أحلم استاذى الفاضل احلم بقدس الاقداس الذى يراعى فيه كل الناس فى ربوع المحروسة التى امست من كثرة الآلام مهوسه تهزى تهوى تتجرع مرارة خبال صبيانها الذين عقوها و لم يخلصوا لها او يراعوا انتسابهم اليها فهذا باع ضميره لشيطان الشهوات و راح يفسد يسرق يحتكر يطوع الامر لهواه الضال والاخر يقتات بألام المحروسة المسكينة اننى مازلت احلم بقدس الاقداس الذى يكرم فيه كل الناس فى رحاب المحروسة احلم بتوصيف دقيق و تعريف محدد للمواطنة بأطر واضحات جلية لا لبث فيها و لا تعتيم معلنة يصونها قانون و دستور و تنفيذ احلم بقدس الاقداس فيك يا وطن ان كل من تولى فيك مسؤلية او اسند اليه مهمة ان يتقن يخلص يبدع يتفانى لانك يا محرسة اهل لذلك و اقول نعم و اجل احلم و الاحلام امانى و مناهج العمل اصبحت فيك شئ بالى فهل استمر فى الحلم و خداع ادراكى ام انه فى الافق ما يبهج و يطيب ثراكى و كل عام بخير يا شركاء الوطن و اصحاب الحق علينا من اخوة فى الانسانية مسيحيين مصر
الجمعة، 7 يناير 2011
الخميس، 6 يناير 2011
ترزية التفصيل
أستاذى الجليل أن ما يقال أنه أصلاح أقتصادى لا يخرج عن تفصيل الترزية و هو فى الحقيقة لدى الخبراء و الواعين خالى المحتوى و الجوهر عما هو معلن لأنه ما يقال عنه نهضة أقتصادية منسحبة على قوة شرائية ما هو إلا دين عام واجب السداد على المدى البعيد ناهيك عن تعرضه لمخاطر أئتمانية قد تدخل البلاد فى دوامة ديون معدومة و تضخم فى أحسن الأحوال أن لم يكن أنهيار أقتصادى إلى جانب أستنزاف رجال الأعمال لموارد البلاد فى صور شتى منها أطلة أمد الأعفاءات الضريبية بالقفز على ثغرات القوانين المنظومة التى تطبق لحسابهم لأنهم أصحاب البلاد علاوة على الدعم الذى يدفع لهم من ميزانية الدولة و لا ينال المعدم الفقير منه قلامة ظافر و أذكر يوماً قبل أنتخابات سيد قراره عام 2005 ذهبت فيه إلى مكتبة قصرثقافة الأسماعلية لألتقى مع الآخر و أتفحص فكره و ثقافته و هويته و علومه فى كتاب فدعنا أمين المكتبة و معاونيه إلى لقاء سياسى فى القاعة الكبيرة فقلت لا بأس فلنرى الآخر القريب و كان شباب الحزب الوطنى و على رأسهم زعيم الأغلبية السابق أحمد أبو زيد و كان صبى ترزى قوانين يروج للتعديلات الدستورية قائلاً أن الرئيس يريد أن يعطى الحريات و لكن لن يكون الباب على الغارب للشارد أو الوارد و أن الترشيح لرئاسة الجمهورية سيكون على النمط الفرنسى الذى لابد فيه للمرشح أن يحصل على تأييد عدد معين من مجلس سيد قراره و المحليات و هذا لن يتثنى لأى فرد بل سيكون للصفوة الوطنية و سيستبعد الغوغاء الحرمية الذين تسول لهم أنفسهم الأستيلاءعلى السلطة يوماً ما فإذا كانت هذه منظومة العمل داخل حزب الحكومة و حكومة الحزب فأى أصلاح سياسى ترجو أو تنشد و كان لتعليق هامس لمثقف بجوارى وقع حيث قال أن ظابط المرور يحرر المخالفات للمخالفين مرورياً و لكنه يقف صف ثانى و لا يخشى المحاسبه .
