السبت، 24 ديسمبر 2011

نريد من يفهم

نريد من يفهم

أستاذى الجليل يا روعة مقالك اليوم و ما تضمنه من تعبيرات مختصرة توضح بيت القصيد فى فهم ما يجرى من أمور و أول هذه التعبيرات كلمة ثورة فهل فهم المجلس العسكرى و الجنزورى أن فى مصر ثورة ثم عقبت بجرح لم يندمل و فى حقيقة الأمر أنه جرح عميق فى أعلاه أزهاق أرواح دون جريرة يعاقب عليها القانون ألهم إلا قانون الغاب الذى يعلو فيه صوت القوة و السلاح و فى عمق هذا الجرح مصابون يعانون عجز دائم يذكرنا بمرارة المواقف و الأحداث بل و يشعرنا دوماً بأن من ضحى فى الثورة نسياً منسياً و لا قيمة و لا قدر له فى متناقضة واقعة لمن نهب و أفسد البلاد فى مستشفى ينفق عليه الملايين و حتى من فى السجون لا يعانى شظف العيش الذى يعيشه طلاب الحرية بل أن طلاب الحرية يحاكمون محاكم عسكرية و يزج بهم فى سجون و يعاملون معاملة غير أدمية و قد عرضت شروط عملية لطى صفحة الماضى بدلاً من الدعوات و البيانات العاطفية و أنا أوكد لسيادتكم أنهم لن يستجيبوا لسبب أنهم يلعبون لعبة الأذلال و كسر الأرادة بالضرب و السحل للقتلى و الأحياء و هتك الأعراض فى برنامج ممنهج لأنهم لم يفهموا بعد أن فى مصر ثورة و من سوء أدراكهم و فقدهم للحكمة أن يكون البيان العاطفى صادر من الجنزورى ظناً منهم أنه سيلقى صدى أو أستجابة و لم يفهموا أن الثورة طلبت أسقاط النظام و التغيير الشامل فهل الجنزورى و أن كان طاهراً نظيفاً يصلح لظرف الثورة بعد أن عايش النظام البائد وزيراً و رئيساً للوزراء و رأى و سمع  بأم عينه و أذنه الفساد و لم يغضب لبلده بل أثر الجلوس فى شرفة منزله لسنوات فهل هذا يقنع ثوار  أم أنه كسر لأرادتهم بأن شئ لن يتغير ؟ سيدى أنالأمر برمته يحتاج لمن يفهم و يفكر بحكمة و يقرر و يفعل القرارات على وجه السرعة بأسلو ب بناء يتواكب مع شبق ثورة لا أن يظل الأسلوب هو هو بنفس العقلية البالية التى لم تدخل بعد عهد الثورة

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

ذكاء و أصرار


مع شعر فاروق جويدة

حجر عتيق فوق صدر النـيـل يصرخ في العراء..
وقف الحزين علي ضفاف النـهر يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنـه للماء
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكـر المسكين أمجاد السنين العابرات
علي ضفـاف من ضياء
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانـا وأوسمة
تزين قامة الشـرفاء
يدنـو قليلا من مياه النـهر يلمسها تـعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف.. والإعياء
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلـما هاجت بها الذكري
تحن إلي الغناء
أين النـخيل يعانق السحب البعيدة
كلـما عبرت علي وجه الفضاء
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار يتـركـها لأحزان الشـتاء
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النـيـل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفـاف ثيابها الخضراء.

