الأحد، 17 يوليو 2011

الكثيرون

الكثيرون

أستاذى الجليل ما كانت الثورة إلا رد فعل مباشر على فساد أزكم كل الأنوف فى بر مصر المحروسة و الكثيرون و جل المقربون من صفوة زمرة الفساد يعرفون صور و أشكال الفساد و تراكيبه بل أن أجهزت الدول الغربية و أمريكا يعرفون الكثير الكثير و لكن المذاع و المنشور عن الفساد الفريد الذى يقبع فى مصر و مازالت ذيوله تلعب بين أيدينا قليل قليل و الأيام وحدها هى الكفيلة بكشف كل غطاء مستور و فضح الوجه القبيح لهذا النظام الفاسد و المطلوب هو الأجتهاد و البحث و التنقيب فى كل حدب و صوب ليضع المصريون أيدهم على حقائق مظالمهم و الأمساك بالقرائن و الأدلة التى يتثنى لهم بها الأخذ بالحقوق المهدرة فى زمن عفى و لن يعود بأمر الله تعالى فهل من مقدام لدية ما خفى و يبوح لنا  ؟ هل من أناس صحت ضمائرها بعد كانت مغيبة فى الزمن القتيم تطلعنا على الحقائق  ؟ أرجو أن يحدث ذلك فى القريب العاجل

السبت، 16 يوليو 2011

الحاجة

الحاجة

أستاذى الجليل أن الحاجة هى أم السلوك و الدافع لشكل السلوك و إذا كانت الحاجة ملحّة و ضرورية ضرورة قصوى مع مكبلات تحول دون الوصول إلى الحاجة فقد يخرج السلوك دون ضوابط و قد يتخلى عن المبادئ السامية و القيم المتحضرة و لما تدنت الأحوال فى مصر المحروسة إلى الحضيض فما كان إلا السلوك الثائر لشباب مصر فى هيئة مثالية متحضرة راقية سلمية تغنت بها أرجاء المعمورة و كان للحدث فى حد ذاته دروس مستفادة يتعلم منها شباب مصر و العالم أجمع و ثبت أنه مادام هناك مطالب مستحقة مشروعة فإن الضغط الثورى بالأعتصام و التظاهر أسلوب ناجع مجرب فى تحقيق هذه المطالب و أنتزاعها من الذين بيدهم سدة الأمر و سيظل هذا الأسلوب معمول به مادامت هناك مطالب لم تتحقق و حاجات ملحّة لم يستجاب لها و هناك بون شاسع بين من بيدهم سدة الأمر ( العسكر ) و الشباب الثائر فالعسكر  أهل قتال و سلوكياتهم و تفكيرهم قد يرجى الكثير من الأمور إلى ما قبل الأنفجار أو التأزم بفترة قصيرة  أما الشباب الثائر الذى يطلع على العالم من خلال ثورة الأتصالات و حدد أهدافه و تطلعاته من خلال ما رجاه لنفسه و بلده بالمثل مع من هم أفضل فى الأحوال منه و سلك سلوك ناجع فى تحقيق بعض حلمه فأنه متعجل ما تبقى و أعتقد أن شباب الثورة الذى حدد الهدف و أسلوب الوصول ليس لديه كل المؤهلات لكى نراه فى سدة الأمر فى الوقت الراهن لأن سدة الأمر تحتاج إلى الأدارة و الخبرة و هذا لن يتوفر لدى الشباب إلا بعد فترة من الوقت و عندئذ سيكون الشباب الثائر مكسب لمصر كلها لا للشباب أنفسهم فحسب

