الخميس، 17 نوفمبر 2011

مكانة العلم و العلماء


مكانة العلم و العلماء

أستاذى الجليل لقد كان نصيب مصر من العولمة و التجارة الحرة و الجات الصناعات القذرة كثيفة العمالة لتحل و لو جزئياً مشكلة البطالة و هذه الصناعات مرفوضة فى دول العالم الأول من جماعات الخضر و البيئة و نخبة البلاد لما تكتنفه من مخاطر على حياة و صحة الأنسان الذى هو الشاغل الأكبر لكل مؤسسات الدولة و الحكومة فى دول العالم الأول و أستقبلت مصر هذه الصناعات فيما يسمى الأستثمارات بكم هائل من التسهيلات التشريعية و التسهيلات الأئتمانية المصرفية و تغاضى متعمد عن المواصفات التى يجب أن تكون عليه هذه الصناعات كحد أدنى لحماية الأنسان و البيئة فى ظل نظام يعج و يضج بالفساد و المفسدين فى الأرض فإذا كانت أدارة الدولة هكذا لا تعير الأنسان أصلاً حقه الطبيعى فى الحياة دون تلوث يبيده و يبيد الحياة بكل صورها فبالله عليكم كيف تهتم بالعلماء الذين سيشهدون الحق كأمانة علمية فى عمليات الأستثمار التى تتجاوز كل معقول مقبول لدى أنسان تمتع بالكرامة و حقه الطبيعى فى الحياة و من المؤسف أن يطل علينا وزراء من وزارة شرف يتحدثون فى الأعلام عن خسائر مادية و يخوفونا من تحكيم دولى فى موضوع مصنع دمياط فأى تحكيم سيحكم لمتجاوز فى حق شعب بل من المؤكد أنه سيحكم عليه أننا مازلنا نعانى من فساد لم يستأصل بعد يقيس الأمور بالأموال و الماديات و المصالح و لا يقيسها على حقائق علمية و حق و كرامة الأنسان فى الحياة  أن جميع الصناعات القذرة علمياً يجب أن تكون على بعد 60 كيلو متر من جميع الجهات عن التجمعات المحتوية على كائنات حية أنسان أو نبات أو حيوان بل و يجب أن تعالج كل مخلفاتها و تتبع شروط أمن و سلامة على درجة عالية للحفاظ على العاملين بها  فلن يكون فى مصر مكانة للعلم و العلماء إلا إذا أسترد الأنسان حقه فى الحياة على جميع المستويات

