الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

حماس و عاطفة و تعقل


حماس وعاطفة وتعقل

أستاذى الجليل أن بيت الداء يكمن فى النخبة و من ورائها الأعلام فما أن تسعى كل طائفة من طوائف النخبة إلى مصلحة ذاتية مديرة ظهرها للمصلحة العامة و حقوق الوطن على الجميع و تتلقف ذلك منابر الأعلام المختلفة و تنفخ فيه بكل فنونها حتى يتأجج حماس الشباب و أنفعاله و يمارس نشاطه الأسطورى فى التظاهر و الأعتصام سواء أن كان عن جدارة و أستحقاق أو لأثبات الوجود و الضغط مع القناعة بأنهم قد يكونوا فى مصاف الأقلية أحياناً إذاً فما المخرج و المطلوب كمنظم ضابط لفعليات شباب ضرب مثلاً يوماً و نحى رأس نظام ما كان فى الحسبان أن يتنحى ؟ أن المطلوب ببساطة شديدة من حكماء الأمة سواء أن كانوا فى الأعلام أو النخبة و المثقفين أو فصائل سياسية أو قابضين على السلطة فى البلاد أن يتعقلوا مصير أمة و شعب و يجمعوا على التوافق من خلال المسيرة الديموقراطية  النادرة التى يتمتع بممارستها اليوم عموم ملايين الشعب المصرى و أن يحترموا قراره و أختياره و لا يعوقوا مساره فقد بلغ الأمر منتههاه مع شعب بر مصر المحروسة و أن يكفوا عن المزايدات فى غير محلها و مجالها و ثقلها و أن يلزم الجميع حجمه أمام مصلحة الوطن العليا فأننا اليوم أفضل من أمس و يكفى أن الدنيا بأسرها عيونها صوب مصر ترصد و تتحس ماذا سينتج من أوضاع داخلية سيبنى عليها متغيرات خارجية تؤثر فى حياة المواطن المصرى العادى و يتأثر بها محيطها الأقليمى و لن يكون فى الكون كله من هو أحرص على مصر و المصريين إلا أبناء مصر المخلصين أنفسهم فكونوا أبناء مصر المخلصين صناع ثورة الأمس القريب التى أبهرت العالم

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

صورة العسكر عند الشباب


صورة العسكر عند الشباب

أستاذى الجليل أن الغالبية العظمى من شباب الميدان متكون لديهم فكرة عن العسكر من خلال الخدمة الألزامية العسكرية فراسخ عندهم أن القائد العسكرى يصدر الأوامر بمنطق  ما أريكم إلا ما أرى و لا أهديكم إلا سبيل الرشاد و ما عليك إلا التنفيذ و لو كان خطأ ثم بعد ذلك يمكنك التظلم و غالباً لن تنصف لأنه ليس هناك قائد يسفه رؤية زميله القائد كما أن الموت بنسبة 20% أمر وارد و مقبول فى التدريب على العمليات التى مطلوب فيها الوصول إلى الهدف و لا ينظر إلى التكاليف كما تنامى إلى مسامع الشباب فى خدمتهم العسكرية أن كبار الضباط يعملون فى تجارة الأسلحة و يتقاضون منها عمولات تفوق الخيال أما صغار الضباط فأنهم يبحثون عن بعثات عسكرية لشهور قليلة يجنون من ورائها مئات الألوف فما أن أيد الجيش ثورة الشباب التى معايرها الحرية و كرامة الأنسان و العدالة الأجتماعية حتى أقنع الشباب نفسه و لوقت أن هذا الجيش هو سليل جيش أكتوبر المجيد و غمرته الفرحة و النشوة و لكن مجريات الأحداث كشفت عن بطئ محاكمات لرموز الفساد و هروب عدد منهم و تهريب أموال و قمة ما أسقط فى أيدى الشباب هو أهدار الكرامة فى الميدان مع أزهاق أرواح تحت قيادة الجيش و بأيدى رجاله و هذه الشواهد لا تحتاج إلى تفسير أو تصريح  بمن المسؤل سواء من سيادتكم أو من الدكتور على السلمى و من حق الشباب أن يعبروا عما يجيش داخل نفوسهم و أن كان فظاً غليظاً على المجلس العسكرى و خيراً نصحت أن يعتذر المخطأ عما بدا منه من خطأ لأن ذلك هو عرف السياسية و أهلها فى أدارة الأمور  و لكن العسكر لن يفعلوا لأنهم ليسوا أهل سياسية كما أنهم لن يدينوا أنفسهم و يفتحوا على أنفسهم قبول الأدانة فى خفايا قد توصمهم بالفساد و المخرج المطلوب بألحاح هو تسليمهم السلطة لسياسيين يجيدون حقن الدماء