الجمعة، 15 يوليو 2011

شكراً أنا مطمأن

من قصيدة إلي نهر فقد تمرده للأستاذ فاروق جويدة سنة1983


لماذا استكنت....وأرضعتـنا الخوف عمرا طويلا
وعلمتـنا الصمت.. والمستحيل..
وأصبحت تهرب خلف السنين
تجيء وتغدو.. كطيف هزيللما استكنت؟
وقد كنت فينا شموخ الليالي
وكنت عطاء الزمان البخي
لتكسرت منـا وكم من زمان
علي راحتيك تكسر يوما..
ليبقي شموخك فوق الزمان
فكيف ارتضيت كهوف الهوان..
لقد كنت تأتي وتحمل شيئـا حبيبا علينا
يغير طعم الزمان الرديء..
فينساب في الأفق فجر مضيء..
وتبدو السماء بثوب جديد
تـعانق أرضا طواها الجفاف
فيكـبر كالضوء ثدي الحياة
ويصرخ فيها نشيد البكارة
يصدح في الصمت صوت الوليد
لقد كنت تأتيونشرب منك كؤوس الشموخ
فنعلـو.. ونعلـو..
ونرفع كالشمس هاماتنا
وتسري مع النور أحلامنا
فهل قيدوك.. كما قيدونا..؟!
وهل أسكتوك.. كما أسكتونا؟
دمائي منك..
ومنذ استكنت رأيت دمائي بين العروق تـميع.. تـميع
وتصبح شيئـا غريبا عليا
فليست دماء.. ولا هي ماء.. ولا هي طين
لقد علـمونا ونحن الصغار
بأن دماءك لا تستكين
وراح الزمان.. وجاء الزمان
وسيفك فوق رقاب السنين فكيف استكنت..
وكيف لمثلك أن يستكين علي وجنتيك بقايا هموم..
وفي مقلتيك انهيار وخوف لماذا تخاف؟
لقد كنت يوما تـخيف الملوك فخافوا شموخك خافوا جنونـك
كان الأمان بأن يعبدوك وراح الملوك وجاء الملوك
وما زلت أنت مليك الملوك ولن يخلعوك..
فهل قيدوك لينهار فينا زمان الشموخ ؟
وعلمنا القيد صمت الهوان فصرنا عبيدا..
كما اسـتعبدوك تعال لنحي الربيع القديم..
وطهر بمائك وجهي القبيح وكسر قيودك.. كسر قيودي
شر البلية عمر كسيح
وهيا لنغرس عمرا جديدا
لينبت في القـبح وجه جميل
فمنذ استكنت.. ومنذ استكنـا
وعنوان بيتي شموخ ذليل
تعال نعيد الشموخ القديم
فلا أنا مصر.. ولا أنت نيل

شكراً أنا مطمأن
أستاذى الفاضل أننى و الحمد لله حر منتمى إلى تراب بر مصر المحروسة عاشق لها و لكل ما يمت لها بصلة و يسعدنى و يثلج صدرى و يبعث على الطمأنينة فى خلجات نفسى أن أرى و أسمع شرفاء أوفياء أحرار يحقون الحق و يبطلون الباطل و يدحرون كل فساد و أثم على أرض مصر الحبيبة و تابعتكم و أنتم تميطون اللثام عن عوار و فساد فى متحف الفن الأسلامى و أننى أرى معكم أن الجرم الذى يطلب فيه تقويم و عقاب أمام النائب العام ليس إلا جرم أصغر يتعلق بنهب و سلب و سرقة وفساد و لكن ما هو أكبر و موازى للفساد السياسى هو طمس حقبة من تاريخ بارزة لتراث و هنا السؤال لصالح من تلك العمالة و الخيانة للثقافة و الهوية و التاريخ المشرف لمصر و حجب أزدها كان فى حقب تكشف أقزام يعتلون كراسى سلطة و تاريخ بلد قهر الفرنجة و طردهم من الشرق شر طردة أم أن فى الأمر مجاملة لهذا الفرنسى الذى جلب على حساب كواد مصر ليعيد ترميم متحف يخصنا و لا يخص الأخرين أننى أطالب بالقصاص فى الجرم الأول و الأنتباه إلى الجرم الأكبر و لا نترك الأوسمة المعلقة على تاريخ أمتنا لعابثين مجرمين آثمين أو أقزام

