الجمعة، 29 يوليو 2011

من شعر فاروق جويدة

من شعر فاروق جويدة
من مسرحية الوزير العاشق

المنصب كالخمرة تسري
وتدور تدور.. وتحملـنـا بين الأوهام
توهمنـا أنـا أصبحنـا فوق الأشياء
نكـبر كالظــل
نتضخم فوق الأرض.. وبين الناس
نتعلــم طعم الكذب.. نفاق الكلمة..
لون الزيف.. وبهرجة الأحلام
فالعدل بخـور نحرقـه عند الحكـام
والـحاكم فوق القانـون
يقتل نـحميه
يسرق نفـديه
يسجن فنكون القضبان
يجـلد فنكون السجان
والحاكم.. نـور ونقاء
وشعاع أمان.. وسلام
يسكرنـا المنصب.. لا ندري
معني لنقاء.. لوفاء
لطهارة قلب.. لحلال فينـا.. لحرام..
المنصب قد يصنـع بطلا بين الأقزام
ويضيع المنصب في يوم
وتدوس عليه الأقدام

الخميس، 28 يوليو 2011

حراك ثورى و خفافيش ظلام

حراك ثورى و خفافيش ظلام

أستاذى الجليل أن الأختلاف و التباين فى الأراء و الاتجاهات و و جهات النظر و محاولات التطبيق للوصول إلى الغاية لكل أطياف الثورة لا يعدوا كونه حراك ثورى إيجابى و لا يدرك ذلك إلا كل لبيب يضع الأمور فى نصابها كما أن أمانة المجلس العسكرى و تحمله للمسؤلية فى هذا الظرف العصيب الحساس لا يختلف علية أثنين أما من يتبع أسلوب التهويل و التضخيم و محاولة أقناع الجماهير المصرية بأن الغول و العنقاء و الخل الوفى أخوة للثورة فإن مثل ذلك الشخص أو الشخوص يستحقون الأشفاق عليهم ويدعون من يريد التندر و الأستعجاب إلى ساحة أقوالهم و أفعالهم و خاصة إذا كانت على شاشات أعلام مشاهد يقاس مدى نجاحه بتوجه رجال التسويق و الدعاية إليهم للأعلان عن منتجاتهم و إذا كانت تلك الشاشات ليس لديها من الأعلانات شئ البته بعد أن كان يجبر كل من فى البلاد على الأعلان عندهم كما أن بعض القنوات الخاصة إذا كانت تحظى بأعلان فأنه يكون بقدر غير كافى للتمويل الكامل للأنشطتها فهنا نستفسر من هؤلاء و ماذا يريدون و لما هم فى العمل مجتهدون ؟ نجد أن الأجابة المختصرة أنهم خفافيش ظلام تحاول العودة من جديد و لكن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء و عجلة التاريخ لا تتوقف و الحراك الثورى لا تنفذ طاقته و التغيير إذا ما بدأ فإنه لا يخمد حتى يأتى بالجديد فهل لهؤلاء أن يفهمون ؟ فهل لهؤلاء أن يعقلون ؟ فهل لهؤلاء أن يكفوا عن ذبح أنفسهم بأقوالهم و أفعالهم أم أنها سكرات موتهم و لا محيد عنها ؟

الأربعاء، 27 يوليو 2011

كبوة و ثورة

كبوة و ثورة

أستاذى الجليل إن العمود الأساسى لأطايف الثورة المصرية تيار أسلامى كان ينشد التغيير الجوهرى فى النظام القائم بمصر منذ أواخر أربعينات القرن الماضى و كان يعانى أمر المعاناة على أيدى الأنظمة المتعاقبة بالأعدام المجحف و السجن الظالم و التعذيب و القمع الخالى من أى رحمة و هم صبور مناضلون و مجاهدون لا تمتد إليهم أى يد للعون و لا حتى الأسماء الرنانة كحقوق الأنسان و العفو الدولى و لا حتى أمريكا و الغرب الحر و يأتى بعد ذلك أطايف اخرى تشكل أقلية فى الطيف العام للثورة ممثلة فى الليبراليين و العلمانيين الذين لهم توجهات أصلاحية و تطلعات فى التفاعل الدولي و هؤلاء حديثى عهد فى مسيرة النضال من أجل مصر و المصريين و ينضون تحت لواء الدكتور محمد البردعى الذى لا ينكر دوره فى الدعوة إلى التغيير و لكن يؤخذ عليه و على لواءه أنهم يمارسون سياسة الشد و الجذب التفاوضى للحصول على أكبرقدر من المكاسب لفكرهم و تيارهم العقائدى و علاقاتهم الدوليه و هذا يكون له رد فعل عند شركائهم فى الثورة و المجلس العسكرى الذى يلعب لعبة توازنات كبيرة فى حماية البلد و حماية الجيش و يحسب معدلات الصواب أولاً للجيش و عقيدته العسكرية الأستراتيجية و الأمن القومى لمصر ثم مراعاة الديمقراطية و الأغلبية  و بالتالى الحسابات الدولية و المجلس العسكرى ماضى لا محالة فى تسليم السلطة للمدنيين أذن نستطيع أن نستشف أننا فى ثورة تمر  بكبوة  ولكى تنفرج غمامة هذه الكبوة لابد أن نستلهم روح الأيام الأولى للثورة  التى جمعت الجميع و لم يتفرد فيها أحد بذاته من أجل فكره فإن الثورة و نجاحها الأولى كان بالجميع و لن نمضى فى الطريق المضيئ إلا بالجميع لا بفصيل دون الأخر أو بتيار يأخذ أكثر من حجمه و قدر جماهيريته فهل تجمعنا و لا تفرقنا لنتذوق معاً طعم نجاح ثورة

