الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

التاريخ يعيد نفسه


التاريخ يعيد نفسه

أستاذى الجليل حينما خرجت مصر من حرب أكتوبر كانت بنيتها التحتية تكاد تكون معدومة و حاول الرئيس الراحل أنور السادات و من حوله من رجال الأستعانة بالأخوة العرب و لكن كان ذلك دون جدوى و لم يلبى طلب مصر بصندوق دعم عربى لا يزيد عن مليارى دولار على الرغم من أن أحد نتائج حرب أكتوبر صعود برميل البترول من ثلاث دولارات إلى18 و تحولت مصر فى توجهاتها 180 درجة لتعقد أتفاقية كامب ديفيد و تحصل على معونة أمريكية ثلاث مليارات دولار سنوياً لمدة حددت بثلاثين عام و لكنها تجاوزت تلك المدة و مازال يعمل بها حتى الأن و أنطلق من فم الراحل السادات آنذاك كلمات غلاظ مازالت ترن فى أذنى << هؤلاء ليسوا بعرب و لكنهم أعراب و الأعراب أشد كفراً و نفاقاً و أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله >> فترى هل سنردد هذه الكلمات اليوم أن أن لنا أخوة عرب فعلاً ؟

ساعتان و نصف


ساعتان و نصف

عدت لتوى من قضاء ساعتان و نصف شاهدت فيهما ما لم أشاهده من قبل و أختلجتنى أحاسيس و مشاعر لم تزورنى فى هذا المشهد منذ أن و لدت و عانقت الحياة على الأرض كما لاحظت أنفعالات و إيحاءات  و إيمائات المصرين من حولى فيما كنت فيه .
 لقد كان الطابور الذى يزيد طوله عن 50 متر للأنتخابات أعضاء مجلس الشعب المرحلة الثانية فى مدينة الأسماعلية عقب ثورة 25 يناير 2011 فقد كان الشيخ الهرم يأتى يتهادى بين ذراعى زويه ليدلى بصوته إيماناً منه مع نزاهة و شفافية الأنتخابات و الأشراف القضائى عليها فإنه يدلى بدلو عظيم فى رسم مستقبل أبنائه و أحفاده و كذلك كانت تفعل السيدة العجوز التى لا تقوى على المشى و حملت إلى لجنة الأنتخابات فى سيارة و المثير للشفقة رجالات الشرطة الذين بدى عليهم الهمة و نشاط الحركة يقدمون العون الأنسانى للمرضى و كبار السن و فى عيونهم الحسرة توحى لكل الحضور أنهم مازالون يقومون بمهامهم و لهم فى المجتمع دور إيجابى و كأنهم يتنصلون من الذين قتلوا المتظاهرين و أصابوا العيون و جرحوا الألاف و لسان حالهم يقول لعموم الشعب المصرى أن من فعل هذه الجرائم ليس منا و ليس كلنا سواء .
و لفت الأنتباه رجال و نساء يصطحبون أطفالهم و كأنهم ذاهبون إلى مهرجان للفرح و الأستمتاع بشئ ما مطمأنين لتأمين الجيش للأحوال و الأوضاع التى كان فى السابق لأستعلاء الشرطة و قمع البلطجية و الذى فاق كل ذلك نساء أتين يحملن أطفال رضع و بالطبع الشرطة تقوم معهم بالواجب الأنسانى من أجل هؤلاء الأطفال و يقدمونهن فى الدور مع رضا و قناعة الجميعأأأ .
و وقفت على باب لجنة الأقتراع التى تشهد أنتظام منقطع النظير عن الأيام السابقة البغيضة و فى مقدمة الطابور أميين يأخذون وقت يصل إلى الربع ساعة حتى ينتهون من الأقتراع و يعطونا أحساس بأنهم تاهوا فى ورقتى التصويت و ما أن دخلت اللجنة و أستلمت ورق التصويت حتى تفحصت الأختام فوجتها موجودة مع أبتسامة مشرقة من قاضى اللجنة الذى يرى أحدهم عنده وعى بالعملية الأنتخابية و ما يجب أن يكون فيها و بكل سهولة و يسر أستطعت أن أنهى التصويت فى ورقة قوائم الأحزاب و لكننى فى ورقة الفردى تهت مثلى مثل الأميين لكثرة المرشحين و حاولت البحث عن الرمز الذى أريده فتعثر على إيجاده فتحولت إلى قراءة أسماء المرشحين و بعد برهة وجدت أسم مرشحى الذى أريد و أنهيت عملية الأقتراع معرباً عن أسفى لأن الرموز بلون أزرق باهت غير واضحة فيتعزر على الأمى أن يجد من ينتخبه و خاصة رمز فردى مرشح الحرية و العدالة فكان رد قاضى اللجنة على يجب على كل ناخب أن يكون على ألمام برقم من يريد و يعلم رقمة فى الكشف و رقم لجنته فما كان منى إلا أن شكرته و أنصرفت من عرس الديمقراطية الوليدة من رحم ثورة يناير فما أروع أن تشعر بأنك حر و ليس عليك ضغوط و أن تكون فى توجس من تزوير صوتك و أرادتك أو فى حسرة أن يفرض عليك فاسدين و بلطجية شئ و أن كنت تقره و تريده ما أعظم أن يرسم المصريين كل المصريين خطوط مستقبلهم بأيديهم و محض أرادتهم البحتة دون وصاية أو سلب أرادة و عاشت مصر و شعبها حرة أبية فى عزة و كرامة و مستقبل مشرق بإذن الله 

