الاثنين، 13 فبراير 2012

دعاة حق و دعاة فوضى


دعاة حق و دعاة فوضى

أستاذى الجليل أن الثورة حقيقة و أهلها دعاة حق مؤيدون من شعب مصر المحروسة بأيقونة أنتخابات حرة نزيهة ما شهدت مصر مثلها من قبل و هم الذين سيقودون مصر إلى بر الأمان و الأصلاح الحقيقى الذى سيجبر كل عورات كانت من ذى قبل و يفرز لنا مصر الجديدة الحديثة فى أبهى صورة ممكنة و ما يحدث أن مصر فى هذه المسيرة الجديدة تحيا حراك ثورة على كل المستويات لأن الشخصية المصرية كسرت الجمود و أنتحت التفاعل الإيجابى مع كسر حواجز الصمت و الخوف و بدا لها فى الأفق ثمار تقطف أو سيحين قطافها بما يعود عليها بخير حرمت منه هو حقها و فى غمار الحراك الثورى هناك من هو ضال مضل لم يستوعب الثورة بعد و لا يريد أستعابها لأنها ستجرده من كل ميزة كانت يتمتع بها فى مناخ الفساد كما أنه هناك قطاع كبير من شباب الثورة لا يثق فى أى مسمى كان على علاقة بالنظام البائد من قريب أو بعيد حتى و لو كان وطنى شريف و لا يأتمن إلا نفسه و لا يثق فى أحد غيره فيستخدم كل وسائل ممكنه لأستمرار ثورته حتى يصل إلى تحقيق أمانيه و يخطأ حينما لا يقر و يحترم خيارات الأنتخابات مما يسهل على الضالين المضلين  تشويه صورته كثائر و يقحمون أنفسهم فى فعالياته بتدبير محكم لأشاعة الفوضى و القضاء على الثورة و تبدوا عنئذ الثورة و كأنها فوضى و عندى ملاحظتين الأولى أن الثائر الحق هو الذى يبحث عن تعديل أوضاع ظالمة إلى أوضاع عادلة و لا يبحث عن غنائم لذاته أو شخصه و الثانية أن فعاليات التعبير عن الرأى أو الفكر و أجبار كل ذى أنحراف أو ظلم العودة إلى الطريق المستقيم  حق أصيل مكفول لنا بالدستور و مؤكد تنشيطه بفضل ثورة 25 يناير و واجب الحفاظ عليه و ثورتنا مازالت على الدرب لم تكتمل غيرت وجه مصر تغيراً جذرياً إلى الأفضل و لم و لن يسرقها أحد بل هى ماضية بفضل الله إلى مآربها

