الأحد، 13 نوفمبر 2011

داعى إلى الحق


داعى إلى الحق

أستاذى الجليل أن أى منا إذا أستأجر شخص ما أو مؤسسة معينة من المفترض أن لا يدفع له أو لها الأجر إلا بعد أتمام العمل بالصورة المرضية له و إذا لم يعمل الشخص أو المؤسسة المطلوب فلا حق له أو لها فى أى أجر و لكننا كنا مختطفين و مغيبين من قبل نظام فاسد لعين فقد كان يتقاضى منا كل أجر و أى مبالغ يراها مقابل خدمات ستقدم لاحقاً أو بدون أى خدمات على سبيل المثال5000 جنيه التى كانت تحصل لحساب مجلس الوزراء من كل حاج مقابل السماح له بتأدية عبادة و الله لآ أرى أكثر من ذلك مفارقة تدعوا إلى السخرية منا و من النظام البائد و مازالت تلك الصور متواجدة فى جوانب كثيرة فى حياتنا التى ثورنا عليها و على نظامها الفاسد كموضوع النظافة التى تتقاضى الجهات المعنية أجرها قبل أن تقوم بها كعرف سارى و فى الواقع أنها لا تقوم بأى شىء سوى السرقة و النهب و التدليس فى الأرساءات و العطاءات و باقى القصص معروفة داخل الكواليس و إذا كنت اليوم تحرض على عدم سداد قيمة فواتير الكهرباء المشمولة برسوم النظافة فإننى أترفع بك عن التحريض لأن التحريض قد يجوز على شئ شرعى أو شئ غير شرعى و لنقل جميعاً أنك داعى إلى الحق و تطبيقه واجب بقوة الحسم الثورى الذى أطل على بر مصر المحروسة فى يوم 25 يناير و إذا أردنا أن نتجمل فلتكون قضية جماعية ترفع على الجهات المعنية بالتعويض المادى لما سرقته منا و تعويض أخر عما لحق بنا من أضرار بسبب تقاعصها أن أداء التكليف الذى أوكل عليها و هى فى كل الأحوال ليست جديرة به لأنها لا تراعى وطن و لا مواطنين سواء فى التلوث البصرى أو الصحة العامة أو أهدار ثروة موجودة بين أيدينا لا تستغل سيدى حقاً بيننا ثورة و لكنها لم تصل إلى فساد متغلغل فى كل مؤسسات الدولة و يؤثر فى معظم جوانب حياتنا اليومية فنحن معك فى ثورتك و دعوتك

السبت، 12 نوفمبر 2011

لقد سبق


لقد سبق

أستاذى الجليل لقد سبق لى فى معرض تعليقى على الوضع السورى فى مقال سابق لسيادتكم أننى قلت بالحرف الواحد أن الوضع السورى سينحى المنحى الليبى و ذلك لتشبث خاطفى السلطة فى دمشق بها و لو كان ذلك ثمنه دماء و أرواح الشعب السورى الحر و لكن للوضع السورى الحساس بالنسبة للعدو الأستراتيجى للعرب جميعاً فإنهم سيعملون على أتخاذ كل السبل الممكنة للحفاظ على القوات المسلحة السورية المحسوبة على قوة العرب المواجهة للعدو و لذلك فإن العرب فى جامعة الدول العربية لن يسلموا سوريا للمجتمع الدولى أو العدو الأستراتيجى بل سيسعون قدر الأمكان إلى الضغط على بعث دمشق و رموزه للأستجابة لحلول تجنبهم تلك الورطة و أن أستحكم الأمر فقد يقبلون حظراً جوياً مما يشجع المنشقين على الأستمرار فى الأنشقاق عن الجيش و مواجهة قوات البعث العلوية الخاطفة للسلطة بقوة السلاح و أعتقد أن النصر فى نهاية المطاف سيكون للثوار و أحرار الجيش و لنا قراءة فى ذلك من أحداث حمص و بالتحديد بابا عمرو الذى صمد فيه عدد قليل من القوات الحرة أمام الجيش و الشبيحة و  لولا تدخل الطياران الحربى ما تم تصفيتهم بعد أربعة أيام كما أن التحرك الأقليمى و الدولى السياسى بالأعتراف بالمجلس الوطنى السورى و نزع الشرعية عن النظام سيكون عامل نفسى ضاغط على أركانه و سيعجل بالتصدعات داخله و تهاوى أركانه و بعد ثمانى شهور و ما يقارب 5000 شهيد و آلاف المعتقلين و المفقودين و مثلهم لجأ إلى دول الجوار سواء تركيا أو الأردن أو لبنان  فلقد حان الوقت أن تكون الخطوات حثيثة فعالة فى أزاله نظام البعث برمته من سوريا الحرة و أن ينعم الشعب السورى بالحرية و العزة و الكرامة و العدل و أن يحيا حياة ديمقراطية سليمة