الخميس، 14 يوليو 2011

سأرمى بالخيانة

سأرمى بالخيانة

أستاذى الجليل أعلم تمام العلم أنه إذا ما أستمرت الأقلية الليبرالية فى المزايدة لتحصل لنفسها على مكاسب أكثر مما تستحق وتفوق حجمها و واقعها الطبيعى فى المجتمع فأنه يساورك الشك أن يطمع العسكر فى السلطة و هذا فى حد ذاته يقضى على الثورة تماماً و مطلب جهات خارجية و على وجه التحديد أمريكا و أسرائيل اللتان لا يسرهما و لايسعد خاطرهما ترعرع الديمقراطية و الحريات فى بر المحروسة و إذا حدث ذلك لا قدر الله فإننى بمنتهى البساطة أستطيع أن أرمى الليبراليين بالخيانة و العمالة بما سيحدث و يكون أمراً واقعاً فى مصر و لكن ما يهدأ بعض روعى البيان الأخير للمجلس العسكرى بأسم القوات المسلحة المشتمل على خطى تنتهى بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية و ما أدعو إليه بألحاح و سيشاركنى فيه الأغلبية دون أدنى شك هو سرعة الوصول إلى المؤسسات التشريعة و التنفيذية فى البلاد حتى تتحرك سفينة التغيير بأيدى أهل مصر أبناء الثورة الذى سيعجلون بالتطهير الكامل و التغيير الشامل و نصل إلى الأستقرار الذى سيضعنا على طريق الأنطلاق بقوة فى شتى المجالات و لا سيما المجال الأقتصادى و عندئذ سيكون المناخ مهيئ لتعويض الخسائر التى يتباكى عليها البعض و نجتاز  تلك المرحلة إلى جنى الثمار الحقيقية للثورة

الأربعاء، 13 يوليو 2011

أنا مطمأن

أنا مطمأن

أستاذى الجليل إذا ما أسترعينا الأنتباه لجمع صورة شاملة عما يجرى فى بر مصر المحروسة منذ فجر الثورة العظيمة حتى الأيام التى نحن فيها نجد أن ضغط الزخم الثورى فى التجمهر و الأعتصام و التظاهر هو مفتاح تحقيق المطالب المشروعة للثورة على وجه السرعة فقد مرت الثورة بتعين نائب للرئيس أعقبه تنحى ثم مجلس عسكرى ليس من مهامه أدارة شئون البلاد و يضيف هذه المهمة إلى مهامه ثم أسقاط  وزارة و تعين وزارة شبه جيدة و أستفتاء يضع بعض النقاط على الحروف و رغى و زبد لبقايا نظام تحاول ترسيخ مفهوم العفو مقروناً بأشاعة فوضى فى البلاد على يد بلطجية مع غياب دور مؤسسة الشرطة و أشعال فتن على خلفيات محدودى الأدراك فى المجتمع و أرتفاع أصوات أقلية تريد القفز على سلطة مازالت تنتظر من يمتطى صهوتها و مطالب ثورة سلمت إلى قضاء يحاكم فيها الفاسدين و القتلة بأسلوب أكثر من عادى و لا يراعى شرعية ثورة و سرعة قصاص لمجتمع  عانى عقود من القهر و الظلم و أهالى شهداء لم يشفى غليلهم و مصابين يحتاجون إلى علاج و رعاية ما بقيت لهم أيام فى الحياة و سياسات مالية طلبت قرض  ستة مليارات من الدولارات و لم تقترض بل وفر لها سبعة مليارات أضافة إلى وديعة بعشرة مليارات و كل ذلك لم يكن له مردود ملموس عادل على الجموع الغفيرة التى تحت خط الفقر مع تواجد أكثر من مائة ألف شخص تجاوزوا سن المعاش يحصلون على دخول من المال العام كافية لإيجاد فرص عمل لحوالى مليون خريج جامعة من جيش البطالة الذى تزخر به مصر و نستخلص من ذلك أن الضغط الثورى هو ما بيد الثوار و الأغلبية التى تعانى فى الوصل إلى المنشود  سعدت بتصريح المجلس العسكرى فى أقراره ذلك كما تضامنت معه فى عدم شرعية القفز على السلطة و الأخلال بالصالح العام و الثوار الحقيقيون سيظلون فى نهجهم الثورى النظيف حتى تحقيق المطالب التى يجب التعجيل بها لصالح مصر التى متى أسقرت نهض كل شئ فيها بخطى واسعة