الأربعاء، 5 يناير 2011
قصص اليهود فى القرآن
يوسف بن يعقوب
عليهما السلام
و فى السجن اشتهر يوسف عليه السلام بالجود و الامانة و صدق الحديث و حسن السمت و كثرة العبادة و معرفة التعبير أى تفسير الأحلام التى هى رؤية و الاحسان الى اهل السجن و عيادة مرضاهم و القيام بحقوقهم و دخل السجن فتيان و كان سبب حبسهما ان الملك توهم تآمرهما على دس السم له فى الطعام و الشراب و تآلف الفتيان بيوسف عليه السلام و أحباه حبا شديدا ًً و قالا له و الله قد احببناك حباً زائدا ً فقال بارك الله فيكما فإنه ما أحبنى أحد إلا و دخل علىَّ من محبته لى ضررا فقد أحبتنى عمتى فدخل علىّ الضرر بسببها و احبنى ابى فأوذيت بسببه و أحبتنى أمرأة العزيز فكذلك فقالا و الله ما نستطيع إلا ان نحبك ثم أنهما رأيا مناما فرأى الساقى أنه يعصر خمرا و قال الآخر انى رأيت أننى احمل فوق رأسى خبزا فتأكل الطير منه فما تفسير ذلك أننا نراك من المحسنين فبدأ يوسف عليه السلام يدعوا الفتيان الى الله بأسلوب جزل مرتب قائلا أنكما مهما رأيتما فى نومكما من حلم فأننى عارف بتفسيره و تأويله قبل وقوعه و هذا أنما من تعليم الله لى لأننى أجتنبت ملة الكافرين بالله و اليوم الآخر الذين لا يرجون ثوابا و لا عقابا فى الميعاد و سلكت طريق الأنبياء المرسلين و هم آبائى ابراهيم و اسحاق و يعقوب صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين و هذا ما أوحاه الله إلينا أنه لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و جعلنا دعاة للناس ليعرفوا نعمة الله ثم أقبل يوسف عليه السلام على الفتيين بالمخاطبة و الدعاء لهما إلى عبادة الله وحده لا شريك له و خلع ما سواه من الاوثان التى يعبدها قومهما لأن الله ولى كل شئ بعز جلاله و عظمة سلطانه و ان ما يعبودونها و يسمونها آلهه أنما هو جهل منهم و تسميه من تلقاء انفسهم تلقاها خلفهم عن سلفهم و ليس لذلك مستند عند الله بحجة او برهان و لما فرغ من دعوتهما شرع فى تعبير رؤيتهما فقال أما احدكما فسيعود و يسقى الملك خمرا وأما الآخر فسوف يصلب و تأكل الطير من رأسه و هذا سيقع لا محالة و لما ظن يوسف عليه السلام نجاة الساقى قال له خفية عن الآخر لئلا يشعر انه المصلوب اذكر قصتى عند الملك فنسى الساقى و كان ذلك من مكايد الشيطان حتى لا يطلع نبى الله من السجن و لبث يوسف عليه السلام ما بين ثلاثة الى تسع سنوات على أغلب الاقوال فى سجنه و رأى ملك مصر فى نومه رؤية فيها
أن سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات عجاف و سبع سنبلات خضر و أخر يابسات فتعجب ملك مصر و هالته أمر الرؤيا و ما يكون تفسيرها فجمع الكهنة و الحزاة و كبراء دولته و أمراءه و قص عليهم ما رأى و سألهم تأويلها فلم يعرفوا و اعتذروا الى الملك و قالوا أنها أخلاط و ليست رؤية فقال الساقى الذى لم يتذكر يوسف عليه السلام بسبب الشيطان للملك و الذين جمعهم الملك ارسلونى الى سجن يوسف الصديق و أنا آتيكم بتأويل هذه الرؤية فجاء الساقى الى يوسف عليه السلام و ذكر منام