ذكاء و أصرار

أستاذى الفاضل أن شعب بر مصر المحروسة بكل أطيافه يتمتع بذكاء فطرى عالى لا يقبل الخداع و لا ينطلى عليه مهما أحكم صنعته كما أنه شعب حر أبىْ لا يقبل الضيم و لا الذل و لا المهانة و الأن فى هذه الظروف التاريخية لديه مزاج عام وحس مشترك بالثورة و التغيير والتطهير فهو لم و لن يقبل التوريث كما أنه لن يتمكن أى لاعب كان من خداعه أوالألتاف عليه و فعاليات الأحداث تشهد بذلك فعندنا شباب الميدان لم يبرحوه لسبب التباطوء الذى موصوم بالتواطئ فى تحقيق مطالب   ثورة سواء أن كان المحاكمات العادلة فى صورة سريعة تعطى كل ذى حق حقه سواء الشعب أوالمجرمين فى حق الوطن و فعاليات الميدان تتناسب تماماً مع سيكولوجية و تكوين الثائر أما السياسين فقد تراهم فى الميدان و قد تراهم تارة أخرى يسعون إلى البرلمان أو أى سلطة وهم يحملون فى جعبتهم أمال وطموحات وطن ثائر و متحملين مسؤلية تحقيق ذلك بوسائل غير الميدان قد تكون أنجع و أسرع فى الوصول إلى الهدف أذن الجميع ثائر و رافض للخداع والهدف واحد هو أنهاء عصر بفساده و رموزه و بداية عصر جديد على أسس عادلة بوقود ثورى يدفع كل طيف حسب قدراته و أمكانياته و لكن بقايا النظاما البائد لم يفهموا و سيبقوا بسلوكياتهم حتى يذهبوا إلى مذبلة التاريخ

الخميس، 22 ديسمبر 2011

تقاعصنا و الأن ننهض


تقاعصنا والأن ننهض

لقد تقاعصنا نحن المصريين على مدى ستة عقود سواء كنا تحت أحتلال مستعمر أو حكم عسكر ليس لديهم خبرة دولية أوفسدة مفسدين سلموا مصر التاريخ لعدو أزلى أستراتيجى ليتمكن منا و يسجل علينا نقاط فى عمقنا الأستراتيجى و كننا بعد ثورة يناير قد بدأ الحس والمزاج العام المصرى ينشد الفعل و التفاعل فى شتى المجالات سواء الداخلية منها أوالخارجية فقد جاء دور النخبة والمثقفين فى طرح مكامن الضعف و الخسائر و طرح أطر عامة لمعالجتها و جبر نواقصها بمختلف الأراء من شتى الأتجاهات والأطياف كما أن القوى السياسية سيتشكل لديها برامج ذات تصورات على أسس واقعية و أستراتيجية و يأتى دور الشارع السياسى الذى ما لبث يتفاعل و يتبلور و يتكون لديه رؤية و يكون قوة دفع لتصحيح كل سلبيات كانت سواء كانت فى قضية فلسطين أو قضية السودان و روافدها فى جنوب السودان و دارفور و كوردفان و ما هو نيران تحت الرماد فى الشمالية و بلاد النوبة والصومال و دول منابع النيل فكل ذلك يمس العمق الأستراتيجى المصرى و يؤثر على مصر سواء بالسلب أو الإيجاب حسب أساليب المعالجة و التعامل معه على مستوى الأمن القومى المصرى و بدلاً من الصراع و الفصام السياسى الموجود فى الشارع المصرى نريد أن نسمع و نرى برامج و فعاليات سياسية من كل فصائل مصر السياسية عن الأمن القومى المصرى الذى لن يتحقق قبل الأمن الداخلى و حراك أقتصادى جاذب لعمقنا الأفريقى

