقب بالخضر وكان من أبناء الملوك  و أنما لقب بالخضر لأنة جلس على فروة بيضاء فإ ذا بها تهتز تحته خضراء  
فسلم عليه موسى عليه السلام
 فقال :  وأني بأرضك السلام
فقال  :  موسى عليه السلام أنا موسى
فقال :  الخضر عليه السلام موسى بني إسرائيل
قال :  موسى عليه السلام نعم  لقد أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا
 قال :  الخضر عليه السلام «إنك لن تستطيع معي صبرا » يا موسى  ألا يكفيك ما بيدك من التواة و الوحى الذى يأتيك من الله إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه
فقال :  موسى عليه السلام « ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمراً »
 قال :   له الخضر عليه السلام « فإن إتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا » فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت سفينة فكلمهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم
فقال :  له موسى عليه السلام قد حملونا بغير نول فعمدت إلى سفينتهم فخرقتها  لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمراً
فقال : الخضر عليه السلام « قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً قال لا تؤخذاني بما نسيت ولاترهقني من أمري عسراً »  فكانت الأولى من موسى نسيانا  ، وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين
فقال :   له الخضر عليه السلام ما علمي وعلمك و علم الخلائق في علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر رأسه فأقتلعه بيده فقتله
فقال :  له موسى عليه السلام « أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكراً »
قال : الخضر عليه السلام « ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً »  وهذه أشد من الأولى
فقال :  موسى عليه السلام « قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً فأنطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية أستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض » أي مائلا فعمد الخضر عليه السلام  إلى الحائط فمسحه بيده  فأقامه 
فقال :  موسى عليه السلام قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا                 « لو شئت لأتخذت عليه أجراً قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك أسم ذلك الملك هدد بن بدد وهو مذكور في التوراة في ذرية العيص بن إسحاق وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة يأخذ كل سفينة غصبا وأما الغلام فإن هذا الغلام كان ًسمه حيثور فقتله الخضر عليه السلام لأنه طبع يوم طبع كافراً فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما » أي يحملهما حبه على متابعته على الكفر و قد فرح به ابواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل ولو بقى لكان فيه هلاكهما و كانت أمه
حاملاً بغلام مسلم وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما و يسخرجا كنزهما رحمة من ربك و ما فعلته عن أمرى» و كان هذا الكنزلوح من ذهب مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها لا إله إلا الله محمد رسول الله في ذلك دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم و كل ذلك ما فعلته عن أمرى أى ما فعلته عن نفسى
«« ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبر

الاثنين، 23 مايو 2011


ثوابت

أستاذى الجليل لقد أغتربت كثيراً و طفت بلدان عربية كثيرة و تكون لدى ثوابت شخصية أولها أن أقرب الشعوب إلى الشعب المصرى تعاطفاً و تألفاً و تفاهماً و تقديراً لمصر و المصريين أولاً الشعب الأماراتى و يليه الشعب المغربى و عشت بلدى مصر بكل كيانى و أحاسيسى و ترسخ لدى أن الأعلام و الأعلاميين المصريين يعالجون المادة الأخبارية و يوظفونها حسب ميولهم و أتجاهاتهم الأيدلوجية دون مراعاة لأبعاد كثيرة كالمصلحة العاليا لمصر الوطن أو فئة أو طائفة تعانى الأغتراب أو كونها أقلية أو منبوذة دونما سبب الهم إلا أنها ذات نهج مخالف لأسياد يدفعون و على المستوى الحكومات فعلى قدر علمى المتواضع فان دولة الأمارات تستثمر مليارات بالخارج و لديها فائض نقدى يتعدى الترليون دولار و فى بلدى الحبيب مصر حكومات متعاقبة و أدارات ذكية و علمية لديها من الحرفية المستويات العالمية و لكنها ما أستطاعت أن تتوافق و تتناغم و تستقطب ترليونات الأمارات لتكون أحد الأساسيات الثلاث للأنتاج فى مصر فلدينا الأيدى العاملة التى تعانى البطالة و بعض خامات و أدوات الأنتاج و لدى الأمارات رأس المال الذى لم نستطيع أقناعة بالتواجد معنا لدفع الأقتصاد و المكسب يكون للجميع و إذا نظرنا إلى السياسة و التحالفات فان دول الخليج بدون أستثناء بعد حرب الكويت عقدت عزمها و أتخذت قرارها فى التحصن بالحليف الأمريكى الأوربى و تلعب لعبة التوازنات مع الغريم الأيرانى الذى يحتل جزر أبو موسى و طنب الصغرى و طنب الكبرى و لن يضيرها كثيراً أن تقيم مصر علاقات مصالح أو سياسية مع أيران وما نتطلع إليه أن ننجح على المستوى الشعبى و الحكومى فى أدارة العلاقات مع الأشقاء و غير الأشقاء للنهض كما نهض غيرنا و ننفض عن كاهلنا غبار الأمس المريض الذى أعيانا و حجمنا فى أقل من حجمنا