الملك و ما رآه فيه فقال يوسف عليه السلام يأتيكم الخصب و المطر سبع سنين متواليات ففسر البقر بالسنين لأنها تثير الارض التى تستغل منها الثمرات و الزروع و هن السنبلات ثم ارشدهم الى ما يعتمدونه فى تلك السنين مهما جاءهم من الغلال فيخزنوه فى سنبله ليكون ابقى له و أبعد عن اسراع الفساد اليه إلا بمقدار ما يأكلونه و ليكن قليلا قليلا لا يسرفوا فيه لينتفعوا به فى السبع سنين الشداد التى تعقب السبع المتواليات و هن البقرات العجاف اللائى يأكلن السمان لأن سنين الجدب يؤكل فيها كل ما جمع فى سنين الخصب و هن السنبلات اليابسات ثم بشرهم ان بعد الجدب يأتيهم الغيث و المطر و غلال و يعصر الناس ما كانوا يعصرون على عاداتهم من زيت و سكر و نحوه فلما رجع الساقى الى الملك و القوم بتفسير الرؤية فأعجب الملك بالتفسير و عرف قدر و فضل يوسف عليه السلام و علمه و حسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه فقال الملك اخرجوه من السجن و احضروه فلما جاء الرسول يوسف عليه السلام ليبشره بالخروج من السجن امتنع يوسف عليه السلام عن الخروج من السجن حتى يتحقق الملك و رعيته براءة ساحته ونزاهة عرضه مما نسب إليه من جهة أمرأة العزيز و ان السجن لم يكن على امر يقتضيه بل كان ظلما و عدوانا فجمع الملك النسوة اللاتى قطعن ايديهن عند أمرأة العزيز فقال مخاطبا لهن كلهن و هو يريد أمراة العزيز و هو وزيره وقال لهن ما شأنكن و خبركن يوم الضيافة فقالت النسوة حاش لله ان يكون يوسف متهما و الله ما علمنا عليه من سوء فقالت أمراة العزيز الآن تبين الحق و ظهر و برز و أنما أعترف بهذا على نفسى ليعرف زوجى انى لم أخنه و لا وقع المحذور الاكبر و انما راودت هذا الشاب مراودة فأمتنع و لست ابرئ نفسى فان النفس تتحدث و تتمنى و هى أمارة بالسوء إلا من عصمه الله تعالى و لما تحقق الملك من براءة يوسف عليه السلام و نزاهة عرضه مما نسب اليه قال أتونى به أجعله من خاصتى و اهل مشورتى ( تابعونى فى مرة قادمة ) الثلاثاء، 4 يناير 2011
تحليل
أستاذى الجليل وقع الحدث فما البصمات الباقية فى موقع الحدث سواء فى نوعية المواد المتفجرة أو أسلوب التفجير ؟ و يأتى بعد ذلك ما النتائج التى يمكن ان تترتب على مثل هذا الحدث ؟ ثم يأتى فى النهاية من المستفيد الاكبر بالنتائج المترتبة على الحدث سواء على المدى القريب او البعيد ؟ نجد ان القرائن و الأدلة مجتمعة توجه اصابع الاتهام الى جهات خارجية تلعب فى المنطقة حول مصر منذ فترة و تريد مصر جثة هامدة لا تقوى على مقاومة أو تماسك فى مواجهتها اذا هو احداث شروخ وثقوب و تصدعات فى قوام مصر الاجتماعى السياسى العقائدى و هم يفعلون و ينفذون و نحن نساعدهم بايدينا والدليل ان ما يخططون له يحدث بوتريرة منتظمة و ذلك لأنشاغل امننا الداخلى بأمور غير واجباته المفترض انه منوط بها سواء على المستوى المؤسسى لهذا الغرض او على مستوى المواطن الذى فقد المواطنة و تفرغ محتواه الداخلى من كل قيم و اصبح يقتات بآلام الوطن و ان المعادلة صعب حلها و ان نذر الشؤم