الأحد، 25 ديسمبر 2011

عجز شعب


عجز شعب

أستاذى الجليل لقد علقت من قبل ذاكراً أن سوريا ملشيات و أبعاديات محكم القبضة عليها من طائفة العلويين الذين أتخذوا منذ البداية منهج الحل الأمنى و لن يتراجعوا عنه و يشجعهم على المضى فيه عدة عوامل أولها حساسية سوريا الأقليمية و جوارها للعدو الأستراتيجى للعرب و لذا فإن الجامعة العربية تفضل أن تنأى بنفسها عن تصفية النظام على غرار ما حدث فى ليبيا لأن ذلك سيضعف بشكل كبير قوة سوريا المسلحة وأعادة بناؤها سيكون أمر صعب مع ضعف موارد سوريا كما أنه سيستغرق وقتاً ليس بالقصير قد يغامر فيه الصهاينة بمغامرات مؤلمة للعرب جميعاً و ثاني هذه العوامل ضعف المجلس الوطنى السورى دبلوماسياً فأنه أستغرق وقتاً طويلاً ليخرج إلى حيز الوجود ناهيك عن عجزه فى أقناع الدوائر السياسية العالمية و على الأخص روسيا و الصين و الهند الذين كانوا من قبل حجر عثرة أمام المجلس الوطنى الليبى و لكن أمكنه تخطيها أما الشعب السورى فهو شعب أعزل لا حول له و لا قوة أللهم إلا أرادة الأصرار على رفض النظام و أن قتل أو عذب أو زج به فى معتقلات و بصيص الأمل يبقى فى الأنشقاقات عن الجيش و هروب المجندين و هذا لن يكون إلا فى صغار الرتب و عنئذ ستجد الرتب العليا العلوية نفسها قيادات من غير قوات و ستقبل بالتخلى عن السلطة و مغادرة البلاد مع ضمان عدم ملاحقتها و التعهد بأمنها و كان ذلك من قبل فى قصة رفعت الأسد و يبقى حل معادلة الثورة السورية فى طول النفس و تدفق شلالات الدماء أعان الله السوريين فى ثورتهم على طغاة لا يرون إلا السلطة و المصالح الطائفية و أن رفضهم شعب بأكمله و قدم على نصب الحرية قرابين الأرواح و الدماء الذكية البريئة الطاهرة و الله نسأل لشعب سوريا نصراً مؤزاً من عنده و أمناً و أماناً دائمين أللهم آمين