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

كونوا


كونوا

أستاذى الجليل أسمح لى أن أوجه نداء إلى جميع الأطياف السياسية التى تنعم بما أفرزته الثورة من حرية و ديمقراطية و نزاهة و شفافية الأنتخابات كونوا كما كنتم أيام الثورة 18 يوماً الأولى منها و كان أصراركم هو قوة أسقاط رأس النظام و أن طريق بناء الدولة لم يبدأ بعد و جميعكم فى سفينة واحده تنشد بر الأمان بمصر و المصريين فلا تخرقوها من أسفلها و لا يتضجر أهل أعلها من مرور من بأسفلها عليهم ليستقوا الماء و توحدوا فيما يجمعكم و أتركوا الفروع التى تفرقكم لأن العقبات كؤد و حسادكم فى الداخل و الخارج على ثورتكم كثر فلا تسمحوا لهم بالنيل منكم أو الشماتة فيكم و لن يستطيع أى فيكم منفرد أن يتحمل عبأ الخروج بالبلاد إلى بر الأمان بل لابد أن تكونوا مجتمعين متألفين أقليتكم قبل أكثريتكم مع بعضكم البعض من أجلكم و من أجل مصر و لأكتمال جمال و عظمة الثورة و لتجنى الأجيال المقبلة ثمار ثورة جيلنا و لكن التراشق و التصيد و التشهير و التجريح و كشف عورات كل فريق منكم بأبواق الفريق الفريق الأخر سيجرنا جميعاً إلى التشرزم و التهلكه التى لا نجاة منها