الأحد، 22 مايو 2011


 
الضياع بعد الخواء
أستاذى الفاضل أن مصر فى العقود الثلاثة الأخيرة عانت كثيراً من تردى التواد و التراحم و التواصل الحميم الكريم الذى يعلى من قيمة الأنسان و كرامته و جررنا جراً إلى محراب المادة و التعبد فيه كما فى المجتمعات الغربية أو اللادينية و قد سمعتها من يهودى تعرفت عليه بالغربة و هو مخمور يقول لى أن الله مات بالغرب و صارت اللعبة بين أصابعنا نوجهها كيف نشاء فقلت له كيف؟ فقال إذا ما عبد المجتمع المادة سهل أنتزاعة من القيم الدينية و يغرب المجتمع عن الله و نقوده نحن اليهود بما نراه لأننا شعب الله المختار باللعب فى ميزان العدالة الأجتماعية و نضرب أطياف المجتمع بعضه ببعض و نجلس سالمين محكمين يجبى إلينا الخير كله و لا نخسر شئ و لا يتفرغ أحد لنا لأننا أضعف من أن نواجه أى جماعة بشرية لأننا جبناء و أخذ يقهقه منتشى بالخمر التى لعبت برأسه و من حسن طالعنا نحن المصريين أن رزقنا ثورة و تحاور فكرى و ثقافى لنقى أنفسنا من شرور أنفسنا و ما يحاك بنا و ما أجمل و لا أروع أن يظلنا العدل و يسرى بين جنبات ربوع وطننا الوعى و نتحصن بالقيم النبيلة بعد الخواء لأن الخواء لا يجلب لنا إلا الضياع الذى لا نرضاه دون شك

وعى و قانون
أستاذى الجليل ان مصر الثورة و هى تولد لفظت الطائفية الفظه و لكنها تطل علينا بفعل فاعل مستفيد من أقتحامها المجتمع المصرى و يغذيها الجهال المتطرفين من كلا طائفتى الوطن سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أذاً وجب علينا أن نبحث بجدية و مثابرة الثورة عن المستفيد و ننحيه من مجتمعنا كما تنحى رأس النظام البائد لأن المستفيد مازال يصارع موته بالرغم من صدور أحكام قضائية و اجبة التنفيذ بحق عدم بعثه و إلى الأبد فى الحياة السياسية و الأجتماعية المصرية و نحسم أمرنا بقوانين فعالة مستندة إلى قوة تنفيذية بتارة فيما يخص التطرف و محاولات أى مستفيد مهما أن كان يسعى إلى نبش رمة الطائفية أو تصيتها و الترنم بها فى الأبواق الأعلامية و يتزامن مع ذلك بث و نشر الوعى فى أوساط عوامنا حتى لا يترعرع التطرف و ينال من أمن و سلام مصر الوطن لنا جميعاً و عموماً ما يحدث هو سلبيات ترافق مخاض الثورة و مازالت تحت السيطرة و التحكم الله اسأل لمصر السلامة و سلاماًُ يا بلادى