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

بنى قريظة


قصص اليهود فى القرآن
بنى قريظة

أن بني قريظة لما قدمت جنود الأحزاب ونزلوا على المدينة نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد وكان ذلك بسفارة حيي بن أخطب النضري لعنه الله دخل حصنهم ولم يزل بسيدهم كعب بن أسد حتى نقض العهد و
قال له فيما قال ويحك قد جئتك بعز الدهر أتيتك بقريش وأحابيشها وغطفان وأتباعها ولا يزالون ههنا حتى يستأصلوا محمدا وأصحابه
 فقال : - له كعب بل والله أتيتني بذل الدهر ويحك يا حيي إنك مشئوم فدعنا منك فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى أجابه واشترط  له حيي إن ذهب الأحزاب ولم يكن من أمرهم شيء أن يدخل معهم في الحصن فيكون له أسوتهم فلما نقضت قريظة وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ساءه وشق عليه وعلى المسلمين جداً فلما أيده الله تعالى ونصره وكبت الأعداء وردهم خائبين بأخسر صفقة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مؤيداً منصوراً و وضع الناس السلاح فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وعثاء  تلك المرابطة في بيت أم سلمة رضي الله عنها إذ تبدي له جبريل عليه الصلاة السلام معتجراً بعمامة من أستبرق على بغلة عليها قطيفة من ديباج
فقال : -  أوضعت السلاح يا رسول الله  
قال : - صلى الله عليه وسلم نعم
قال : - لكن الملائكة لم تضع أسحلتها وهذا الآن رجوعي من طلب القوم ثم
قال : -  إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة و أمرني أن أزلزل عليهم فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من فوره وأمر الناس بالمسير إلى بني قريظة وكانت على أميال من المدينة وذلك بعد صلاة الظهر و
قال : - صلى الله عليه وسلم لايصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة فسار الناس فأدركتهم الصلاة في الطريق فصلى بعضهم في الطريق و
قالوا : -  لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تعجيل المسير و
قال : -  آخرون لا نصليها إلا في بني قريظة فلم يعنفوأحداً من الفريقين وتبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أستخلف على المدينة أبن أم مكتوم رضي الله عنه وأعطي الراية لعلي رضي الله عنه ثم نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما طال عليهم الحال نزلوا على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس رضي الله عنه لأنهم كانوا حلفاءهم في الجاهلية وأعتقدوا أنه يحسن إليهم في ذلك كما فعل عبد الله بن أبي أبن سلول في مواليه بني قينقاع حين أستطلقهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فظن هؤلاء أن سعداً سيفعل فيهم كما فعل أبن أبي في أولئك ولم يعلموا أن سعداً رضي الله عنه كان قد أصابه سهم في أكحله أيام الخندق فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكحله وأنزله في قبة في المسجد ليعوده من قريب و
قال : - سعد رضي الله عنه فيما دعا به اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فأفجرها ولاتمتني حتى تقر عيني من بني قريظة فأستجاب الله دعاءه وقدر عليهم أن نزلوا على حكمه بأختيارهم طلباً من تلقاء أنفسهم فعند ذلك أستدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليحكم فيهم فلما أقبل وهو راكب على حمار قد وطئوا له عليه جعل الأوس يلوذون به ويقولون يا سعد إنهم مواليك فأحسن فيهم ويرققونه عليهم ويعطفونه وهو ساكت لا يرد عليهم فلما أكثروا عليه
قال : - رضي الله عنه لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم فعرفوا أنه غير مستبقيهم فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : - رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فقام إليه المسلمون فأنزلوه أعظاماً وإكراماً وأحتراماً له في محل ولايته ليكون أنفذ لحكمه فيهم فلما جلس
قال : - له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء وأشار إليهم قد نزلوا على حكمك فأحكم فيهم بما شئت
فقال : - رضي الله عنه وحكمي نافذ عليهم
قال : - صلى الله عليه وسلم نعم
قال : - وعلى من في هذه الخيمة
قال  : - نعم
قال : - وعلى من ههنا وأشار إلى الجانب الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض بوجهه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً وإكراماً وإعظاماً
فقال : - له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم
فقال : - رضي الله عنه إني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم وأموالهم
فقال : - له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخاديد فخدت في الأرض وجيء بهم مكتفين فضرب أعناقهم وكانو مابين السبع مائة إلى الثمان مائة وسبي من لم ينبت منهم من النساء وأموالهم

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

لماذا خرجوا ؟


لماذا خرجوا ؟

أستاذى الجليل إذا سألنا أنفسنا لماذا خرج ثوار 25 يناير نجد الأجابة تندرج تحتها بنود كثيرة من معانة عبر العقود من الأقصاء و التهميش و الأستعلاء و الفساد و أستشراء الأنا فى مقاليد المؤسسات بالدولة و بالتالى توحد الهدف لكل الذين خرجوا مطالبين بالحرية و الكرامة و العدالة الأجتماعية و محاكمة الفساد محاكمة عادلة و هذا يدل على علو همتهم و رقى ذاتهم فى ثورتهم بأنهم طلاب عدل و أن ظلموا فإنهم لا ينتقموا و لسمو ما دعوا إليه مع أن القناصة كانوا لهم بالمرصاد و أله الشرطة القمعية فى مواجهتهم ألتفت الملايين حول شباب الثوار و الثورة أما أن يخرج علينا اليوم ليبرالى أو علمانى أو أسلامى ليكون وصى على هذا الشعب فإنه يخطأ خطأ النظام البائد الذى نظر إلى هذا الشعب على أنه غير مؤهل سياسياً لأمتلاك زمام الأمور بيده و أن يستنشق عبق الديمقراطية و هؤلاء الأوصياء المدعون سيرون من هذا الشعب النضج سواء بأرسال رسائل الرفض القوية لوصايتهم التى يزعمونها و سيلمسون الحقيقة و الحق عبر صناديق الأقتراع فى أنتخابات مجلس الشعب التى ستجرى فى نهاية هذا الشهر و النصيحة لكل من يرى فى نفسه أنه أكثر نضجاً و جدارة من شعب مصر المحروسة فى تقرير مصير هذا البلد أن لا يتخطى حدود اللياقة فى أحترام هذا الشعب الذى مازال ثائراً يتطلع إلى غد أفضل لم يبزغ نور فجره بعد و أن لا يسئ لنفسه و يدعى المفهومية و الفهلوة لأن هذا العهد مضى و ولى و نحن اليوم فى أيام يسهل فيها المحاسبة بالطرق المشروعة عن ذى قبل و حفظ الله مصر و حفظكم أبناء مخلصين لها كالذين يسعون من أجلها فى كل ربوعها و لم يطلبوا لأنفسهم وجاهة و لا جاه و عندما نسألهم هل تبذلون جهد بدون مقابل ؟  تكون أجابتهم بل هناك  مقابل عظيم ألا و هو توطيد أركان هذا البلد لينعم به أبناء و أحفاد