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

شعور عام



مع شعر فاروق جويدة
قصيدة انشودة المغتى القديم 1989
يقـولـون: سافر.. وجرب وحاول

ففوق الرءوس.. تـدور المعاول
وفي الأفـق غـيم.. صراخ.. عويل
وفي الأرض بركان سخط طويل
وفوق الزهور يموت الجمال..

وتـحت السفوح.. تئن الجـبال
ويخـبو مع القهر عزم الرجال
وما زلت تحمل سيفـا عتيقـا..

تصارع بالحلم.. جيش الضلال
يـقـولون: سافر.. فمهما عشقـت
نهاية عشقك حزن ثقيل
ستغـدو عليها زمانـا مشاعـا
فـحلمك بالصبح وهم جميل
فكل السواقي التي أطربتـك
تـلاشي غنـاها
وكل الأماني التي أرقتـك..

نسيت ضياها
ووجه الحياة القديم البريء
تكسر منـك..
مضي.. لن يجيء
يقـولـون: سافر..

فـمهما تـمادي بك العمر فيها
وحلـــقت بالنـاس بين الأمل
ستـصبح يوما نـشيدا قـديما

ويطـويك بالصمت كهف الأجل
زمانـك ولـي وأصبحت ضيفـا
ولـن ينجب الزيف.. إلا الدجل.. 
يقولون سافر.. ولا يعلمون

بأني أموت...وهم يضحكون
فمازلت أسمع عنـك الحكايا
وما أسوأ الموت بين الظنون
ويخفيك عني ليل طويل
أخبئ وجهك بين العيون
وتـعطين قلبك للعابثين
ويشقـي بصدك من يخلصون
ويقصيك عني زمان لقيط
ويهنأ بالوصل.. من يخدعون
و أنثر عمري ذرات ضوء
وأسكـب دمي.. وهم يسكرون
و أحمل عينيك في كل أرض
و أغرس حلـمي.. وهم يسرقون
تساوت لديك دماء الشـهيد
وعطر الغواني وكأس المجون

ثلاثون عاما وسبع عجاف
يبيعون فيك.. ولا يخجلون
فلا تتـركي الفجر للسارقين
فعار علي النيل ما يفعلون
لأنك مهما تناءيت عنـي
وهان علي القلب ما لا يهون
و أصبحت فيك المغنـي القديم
أطوف بلحني.. ولا يسمعون
أموت عليك شهيدا بعشقي

و إن كان عشقي بعض الجنـون

فكل البلاد التي أسكرتني
أراها بقلـبي.. تراتيل نيل
وكل الجمال الذي زار عيني
و أرق عمري.. ظلال النـخيل

وكل الأماني الـتي راودتـني
و أدمت مع اليأس قلبي العليل
رأيتك فيها شبابا حزينـا
تسابيح شوق.. لعمر جميل
يقولـون سافر..
أموت عليك.. وقبل الرحيل
سأكتب سطرا وحيدا بدمي
أحبك أنت..
زمانـا من الحلم.. والمستحيـل

شعور عام

أستاذى الفاضل أن النظر إلى مجريات الأحداث على الساحة السياسية فى بر مصر المحروسة يعطى أنطباع بأن الشباب المثقف الواعى الذى قام بالثورة و التى مازالت قائمة بين جوانحه و أن بدت هادئة فيتصورها البعض أنها أنتفاضة خمد لهيبها و لكن هذا البعض بيده خيوط الحركة و التوجيه داخل مصر و مجبول على الفساد لعقود طال أمدها و متغلغل فى كل مكان و كل مؤسسة فى البلاد و أن كان ولائه للنظام قد أنبتر بخلع رأس النظام إلا أنه يحرص على نفسه و مكتسباته و مكانه فنرى كل الأمور تمشى بتباطؤ قد يصل إلى التواطؤ و بريبة فيها غيبيات مفتعلة حتى يمرّوا ما يريدون بعيداً عن أعين و أذان شعب مكلوم فى حياته و مقدراته و مستقبله و سلبت منه حريته و كرامته و لا يرى فى النفق عدلاً فهل سيستمر الأتزان الأنفعالى فى هذه المعادلة زمناً طويلاً ؟أن حدوث الثورة فى حد ذاته يعطى مؤشر أن الصبر قد نفذ و أن التخدير لا ينفع و أن محاولات تفريغ الثورة من محتواها أو وقفها عن نيل أهدافها سيشعل مرة أخرى ثورة أقوى و أعنف قد تطيح بكل شئ و أى شئ لأن المثقف الجائع أكثر سيطرة على نفسه من أمى جائع فهل تضافرنا من أجل مصرنا و أنفسنا ؟