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أخفاق و أحراق


أخفاق و أحراق

أستاذى الجليل لقد كانت الضربة القاضية التى جعلت النظام الفاسد البائد يترنح و يسقط رأسه هو المظاهرات المليونية السلمية و تولى المجلس العسكرى أمور البلاد بتباطوء يسكوه الكثير من التواطوء سواء أن كان فى محاكمات رموز الفساد أو أستعادة ما نهب و سلب من أموال أو حل لمشكلات لها حلول معروفه لا تحتاج إلا إلى التفعيل و بدلاً من ذلك نشاهد و نلحظ محاكمات عسكرية سريعة لمدنيين و أفتعال أزمات سواء أن كان فى أرتفاع أسعار المواد الغذائية  ثم هبوطها و يضغط على الشعب بأزمة الغاز ثم يعلن أن الأحتياطى النقدى يتأكل بسبب أستيراد السلع الغذائية    و الأستهلاكية و ما يلبث  أن يتكلم الأقتصاديون الوطنيون كلام ينفى ذهاب الأحتياطى النقدى فى هذا الباب و يطلبوا كشف الحقائق و يماطل المجلس العسكرى فى تسليم السلطة حرصاً منه على وضع ميزات له سواء فى وثيقة السلمى أو مجلس أستشارى شكله ليلتف على السلطة الشرعية القادمة بقوة و أرادة شعب و بدا ذلك من أفواههم فأحد اللوءات يصرح بأن مجلس الشعب القادم لا يمثل الشعب و يأتى الفعل بمحاولة القضاء على سلاح الشعب ألا و هو التظاهرات و الأعتصامات  السلمية بالأنقضاض عليها و ترويعها و أعمال القتل و الجراح فيها و أستخدام الوسائل الأعلامية فى ذلك والتحدث عن شبح مؤامرة لأحراق مقار مؤسسات التشريع و التنفيذ فى البلاد و من المتناقضات أن يخرج هذا الحديث من قادة المؤسسة العسكرية التى لديها وسائلها  التى تحسم بها حالة و أمكانيات العدو فى الحرو ب و ليس فى مواجهة بلطجية كما يزعمون فهذا يعتبر ضمناً تهديد من المجلس العسكرى يصرح فيه أن لم يستحوذ على السلطة و التشريع فإنه سيحرق و التهمة لمؤامرة و ما يجعلنى أذهب لهذا سلوكيات الشرطة العسكرية التى تهتك عرض النساء و مقذوفات ذخائر الجيش من أجساد قتلى

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

أهداء


أهداء

أستاذى الجليل أهدى حوارك اليوم مع الدكتور المرزوقى إلى نخبة و مثقفى و ساسة مصر ففى شخصية هذا الرجل الكثير من الأعتدال و الموضوعية لأنه أعتز بتونس وطن له هوية و عقيدة لا يمكن التخلى عنهما و حلم و سعى إلى أن تظلها الديمقراطية برؤية عالم نفس وأجتماع ينتقى ما هو أصلح لها و لم ينظر من زاوية حزبية ضيقه أو أيديولوجية متعصبه أو مارس دكتاتورية و عنف رأى تحاول أن تفرضه أقلية بل تناغم و تعاون و سبح فى تيار السواد الأعظم من أطياف تونس بل حينما يتهدد و يتوعد لا يقسى وطن أو طيف من الشعب بل يستنفر الجميع للتعاون معه من أجل أقتصاد و أمن تونس وإلا سيرحل و ليبحثوا لأنفسهم عن منقذ ما لم يهتموا بقضايا وطنهم الواضحة للجميع  حقاً هنيئاً لتونس بمثل هذا الرجل رئيساً ففى رأيه و علمه و أتلافه مع من يختلف معه أيديولجياً و بحثه معهم على القواسم المشتركة من أجل تونس الوطن لسمات رئيس جمهورية واعد يبشر تمكنه من السلطة بمستقبل يحمل الخير لتونس و التونسيين فترى ماذا نحن فاهمون و فاعلون فى بر مصر المحروسة أيها الساسة أيتها النخبة أيها المثقفون ؟ شعب مصر ينظر إليكم و ينتظركم و بكل سهولة و يسر سيحاسبكم قبل أن يحاسبكم التاريخ فأستوعبوا الدروس المفيدة و قدموا الأعمال المجيدة براً بالوطن و منجاة لأنفسكم  قبل أن تندموا حيث لا ينفع الندم