لتتوالى علينا يوما بعد يوم لاننا ابناء وطن تفشى فيه مرض الأنا و الاستأثار و حب الذات فالمطلوب هو جبر ما يمكن جبره الآن لا غدا ثم النظر للأمور بروية و تدبر لاستيعاب كل ما يدور حولنا و ما يراد بنا و اننى واثق كل الثقة ان الشخصية التى تمسكت بالله و الحق و خرج من تحت يديها نصر اكتوبر لقادرة بإذن الله تعالى على تجاوز ما نحن فيه من عثرات بأيامنا هذه فقد كان فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى الميدانى و قد كان احمد حمدى شهيد الجيش الثالث الميدانى على احد معابره فماذا دهاك يا مصر اليوم ومن يريد بك سوء و يعبث بابنائك و يستبح دمائك و ممتلكاتك و يتربص بك الدوائر هبوا ابناء مصر بعقول ذكية رصينه و لاتدعوا لنعرة فرقة مكان يطل منه تشرذم او ترهل لوطن
الاثنين، 3 يناير 2011
ما فقدناه
استاذى الجليل ان ما فقدناه عاملان بعيدى المنال فى ظروفنا الراهنة الاول مواطنة المواطن فى وطنه الثانى رعاية الدولة للمواطنة و ان النبع الامثل لمواطنة المواطن فى وطن كمصر دينه و هويته اسلامية هو المرجعية الاسلامية و سنأخذ على سيل المثال لا الحصر جزئية من عهد سيدنا عمر بن الخطاب حينما رأى كهلا هرما يتكفف الناس فى السؤال عن حاجات عيشة فمن الناس من يعطيه و منهم من يعرض عنه فقال من هذا ؟ أوليس له من يكفيه ذل السؤال ؟ فكان الجواب انه رجل من يهود و كان فى صحته يعمل و يكسب و يدفع الجزية و ينعم برغد العيش أما عندما بلغ الهرم فانه لا يستطيع الكسب و يسأل الناس مؤنة الحياة و قدر الجزية فما كان من بن الخطاب الا ان قال أكلتم شبابه و تركتوه كهلا ارفعوا عنه الجزية و اجعلوا له جعلا من ييت مال المسلمين و الحيثيات كثر لمن اراد ان يستنبط و يستخرج مفرادات المواطنة العادلة التى تبعث دفء الامان فى جنبات المجتمع و العمل الثانى المفقود رعاية الدولة للمواطنة و قد بدأت الدولة استبدال رعايتها للمواطنة بتوظيف توازنات العوارت الخلافية فى المجتمع لبقاء الكرسى لحساب الطبقة الحاكمة فى عهد السادات رحمة الله و بالتحديد بعد ما اطلق عليها ثورة التصحيح التى كان فيها غرماء يحملون افكارا تميل الى الماركسية فاخرج لهم السادات من السجون الاسلاميون على كل اطيافهم ثم تبع ذلك فى نهاية عهده احداث الزاوية الحمراء المؤسفة اذا بدلا من ان ترعى الدولة رعاياها تشغلهم بعضهم البعض متأججين متناحرين و لا يخفى على ثاقب النظر ان استمرار على هذا النحو سيكون منتهاه نار تأكل الاخضر و اليابس و تطيح بالكرسى و يخسر مواطنوا الوطن انفسهم و وطنهم و الرابح بلا عناء المتربص الخارجى بنا جميعا فهل تداركنا و ادركنا ما يصلح لنا و يقوم احوالنا ؟
الأحد، 2 يناير 2011
قصص اليهود فى القرآن
يوسف بن يعقوب
عليهما السلام
