الجمعة، 22 أبريل 2011


المشوار لم يكتمل و الثورة لن تنتهى

أستاذى الفاضل أن الشياطين و المسوخ و أشباه الرجال فى النظام البائد بنوا صرحاً محكماً للفساد و المفسدين فى الأرض بنظام هرمى رأسه فى رأس النظام و حكومته , و جسده فى مجلسى الشعب و الشورى اللذان يزور فيهما و بهما أرادة الشعب المصرى , و عصبه فى الحزب الوطنى أو بالأحرى مصلحة المنتفعين و الوصوليين و المتسلقين و اللصوص و السارقين و النهابين لثروات و مقدرات شعب مصر , أما جذور النظام فهى فى القاعدة العريضة المسلطة على أدارة و قيادة كل مؤسسات الدولة و لأن النظام البائد ألحق أضرار جمه بمصر و المصريين بالأعدام المعنوى و الفكرى و الأخلاقى و السلوكى لأجيال مصرية فقد سرى فى عموم المصريين الأحباط و المعانة من الفقر و الأذلال و الأحساس بدنو القدر و الهمة مع أن المتاح الحقيقى لهذا الشعب غير ذلك كما شاع فى عموم المصريين أعتقاد بضرورة الوصولية و الرشوة و المحسوبية و تفشى فيهم أننى إذا سرقت فلست بسارق و لكنى آخذ حقى فى البلد فكان لابد من الواعين و الوطنيين أن يضرموا نيران ثورة و كانت ثورة 25 يناير و مازال زخمها و خضمها الهادر و من ضمن فعالياتها الحكم بحل الحزب الوطنى و مصادرة أمواله و أعادة المقار التى أستولى عليها من الدولة و فى هذا الصدد نقول أن هذا ليس بكافى و لن يمحوا الحزب الذى أفسد الحياة المصرية بأكملها فلابد من تتبع جذور الحزب فى كل مكان و ملاحقتها قانونياً و قضائياً للعمل على أستأصال شأفته ثم نتوجه للعمل على أصلاح ما أفسده هذا الحزب فى ضحاياه من المصريين و نستعيد شيم و أخلاقيات مصر الأصيلة الراقية النابعة من هويتها و تاريخها العظيم ثم نضع الأسس السليمة للأنطلاق بمصر نحو غد أفضل لا يتيح ثقب أبرة ينفذ منها شياطين أو مسخ أو أشباه رجال جدد ليطلوا على حياتنا مرة أخرى

الخميس، 21 أبريل 2011




كفانا كذب
أستاذى الجليل من المعروف عن السيد عمر سليمان أنه كان رأس المخابرات العامة المصرية و جميع أقوال و أفعال هذا الجهاز لمصلحة مصر العليا و المصريين و نحن جميعاً نقر و العالم أجمع معنا يقر أيضاً أن ثورة 25 يناير و ما بها من فعاليات كجمع المعلومات و التحريات و تقصى الحقائق و المحاكمات لمصلحة مصر العليا و المصريين فحينما يخرج علينا السيد عمر سليمان ويقول فى تحقيق أن ما لديه لا يقال فإن ذلك قول حق يراد به باطل و تدليس و طمس للحقائق و هذا السلوك متوقع من رجل ينتمى إلى النظام البائد الذى كان فيه مقومات الوزير أو المسؤل المهم مكتب فيه كم لا بأس به من الوعود و التصريحات البراقة الوردية المخدرة و المنومة للشعب و لا تنفيذ لحرف واحد فيها و ما كان ذلك بذكاء من النظام البائد الذى كان يمارس بجوار المقومات السالفة الذكر الفساد بعينه من غش و تزوير و سرقة و نهب و سحق و تهميش و أستغفال و أستخفاف بأدراك و وعى و عقول المصريين و ما كان يدرى النظام البائد أنه بكل ما يقوم به يشحذ و يشحن همة ثورة أقتلعته كالأعصار المدمر فعلى السيد عمر سليمان أن  يفهم و يدرك و يستوعب الأحداث و يتجاوب و يتفاعل معها على قدر أكبر من المصداقية و الشفافية و لا يلحق بنفسه ضرر شمائل النظام البائد و ينجو بشخصه وتاريخه من ملاحقة التاريخ و الشعب المصرى اللذان لا يرحمان أى متجاوز فى حقهما و الجميع أمامهما محاسب بميزان العدل و القسطاس المبين