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

متشبثون واهمون


متشبثون واهمون

أستاذى الجليل أن النظام البالى سليل العهد البائد مازال قابض على ما فى يده من سلطات و يصب جم غضبه و حقده على شعب مصر الثائر و لو تمكن لأمطرهم جميعاً و رموزهم بوابل من الرصاص و كل يوم يسفر عن وجهه القبيح و يراه العيان بنقائصه و أسفافه الذى  لا يمت لدين أو عرف أو حقوق أنسان و أكبر ورقة توت كانت تستر عورته المجلس العسكرى الذى أستمد شرعيته من أدعائه حماية الثورة و الثوار و تحيقق مطالب الشعب الثائر أما و قد فقد هذا المجلس رصيده و مصداقيته أو العجز لتجمد الفكر و منهجية السلوك التى و أن باشرها فى الحروب قدم إلى المحاكمة الجنائية الدولية وفقاً لأتفاقيات جنيف و مقررات هيئة الأمم المتحدة  وبما أننا على وشك الأنتهاء من أنتخابات تشريعية لم تشهدها مصر منذ أكثر من ستة عقود لا فى أعداد المشاركين و لا فى قدر النزاهة و الشفافية فإن هذا المجلس التشريعى سيكون لديه شرعية أقوى و أقدر على أدرة أمور البلاد لأستنادة على قاعدة الشعب العريضة و ليعد الجيش بكل ما فيه من رجال أو أشباه رجال يضربون النساء إلى ثكناتهم فقد تحتاج مصر إليهم يوماً إذا ما صعب الأمر على عقول ساستها المخلصين و لن يكون هناك مكان للمتشبثين بالسلطة الواهمين مع شرعية قررها الشعب و يقف خلفها و أن قتلوا أو سحلوا أو قنصوا العيون أو هتكوا أعراض النساء بل أنهم بكل أفعالهم لا يروعون و يردعون شعب ثائر بل يدينون أنفسهم و يعجلون بنهايتهم بتعقل و حكمة شعب يزج بهم فى محاكمات عادلة و لن يتدنى إلى سلوكياتهم مع أن هذا الأمر سهل و بسيط و لكنهم لم يفهموا و لن يفهموا

الأحد، 18 ديسمبر 2011

ضبابية


ضبابية

أستاذى الجليل هناك عدة محاور أولها حق التظاهر و الأعتصام السلمى دون ألحاق أى ضرر بالمواطنين و الوطن و المصلحة العامة من أجل مطلب مستحق أو رؤية سامية فيها مصلحة الوطن و هذا المحور ثبت بالتجربة أن المجلس العسكرى و الشرطة العسكرية و الداخلية و حكومة الجنزورى ذات الصلاحيات لا يسلموا به و لا يقبلونه و ثانى هذه المحاور هو قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق و التى حرمتها عند الله أعظم من حرمة الكعبة المشرفة و ثالث هذه المحاور هو الأعتداء على المبانى التاريخية و الحكومية المؤسسية و على رأسها المجمع العلمى الذى يحتوى على كتب علمية تراثية تخص مصر و رابع هذه المحاور تصريح أحد جنرالات المجلس العسكرى لمراسل جريدة الجارديان البريطانية بصدد الأنتخابات التشريعية التى بدا منذ مرحلتها الأولى تقدم التيار الأسلامى للمشهد قائلاً أن المجلس التشريعى القادم محدود الصلاحيات والفعاليات مناقضاً بذلك مواد الأعلان الدستورى وعلى صعيد أخر يعين المجلس العسكرى مجلس أستشارى و يوكل إليه أعمال من صميم المجلس التشريعى و يخرج جنرال أخر ينفى ما صرح به الجنرال الأول و محور خامس نخبة لا تتفق لمصلحة وطن بل تبكى على مصالحها الضيقة و محور سادس شعب يبحث عن بر الأمان و ثمار ثورة تعتقه من ربق الظلم و الطغيان و كل هذه المحاور محاطة بضبابية مريبة و تباطؤ ألتفافى متعمد و كأن البلاد مازالت فى قبضة كواليس خفية تعمل بكل جد لتبرهن أن مصر لم يكن فيها ثورة بل دعوة أصلاحية و ستتولى فلول العهد البائد الترميم و الأصلاح و لتهدر الدماء و تزهق الأرواح سواء أن كان لرمز مسيحى أو شيخ مسلم أو معطاء خير فهذا ليس بذا قدسية و لا بذا بال كما أنه لا توجد سلطة قابضة حاكمة متصرفة ذات أمكانيات تدير البلاد فإلى متى سنكون كالمستجير بالرمضاء من النار ؟