الجمعة، 20 مايو 2011




قصص اليهود فى القرآن                                          
موسى عليه السلام                                                                            

ثم مر بنو أسرائيل و معهم موسى عليه السلام بعد ذلك على قوم يعكفون على أصنام لهم يعبودونها من دون الله
" قالوا يا موسى أجعل لنا إلهاً كما لهم ألهة قال أنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه و باطل ما كانوا يعملون" و قد رأيتم من العبر و سمعتم ما يكفيكم و مضى فأنزلهم منزلاً و
 قال : -  أطيعوا هارون عليه السلام فإنى أستخلفته عليكم فإنى ذاهب إلى ربى و أجلهم ثلاثين يوماً أن يرجع إليهم فيها فلما أتى ربه و أراد أن يكلمه فى ثلاثين يوماً قد صامهن ليلهن ونهارهن و كره أن يكلم ربه و ريح فمه ريح فم الصائم فتناول موسى عليه السلام من نبات الأرض شيئاً فمضغه
فقال : -  له ربه حين أتاه : لم أفطرت ؟ و هو أعلم بالذى كان ،
 قال : - يا رب ، كرهت أن أكلمك إلا و فمى طيب الريح
 فقال الله عز وجل : أوما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم أطي من ريح المسك ، أرجع فصم عشراً ثم أئتنى ففعل موسى عليه السلام ما أُمر به فلما رأى قوم موسى عليه السلام أنه لم يرجع إليهم فى الأجل ساءهم ذلك و كان هارون عليه السلام قد خطبهم و
 قال : - و إنكم خرجتم من مصر و لقوم فرعون عندكم عوارى و ودائع و لكم فيهم مثل ذلك و أنا أرى أن تحتسبوا ما لكم عندهم و لا أحل لكم وديعة أستودعتموها و لا عارية و لسنا برادّين إليهم شيئا من ذلك و لا ممسكيه لأنفسنا فحفر حفيراً و أمر كل قوم عندهم من ذلك من متاع أو حليه أن يقذفوه فى ذلك الحفير ثم أوقد عليه النار فأحرقه و
قال : - لا يكون لنا و لا لهم و كان السامرى من قوم يعبدون البقر جيران لبنى أسرائيل و لم يكن من بنى أسرائيل فأحتمل مع موسى عليه السلام و بنى أسرائيل فقضى له أن رأى أثر فقبض منه قبضة فمر  بهارون علية السلام
 فقال : -  له هارون عليه السلام :  يا سامرى ألا تلقى ما ما فى يدك ؟ و هو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك
فقال : - هذه قبضة من أثر أثر الرسول الذى جاوز بكم البحر و لا ألقيها لشئ إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن يكون لى ما أريد فألقاها و دعا  له هارون عليه السلام
 فقال : - أريد أن يكون عجلاً فأجتمع ما كان فى الحفير من متاع أو حلية أو نحاس أو حديد فصار عجلاً أجوف ليس فيه روح و له خوار فكانت الريح تدخل فى دبره و تخرج من فيه فكان ذلك الصوت من ذلك فتفرق بنو إسرائيل فرقاً
فقالت فرقة : -  يا سامرى ما هذا ؟ و أنت أعلم به
 قال :  -  هذا ربكم و لكن موسى أضل الطريق و
 قالت فرقة : - لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه و عجزنا فيه حين رأيناه و إن لم يكن ربنا فإنا نتبع قول موسى عليه السلام و
 قالت : -  فرقة هذا عمل الشيطان و ليس بربنا و لا نؤمن به و لا نصدقه و أشرب فرقة فى قلوبهم الصدق بما قال السامرى فى العجل و أعلنوا التكذيب به
 فقال : - لهم هارون عليه السلام " يا قوم إنما فتنتم و إن ربكم الرحمن "
قالوا : - فما بال موسى وعدنا ثلاثين يوماً ثم أخلفنا هذه أربعون يوماً قد مضت ؟ و قال سفهاؤهم : - أخطأ ربه فهو يطلبه و يتبعه فلما كلم الله موسى و
 قال : - له ما قال أخبره بما لقى قومه من بعده  " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا " و أخذ برأس أخيه يجره إليه و ألقى الألواح من الغضب ثم إنه عذر أخاه بعذره و أستغفر له و أنصرف إلى السامرى
 فقال له : - ما حملك على ما صنعت ؟
 قال : - قبضت قبضة من أثر الرسول و فطنت لها و عميت عليكم و قذفتها " و كذلك سولت لى نفسى قال أذهب فإن لك فى الحياة أن تقول لا مساس و إن لك موعداً لن تخلفه و أنظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفاً لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفاً " و لو كان إلهاً لم يخلص إلى ذلك منه فأستيقن بنو إسرائيل بالفتنة و أغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأى هارون
 فقالوا : - لجماعتهم يا موسى سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر عنا ما عملنا فأختار موسى من قومه سبعين رجلاً لذلك ليألوا الخير خيار بنى أسرائيل و من لم يشارك فى العجل فأنطلق بهم يسأل لهم التوبة فرجفت الأرض فأستحيا نبى الله من قومه و من وفده حين فعل فعل بهم ما فعل
 فقال : - " رب لو شئت أهلكتهم من قبل و إياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا " و فيهم من كان أطلع الله على منه ما أشرب قلبه من حب العجل و إيمانه به فلذلك رجفت بهم الأرض
فقال : - يا رب سألتك التوبة لقومى فقلت إن رحمتى كتبتها لقوم غير قومى هلا أخرتنى حتى تخرجنى فى أمة ذلك الرجل المرحومة ؟
فقال : - له المولى عز و جل إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم بالسيف من لقى من والد و ولد و لا يبالى من قتل فى ذلك الموطن و تاب أولئك الذين كان خفى على موسى و هارون عليهما السلام و أطلع على ذنوبهم فأعترفوا بها و فعلوا ما أمروا و غفر الله للقاتل و المقتول ثم سار بهم موسى عليه السلام متوجهاً نحو الأرض المقدسة و أخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب فأمرهم بالذى أمر به أن يبلغهم من الوظائف فثقل ذلك عليهم ذلك و أبوا أن يقرّوا بها فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة و دنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم فأخذوا الكتاب بأيمانهم و هم مصغون ينظرون إلى الجبل و الكتاب بأيديهم و هم من وراء الجبل مخافة ان يقع عليهم ثم مضوا حتى أتو الأرض المقدسة فوجدوا مدينة فيها قوم جبارين خلقهم خلق منكر –  و ذكروا من ثمارها أمراً عجيباً من عظمها  -            
 فقالوا : -  يا موسى  إن فيها قوم جبارين لا طاقة لنا بهم و لا ندخلها ما داموا فيها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون                                                                       فقالا : - رجلان من الجبارين آمنا نحن أعلم بقومنا فلا تخافوا ما رأيتم من أجسامهم و عددهم فإنهم لا قلوب لهم و لا منعة عندهم فأدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون
 " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون " فأغضبوا موسى عليه السلام فدعا عليهم و سماهم فاسقين و لم يدع عليهم قبل ذلك لما رأى منهم المعصية و إسائتهم حتى كان يومئذ فأستجاب الله له و سماهم كما سماهم فاسقين فحرم عليهم الأرض المقدسة أربعين سنة و كتب عليهم أن يتيهون فى الأرض هذه السنين يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار ثم ظلل عليهم الغمام فى التيه و أنزل عليهم المن و السلوى و جعل لهم ثياباً لا تبلى و لا تتسخ و جعل بين ظهرانيهم حجراً مربعاً و أمر موسى عليه السلام فضربه بعصاه فأنفجرت منه أثنتا عشرة عيناً فى كل ناحية ثلاثة أعين و أعلم كل سبط عينهم التى يشربون منها فلا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر معهم بالمكان الذى كان فيه بالأمس
ولم يسلم موسى عليه السلام من إذاء بنى أسرائيل له
فقد كان موسى عليه السلام رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل
 فقالوا : - ما يتستر هذا التستر إلا من عيب في جلده إما برص وإما أدرة وإما آفة وإن الله عز وجل أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى عليه السلام فخلا يوما وحده فخلع ثيابه على حجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل على ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله عز وجل وأبرأه مما يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا
وصعد موسى وهارون الجبل فمات هارون عليه السلام
 فقال : - بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته كان ألين لنا منك وأشد حياء فآذوه من ذلك فأمر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجالس بني إسرائيل فتكلمت بموته فما عرف موضع قبره إلا الرخم وإن الله جعله أصم أبكم