الأحد، 12 فبراير 2012

المرجفون يرتجفون


المرجفون يرتجفون 

أستاذى الجليل مرجفون أيامنا هذه هم و ثيقى الصلة بالعهد البائد و مازالوا بيننا يكسوهم النفاق و يعلوهم تلبيس الحق ثوب الباطل و أظهار الباطل فى صورة الحق و يطمسون الحقائق و يدلسون و ما يدلسون إلا على أنفسهم و لكن لا يفهمون و لا يدركون و يظنون أنهم بفهم و فكر و رأى شعب مصر المحروسة يتلاعبون و يوجهونه إلى الوجهة التى يريدها أسيادهم و أطلالتهم القبيحة مازالت من نفس النوافذ سواء أن كانت المرئيات أو المسموعات أو الصحافة و المجلات و التناول الموضوعى لخبر دعوة بعض الحركات و الجهات لعصيان مدنى كانت الأستجابة له محدودة هو محتوى ما حدث ليس أكثر و لا أقل أحتراماً لذات الممتهن الأعلام و تقديراً و تقديساً واجباً لمتلقى الخبر و لكن كانت المعالجة الأعلامية على غير ذلك تماماً فقد ربطت الخبر بتحريم العصيان المدنى و تجريمه على لسان جهات أخرى بل و أنبروا يقدحون فى أهل العصيان المدنى بأنهم متآمرون و عملاء و يتقاضون أموالاً من جهات أجنبية و ذلك بدون أدلة مادية قانونية أو أدانة قضائية سواء كانت عادلة أو باطلة و يهولون من قبح العصيان فى أنه مدمر ومسقط للدولة و مخرب للأقتصاد و هنا يجد المرء نفسه بين فريقين الأول جاثم على السلطة متشابك بطريقة أو بأخرى مع النظام البائد متمتع بعمل و له دخل أن لم يكن خيالى و فى أبشع الأحوال يكن متورط فى قضايا نهب لأموال الشعب المصرى أو متستر على أعمال نهب أو مقترف سحل لشباب مصر فى الميادين العامة أو قتلهم أو خرق عيونهم بالرصاص و الخرطوش و لقد أمتعضت من أجابة سيدة فى منصب وزارى تجيب على صحفية تسأل عن رأيها فى العصيان المدنى فكان الأجابة الشافية منها أن قالت لقد أستخدم غاندى و الهنود العصيان المدنى ضد الأحتلال و أستخدمته ثورة 1919 أيضاً ضد الأحتلال أما هؤلاء الشباب ضد من يستخدمون العصيان المدنى ؟ و عقبت أعتقد أن فى ذلك أجابة تكفى و أنهت بعصبية مؤتمرها الصحفى و غادرت القاعة وهنا أسجل عدة نقاط
* أنكار هذه السيدة أوتغافلها أن فى مصر ثورة
* أن الثورة هى رحيل نظام كامل بمؤسساته و رموزه و أحلال مؤسسات و رموز جديدة طاهرة نبيلة نقية تحقق مطالب الثورة
* أن هذه السيدة لا تعد نفسها و المجلس العسكرى الممسك بالسلطة من بقايا نظام بائد فاشل فى الأدارة و عليهم الرحيل ليأتى من يجيد و ينجح و يهدأ ثورة شباب يعانى البطالة و الفقر و رؤية مظلمة لمستقبل فى ظل هذا الفساد الصارخ
* أن العصيان المدنى اليوم محدودو لكننى أجزم أنه سيكون شامل تؤيده الملايين كثورة 25 يناير أن لم ترحل هذه السيدة و الحكومة التى تعمل فيها و كذلك المجلس العسكرى فى موعد أقصاه 30 يونيه القادم لأن القوى السياسية التى لم تشترك فى العصيان لسان حالها تعليق العصيان و ليس أنكار مشروعيته
و خلاصة ما أريد قوله أن مرجفون البلاد الذين مردوا على الفساد يرتجفون من ثوار أشتروا لمصر النهار بأرواحهم و دمائهم و ثورتهم لم تستكمل بعد و لن تنطفأ جذة نورها حتى تستوفى حقها بإذن الله تعالى و سيبقى مأرب مرجفون البلاد و أسيادهم كأمانى ظمآن فى قيظ صيف وقعت عيناه على سراب         

أصبت


أصبت

أستاذى الجليل لقد أصبت كبد الحقيقة فإن الجواد الذى تمتطى صهوته إلى نهاية كل الفعاليات و أى فعاليات هو الأخلاق قبل المعرفة  و طبيعة الأداء و المواهب الفطرية و قدر الذكاء فكل ذلك عدا الأخلاق مكملات ثانوية لقوام  الشخصية سواء أن كانت عامة  أو خاصة و على المجموع  ترجى النتائج و تتوقع فإن كان خير و حق فما بنى على حق فهو حق يعلو و يربو و يؤتى ثماره كل حين و ما بنى على باطل فهو  باطل ينهار و يهوى بأصحابه إلى أسفل سافلين فى أذل الأذلين و المسؤل عن  أخلاق المصريين و ترديها لدرجه أن فينا من يستبيح الدم البرئ لجحود قلبه و لهف نفسه على مغانم الدنيا هو حكم العسكر الذى غيب مؤسسة الأزهر و حجر عليها عن عمد بسن قوانين لتعين شيخ الذى كان من قبل يختار عن تشاور بين علمائه و كذلك حظر الجماعات الأهلية التى أساس نشاطها الدعوة إلى الأسلام الذى جوهره مكارم الأخلاق و فى المقابل مع تطور الأمور و مرور الوقت أنهارت التربية مع التعليم التى كانت من قبل معارف لا تلقن إلا مع جم الأحترام و التأدب مع العلم و العلماء و بدأ الأعلام الموجه سواء كان سينما أو تلفزيون أو أذاعة أو صحافة يضربون العلم و الأخلاق فى مقاتل و على سبيل المثال غزل البنات ثم مدرسة المشاغبين ثم الناظر صلاح الدين جوهر العمل و الحوار الأستخفاف بالعلم و تنمية التمرد و الخروج عن النسق الأخلاقى القويم و قس على ذلك فى شتى النواحى الحياتية و الأخلاقية بأبراز قدوات على أنها نجوم مجتمع و فن و رياضية و هى مثقلة بسقوط يقلد تقليد أعمى فمن أين لنا بأخلاق نتباكى عليها أو نرجوها ؟ و الأن و الأن فقط أفقنا من ثباتنا على ثورة و دم و قتل أبرياء و التربة من الأساس ممهده لذلك و أشد منه أن على أهل الدعوة  و علماء النفس الأجتماعى مسيرة ثورة لابد أن تخاض فى مصر لتواكب ثورة يناير فى الثورة على الظلم فإن من أشد الظلم أن يفقد شعب بأكمله حسن الخلق