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

متى ينفض مولد أقتناص الغنائم

متى ينفض مولد أقتناص الغنائم

أستاذى الجليل ندرك جميعاً أن فى مصر ثورة لم تكتمل بعد و أشترك فيها كل أطياف مصر و أن بعض هذه الأطايف يعطى نفسه أسحقاقات لا تستند لا على شرعية و لا على أغلبية و يسعى بوسائل و طرق شتى ليفرضها على جموع المصريين متناسياً أن الوعى المصرى فى ذروته و الحس الثورى متنامى لدى الجميع و بمنطق المولد فإننا فى هرج حائرين متى ينفض هذا المولد الذى يحاول كل من تسول له نفسه أقتناص أكبر قطعة من الغنائم مع أن البلاد تمر بتداعيات ثورة قاصية قد تكون مدبرة سواء فى زيادات الأسعار المتطردة و أستمرار حالات البطالة و غياب العدالة الأجتماعية مع الغياب النسبى للأمن مع طرح جدليات لا طائل من ورائها إلا بقاء الوضع على ما هو عليه أطول فترة ممكنة حتى يمل الشعب من الثورة و الثوريين و يتباكون على أيام اللصوص الفاسدين و لكى ينفض المولد و تعود مصر لتستقر و تهنأ ببيتها الذى أعده لها أولادها فلابد من الأعدام المادى و المعنوى للنظام البائد من رأسه إلى أصغر رمز فيه و أستقدام المؤسسات التشريعية و التنفيذية للدولة فى كنف الأنتخابات التى نعمنا بشافيتها و نزاهتها و هنا تكون الشرعية الثورية قد قامت بدورها الأصغر و بقى لها الدور الأكبر فى حماية الدولة و من ثَم يكون لكلمة الأغلبية شرارة البدء فى أنطلاق مصر كما ينبغى لها أن تكون حرة مستقلة ذات سيادة بناءة لأبنائها صاحبة ريادة فى بهو أخوانها من العرب و المسلمين مناضلة فى قضاياها المصيرية لمصلحة مواطنيها و مواطنى أمتها العربية و الأسلامية لا كما كانت متخاذلة لمصلحة الأخرين و الأعداء الأستراتيجين و عندئذ سيلزم كل من كان فى المولد حجمه و قدره و لن يعلوا إلا بقدر ما يستطيع تقديمه لمصر و شعبها و أمته العربية و الأسلامية و نحن فى أنتظار أنفضاض المولد و أنه منفض لا محالة

الاثنين، 25 يوليو 2011

صياغة النبأ


صياغة النبأ

أستاذى الجليل أن الأنباء لها شأن فى الأسلام العظيم و القرأن الكريم <<يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين >> فإن المسألة ذات أبعاد أولها صاحب النبأ و من يكون و ماهى حيثياته و هيئته فى مجتمعه سواء من القبول أو الرفض الأحترام والتقدير أم الأحتقار و الأزدراء بما يجنيه بيده و البعد الثانى و هو تأثير النبأ فى المجتمعات و ما يخلقه من عداوات و مشاحنات و خلافات و أسس يبنى عليها و قد يكون خطأ و ما يبنى على خطأ فهو خطأ فى مجمله و البعد الثالث و المهم لنا جميعاً سواء كنا عامة أم خاصة و هو تعليم ديننا الحنيف لنا فى تلقى  و أستقبال الأنباء ألا و هو التبين أى التحقق من صحة النبأ و صدقه لما له من أثر عظيم قد يجلب لنا الندامة أن لم نتحقق منه و على ما تقدم فإننى أضم صوتى المتواضع إلى صوتكم الشامخ المتطلع الملم بمجريات الأمور عالمياً و أرجو أن نعيد أكتشاف أنفسنا فى هويتنا و ديننا فسنجد لدينا كنوز سبقت كل الأمم التى تفخر الأن بالعلوم و الحريات و التقدم الذى تشرأب له الأعناق