و أرسل ملك الموت إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏عليهما السلام ‏ ‏فلما جاءه ‏ ‏صكه ‏ وَإِنَّمَا لَطَمَ مُوسَى مَلَكَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ رَأَى آدَمِيًّا دَخَلَ دَارَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ , وَقَدْ أَبَاحَ الشَّارِعُ فَقْءَ عَيْنِ النَّاظِرِ فِي دَارِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنٍ ,‏فرجع ملك الموت إلى ربه
 فقال : -  أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت
 قال : - ‏ ‏أرجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة
 قال : - أي رب ثم ماذا ؟
 قال : -  ثم الموت و بينما كان موسى عليه السلام يمَشَى هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَجَاءَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ , فَظَنَّ يُوشَعُ أَنَّهَا السَّاعَةُ فَالْتَزَمَ مُوسَى
فقال : -  موسى عليه السلام فالآن أمتثل لأمر الله و مشيئته و سأل الله أن يدنيه من ‏ ‏الأرض المقدسة ‏ ‏رمية حجر  ,  فأَتَاهُ ملك الموت بِتُفَّاحَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ فَشَمَّهَا فَمَاتَ و انْسَلَّ مُوسَى مِنْ تَحْتِ الْقَمِيصِ , فَأَقْبَلَ يُوشَعُ بِالْقَمِيصِ  و الْمَلَائِكَةَ تَوَلَّوْا دَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً . ‏ وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَنْ قَبْرٍ بِأَريحَاءَ عِنْدَهُ كَثِيبٌ أَحْمَرُ                                                                                                                                          ( و تمت بحمد اللله تعالى قصة موسى عليه السلام )