الأربعاء، 20 أبريل 2011





أنه الفساد
أستاذى الجليل أنه الفساد و رجالاته لايقيمون وزناً لقانون و لا يعيرون الدستور أهتماماً إلا إذا كان يدعم مصالحهم فهذا العهد البائد يحدثنا عن أخبارهم فقد كان أهل الفساد فيه يزورون أرادة الشعب فى أى أنتخابات تجرى و خاصة البرلمانية منها ليتثنى لهم بواسطة ترزية القوانين تكييف الحياة السياسية فى بر مصر ليتواكب مع مصالحهم فبهذه الشواهد نرى أنهم لا يقيمون لقدسية القوانين وزناً  فما بالك إذا كانت القوانين فى مجتمع متحضر ما هى إلا أدوات لأقامة عدلاً و تهيئة البلاد لتقدم و لكن الذى كان يحدث عندنا هو تفصيل القوانين لأهدار حقوق و الأستيلاء على مقدرات و ثروات شعب و لم كان الدستور هو نصوص أمتلاك السلطة فى البلاد فما فكروا فيه إلا لمصالحهم و كيف أن السلطة لا تبتعد عن مرمى بصرهم و لا تفلت من نواجذهم  فعدلوا و بدلوا فيه ليكون لهم ما يريدون فإذا أخبرنا اليوم أنهم أخترقوا ما تبقى من قوانين و نصوص دستور لتتكون لديهم و لدى أسرهم ثروات عقارية من المفترض أن تكون بيد ذوى الأحتياج الفعلى من أبناء هذا الشعب  فما هذا إلا نتاج أسهتارهم و أسخفافهم بأبناء شعب مصر الذى أعتقدوا فيه أنه لا حراك له و لا يستطيع أن يتفوه بنبت شفاهة فى وجه أسياده المسيطرين علية و قاهريه و ذاليه و المبددين لأمواله و مهدريها و لكن سبحان مقدر الأقدار الذى قدر ثورة  25 يناير التى فضحت و كشفت ما نراه و نسمعه فى هذه الأيام و الذى فاق بكل المقاييس بألاف المرات ما كنا نرصده من فساد قبل الثورة و كنا نتحدث عنه