الجمعة، 10 فبراير 2012

سوء تقدير


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة على باب المصطفى 2010 
ركب الزمان يطوف في نظراتي
وتتوه في عمق المدي كلماتـــــــي
ماذا أقول ونور وجه المصطفـــي
كالصبـح أشرق في شواطيء ذاتي
ويطل وجهك في الحجيج كأنــــه
وجه السماء أضاء في جنباتــــــــي
يا سيد الخـلـق الرفيع تحيـــــة
من كل شوق فاض في عرفــــــات
طوفت في أرجاء مكة ساعيـــــا
وعلي مني ألقيت بالجمـــــــــــرات
ونظرت للأفق البعيد وحولــــه
تسري أمامك جنة الجنـــــــــــات
ووقفت تصرخ يا الهي أمتـــي..
فيجيب رب الخلق بالرحمـــــــات
لم تنس أمتك الحزينة كلمــــــا
هرعت جموع النــاس بالدعـــــوات
وسألت رب الكون هذا حالـهم
فقر.. وجوع.. وامتهان طغــــــــاة
يارب هذي أمتي مغلوبــــــــــة
ما بين حكم جــائــر.. وغــــــزاة
الركب ضل وشردته عواصـــف
بالعجز.. والطغيــان.. والنكبــات
جمعتهم في كل شــيء كلمــــــــا
نادي المــــؤذن داعيــا لصــــــــلاة
والآن صاروا في الحياة بلا هدي
تبدو عليهم سكــــرة الأمـــــــــوات
أنا في رحابك جئت أحمل أمــــة
ماتت علي أطلالهــا صرخــاتـــــــي
والحاقدون علي الضلال تجمعوا
والأمة الثكـلي فلــــول شتــــــــــات
في الكعبة الغراء وجهي شاخــص
تتسابق الصلــــوت في الصلـــــــوات
والناس في الحرم الشريف توافدوا
ضوء الوجوه يطــوف في الساحـــات
الله أكبر والحجيـــــــــــج مواكب
من كل لون قـــــادم ولغــــــــــــــات
الله وحدهم علي وحي الهـــــــدي
رغم اختلاف الجنــس واللهجــــــات
جاءوا فرادي يحملون ذنوبهــــــم
ويفيض صفــــح الله بالنفحـــــــــــات
حين استوي الرحمن فوق عبـــاده
العفو كان بدايـــــة الرحمــــــــــات
يارب فلتجعل نهاية رحلتــــــــي
عند السؤال شفاعتــــي وثباتــــــــــي
أنا في رحابك جئت أحمل توبتـي
خجلان من شططـــي ومن زلاتـــــي
أنت الغفور وكان ضعفي محنتي
وعذاب قلبي كان في هفواتـــــــــي
أشكو إليك الآن قلة حيلتـــــــي
وهوان عمري.. حيرتي وشتاتــي..
تتزاحم الأيام بين خواطـــــــري
ما بين ذنب حائـــر وعظــــــــــات
يارب سيرت القلوب مواطنــــــا للحب.. فاغفر يا كريــم هنـاتــي
قد كان ذنبي أن قلبي عاشـــــــق
فأضعت في عشق الجمال حياتــي
أنت الذي سطرت قلبي غنـــــوة للعاشقين.. وهذه مأســاتــي
اغفر ذنوب العشق أن جوانحــــي
ذابت من الأشــواق والعبــــــــرات
والآن جئتك بعد أن ضاق المــدي
واثــاقـلـت في رهبة خطواتــــــــي
ندما علي عمر تولي ضائعــــــا
أم خشية من طيف عمــــــــر آت
أسرفت في ذنبي وبابك رحمتــي
ولديك وحدك شاطيئ ونجاتـــــــي