فعند ذلك خرجت مما هى فيه بمكرها و كيدها و قالت لزوجها متنصلة و قاذفة يوسف بدائها أن جزاء من يريد بأهلك الفاحشة ان يحبس أو يضرب ضربا مبرحا موجعا فعند ذلك أنتصر يوسف عليه السلام بالحق و تبرأمما رمته به من الخيانة و قال بارا صادقا " هى راودتنى عن نفسى " و شهد شاهد من اهلها و يقال انه ابن عمها و يقال انه طفلا فى المهد انطقه الله قائلا اذا كان هاربا فان قميصه يقد من الخلف اما اذا كان مقبلا فأنها ستدفعه و يقد قميصه من الامام فلما تحقق زوجها صدق يوسف عليه السلام و كذبها قال آمرا يوسف عليه السلام بكتمان ما وقع و عذر أمرأته لانها رأت ما لا صبر لها عنه فى يوسف عليه السلام و قال لها استغفرى لما وقع منك من ارادة السوء بهذا الشاب ثم قذفه بما هو برئ منه و لكن خبر يوسف عليه السلام و أمرأة العزيز شاع فى المدينة حتى تحدث الناس و نساء الأمراء و الكبراء و هن ينكرن على أمرأة العزيز ان تحاول غلامها عن نفسه و تدعوه الى نفسها و قد وصل حبه الى غلافة قلبها 0 و احتلن بهذا الكلام ليرن يوسف عليه السلام فأعدت أمرأة العزيز لهن مكيدة أولها وليمة و بعد ما أكلن و طابت انفسهن وضعت بين ايديهن اترجا و آتت كل واحدة منهن سكينا و قالت هل لكن فى النظر الى يوسف ؟ قلن نعم فبعثت اليه تأمره أن اخرج عليهن فلما رأينه جعلن يقطعن ايديهن ثم أمرته أن يرجع فرجع ليرنه مقبلا و مدبرا و هن يحززن فى ايديهن فلما أحسسن بالألم جعلن يولون فقالت انتن من نظرة واحدة فعلتن هكذا فكيف ألام أنا ؟ فقلن حاش لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم ثم قلن ما نرى عليك من لوم بعد الذى رأينا لأنهن لم يرين فى البشر شبهه و لا قريبا منه فانه صلوات الله عليه و سلم كان قد أعطى شطر الحسن فقالت أمرأة العزيز فهذا الذى فيه فهو مع جماله الفتان صاحب عفة و قالت ليوسف عليه السلام متوعدة ان لم تفعل ما آمرك به فسوف تسجن فاستعاذ يوسف عليه السلام بالله من شر النساء و كيدهن و دعى الله قائلا ربى ان وكلتنى الى نفسى فليس لى من نفسى قدرة و لا أملك لها ضرا و لا نفعا إلا بحولك و قوتك و انت المستعان و عليك التكلان فلا تكلنى الى نفسى فعصمه الله عصمة عظيمة و حماه فأمتنع أشد الامتناع و أختار السجن خوفا من الله و رجاء ثوابه و لما شاع الحديث ان يوسف عليه السلام برئ و ظهرت الادلة على صدقه فى عفته و نزاهته فرأى النساء ان من المصلحة أن يتهموه و يسجنوه مدة بدعوى أنه متهم بمراودة زوجة العزيز عن نفسها و دخل يوسف عليه السلام السجن ( تابعونى فى مرة اخرى قادمة )
السبت، 1 يناير 2011
قصص اليهود فى القرآن
يوسف بن يعقوب
عليهما السلام
فقال يعقوب عليه السلام انه يشق على مفارقته مدة و ذهابكم به الى ان يرجع و اخشى ان تشتغلوا عنه برميكم و رعيكم فيأتيه ذئب فيأكله و أنتم لا تشعرون فقالوا لئن عدا عليه الذئب من بيننا ونحن جماعة انا اذا عاجزون و لما ذهب أخوة يوسف عليه السلام و غابوا عن عين ابيهم شرعوا يؤذون يوسف عليه السلام بالقول من شتم و نحوه و الفعل من ضرب و نحوه ثم جاؤوا به الى ذلك الجب الذى اتفقوا على رميه فيه فربطوه بحبل و دلوه فيه فاذا لجأ الى واحد منهم لطمه و شتمه و اذا تشبث بحافة البئر ضربوا على يده ثم قطعوا به الحبل من منتصف المسافة فسقط فى الماء وغمره فصعد الى صخرة تكون فى وسط البئر يقال لها