السبت، 24 ديسمبر 2011

نريد من يفهم

نريد من يفهم

أستاذى الجليل يا روعة مقالك اليوم و ما تضمنه من تعبيرات مختصرة توضح بيت القصيد فى فهم ما يجرى من أمور و أول هذه التعبيرات كلمة ثورة فهل فهم المجلس العسكرى و الجنزورى أن فى مصر ثورة ثم عقبت بجرح لم يندمل و فى حقيقة الأمر أنه جرح عميق فى أعلاه أزهاق أرواح دون جريرة يعاقب عليها القانون ألهم إلا قانون الغاب الذى يعلو فيه صوت القوة و السلاح و فى عمق هذا الجرح مصابون يعانون عجز دائم يذكرنا بمرارة المواقف و الأحداث بل و يشعرنا دوماً بأن من ضحى فى الثورة نسياً منسياً و لا قيمة و لا قدر له فى متناقضة واقعة لمن نهب و أفسد البلاد فى مستشفى ينفق عليه الملايين و حتى من فى السجون لا يعانى شظف العيش الذى يعيشه طلاب الحرية بل أن طلاب الحرية يحاكمون محاكم عسكرية و يزج بهم فى سجون و يعاملون معاملة غير أدمية و قد عرضت شروط عملية لطى صفحة الماضى بدلاً من الدعوات و البيانات العاطفية و أنا أوكد لسيادتكم أنهم لن يستجيبوا لسبب أنهم يلعبون لعبة الأذلال و كسر الأرادة بالضرب و السحل للقتلى و الأحياء و هتك الأعراض فى برنامج ممنهج لأنهم لم يفهموا بعد أن فى مصر ثورة و من سوء أدراكهم و فقدهم للحكمة أن يكون البيان العاطفى صادر من الجنزورى ظناً منهم أنه سيلقى صدى أو أستجابة و لم يفهموا أن الثورة طلبت أسقاط النظام و التغيير الشامل فهل الجنزورى و أن كان طاهراً نظيفاً يصلح لظرف الثورة بعد أن عايش النظام البائد وزيراً و رئيساً للوزراء و رأى و سمع  بأم عينه و أذنه الفساد و لم يغضب لبلده بل أثر الجلوس فى شرفة منزله لسنوات فهل هذا يقنع ثوار  أم أنه كسر لأرادتهم بأن شئ لن يتغير ؟ سيدى أنالأمر برمته يحتاج لمن يفهم و يفكر بحكمة و يقرر و يفعل القرارات على وجه السرعة بأسلو ب بناء يتواكب مع شبق ثورة لا أن يظل الأسلوب هو هو بنفس العقلية البالية التى لم تدخل بعد عهد الثورة

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

ذكاء و أصرار


مع شعر فاروق جويدة

حجر عتيق فوق صدر النـيـل يصرخ في العراء..
وقف الحزين علي ضفاف النـهر يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنـه للماء
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكـر المسكين أمجاد السنين العابرات
علي ضفـاف من ضياء
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانـا وأوسمة
تزين قامة الشـرفاء
يدنـو قليلا من مياه النـهر يلمسها تـعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف.. والإعياء
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلـما هاجت بها الذكري
تحن إلي الغناء
أين النـخيل يعانق السحب البعيدة
كلـما عبرت علي وجه الفضاء
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار يتـركـها لأحزان الشـتاء
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النـيـل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفـاف ثيابها الخضراء.

ذكاء و أصرار

أستاذى الفاضل أن شعب بر مصر المحروسة بكل أطيافه يتمتع بذكاء فطرى عالى لا يقبل الخداع و لا ينطلى عليه مهما أحكم صنعته كما أنه شعب حر أبىْ لا يقبل الضيم و لا الذل و لا المهانة و الأن فى هذه الظروف التاريخية لديه مزاج عام وحس مشترك بالثورة و التغيير والتطهير فهو لم و لن يقبل التوريث كما أنه لن يتمكن أى لاعب كان من خداعه أوالألتاف عليه و فعاليات الأحداث تشهد بذلك فعندنا شباب الميدان لم يبرحوه لسبب التباطوء الذى موصوم بالتواطئ فى تحقيق مطالب   ثورة سواء أن كان المحاكمات العادلة فى صورة سريعة تعطى كل ذى حق حقه سواء الشعب أوالمجرمين فى حق الوطن و فعاليات الميدان تتناسب تماماً مع سيكولوجية و تكوين الثائر أما السياسين فقد تراهم فى الميدان و قد تراهم تارة أخرى يسعون إلى البرلمان أو أى سلطة وهم يحملون فى جعبتهم أمال وطموحات وطن ثائر و متحملين مسؤلية تحقيق ذلك بوسائل غير الميدان قد تكون أنجع و أسرع فى الوصول إلى الهدف أذن الجميع ثائر و رافض للخداع والهدف واحد هو أنهاء عصر بفساده و رموزه و بداية عصر جديد على أسس عادلة بوقود ثورى يدفع كل طيف حسب قدراته و أمكانياته و لكن بقايا النظاما البائد لم يفهموا و سيبقوا بسلوكياتهم حتى يذهبوا إلى مذبلة التاريخ