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

تحية


تحية

أستاذى الجليل تحية أجلال و أكبار و أعزاز لمصر و المصريين و حفظ الله مصر و المصريين مرفوعين الهامة و القامة بين سائر الأمم . لقد ولى زمن الفارس النبيل الذى يعرف فيه الرجال قدر أنفسهم قبل أن يتفاعلوا مع الأشخاص و المواقف بقدرهم و ساد التجاهل و التغافل و الأهمال عموم الناس حتى فى من يطلق عليهم صفوتهم و قادتهم و لا توضع الأمور فى نصابها و قدرها فرحمة الله على عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى قال أخشى أن تعثرت بغلة فى العراق أن يسألنى الله لما لم أمهد لها الطريق و هو أمير المؤمنين و مقر أمارته المدينة المنورة هكذا يكون القائد و الفارس النبيل و المؤمن الحق و الجدير بالمسؤلية و لكن أن ينصب أحدهم محافظاً لثغر الأسكندرية و لن أقول عن ماذا يبحث فى منصبه لنفسه و أهله و معارفه و كدابى زفته و لكن سأنظر إلى أنه فتح شواطئ الأسكندرية للمصطافيين تحت زعم قيم يسرد و هو تنمية مواد المحافظة و أتاحة فرص عمل و لو موسمية لأبناء الثغر و لكن دون حماية لحياة المصطافين و يجرف التيار أحدهم و يحاول كل المصطافين الموجودين آنذاك أنقاذ حياته دون ما جدوى لأنعدام أدوات الأنقاذ التى يجب أن توفرها المحافظة و على رأسها المحافظ و يغرق المصطاف و يردى غريقاً قتيلاً بسبب أهمال المحافظ و دوائر محافظته و يتوجه أهل الغريق إلى  القضاء لطلب ديه لا القصاص و تحكم المحكمة الأبتدائية بحق الغريق فى الدية و لأن المحافظ ليس بفارس نبيل هو و جميع من فى دوائر محافظته أستكبروا و رفضوا دفع 100000 جنية مقدار الدية و الأقرار بتقصيرهم و أهمالهم بل أستأنفوا الحكم أما محاكم الأستئناف لتأكد المحكمة على الحكم الأول أذن نحن أمام حالة لأنتزاع الحق الواجب أصلاً من مؤسسات و أولى أمر يفترض فيهم المسؤلية و الأمانة و العدل و أحقاق الحق و بأختصار الفروسية و النبل و الإيمان و مخافة الله و يصرخ القضاء فى الأستئناف بصرخة مدوية فى حيثيات الحكم قائلاً حياة المصرى ليست رخيصة و عند هذه الجملة الصغيرة فى مفرادتها العميقة فيما تحمله من معانى ينزف قلبى دماً و  تزرف عينى الدموع و أهمس إلى نفسى حياة المصرى فى العبارة أم فى ميدان التحرير أم فى شارع محمد محمود أم فى قطارات سكك حديد مصر أم على طرقات مصر التى تشهد أكبر معدل حوادث فى العالم أم حياة المصرى المعدم الذى يموت بالبطئ و يعانى 40% منهم من ويلات ما دون خط الفقر أم حياة المصرى الذى تنهش جسدة فيروسات سى أن على المصرى أن ينزع الكثير و الكثير لأن من هم جاثمين على سدة الأمور لا يعطون شئ بل يستكبرون و يجحفون و يستعلون و ينكرون و لا يحصرون إلا فى حكم محاكم الأستئناف التى يجب أن تفعل أحكامها فور صدورها 

الأحد، 11 ديسمبر 2011

القول


القول

أستاذى الجليل أستهل تعليقى بدعاء أللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه و ما كانت البلاغة فى الدعاء إلا لأدراك مسبق فى أن أصحاب القول من البشر كثيرون و أن القول أصناف ففيه الغث الرث و فيه الثمين النفيس كما أن المستمعون كثر فمنهم من يستمع لينعق بما يسمع و هو لا يدرى أخير هو أم شر  و منهم من يستمع إلى كل قول حسن و لا يتبعون إلا الأحسن و للأسف أن لدينا فى مصر نخبة و أعلام يرجى منهم أن يأتونا بكل قول حسن للنهوض بالأمة فى أسلوب التفكير و التعبير و يحددوا لمن لم يتثقف بعد المفروض من المندوب و المحمود من المذموم فى ضروريات الأمور من غير  تصيد أو تشهير أو بذائة أو تجريح و لكنهم فى معظمهم يعانون أزمة أخلاق تجتاح بر مصر المحروسة  و التى  نجم عنها الفساد البائد و دفع المصريين إلى الثورة و المطلوب منا نحن جمهور المستمعين أن نغبط صاحب كل قول حسن يؤهل البشر إلى ما ينفعهم فى الأرض و يرضى الله عنه فى السماوات العلا وننصرف عن ما دون ذلك لأنه يؤدى إلى المهالك و عندئذ سيجد أصحاب القول الرث أن بضاعتهم بائرة و السوق من حولهم أنفض فلابد من أنهم سيعيدون تأهيل أنفسهم إذا ما أرادوا الأستمرار فى معرض القول