الراعوف فقام فوقها و بينما هو فى هذا الحال من الضيق حلت عليه رحمات الله عز وجل تطيبا لقلب يوسف عليه السلام و تثبيتا له فأوحى الله اليه ان لا يحزن مما هو فيه فان له من ذلك فرجا و مخرجا حسنا و سينصره الله عليهم و يعليه و يرفع درجاته و انه سيخبرهم بما فعلوا معه من الصنيع و جلس اخوة يوسف عليه السلام حول البئر ينظرون ما يصنع و ما يصنع به فساق الله سيارة فنزلوا قريبا من البئر و ارسلوا واردهم ليأتى لهم بالماء فلما أدلى دلوه تشبث به يوسف عليه السلام فأخرجه و استبشر به فوجد اخوته و لم يقل انهم اخوته مخافة ان يأخذوه و يقتلوه و هم لم يقولوا اخونا بل قالوا عليه عبدا نريد بيعه و باعوه للوارد بثمن قليل و لما باعوه جعلوا يتبعونه و يقولون لهم استوثقوا منه لا يأبق و رجعوا الى ابيهم فى ظلمة الليل يبكون و يظهرون الأسف و الجزع على يوسف عليه السلام و قالوا معتذرين لقد ذهبنا نتسابق و تركنا يوسف عند ثيابنا و امتعتنا فأكله الذئب و قدموا الى ابيهم قميص يوسف عليه دم ذبيحة ذبحوها فلم يجد يعقوب عليه السلام أى تمزق فى القميص فقال لهم انكم كاذبون فقالوا يحق لك ان تكذبنا و قد حذرتنا مما وقع فأعرض عنهم يعقوب عليه السلام و قال فسأصبر صبرا جميلا على ما تذكرون من الكذب المحال الذى اتفقتم عليه حتى يفرجه الله بعونه و لطفه 0 و سارت السيارة معهم يوسف عليه السلام و لما وقفوه فى مصر قال يوسف عليه السلام من يبتاعني و ليبشر ؟ فأشتراه عزيز مصر و هو وزير كان على خزائن الارض فى مصر و اسمه اطفير و كان اسم زوجته زليخا التى اوصاها العزيز بان تهتم بيوسف عليه السلام و تكرم مثواه لما توسم فيه من الخير و الفلاح فما كان منها إلا ان احبته حبا شديدا لجماله و حسن بهائه فحملها ذلك على ان تجملت له و غلقت عليه الابواب و دعته الى نفسها فامتنع من ذلك اشد الامتناع و قال ان زوجك سيدى و كبيرى و قد احسن منزلى و احسن الى فلا أقبل الفاحشة فى اهله و قد رأى يوسف عليه السلام براهين تحثه و تقويه على ما هو فيه من صواب فى مواجهة اصرار و ألحاح أمرأة العزيز فقد رأى يوسف عليه السلام صورة ابيه يعقوب عليه السلام عاضا على اصبعه بفمه ضاربا فى صدر يوسف عليه السلام فرجع عن الفاحشة و قيل انه رأى خيال سيده اطفير فرجع عن الفاحشة و قيل انه عندما رفع يوسف عليه السلام رأسه الى سقف البيت فاذابكتاب فى حائط البيت " لا تقربوا الزنى انه كان فاحشة و ساء سبيلا " و قيل انهم كانوا ثلاث آيات "ان عليكم لحافظين " و " و ما تكون فى شأن " و " أفمن قائم على كل نفس بما كسبت " و و زادوا آية رابعة " و لا تقربوا الزنى " و خلاصة القول انه من عباد الله المجتبين المطهرين المختارين المصطفين الأخيار صلوات الله و سلامه عليه و جرى يوسف عليه السلام هاربا و المرأة تطلبه و لحقته و امسكت قميصه من الخلف فقدته قدا فظيعا و سقط عنه القميص و استمر يوسف عليه السلام هاربا و هى فى اثره فقابلا زوجها عند الباب (تابعونى فى مرة قادمة)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)