الأحد، 24 يوليو 2011

سادة و عبيد و حرية

سادة و عبيد و حرية

أستاذى الفاضل أن مصر العهد البائد كانت طبقة من الفاسدين المفسدين المعوقين الذين لا يصلحون لأن يكونون رجالات دولة و الأدهى و الأمر أنهم نصبوا أنفسهم سادة فى هذا البلد العريق و راحوا يبيحون لأنفسهم كل ما هو شرعى و غير شرعى و يرمحون فيه سداح مداح و من يتجرأ من الشعب أو العوام على محاولة الأعتراض فإنه كان يلقى عقاب العبيد من سجن و تعذيب و قهر و قمع و تغييب عن الحياة و هو حى يرزق و ذلك بتمكنهم من البلاد بالكادر الأول من السلطة حتى الكادر الثلاث فى دوائر مؤسسات الدولة و لكن أبناء من أستعبدوا رفضوا حياة العبودية المطلقة فى هذا البلد الذى كان سوق نخاسة مفتوح يهدر فيه القيمة الأنسانية للعبيد بالرغم من أنه ليس لهم صكوك بيع و شراء و أستعباد و صنع شباب ثورة 25 يناير معجزة الثورة التى حققت فى 18 أسقاط رأس النظام و إيقاف تدفق السلب و النهب و الفساد فى البلاد و حقاً الثورة لم تكتمل و لم تتطهر البلاد لأن بقايا العهد البائد مازالت كما ذكرت حتى النسق الثالث فى مؤسسات الدولة فهل سيقف الأمر عند هذا الحد لشباب خاض ثورة و ذاق بدايات تحقق حلم الأنعتاق أننى لا أظن ذلك بل ستستمر حالة الثورة متلبسة هؤلاء الشباب حتى يصلوا و يكملوا التغيير الشامل و لا عزاء للنظام و بقاياه و لا دهشة و تجهم لمن لم يعى أنه لدينا ثورة هادرة باترة تعرف طريقها إلى الأكتمال و النجاح و أن وجه مصر سيكون بدر وضاء على صفحة النيل و ستعلوا هامتها فوق النخيل بيد شباب عظيم من هذا الجيل

السبت، 23 يوليو 2011

أختيار


أختيار

أستاذى الفاضل أن جاز لنا التعبير أن نطلق على قاطنين الشوارع حول ميدان التحرير بجمهورية التحرير و أن أهلها يتصفون بالثورية ذات جذور شعبية و لهم هيئة و شكل ديموقراطى و لديهم مطالب واجب تنفيذها بل يتجاوزون ذلك إلى أنهم أصحاب البلاد و الثورة و يصرحون و ينذرون و يحددون موعد و جل مطالبهم ذات بريق عادل و موضوعى و منطقى إلا أن المدة التى حددوها بالسته أشهر هى نفس المدة التى قطع فيها المجلس العسكرى على نفسه العهد فى نقل السلطة إلى مؤسسات ذات مصداقية و وطنية ومرجعيته فى ذلك ستكون أنتخابات و مما لا شك فيه أن هذه الأنتخابات ستكون حرة و نزيهة و شفافه و ستحظى بمشاركة واسعة من عموم المصريين فى بر مصر المحروسة فإذا أنتهجت السلطات القادمة إلى الأفق منهج و دعوى هؤلاء القوم فهذا سيكون شهادة لهم بمصداقية و شرعية توجهاتهم و نظرتهم الثاقبة فى تسيير مجريات الأمور لمستقبل أفضل و لديهم وفاء و أخلاص وطنى منقطع النظير أما إذا كانت السلطات القادمة تنحو نحو غير ما ينتهجوه فهذا سيكون شهادة بفوضوية هؤلاء القوم و هشاشة دعوتهم و ضحالة أنتمائهم للقاعدة العريضة المصرية و أننا فى أنتظار ما ستحمله لنا الأيام من أحداث و متغيرات و ما سيحكم به أهل التحرير على أنفسهم