أحببت جويدة و شعره فأحبوه
من قصيدة هذا عتاب الحب للأحباب سنة2009
لا تغضبـي من ثـورتي.. وعتــابـــي
مازال حبــــك محنتي وعــــــــذابي
مازالت في العين الحزينــــة قبلـــــة
للعاشقين بسحـــرك الخـــــــــــلاب
أحببت فيك العمر طفــــلا باسمــــا
جاء الحيــاة بأطهـر الأثـــــــــواب
أحببت فيك الليل حيــــن يضمنـــــــا
دفء القلــوب.. ورفـقــة الأصحاب
أحببت فيـك الأم تـسكـــن طفلهــــــا
مهما نأي.. تلقــاه بالتـــــرحـــــاب
أحببت فيك الشمس تغسل شعــــرها
عنـد الغروب بدمعها المنـســــــاب
أحببت فيك النيل يجــري صاخبــــا
فـيهيم روض.. في عنـــــاق رواب
أحببت فيك شموخ نهــر جامـــــــح
كم كان يسكرنــي بــغيـر شــــراب
أحببت فيك النيل يسجــد خاشعــــــا
لله ربــــــــا دون أي حســــــــاب
أحببت فيك صلاة شعــب مؤمــــن
رسم الوجـود علي هدي محـــراب
أحببت فيك زمان مجـــد غابـــــــــر
ضيـعتـــه سفهـــــا علي الأذنــــاب
أحببت في الشرفـــاء عهدا باقيــــــا
وكرهـت كل مقـــــامر كـــــــذاب
إني أحبــــك رغــــــم أني عاشــــق
سئم الطواف.. وضـاق بالأعـتـاب
كم طاف قلبي في رحابــــك خاشعا
لم تعرفي الأنـقـي.. من النـصـــاب
أسرفت في حبــــي.. وأنت بخيلـــــة
ضيعت عمري.. واستـبحت شبابي
شاخت علي عينيك أحلام الصبـــــا
وتناثرت دمعـــا علي الأهــــــــداب
من كان أولـي بالوفاء ؟!.. عصابة
نهبتك بالتدليـــــس.. والإرهـــــاب ؟
أم قلب طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة
ورميته لحمـــا علي الأبــــــــواب ؟!
عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..
شبح يطوف بوجهـــه المرتــــــــاب
لا النيل نيلـك.. لا الضفاف ضفافه
حتي نخيلـك تاه في الأعشـــــــاب!
باعوك في صخب المزاد.. ولم أجد
في صدرك المهجور غير عـــذابي
قد روضوا النهر المكابـر فانحنــــــي
للغاصبيـــــــن.. ولاذ بالأغــــراب
كم جئت يحملني حنين جــــــــــارف
فأراك.. والجلاد خلـف البــــــــاب
تـتـراقـصين علـي الموائـــــد فرحة
ودمي المراق يسيل في الأنخــــاب
وأراك في صخب المزاد وليمــــــة
يلهو بها الأفـاق.. والمتصـــــــابي
قد كنت أولي بالحنان.. ولم أجـــــد
  
في ليل صدرك غير ضـوء خــاب
















مرجل الأحداث
أستاذى الفاضل أن شعب مصر لفى ثورة لم تكتمل و الثوار يعانون من جراح لم تندمل و نظام بائد يسعى لفرار محتمل و قضاء و قانون ممطوط فى العمل و قريب يخشى  مصر القدوة و أثرها فى بلاده و عدو لها حلفاء متجهمين بمصر و المصريين الذين أبهروا الملايين و أتون مشتعل تحت مرجل الأحداث لا يخمد له لهيب يغذيه  بعيد و قريب فلن أقول ترى بل أنحسم الأمر و المهزوم لا يرى فمصر الثورة قادمة فى الأفق و لا عودة للواء بعد أن هم كل ثائر و أستفاق و لن يقبل بقهر أو ظلم و لن يفرط فى حق مهما كانت الضغوط و أن تعدت الحدود فليت كل من فى المضمار يفهم و يعى و يتعلم الوقوف و الأجلال و الأحترام للشعوب و أن يستعاد كل منهوب و لا تستعملوا نهج عدم توفر الأدلة و أجراءات تفرغ قضايا مملة من محتواها لأن ذلك لا يسوغ مع ثورة مسمدة من معاناة شعب زادت عن ثلاث عقود و تحرك بعد جمود فمن بمقدوره أن يقف فى وجه الطوفان إلا واهم أو أحمق أو موتور لا يحسن تقدير الأمور و روح و سلوك 18 يوماً عمر الأستمرار من أجل التحرير ساكن بنبض الحياة فى الأغلبية الصامتة و من يرغى و يزبد فى الساحة بعد هذه الأيام الخالدات ما هو إلا ظان بنفسه قدر أو طالب شهرة على سبيل المحكاة لشعب هذا البلد و لن يجنى شئ غير أنه يعلن عن نفسه وحجمه المتقزم و تكون نهايته و لن يبقى إلا الثورة و لن يستمر إلا محتواها حتى تبلغ منتهاها فيليت القوم يسمعون و للحقائق يفهمون و لا يدخلوا فى مهاترات هم فيها الخاسرون