الخميس، 10 نوفمبر 2011

بنو النضير



قصص اليهود فى القرآن
 بنو النضير

لما قتل أصحاب بئر معونة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وكانوا سبعين وأفلت منهم عمرو بن أمية الضمري فلما كان في أثناء الطريق راجعاً إلى المدينة قتل رجلين من بني عامر وكان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمان لم يعلم به عمرو فلما رجع أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : - رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قتلت رجلين لأدينهما وكان بين بني النضيرمن يهود المدينة  و بني عامر حلف وعهد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما فلما أتاهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين
قالوا : - نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما أستعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض
فقالوا : - إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم فمن رجل يعلوا على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم
فقال : - أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعاً إلى المدينة فلما أستلبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلاً مقبلاً من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلاً المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم والمسير إليهم ثم سار حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض وتعيبه على من يصنعه فما بال قطع النخل وتحريقها وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج منهم عبد الله بن أبي أبن سلول ووديعة بن مالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن أثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم إن قوتلتم قاتلنا معكم وإن خرجتم خرجنا معكم فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقذف في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما أستقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا فأعطاهما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمرو بن كعب عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها و ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
قال : -  ليامين ألم تر ما لقيت من أبن عمك وما هم به من شأني فجعل يامين بن عمرو لرجل جعلاً على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله 

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

اصحاب السبت


قصص اليهود فى القرآن 
أصحاب السبت

أن إيلة الت تقع على بحر القلزم ( البحر الأحمر حالياً ) كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت الذى فرضه الله تعالى عليهم أجازة لا يعملون فيه ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة فكانت تأتيهم يوم سبتهم شرعاً بيضاء سماناً كأنها الماخض تتبطح ظهورها لبطونها بأفنيتهم فكانوا كذلك برهة من الدهر كانت تأتيهم يوم السبت فإذا كان المساء ذهبت فلا يرى منها شيء إلى يوم السبت الآخر فأتخذ لذلك رجلاً خيطاً ووتداً فربط فيه شص فأمسك حوتا منها في الماء يوم السبت حتى إذا أمسوا ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجد الناس ريحه فأتوه فسألوه عن ذلك فجحدهم فلم يزالوا به
قال: -  لهم فإنه جلد حوت وجدناه فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك
 فلما أمسى من ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجدوا رائحة فجاؤا فسألوه
فقال : - لهم لو شئتم صنعتم كما أصنع
فقالوا : - له وما صنعت فأخبرهم ففعلوا مثل مافعل حتى كثر ذلك وكانت لهم مدينة لها ربض يغلقونها عليهم فجاءهم الشيطان و أوحى إليهم
فقال : - إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام
فقالت : - ذلك طائفة منهم مثل ذلك و
قالت : - طائفة بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها يوم السبت فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها وأعتزلت طائفة ذات اليمين وتنحت وأعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت و
قال : - الأيمنون ويلكم الله ننهاكم أن تتعرضوا لعقوبة الله و
قال : - الأيسرون « لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً »
قال : - الأيمنون « معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون » أي ينتهون إن ينتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولايهلكوا وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم فمضوا على الخطيئة و نصبوا الشصوص لتمسك بالحيتان و حفروا القنوات و الأخاديد التى يكون فيها الحيتان عند مد البحر و تحتجز عند جزر البحرو
قال : - الأيمنون فعلتم يا أعداء الله والله لا نبايتكم الليلة في مدينتكم والله ما نراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا فوضعوا سلماً وأعلوا سور المدينة رجلاً فالتفت إليهم
فقال : - أي عباد الله قردة والله تعادى تعادى لها أذناب ففتحوا الباب فدخلوا عليهم فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي
فيقول : - ألم ننهكم عن كذا
فتقول : - برأسها إيماء أي نعم 