الثلاثاء، 19 أبريل 2011




نريدها
حينما يعزف عازف جمّل موسيقية من خارج النوتة التى يعزفها أفراد جوقته الموسيقية فأننا نسمع نشاز و عندما يغرد بلبل بمفرده خارج السرب فمن الصعب أن يصل صوته إلى مسامعنا و إذا كتبت تعليقاً و لم ينشر لى أدخل فى غياهب الحيرة و أسأل نفسى ترى هل أنا نشاز أم أننى مغرد خارج السرب ؟ بل أننى أتوه و أقر أننى مخدوع فى أوهام حرية الرأى و التعبير و أشعر بالحجر و الرقابة و خاصة أننى شاركت فيما يسمى بثورة 25 يناير التى تنادى بالحريات فستكون تعليقاتى المقتضبة لديكم تفعلون ما تشاءون بها أما تعليقاتى على ما أقرأ فستكون فى مدونتى "دمرداشيات " و تعليقى اليوم أستاذى الجليل نريدها ديمقراطية برلمانية ذات هوية عربية و مرجعية أسلامية مع مراعاة مرجعيات من يشاركونا الوطن فى النسيج الأجتماعى نعم أنها مطالب خمس كنتاج و مقررات ندوة نعقدها مع أنفسنا و يستقرأ لنا تاريخنا دواعيها فقد كنا قبل ثورة 25 يناير نرزح ستة عقود تحت حكم الحزب الواحد فى أولها شمولية و فى أواخرها أحتكار و أستبداد بالسلطة مصحوب بغش لأرادة الشعب و فساد مبطن بسرقات لثروات البلاد يعلوه قهر و أذلال و قمع بوليسى  لأطياف الشعب مع زرع الفتن بين فرقائه  و تجمعت و أحتقنت العوامل حتى أصبح المناخ العام مهيئ لثورة أنفجرت كالبركان الهادر  و مازالت توابعه نعيش فيها فإذا لم نتعامل بحكمة و موضوعية و شفافية و صدق مع الذات فيما نمر به فإن توابع هذه الثورة ستكون سلبية أيما سلبية محفوفة بمخاطر تهدد مصر و المصريين بل و المنطقة قاطبة و أول بلسم وترياق لهذه الحالة هو شفافية الديمقراطية التى يجب أن تدعى و تسيد فى نسيج عقدنا الأجتماعى السياسى الجديد و تطرح كل الأطروحات و يروج لكل الأفكار و  لا يعقد القرار إلا للأغلبية و لأننا تجرعنا الأمرين من حكم الفرد و سلطات الرئيس المطلقة و ليس لها مثيل إلا فى الأنظمة الدكتاتورية الفاشية فوجب علينا تحجيم هذه السلطات من خلال دستور جديد يدخل حيز التفعيل مع برلمان أكثر فاعليه و أداء لمسألة الرئيس و حكومته و محاسبته بل و تعمل المؤسسات التنفيذية و التشريعة و القضائية بأستقلالية تامة و لا نفوذ لسلطة على الأخرى و الفيصل فى كل الأمور مواد الدستور و القانون بحيث نتخلص من ماضينا الأليم و نتفرغ لمستقبلنا المنشود و إذا ما بحثنا فى مكونات الأصول و الأعراق التى تشكل النسيج الأجتماعى المصرى نجده عربى أصيل و لكى لا يحدث للشخصية المصرية فصام يؤدى إلى مشكلات فلابد لها أن تستقر بمعانقة أصلها العربى الغنى بجمال ما بعده جمال يدعوا إلى الفخر و قزم من يبحث خارج عروبته متنصل من أصله و هويته و إذا كان دين الغالبية العظمى من المصريين و الشعب المصرى متدين بفطرته عبر تاريخه الطويل و للدين فى نواحى حياته أثر بالغ فمن الحماقة بما كان أن نستبعد الدين فى مسيرة حياة هذا الشعب بل هى محاولة لسلخ مكون من مكونات شخصيته تكون عواقبها وخيمة و خاصة بعد ما كسر هذا الشعب حاجز الخوف و أصبح لا يأبه بأى شئ أو أى قوة تحاول أجباره على ما لا يريده و إذا ما كان فى المجتمع المصرى أقليات لا يصلح لها مرجعيات المسلمين فمن منطلق الحريات و الديمقراطيات أن لا يطبق عليه إلا ما يصلح لهم من مرجعياتهم الخاصة بهم أحتراماً لحقوقهم فى المواطنة كمصريين و بإجاز فإذا تحقق ما نريد فأعتقد أننا سننطلق إلى غد أفضل و ما عدا ذلك مما يدعوا إليه من الذين خسروا الكثير من جراء  الثورة فمهما تم تجميله و حاولوا فى تمريره فما هو إلا ردة إلى الوراء ستعطل المسيرة و قد تأتى على الأخضر و اليابس                                                                        

الاثنين، 18 أبريل 2011




البحث عن العيب

أستاذى الجليل وضعنا أيدينا على أنكار الأخر لتمتعنا بحقوق لا تجلب علية ضرر و بذلك شخصنا أنه يحمل لنا كراهية فوجب البحث عن الأسباب و أزالة مولدات الكراهية ليكون بيننا و بين الأخر شعرة معاوية التى تسع الأنسانية و بالنظر إلى الأخر و هو أقصى اليمين فى الشخصية الفرنسية نجده عاش قرون مع الكنيسة الكاثوليوكية التى تصارع الأسلام الوافد عليها من بلاد الأندلس حتى جنوب فرنسا لأنة كشف وهم صكوك الغفران و صدقات للكنيسة تبيح المحرم و فى مجمل الأمر فقدت الكنيسة الكثير الكثير من هيبتها و سطوتها و أمتيازاتها التى تتمتع بها فى أرضها و وسط رعايها فسعت لتربية كنسية لمتعصبين يكنون كل الحقد للأسلام بمجرد الأسم و بالنظر للأستعمار الفرنسى نجده لا يكتفى بسلب ثروات و خيرات المستعمرات بل يستعمر الهويات و الثقافات و العقول و يرسخ لدى مواطنى المستعمرات أن فرنسا و الفرنسيين بلاد النور و التنوير و الثقافة و الحريات و حقوق الأنسان و أن أهل المستعمرات دون مستوى السيد الفرنسى و تلقائياً يكونون أتباع مستعبدين لفرنسا و خرج الأسلام من جنوب فرنسا و الأندلس فراح اليمين المتطرف يزكى حملات الصليب للقضاء على الأسلام فى مهده و لكن الذى يحدث الأن هو عودة الأسلام إلى فرنسا مع مواطنى المستعمرات و المثير لفزع اليمين المتطرف أن الفرنسيين الأصليين بدأوا فى أعتناق الأسلام بأعداد و سرعة كبيرتين فمن الطبيعى أن يتحفزوا للأسلام و لكن المسلمين فى فرنسا لم يوغلوا فى الدين برفق و لم  يستعملوا الحكمة و الموعظة الحسنة فطفا على السطح صورة الكراهية باستنفار الكراهية فى قوانين و تشريعات و لو أنكرت مزعمهم برعاية حقوق الأنسان فى التعبير عن نفسه و معتقاداته و طقوسه و شعائر دينه و هنا يجب أن يدغدغ مشاعر عموم الفرنسيين  بالحريات لا التعصبات