الخميس، 19 مايو 2011

قصص اليهود فى القرآن                                         
   موسى عليه السلام 


و قال : -  الملأ من قوم فرعون لفرعون أتترك موسى و قومه يفسدوا رعيتك و يدعوهم إلى عبادة ربهم دونك
 فقال : -  فرعون "سنقتل أبناءهم و نستحى نساءهم" قهراً و أذلالاً لبنى أسرائيل
 فقال : -  موسى عليه السلام لقومه أستعينوا بالله و أصبروا
فقالوا : -  قد جرى علينا مثل ما رأيت من الهوان  و الأذلال من قبل ما جئت و من بعد ذلك
 فقال : -  لهم موسى عليه السلام إن الله سيحلل عليكم نعمته ليرى كيف ستشكرون عند حلول النعمة و زوال النقمة و أبتلى الله تعالى فرعون و قومه بسنى الجوع بسب قلة الزروع ليسألوا أنفسهم لماذا ما نحن فيه ؟ و لكن بدلا من ذلك كانوا يقولون ان ذلك بسب موسى و قومه واصروا على الكفر و العناد و
قالوا : -  لموسى مهما تأتينا بآيه لن نؤمن لك فإنك ساحر فأرسل الله عليهم الأمطار المغرقة للزروع فخافوا أن يكون عذابا
 فقالوا : -  لموسى أدعوا لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن لك و نرسل معك بنى أسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى أسرائيل فأنبت الله لهم فى تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع  و الثمر و الكلأ
فقالوا : - هذا ما كنا نتمنى فأرسل الله عليهم الجراد فسلطه على الكلأ فلما رأوا أثره فى الكلأ عرفوا أنه لا يبقى من الزرع شيئ
فقالوا : -   يا موسى أدع لنا ربك ليكشف عنا الجراد فنؤمن لك و نرسل معك بنى أسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم الجراد فلم يؤمنواو لم يرسلوا معه بنى أسرائيل فدرسوا و أحرزوا فى البيوت
فقالوا : -  قد أحرزنا فأرسل الله عليهم القمل و هو السوس فكان الرجل يخرج بعشرة أجربة إلى الرحى فلا يرد منها ثلاثه أقفزة
فقالوا : -  لموسى أدع لنا ربك يكشف عنا القمل فنؤمن لك ونرسل معك  بنى أسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم  فأبوا أن يرسلوا معه بنى اسرائيل فبينما موسى عليه السلام جالس عند فرعون أذ سمع نقيق ضفدع
 فقال : - لفرعون ما تلقى أنت و قومك من هذا
قال : - فرعون و ما عسى ان يكون كيد هذا ؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه فى الضفادع و يهم أن يتكلم فتثب الضفدع فى فمه
 فقالوا : - لموسى أدع ربك يكشف عنا الضفادع فنؤمن لك ونرسل معك بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى اسرائيل






 و أرسل الله عليهم الدم  فكان ما أستقوا من الأنهار و الآبار و ما كان فى أوعيتهم وجدوه دما عبيط فشكوا إلى فرعون
فقالوا : - إنا أبتلينا بالدم و ليس لنا شراب
فقال : - فرعون قد سحركم موسى
فقالوا : - من أين سحرنا و نحن لا نجد فى أوعيتنا شيئا من الماء إلا وجدناه دماً عبيطا ؟ فأتو موسى عليه السلا م و
 قالوا : - يا موسى أدع لنا ربك يكشف عنا الدم فنؤمن بك و نرسل معك بنى أسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا و لم يرسلوا معه بنى أسرائيل فخرج موسى عليه السلام ببنى أسرائيل من مصر  فلما بلغ ذلك فرعون بالمساء
قال : - لا تتبعوهم حتى تصيح الديكة فلم يصيح ديك واحد حتى أصبحوا فدعا فرعون بشاة فذبحت ثم
 قال : - لا أفرغ من أكل كبدها حتى تجمعوا لى ستمائة ألف من القبط فكان له ما أمر به و سار يقتفى أثر موسى عليه السلام و بنى أسرائيل فلما أتى موسى عليه السلام البحر
 قال : - يوشع بن نون لموسى عليه السلام أين أمر ربك يا نبى الله
 فقال : - موسى عليه السلام أمامك و أشار إلى البحر فأقحم يوشع فرسه فى البحر حتى بلغ الغمر ثم رجع و
 قال : - أين أمر ربك يا نبى الله ؟  فوالله ما كذبت و ما نكذبك  و فعل ذلك ثلاث مرات ثم أوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام "أن اضرب بعصاك البحر" فضربه "فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم"أى مثل الجبل  ثم سار موسى عليه السلام و من معه و أتبعهم فرعون فى طريقهم حتى إذا تتاموا فيه أطبقه الله عليهم " و أغرقنا آل فرعون و أنتم تنظرون" و كان ذلك يوم عاشوراء الذى تصومه اليهود و صامه سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و قال أنا أولى بموسى                      ( تابعونى فى الجزء التالى)