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

عيسى عليه السلام و الدجال


قصص اليهود فى القرأن
عيسى عليه السلام و الدجال

وقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا عن الدجال وحذر فكان من قوله أن قال لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم عليه السلام أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن خرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه وإن الله خليفتي على كل مسلم وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيبعث يمينا ويبعث شمالا ألا يا عباد الله أيها الناس فأثبتوا وإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي إنه يبدأ فيقول أنا نبي فلا نبي بعدي ثم يثني فيقول أنا ربكم ولا ترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم عز وجل ليس بأعور وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب وإن من فتنته أن معه جنة وناراً فناره جنة وجنته نار فمن أبتلى بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه برداً وسلاماً كما كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أمك وأباك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني أتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فينشرها بالمنشار حتى تلقى شفتين ثم يقول أنظر إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له رباً غيري فيبعثه الله فيقول له الخبيث من ربك فيقول ربي الله وأنت عدوالله الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم فبينما الناس كذلك إذ نادى مناد من الشجر يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاثاً فيقول بعضهم لبعض إن هذا لصوت رجل شبعان وينزل عيسى بن مريم عليه السلام رجل مربوع إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر إن لم يصبه بلل عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم يا روح الله تقدم صل فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض فيتقدم أميرهم فيصلي حتى إذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فذهب نحو الدجال فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوته فيقتله ويهزم أصحابه فليس يومئذ شيء يواري منهم أحداً حتى إن الشجرة تقول يا مؤمن هذا كافر ويقول الحجر يامؤمن هذا كافر فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطؤن بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس يشكونهم إلى عيسى عليه السلام فيدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم وينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر
ويكسر المسيح عليه السلام الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية يعني لا يقبلها من أحد من أهل الأديان بل لا يقبل إلا الإسلام أو السيف ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ثم تقع الأمانة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون (تمت بحمد الله تعالى)

الهوية و المجتمع الحر


الهوية و المجتمع الحر


أستاذى الجليل أن لكل مجتمع سمات و هوية تميزه و لا تكون جلية الوضوح إلا تحت سقف كبير من الحريات و كسر حاجز الخوف و هذا يبدوا للعيان فى الغرب فكثيراً ما نجد أحزاب و تكتلات سياسية و أهلية و أجتماعية تحمل أسم المسيحية و هذا لنا و لهم و لأى عاقل منصف ليس بغريب و لا مستنكر لأن هذه المجتمعات تدين بالمسيحية و عليه إذا ما خرج علينا كتابهم و مثقفيهم و باحثيهم مستنكرين علينا هويتنا المستقاة من تاريخنا و ديننا و التى أطلت على الكون أبان الربيع العربى فإن فى ذلك شك وريبة كبيرين تجعلنا نعمل الفكر و نبحث عن الأسباب أهو أنحياز غيرنزيه لفلسفات و أيدولوجيات العلمانية أم هو العداء الأزلى للأسلام و المتوارث لدى الغرب منذ مطلع الحملات الصليبية التى كانت تغرس فى نفوس العامة العداء للأسلام لتبرير تجنيدهم و دفعهم إلى الحروب التى كان ظاهرها الدفاع عن الصليب و الحجاج المسيحيين و باطنها فتح أسواق لمنتجات عصر النهضة الصناعية التى لم يعد يستوعبها السوق المحلى و أن كان الأمران معاً فإن لدينا علمانيين لا أشكك فى وطنيتهم و أنتمائهم لمصر و الذى أتمنى أن يكون أقوى من الفلسفة العلمانية و أيدولوجياتها لأن إذا كان التيار الأسلام الذى بدأ التعبير عن نفسه بعد الثورة هو المفزع كما كانوا ينظرون إليهم فى السابق إلا أنه ليس كله يمين متطرف بل فيه جزء أكبر معتدل و هو الغالب و لن يكون أقل تفهماً لحاجات البلاد و المجتمع من تفهم حزب النهضة التونسى أو حزب العدالة و التنمية التركى و كلاً من الحزبين نموذج مشرق للأسلام الحضارى المعتدل و ليس بقاتم الصورة كالتجربة الطلبانية و لا بحاد متحدى كالتجربة الأيرانية كما أنه أكثر نضوجاً من التجربة السودانية المتعثرة و كل وطنى يدرك أن التناحر السياسى وهن للبلاد و الأتفاق دفعات للأمام