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

طغاة و شعوب


طغاة و شعوب

أستاذى الجليل أن سوريا و اليمن كجزء من الربيع العربى صدام بين الطغاة و الشعوب يلحظه و يحاول التأثير فيه قوى خارجية ذات مصالح فى الدولتين لا تريد أن تخسرها أو تتطلع إلى مكاسب على حساب نظام جديد قادم لا محالة لأن الطغاة ذاهبون إلى مزبلة التاريخ و الشعوب هى الباقية و جامعة الدول العربية تدفع دفعاً بصورة إيجابية قدر الأمكان فى أتجاة تحقيق تطلعات الشعوب و أستحقاقتها و كان قرار تعليق عضوية سوريا و دون شك سيتبعه قرار تجميد عضويتها مع تجريد نظام الطاغى من كل صفات دولة سواء الشرعية أو العلاقات الدبلوماسية أو الأقتصادية و التدخل الدولى الخارجى سيكون فى أضيق الحدود لأن المجلس الوطنى السورى تشكل بصعوبة بالغة لأختلافات كثيرة فى الأتجاهات و الأراء و الأيدلوجيات و بالتالى لن يكون قرار التدخل الدولى سهل كما كان فى ليبيا و المحصلة المهمة فى هذا المضمار هو تخلص الشعب السورى من الطغاة بأى ثمن و مهما كانت التكلفة و هذا واضح من طول مدة الثورة و أنهار الدماء و كم الأرواح المزهقة أما اليمن الذى يعنى السعودية بالدرجة الأولى للجوار و حوثيين الحدود و جيزان و نجران و القاعدة كما أنه يعنى الغرب الذى يخشى صوملة اليمن و تنشيط القاعدة و قد تصل الأمور إلى ذروتها و يغلق باب المندب أو تزداد فيه عمليات القرصنة فإن دور جامعة الدول العربية قادم فيه لأن كلاً من السعودية و الغرب مدركون تماماً أن نظام الطاغى ميت و لا عودة له و كل ما فى الأمر هو ترتيب أمرهم مع القادم الجديد فى اليمن للحفاظ على مصالحهم و إذا أزداد الطغاة فى القمع و تفعيل الألة العسكرية مع المعارضين و الثائرين فهذا مؤشر قوى لنهايتهم و زوال عروشهم و لكنهم لا يفهمون و لا يعقلون و لا يدركون فلا بكاء عليهم و عزاء فيهم بما كسبت أيديهم و ما ضرهم أحد