السبت، 10 ديسمبر 2011

عندى كثير من الشك


عندى كثير من الشك

أستاذى الجليل أن يقتل و يصاب الكثير من المصريين فى ثورة يناير على يد الشرطة فإننا ندين الشرطة و نشكر الجيش على عبورنا تلك النقطة السوداء من تاريخ مصر  و لكن أن يتكرر نفس الجرم فى نوفمبر و السلطة فى يد المجلس العسكرى فإن ذلك يجعل الشكوك تساور أنفسنا فى هذا المجلس و تزداد بتصريح من اللواء الملا فيه أستعلاء يقول فيه أن القانونى هو أن تقتل الشرطة دفاعاً عن منشأتها و لكننا لا نرضى بذلك و لن يكون و كأنه يمن على الشعب المصرى متناسياً أن القتل بدأ فى ميدان التحرير و لم يكن من البداية أى شئ البتة فى شارع محمد محمود مقر قناص العيون و أنتهاك عرض الصحفيات ثم يعود و يصرح أن الذين فى ميدان التحرير لا يمثلون الشعب المصرى فقد نقبل ذلك مع شئ من الريبة ثم يتبع ذلك بتصريحه أن الذين أقترعوا فى أنتخابات مجلس الشعب المصرى لا يمثلون المصريين فإن فى ذلك أقصاء لأرادة شعب و فرض الوصاية عليه و أن يشكل المجلس العسكرى لجنة أستشارية ينبثق عنها هيئة لوضع الدستور يعد مرة أخرى ألغاء لأرادة شعب صوت على أستفتاء مارس الذى فى مواده صراحة أن مجلسى الشعب و الشورى المنتخبين هما المنوطين بتشكيل هيئة لوضع  الدستور فإن فى ذلك وصاية أكثر فداحة على شعب بر مصر المحروسة و لا عجب إذا ما تسرب إلى نفسى الشك و الريبة فى المجلس العسكرى فى أنه لا يعمل لحماية الثورة و تحقيق مطالبها بل فى الواقع أنه يعمل لحساب أجندته الخاصة و حماية مصالح فئة قلية على حساب شعب بأكمله صاحب الوطن و الشرعية و الدستورية و خالق ثورة عظيمة فكفانا عسكرة النظام الذى خلف البلاد أكثر من ست عقود و سبقتنا نمور أسيا التى كانت متخلفة عنا و ليحكم الشعب نفسه و ليتسلم سلطته بيده و ليعد الجيش إلى ثكناته كأحد مؤسسات دولة يعرف رجالها مصالحها فمصر ثورة يناير شئ أخر