الاثنين، 11 يوليو 2011

أدارة الأنتقال

أدارة الأنتقال

أستاذى الجليل لابد أن نقر جميعاً أن من صدرته أقداره للمرحلة الأنتقالية بين أندلاع الثورة وصولاً إلى بداية الأستقرار و أختبار أداء من أفرزتهم الثورة  سواء كان مجلس عسكرى أو مجلس وزراء أو جماهير شعبية تتطلع إلى غد أفضل لفى مواقف و أوضاع لا يحسدون عليها و التوافق و التوفيق فيها مطلوب و أن كان شاق عسير و إذا كان قدر المجلس العسكرى حماية الثورة و تحقيق كل مطالبها كما أعلن فى بيانه الأول و أدلف و أعلن أنه لن يتحمل مسؤلية فترة أنتقالية لا تزيد عن ستة أشهر و ما نعاصره فى وقتنا الراهن نجد لأن الظرف طارئ و المجلس العسكرى لم يضعه فى الحسبان يوماً ما و لم يضعه فى أجندته التدريبية فإن ما قطعه المجلس العسكرى على نفسه لم يتحقق منه إلا النذر اليسير و هذا بدوره أدى إلى أحتقان جماهير الثورة و أرخاء بعض أثواب الفشل على مجلس الوزراء و زاد الطين بلة الضغوط الخارجية التى تخص فى المقام الأول المجلس العسكرى فيما يخص أستراتيجية الأمن القومى و لذا فلابد من أجندة زمنية معلنة مبوبة بالمطلبات المراد تحقيقها و جميعها معروف من ليالى الثورة الأولى و سيكون من الخطأ الجسيم أن يطمع العسكر فى السلطة و يديرونها مرة أخرى كما كان فى العقود الستة المنصرمة لأن هذا سيجلب على مصر تأخر قرون عن أقرانها من الأمم التى بدأت معها نهضتها و بعدها و سبقتها بفارق كبير

السبت، 9 يوليو 2011

العابد و الأبقْ

العابد والأُُُبقْْ

و مازلت أتجول حولى بفكرى و بصرى راصداً الشخصيات معتقداً و فكراً و سلوكاً و تعبيراً ظاهرياً و مكنون داخلى و ألتقيت بشخصية ذكية مثقفة واعية تحلل كل ما يدور حولها من مواقف و أحداث و أنماط تحليلاً دقيقاً منطقياً و إذا ما حددت هدف لتصل إليه فإنها تمنهج هذا الوصول بخطوات محددة و جدول زمنى دقيق و إذا ما أعترى مسيرتها فى المنهج الموضوع عوائق خارجة عن الأرادة أو مضادة لإيمانها بالله فإنها تعالج المستجدات بقدر الأمكان لها و لا تشكو الخالق إلى مخلوقيه فيما ذهب من جهد و عناء هباء دون جدوى و هذه الشخصية أطلقت عليها الشخصية العابدة المؤمنة الواثقة بالله و المتوكلة عليه لا على سواه
و فى المقابل ألتقيت بشخصية تعلن أنها مؤمنة بالله و متوكلة عليه و لكن فى تطلعاتها و متطلباتها تنشد دنيا و علو و أستعلاء قدر ما تستطيع و تتخذ منهج تملق البشر الذين بيدهم أمكانية المساعدة و التمكين لها فيما تريد و تحزن حزن شديد إذا لم تحصل على ما تريد و يتملكها الغضب و سوء الخلق الذى يصل بها إلى حد الهجاء و السب و إذا ما أتقنت عبادة البشر و وصلت إلى ما تطمع فيه فإنها تفرح و تزهو بنفسها فى خيلاء و كأن ليس بينها و بين خالقها علاقة و هذه الشخصية أطلقت عليها الشخصية الأَُبقْة التى لا إيمان لها بالله و لاعهد لها إلا المصالح مع الناس