الأحد، 13 نوفمبر 2011

داعى إلى الحق


داعى إلى الحق

أستاذى الجليل أن أى منا إذا أستأجر شخص ما أو مؤسسة معينة من المفترض أن لا يدفع له أو لها الأجر إلا بعد أتمام العمل بالصورة المرضية له و إذا لم يعمل الشخص أو المؤسسة المطلوب فلا حق له أو لها فى أى أجر و لكننا كنا مختطفين و مغيبين من قبل نظام فاسد لعين فقد كان يتقاضى منا كل أجر و أى مبالغ يراها مقابل خدمات ستقدم لاحقاً أو بدون أى خدمات على سبيل المثال5000 جنيه التى كانت تحصل لحساب مجلس الوزراء من كل حاج مقابل السماح له بتأدية عبادة و الله لآ أرى أكثر من ذلك مفارقة تدعوا إلى السخرية منا و من النظام البائد و مازالت تلك الصور متواجدة فى جوانب كثيرة فى حياتنا التى ثورنا عليها و على نظامها الفاسد كموضوع النظافة التى تتقاضى الجهات المعنية أجرها قبل أن تقوم بها كعرف سارى و فى الواقع أنها لا تقوم بأى شىء سوى السرقة و النهب و التدليس فى الأرساءات و العطاءات و باقى القصص معروفة داخل الكواليس و إذا كنت اليوم تحرض على عدم سداد قيمة فواتير الكهرباء المشمولة برسوم النظافة فإننى أترفع بك عن التحريض لأن التحريض قد يجوز على شئ شرعى أو شئ غير شرعى و لنقل جميعاً أنك داعى إلى الحق و تطبيقه واجب بقوة الحسم الثورى الذى أطل على بر مصر المحروسة فى يوم 25 يناير و إذا أردنا أن نتجمل فلتكون قضية جماعية ترفع على الجهات المعنية بالتعويض المادى لما سرقته منا و تعويض أخر عما لحق بنا من أضرار بسبب تقاعصها أن أداء التكليف الذى أوكل عليها و هى فى كل الأحوال ليست جديرة به لأنها لا تراعى وطن و لا مواطنين سواء فى التلوث البصرى أو الصحة العامة أو أهدار ثروة موجودة بين أيدينا لا تستغل سيدى حقاً بيننا ثورة و لكنها لم تصل إلى فساد متغلغل فى كل مؤسسات الدولة و يؤثر فى معظم جوانب حياتنا اليومية فنحن معك فى ثورتك و دعوتك

السبت، 12 نوفمبر 2011

لقد سبق


لقد سبق

أستاذى الجليل لقد سبق لى فى معرض تعليقى على الوضع السورى فى مقال سابق لسيادتكم أننى قلت بالحرف الواحد أن الوضع السورى سينحى المنحى الليبى و ذلك لتشبث خاطفى السلطة فى دمشق بها و لو كان ذلك ثمنه دماء و أرواح الشعب السورى الحر و لكن للوضع السورى الحساس بالنسبة للعدو الأستراتيجى للعرب جميعاً فإنهم سيعملون على أتخاذ كل السبل الممكنة للحفاظ على القوات المسلحة السورية المحسوبة على قوة العرب المواجهة للعدو و لذلك فإن العرب فى جامعة الدول العربية لن يسلموا سوريا للمجتمع الدولى أو العدو الأستراتيجى بل سيسعون قدر الأمكان إلى الضغط على بعث دمشق و رموزه للأستجابة لحلول تجنبهم تلك الورطة و أن أستحكم الأمر فقد يقبلون حظراً جوياً مما يشجع المنشقين على الأستمرار فى الأنشقاق عن الجيش و مواجهة قوات البعث العلوية الخاطفة للسلطة بقوة السلاح و أعتقد أن النصر فى نهاية المطاف سيكون للثوار و أحرار الجيش و لنا قراءة فى ذلك من أحداث حمص و بالتحديد بابا عمرو الذى صمد فيه عدد قليل من القوات الحرة أمام الجيش و الشبيحة و  لولا تدخل الطياران الحربى ما تم تصفيتهم بعد أربعة أيام كما أن التحرك الأقليمى و الدولى السياسى بالأعتراف بالمجلس الوطنى السورى و نزع الشرعية عن النظام سيكون عامل نفسى ضاغط على أركانه و سيعجل بالتصدعات داخله و تهاوى أركانه و بعد ثمانى شهور و ما يقارب 5000 شهيد و آلاف المعتقلين و المفقودين و مثلهم لجأ إلى دول الجوار سواء تركيا أو الأردن أو لبنان  فلقد حان الوقت أن تكون الخطوات حثيثة فعالة فى أزاله نظام البعث برمته من سوريا الحرة و أن ينعم الشعب السورى بالحرية و العزة و الكرامة و العدل و أن يحيا حياة ديمقراطية سليمة

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

شعور عام



مع شعر فاروق جويدة
قصيدة انشودة المغتى القديم 1989
يقـولـون: سافر.. وجرب وحاول

ففوق الرءوس.. تـدور المعاول
وفي الأفـق غـيم.. صراخ.. عويل
وفي الأرض بركان سخط طويل
وفوق الزهور يموت الجمال..