سوء تقدير

لقد كان لى صديقاً ومازال دمث الخلق مهذب راقى من أسرة عريقة متقن متدين فى أداء مهام  وظيفته وعقيداً فى المباحث وأذكر أننى تجاذبت معه أطراف الحديث قبل الثورة بأسبوع
فقلت : - له ماذا ستفعل الداخلية معنا يوم 25 يناير عند الساعة الثانية ظهراً عندما نخرج لثورتنا التى أتفقنا عليها على الفيس بوك ؟
فقال : - لى بأبتسامته المعهودة التى تعلو شفتيه بهدوء أن الأمر ببساطة أنكم مجموعة من الشباب تعانون من بعض المشاكل الحقيقية التى يعانى منها الغالبية العظمى من شعب مصر و ستخرجون لتفرغوا ما بكم من شحنات الكبت والمعاناة وهذا جيد لتستريحوا فترة طويلة بعد ذلك .
فقلت : - أننى أقصد تصرفاتكم الأمنية التى ستقوم بها وزارة الداخلية .
فقال : - لا شئ سوى الأحاطة بكم حفاظاً على الأمن العام و منع التخريب والسرقة ثم تفريقكم  إذا طال أمد التظاهر .
فقلت : - هل ستسلطون علينا الأمن المركزى ليضربنا ؟
فقال : - ماذا فيها لو ضربناكم عصيتين لتتفرقوا ثم نعتذر لكم بعد ذلك ؟
فقلت : - بهذه البساطة تهدرون كراماتنا بالضرب ثم تعتذرون إلينا ؟
فقال : - الشعب المصرى شعب مصرى حمول  صبور طيب متسامح وسرعان ما ينسى الأسية وسيقبل الأعتذار.
و بالقطع ما كان صديقى يتكلم عن نفسه و لكنه كان يتكلم عن أستراتيجة عمل وزارته التى يعمل فيها و يعرف مناهجها وكانت الثورة و أنطلاقها و كسر الداخلية بكل ما فيها من غث رث وغالى نفيس و التعليق المختصر هو سوء التقدير للأحوال والمواقف ومجريات الأمور فى البلاد
فترى هل مازال سوء التقدير معمول به أم أن الحكمة و الحفاصة والكياسة و الفطنة و حسن لتقدير هم المعمول بهم ؟ هذا السؤال ستجيب عنه الأيام القادمة

الخميس، 9 فبراير 2012

فرحة بعد كبت و مرض


فرحة بعد كبت و مرض

أستاذى الجليل أن صاحبنا بالأوصاف التى ذكرتموها ما هو إلا مكبوت عانى ثم أفاق ليجد مجلس محظور عليه بل و كان محظور عليه حياة العامة و فجأة دون سابق تحضير يجد نفسه عضواً محترماً فيه بل الذى يدغدغ مشاعره و أحاسيسه و يجعله طفلاً مذهولاً أن يجد الغلبية فيه كحلم صيف كان يحلمه حقيقة واقعة و من أهل مبدأه فراح يؤذن و هو لا يدرى أن الأذن فى صلب دينه لا يرفع إلا فى المساجد الجامعة و بالقطع لا يرفع فى أسواق أو قاعات كما أنه نسى بالمرة أوقات الصلاة فى الفقه أن كانت على الوجوب و أحكامها و ظروفها أو على الجواز أو على القصر و من المفترض فى هذا الشخص أنه سلفى أى فقيه فيما كان عليه السلف فما أضر  و لا عرض إلا بنفسه لأن الدين السلامى الحنيف قائم بذاتة و ليس أحد منا حجة على الدين و أن شهد له بالتقوى و الورع فلنقل أنه الأعرابى الذى وجد راحلته التى عليها الماء و الطعام بعد فقدها فى صحراء و تملكه اليأس من الوصول إليها و ظن أن الموت قادم إليه لا محالة فنام كمدأً و حزناً فلما أفاق و جد راحلته أمامه فراح يهزى فى ذهول أللهم أنت عبدى و أنا ربك و هذا من شدة فرحه و لكن كان المنطقى و العقلانى أن يقول أللهم أنت ربى و أنا عبدك أما المرض العضال الذى نحن بأشد الحاجة فيه إلى أطباء يعالجون المجتمعات فهو التصيد و التربص و التأويل و التشهير لمجرد أن الأخر يختلف معنا فى الرأى أو المبدأ و كل ما فى رؤسنا من معطيات و مخرجات هو تشويهه و أقصاءه فلعنة الله على النظام البائد الذى أورثنا هذا السفه الذى ما برحنا لم نتخلص منه و ليتنا نولى القضايا المصيرية حقها فى النقاش البناء بدلاً من الجدليات العقيمة التى لا تجلب إلا خراب النفوس الذى يعقبه خراب الأوطان