الخميس، 22 ديسمبر 2011

تقاعصنا و الأن ننهض


تقاعصنا والأن ننهض

لقد تقاعصنا نحن المصريين على مدى ستة عقود سواء كنا تحت أحتلال مستعمر أو حكم عسكر ليس لديهم خبرة دولية أوفسدة مفسدين سلموا مصر التاريخ لعدو أزلى أستراتيجى ليتمكن منا و يسجل علينا نقاط فى عمقنا الأستراتيجى و كننا بعد ثورة يناير قد بدأ الحس والمزاج العام المصرى ينشد الفعل و التفاعل فى شتى المجالات سواء الداخلية منها أوالخارجية فقد جاء دور النخبة والمثقفين فى طرح مكامن الضعف و الخسائر و طرح أطر عامة لمعالجتها و جبر نواقصها بمختلف الأراء من شتى الأتجاهات والأطياف كما أن القوى السياسية سيتشكل لديها برامج ذات تصورات على أسس واقعية و أستراتيجية و يأتى دور الشارع السياسى الذى ما لبث يتفاعل و يتبلور و يتكون لديه رؤية و يكون قوة دفع لتصحيح كل سلبيات كانت سواء كانت فى قضية فلسطين أو قضية السودان و روافدها فى جنوب السودان و دارفور و كوردفان و ما هو نيران تحت الرماد فى الشمالية و بلاد النوبة والصومال و دول منابع النيل فكل ذلك يمس العمق الأستراتيجى المصرى و يؤثر على مصر سواء بالسلب أو الإيجاب حسب أساليب المعالجة و التعامل معه على مستوى الأمن القومى المصرى و بدلاً من الصراع و الفصام السياسى الموجود فى الشارع المصرى نريد أن نسمع و نرى برامج و فعاليات سياسية من كل فصائل مصر السياسية عن الأمن القومى المصرى الذى لن يتحقق قبل الأمن الداخلى و حراك أقتصادى جاذب لعمقنا الأفريقى

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أخفاق و أحراق


أخفاق و أحراق

أستاذى الجليل لقد كانت الضربة القاضية التى جعلت النظام الفاسد البائد يترنح و يسقط رأسه هو المظاهرات المليونية السلمية و تولى المجلس العسكرى أمور البلاد بتباطوء يسكوه الكثير من التواطوء سواء أن كان فى محاكمات رموز الفساد أو أستعادة ما نهب و سلب من أموال أو حل لمشكلات لها حلول معروفه لا تحتاج إلا إلى التفعيل و بدلاً من ذلك نشاهد و نلحظ محاكمات عسكرية سريعة لمدنيين و أفتعال أزمات سواء أن كان فى أرتفاع أسعار المواد الغذائية  ثم هبوطها و يضغط على الشعب بأزمة الغاز ثم يعلن أن الأحتياطى النقدى يتأكل بسبب أستيراد السلع الغذائية    و الأستهلاكية و ما يلبث  أن يتكلم الأقتصاديون الوطنيون كلام ينفى ذهاب الأحتياطى النقدى فى هذا الباب و يطلبوا كشف الحقائق و يماطل المجلس العسكرى فى تسليم السلطة حرصاً منه على وضع ميزات له سواء فى وثيقة السلمى أو مجلس أستشارى شكله ليلتف على السلطة الشرعية القادمة بقوة و أرادة شعب و بدا ذلك من أفواههم فأحد اللوءات يصرح بأن مجلس الشعب القادم لا يمثل الشعب و يأتى الفعل بمحاولة القضاء على سلاح الشعب ألا و هو التظاهرات و الأعتصامات  السلمية بالأنقضاض عليها و ترويعها و أعمال القتل و الجراح فيها و أستخدام الوسائل الأعلامية فى ذلك والتحدث عن شبح مؤامرة لأحراق مقار مؤسسات التشريع و التنفيذ فى البلاد و من المتناقضات أن يخرج هذا الحديث من قادة المؤسسة العسكرية التى لديها وسائلها  التى تحسم بها حالة و أمكانيات العدو فى الحرو ب و ليس فى مواجهة بلطجية كما يزعمون فهذا يعتبر ضمناً تهديد من المجلس العسكرى يصرح فيه أن لم يستحوذ على السلطة و التشريع فإنه سيحرق و التهمة لمؤامرة و ما يجعلنى أذهب لهذا سلوكيات الشرطة العسكرية التى تهتك عرض النساء و مقذوفات ذخائر الجيش من أجساد قتلى