وتـحت السفوح.. تئن الجـبال
ويخـبو مع القهر عزم الرجال
وما زلت تحمل سيفـا عتيقـا..

تصارع بالحلم.. جيش الضلال
يـقـولون: سافر.. فمهما عشقـت
نهاية عشقك حزن ثقيل
ستغـدو عليها زمانـا مشاعـا
فـحلمك بالصبح وهم جميل
فكل السواقي التي أطربتـك
تـلاشي غنـاها
وكل الأماني التي أرقتـك..

نسيت ضياها
ووجه الحياة القديم البريء
تكسر منـك..
مضي.. لن يجيء
يقـولـون: سافر..

فـمهما تـمادي بك العمر فيها
وحلـــقت بالنـاس بين الأمل
ستـصبح يوما نـشيدا قـديما

ويطـويك بالصمت كهف الأجل
زمانـك ولـي وأصبحت ضيفـا
ولـن ينجب الزيف.. إلا الدجل.. 
يقولون سافر.. ولا يعلمون

بأني أموت...وهم يضحكون
فمازلت أسمع عنـك الحكايا
وما أسوأ الموت بين الظنون
ويخفيك عني ليل طويل
أخبئ وجهك بين العيون
وتـعطين قلبك للعابثين
ويشقـي بصدك من يخلصون
ويقصيك عني زمان لقيط
ويهنأ بالوصل.. من يخدعون
و أنثر عمري ذرات ضوء
وأسكـب دمي.. وهم يسكرون
و أحمل عينيك في كل أرض
و أغرس حلـمي.. وهم يسرقون
تساوت لديك دماء الشـهيد
وعطر الغواني وكأس المجون

ثلاثون عاما وسبع عجاف
يبيعون فيك.. ولا يخجلون
فلا تتـركي الفجر للسارقين
فعار علي النيل ما يفعلون
لأنك مهما تناءيت عنـي
وهان علي القلب ما لا يهون
و أصبحت فيك المغنـي القديم
أطوف بلحني.. ولا يسمعون
أموت عليك شهيدا بعشقي

و إن كان عشقي بعض الجنـون

فكل البلاد التي أسكرتني
أراها بقلـبي.. تراتيل نيل
وكل الجمال الذي زار عيني
و أرق عمري.. ظلال النـخيل

وكل الأماني الـتي راودتـني
و أدمت مع اليأس قلبي العليل
رأيتك فيها شبابا حزينـا
تسابيح شوق.. لعمر جميل
يقولـون سافر..
أموت عليك.. وقبل الرحيل
سأكتب سطرا وحيدا بدمي
أحبك أنت..
زمانـا من الحلم.. والمستحيـل

شعور عام

أستاذى الفاضل أن النظر إلى مجريات الأحداث على الساحة السياسية فى بر مصر المحروسة يعطى أنطباع بأن الشباب المثقف الواعى الذى قام بالثورة و التى مازالت قائمة بين جوانحه و أن بدت هادئة فيتصورها البعض أنها أنتفاضة خمد لهيبها و لكن هذا البعض بيده خيوط الحركة و التوجيه داخل مصر و مجبول على الفساد لعقود طال أمدها و متغلغل فى كل مكان و كل مؤسسة فى البلاد و أن كان ولائه للنظام قد أنبتر بخلع رأس النظام إلا أنه يحرص على نفسه و مكتسباته و مكانه فنرى كل الأمور تمشى بتباطؤ قد يصل إلى التواطؤ و بريبة فيها غيبيات مفتعلة حتى يمرّوا ما يريدون بعيداً عن أعين و أذان شعب مكلوم فى حياته و مقدراته و مستقبله و سلبت منه حريته و كرامته و لا يرى فى النفق عدلاً فهل سيستمر الأتزان الأنفعالى فى هذه المعادلة زمناً طويلاً ؟أن حدوث الثورة فى حد ذاته يعطى مؤشر أن الصبر قد نفذ و أن التخدير لا ينفع و أن محاولات تفريغ الثورة من محتواها أو وقفها عن نيل أهدافها سيشعل مرة أخرى ثورة أقوى و أعنف قد تطيح بكل شئ و أى شئ لأن المثقف الجائع أكثر سيطرة على نفسه من أمى جائع فهل تضافرنا من أجل مصرنا و أنفسنا ؟