أشك فى وطنيتهم و حمايتهم للثورة


أشك فى وطنيتهم  وحمايتهم للثورة

راح فكرى يغوص فى تاريخ مصر و العالم و يجمع قصاصات أخبار الأحداث و يعقد المقارنات و يخرج بالأسنتاجات و إليكم ما كان .
*الشيخ عمر مكرم و مشايخ الأزهر ينصبون الجندى محمد على المقدونى الأصل والى على مصر و يجبرون الباب العالى  على أقرار ما أتخذوه من قرار .
*محمد على أصبح باشا و أنتمى إلى التراب المصرى و أقسم على الولاء و طهر البلاد من سطوة الظلم و الفساد بمذبحة القلعة التى تخلص فيها من مماليك الذل و الهوان لمصر و المصريين .
*محمد على باشا يشرع فى بناء مصر الحديثة و بناء جيش قوى و أسطول و ينشأ جريدة الوقائع المصرية التى ينشر فيها فعليات الدولة و التى مازالت إلى الأن .
*محمد على باشا ينشر فى الوقائع المصرية نفقات الجيش المصرى كل عام و  يستطيع كل من أراد أن يحصل على صورة من هذه الصفحة .
*نحن الأن فى أيام عالم الأنترنت و يستطيع كل من يريد البحث الحصول على مايريد عبر الشبكة العنكبوتية للأنترنت و بسهولة يمكننا الحصول على الميزانية السنوية لوزارة الدفاع الأمريكية أكبر دولة فى العالم .
*روسيا منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمن كان فيها البلشيفية الأستالينية اللينيية تريق أنهار الدماء من أجل تطبيق أفكار كارل ماركس و بناء دولة شيوعية يعتقد أنها ستكون نموذج لحياة أنسانية كريمة و فيما بعد ثبت عكس ذلك .
*روسيا اليوم فى عهد القيصر بوتين الذى يحاول البقاء بصورة ديمقراطية فى كواليسها الغش و التزوير تصطدم الشرطة مع المعارضين و تعتقل المئات و لم تقتل أحد أو تصيب أحد أو تقلع عين أحد .
*حكم العسكر مصر منذ ما يزيد عن ست عقود و نرى دول جنوب شرق أسيا التى كانت متخلفة عن مصر بكثير تسبقها أقتصاديا و نهضوياً و العجيب أن أحد أقطاب النهضة فيها الدكتور مهاتير محمد خريج جامعة الأزهر .
*مصر فى ثورة 25 يناير قتل المئات من الشعب الأعزل الذى خرج يطالب بالحرية و الكرامة و العدالة الأجتماعية فى مظاهرات سلمية و جرح و أصيب الألاف فى أنحاء مختلفة من أجسادهم و فى عيونهم على يد جحافل الشرطة المصرية .
*مصر فى نوفمبر تحت سلطة الجيش الذى أعلن حمايته للبلاد و الثورة تعيد جحافل الشرطة نفس أعمالها المشينة و تقتل العشرات من الشعب الأعزل الذى يطالب بحق التظاهر و الأعتصام و لم ينال بعد شئ من حقوقه و يصاب الألاف أيضاً و تتكشف حقيقة متخصصين فى الشرطة لقنص عيون المواطنيين و أعتداء ممنهج للأعتداء على الصحفيين و خاصة النساء منهم .
*الشعب المصرى يعيش فى ظل منظومة فساد تكشف عنها الشفافية الدولية و يعانى أكثر من 40% من هذا الشعب بالعيش تحت خط الفقر وفقاً لمعايير منظمات هيئة الأمم المتحدة .
*جيش مصر الذى قوامه لا يزيد عن نصف مليون من الشعب المصرى لم يطلق طلقة واحدة منذ أكثر من 35 سنة دفاعاً عن التراب الوطنى المصرى و مع هذا فإن مؤسساته تستحوز على 40% من الأقتصاد المصرى و تحصل على حوالى نصف المساعدات و المنح التى تتلقها مصر من الخارج .
*المجلس العسكرى المصرى يجبر الدكتور على السلمى على وثيقته التى بها المادتين 9 و 10 و فيهما وضع الجيش المصرى فى وضع فوقى بالنسبة لمصر كلها و لا أطلاع و لا مناقش لميزانية الجيش المصرى .
*اللواء الملا يصرح أن قتل المتظاهرين حق مشروع للداخلية دفاعاً عن منشأت الوزارة و لكنه يتفضل و ينعم على الشعب المصرى بأن ذلك لن نسعى إليه و كان القتل فى البداية قد حدث فى ميدان التحرير .
*اللواء الملا يصرح مرة بأن الموجودين فى ميدان التحرير لا يمثلون الشعب المصرى و قد يقبل هذا التصريح مع الريبة و يصرح مرة أخرى أن أنتخابات مجلس الشعب لا تعبر عن المصريين و هنا كأنه و المجلس العسكرى أوصياء على المصريين و ليس للمصريين من يمثلهم حتى أنفسهم .
*المجلس العسكرى يشكل مجلس أستشارى و يسعى معه حسب تصريحات اللواء الملا لتشكيل هيئة لوضع الدستور و هنا سؤال أين البنود الدستورية التى تم الأستفتاء عليها فى مارس و التى تنص صراحة على أن مجلسى الشعب و الشورى المنتخبين هما المنوطين بتشكيل هيئة لوضع دستور للبلاد و قد كان نتيجة الأستفتاء أكثر من 70% ؟
************هنا أستطيع أن أخلص أننا أمام مجلس عسكرى يدعم ألة القمع البوليسية التى تقتل و تلقع عيون و تصيب الشعب المصرى الأعزل ، هذا المجلس لا يعترف بأى شئ يمثل الشعب سواء أن كانوا فى ميدان التحرير أو الذين ذهبوا إلى صناديق الأقتراع ، هذا المجلس يقلص الصلاحيات الدستورية و التشريعية و الثورية لمجلس الشعب القادم . هذا المجلس يستحوز على الجزء الأكبر من مدخولات مصر و يترك الملايين المصرية تعانى من ويلات ما دون خط الفقر . هذا المجلس لديه من الأستعلاء و الفوقية على مصر كلها فلا يريد محاسبة و لا كشف عن ميزانياته و مصروفاته . و تزد الشك و الريبة إذا ما نظرنا إلى قرار بمرسوم أصدره المشير عقب الثورة بنحو شهر يفيد بأنه لا يجوز محاكمة العسكريين أما المحاكم المدنية حتى لو تركوا الخدمة و ثابت أن الكثير من الأحكام العسكرية كانت تنتظر أوامر سيادية فى عهود الظلم و الفساد   فلا لوم على إذا ما تسرب الشك إلى نفسى فى وطنية المجلس العسكرى و حمايته للثورة و أن المصالح الشخصية هى مربط الفرس فى أقواله و أفعاله  و قد يزول هذا الشك عندى إذا ما أحترم هذا المجلس عموم هذا الشعب و ثورته و طبق النصوص الدستورية و القانونية لتصل مصر إلى بر الأمان فلن يتمكن أى كائن من كان من عظمة و عبقرية شعب بر مصر المحروسة .