عمل مجتمعى
أستاذى الجليل أن العمل المجتمعى الأهلى لابد أن تتوافر فيه مجموعة من الناشطين الذين لديهم فائض من الوقت و متفقين على برنامج عمل معين له أهداف محددة يعود بالفائدة على المجتمع أو يعالج سلبية فيه و يدعم ذلك كله أمكانيات مادية و مؤسسات سواء كانت دولية أو محلية فى هيكل و أطار قانونى غير مشبوه أو قابل للطعن القضائى و قد طرحتم سيادتكم أتصالكم الهاتفى بمنظمة الصحة العالمية التى على أستعداد لدعم أنشطة أهلية فى مصر فهل أسهبتم فى شرح جوانب البرامج التى تريدها منظمة الصحة العالمية فى مصر و ما هى شروطها لتقدم ذلك الدعم ؟

الأربعاء، 18 مايو 2011


قصص اليهود فى القرآن                                         
   موسى عليه السلام 

و أندفع موسى عليه السلام حتى لقى هارون عليه السلام فأنطلقا جميعاً إلى فرعون فأقاما على بابه حيناً لا يؤذن لهما إلا بعد حجاب شديد ولقد كان بين نبى الله موسى عليه السلام و فرعون و قومه من قبط مصر مناظرة
 قال : - فيها موسى عليه السلام أرسلنى الله خالق كل شيئ و ربه و مليكه وأنا حريص أن لا أقول على الله إلا الحق لأننى أعلم عز جلال الله و سلطانه و قد أعطانى الله حجة قاطعة دليل على صدق ما جئتكم به  فأطلق من أسرك و قهرك بنى أسرائيل و دعهم و عبادة ربك و ربهم  فإنهم من سلالة نبى كريم ( إسرائيل) و هو يعقوب بن أسحاق بن أبراهيمخليل الرحمن ( عليهم صلوات الرحمن )
فقال : - فرعون لست بمصدقك فيما قلت و لا بمطيعك فيما طلبت فإن كانت معك حجة فأظهرها لنراها إن كنت صادقا فيما أدعيت فألقى موسى عليه السلام عصاه فتحولت إلى حية عظيمة فاغرة فاهها مسرعة الى  فرعون  فلما رأى فرعون أن الحية قاصدة إليه أقتحم عن سريره  و أستغاث بموسى عليه السلام ان يكف الحية عنه ففعل ثم اخرج موسى عليه السلام يده من كمه فخرجت بيضاء تتلألأ من غير برص و لا مرض ثم اعادها الى كمه فعادت الى لونها الأول
 فقال : - السادة من قوم فرعون موافقين لقول فرعون بعد ما رجع اليه روعه و استقر على سرير مملكته "ان هذا لساحر عليم" و تشاوروا فى أمره ماذا يصنعون ؟ و كيف تكون حيلتهم فى اطفاء نوره و اخماد كلمته و ظهور كذبهم و افترائهم و تخوفوا من ان يستميل الناس بسحره فيما يعتقدون انه سحر فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم و اخراجهم إياهم من ارضهم و اتفقوا نهاية التشاورعلى ان يبقى موسى  و يرسل فرعون فى الاقاليم و معامل مملكته و يجمع السحرة وقد كان السحر فى زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا و أعتقد من أعتقد منهم و أوهم من أوهم منهم ان ما جاء به موسى عليه السلام من قبل شعوذة سحرتهم فلهذا جمعوا السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات و تشارط السحرة على فرعون ان غلبوا موسى ليثيبنهم و ليعطينهم عطاء جزيلا فوعدهم فرعون و مناهم ان يعطيهم ما  أرادوا و ليجعلنهم من جلسائه المقربين عنده  و بارز السحرة موسى عليه السلام اما ان تلقى عصاك و اما ان نكون نحن الملقين
 فقال : - موسى عليه السلام بل ألقوا أنتم أولا قبلى و الحكمة فى هذا والله اعلم ليرى الناس صنيعهم و يتأملوه فاذا فرغوا من بهرجهم جاء الحق الواضح الجلى فيكون أوقع فى النفوس و أصطف خمسة عشر ألف ساحرا ثم ألقى كل رجل منهم ما فى يده