الأربعاء، 8 فبراير 2012

العناية الفائقة


العناية الفائقة

أستاذى الجليل من الثابت أن جهاز الشرطة منذ ثورة  25  يناير مصاب بأعطاب كثيرة فهو لا يؤدى الوظائف المنوطة به من حفظ الأمن العام فى ربوع البلاد و لا يتماشى مع الحس و المزاج العام فى الشارع المصرى و فوق ذلك متهم بالقتل و الأصابت عن عمد   و التورط مع النظام البائد و يسند إليه أنكار الحقائق و الكذب و التضليل و فى أخف الأحوال عدم الألمام بالمواقف و الأحوال لدى قيادته و بالنسبة للمواطن الذى يدفع الضرائب و يستقطع من الدخل القومى للبلاد للأنفاق على هذا الجهاز فإنه يريد جهاز للشرطة على أعلى مستوى فى الأغراض التى من أجله ينشأ هذا الجهاز فى البلدان التى تتمتع بالحرية و الديمقراطية و يتمتع فيها الأنسان بالكرامة و بالأمن و الأمان على نفسه و ماله و ممتلكاته و لذلك يجب أدخال جهاز الشرطة المصرى غرف العناية الفائقة و أجراء الجراحات اللازمة له حتى يتماثل للشفاء الكامل و يؤدى وظائفه كما يجب و يعود كمؤسسة  و ركيزة أساسية فى المجتمع المصرى و مجلس الشعب المنتخب بأرادة الشعب منوط بذلك و فيه من الكفاءات و القدرات التى تستطيع توجيه دفة العمل نحو الأتجاه الإيجابى و لا بأس إذا أصاب مؤسسة من مؤسسات البلد أو مجموعة مؤسسات عوار فإن ذلك وارد فى مسيرة حياة الأمم و الشعوب و الأصلاح و العلاج واجب مقدس حتى تستقيم الأمور و الأحوال

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

إذا كانت


إذا كانت

لما كانت مصر هويتها أسلامية و أشهر القضاة فى التاريخ الأسلامى قبل أن يكون أميراً للمؤمنين هو سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فمن هذا المنطلق فأننى لا أرى غضاضة فى عزل النائب العام أو رجل من رجال القضاء هذا فضلاً عن محاسبته إذا ما أخطأ لأنه مواطن تسرى عليه كافة قوانين البلاد شأنه شأن أى مواطن ومستنداً فى ذلك إلى تصرف سيدنا عمر رضى الله عنه حينما بلغ بأن  والى الكوفة قد وقع فى معصية الزنا التى لا تليق بمسلم فضلاً عن والى فما كان منه إلا أن أشرف على التحقيق فى القضية بنفسه و عندما تغايرت أقوال الشهود أنزل العقاب على شهود الزور بما يستحقونه وعزل الوالى لأن الشبهات حامت حوله و أصبح محل تشهير و بلبلة للرأى العام و من هنا إذا كانت هويتنا أسلامية فبالقياس نتعلم من أمير للمؤمنين فى فم الزمان بالعدل و الحكمة و الحنكة فى قيادة البلاد و أدارة المواقف و لا داعى أطلاقاً لتنزيه الذات التى لا ينزهها إلا الله أو الأعتداد بالرأى و وضع القضاة فى وضع فوقى عارى من هويتنا أوالتشنج الفئوى الذى لا يتسق مع ما أجمل ما فى القضاء و هو التواضع لأمر الله و العدل الذى هو أسمى ما فى الأرض من قيم