من الحبال و العصى فاذا هى حيات تسعى كأمثال الجبال قد ملأت الوادى يركب بعضها بعضا فكان أول ما اختطفوا بسحرهم  بصر موسى و بصر فرعون ثم أبصار الناس "فأوجس فى نفسه خيفة موسى" فأوحى الله تعالى الى عبده و رسوله موسى عليه السلام فى ذلك الموقف العظيم الذى فرق فيه بين الحق و الباطل و يأمره بان يلقى ما فى يمينه و هى عصاه فما مرت بشيئ من حبالهم  و لا من خشبهم الا ألتقمته فعرفت السحرة ان هذا أمر من السماء و ليس هذا بسحر فخروا سجدا و قالوا "أمنا برب العالمين رب موسى وهارون " ثم أخذ موسى عليه السلام عصاه فاذا هى عصا فى يده كما كانت فتوعد فرعون لعنه الله السحرة لما آمنوا بموسى عليه السلام و أدعى أمام عامة و رعاع دولته الجهلة أنما غلبة موسى للسحرة أنما عن تشاور و تراضى بينه وبين السحرة و هو يعلم و كل من له لب يعلم ان هذا الذى قاله من أبطل الباطل لان موسى بمجرد ان جاء من مدين دعا فرعون الى الله و أظهر المعجزات الباهرة و الحجج القاطعة على صدق ما جاء به فعند ذلك أرسل فرعون فى مدائن ملكه و معاملة سلطنته فجمع السحرة متفرقين من سائر الأقاليم ببلاد مصر ممن أختار هو و الملأ من قومه و احضرهم عنده و وعدهم بالعطاء الجزيل و قد كانوا أحرص الناس على ذلك و على الظهور بمقام رفيع و التقدم عند فرعون كما أن موسى عليه السلام لا يعرف أحد منهم و لا رآه و لا أجتمع به و فرعون يعلم ذلك و قوم فرعون صدقوه لأنهم من أجهل خلق الله و أضلهم و ألقى فرعون تهمة العقاب على السحرة بأنهم أتفقوا مع موسى ليخرجوا بنى اسرائيل من الارض و تكون لهم دولة و صولة و
 قال : - سوف أعاقبكم بتقطيع  أرجلكم و أيديكم من خلاف أى يد يمنى مع رجل يسرى و العكس و سوف أصلبكم فى جذوع النخل فكان رد السحرة أفعل يا فرعون ما تريده بنا من العذاب لأننا تحققنا من أننا إلى الله راجعون و أن عذابه و نكاله أشد و أكبر من عذابك و نكالك و نسأل الله الثبات و الصبر متابعين لموسى عليه السلام فكانوا اول النهار سحرة و فى آخره شهداء أبرار  ( تابعونى فى الجزء التالى)
أستفاقة
أستاذى الجليل أن الأنظمة الدكتاتورية القمعية الباطشة بكل ألوان البطش لشعوبها لم تدرى و لم تستوعب و لن تفهم أن نهاية النفق لأسلوبها فى ظل عالم مفتوح السماوات و أصبح كقرية صغيرة أن تستفيق الشعوب و تتكرس لديها المرارة التى تنزع عنها رداء الخوف و هذا بمفرده كفيل بالأطاحة بهذه الأنظمة مهما كان قوتها و تشبثها و عنفوانها و ألتواءها و مراوغتها و تعددت الصور سواء كانت فى ليبيا أو اليمن أو سوريا حتى عندنا فى مصر لكن المحصلة النهائية ستكون واحدة و هى زوال الأنظمة و قدوم الجديد الذى سيتربع ليؤتى ثماره التى ترجوها الشعوب و قد أشرت من قبل فى حدود علمى المتواضع أن الثمن سيكون فى سوريا باهظ التكلفة لتمكن مخالب النظام من البلاد بأسلوب وحشى و الله أسأل لشعب سوريا الثبات و الصبر على البلاء حتى بلوغ المراد بعد أن أعلن النظام عن نفسه أمام العالم الذى أقر بفقدانه للشرعية و الأهلية للحكم و أن صلاحيته قد أنتهت بما يقدمه لشعب سوريا فى الوقت الراهن