الأحد، 17 أبريل 2011


الحصن فى المعدن المصرى
أستاذى الفاضل أن ثورة 25 يناير تستنطقنا بأن لب جوهر معدن المصرى عظيم عظم تاريخ البشر أجمعين فلديه من الأصرار و العزيمة و القوة و القدرة على أزالة و ليس زحزحة فساد أستشرى و قبع و جثم على صدر مصر و شعبها ثلاثة عقود و كان له من مخالب القوة و القمع و القهر و الأذلال ما كان يضع يقين لدى المحللين و الأستراتيجيين بأنه من سابع المستحيلات أن يزحزح هذا النظام و لكن المشهد اليوم يرى فيه العالم ثورة شعب تنجح و جيشه يرعاها و القانون المدنى يأخذ مجراه يصبوا إلى العدالة بغير أجحاف فان صبر ثلاثة عقود مع كل ما حدث يجعلنا ندرك أن هواجس الأمن و روافده من بطالة و أساسيات مواد تموينية تبدوا و كأنها رزاز صعاب أمام هذا الشعب العملاق الخلاق الذى يستطيع أن يجتاز المرحلة بأقتدار و أن هذه الهواجس و أن تحولت إلى مشكلات تحتاج إلى حل فان حلها سهل يسير بل أن هناك الكثير الكثير من أصاحب بعد النظر الذين  سيهرعون لشراء قبص من عظمة هذا الشعب و يمدوا له يد العون متقربين عسى أن ينالوا بعض الشموخ إذا ما كانوا بكنفه و لأن الحرة تموت و لا تقتات بثدييها فهيهات هيهات أن تتدنى مصر إلى مستوى سجين مدان مقترف آثام بحقها و تطلب منه لأنها بفاقة أو حاجة و لن تمنحه شرف تبيض جبينه من سواد أفعاله بل يجب أن يأخذ العدل معه مجراه دون جور أو تعنت و ينال جزائه القانونى بما قدم فى حق مصر والمصريين و سيجتاز المصريين و مصر كل الصعاب و ليس هناك عوائق من نهب أو سرقة أو فساد تستوقف النهوض و العبور إلى الآفاق الرحيبة لمستقبل عظيم ينتظرنا بعد الثورة


لكل منهم مبدأه
أستاذى الجليل لكل حاكم مبدأه و أسلوبه فى أدارة بلاده و محكوميه و رضى الله عن عمر بن الخطاب و رحمه رحمة واسعة على الرغم من أنه لم يحكمنى و لكنه ترك لى أثر نادر قيم حينما وفد مبعوث كسرى عظيم الفرس ليقابل أمير المؤمنين فى المدينة فدله الناس على مكانه فرأى المبعوث رجلاً يغط فى نوم عميق تحت ظل شجرة متوسد نعاله دون ديوان أو حرس أو حشية أو منتفعين أو كذابى زفه أو أفاقين منافقين و قيل للمبعوث هذا بن الخطاب أمير المؤمنين فتأمل المبعوث المشهد و خرج من فمه كلمات واعى ملم بالأمور  قائلاً حكمت فعدلت فنمت فأمنت يا عمر و حينما طعن بن الخطاب غيلة و غدراً طعنة الموت سأل من طعنه ؟ فحينما عرف أنه مجوسى هنأ باله و حمد الله لأنه لم يفقد العدل و ما طعنه أحد من رعيته و لكن طعنه واحد من بنى أعدائه و لكن و للأسف حينما يظهر البون الشاسع فى الطبقات و تتضخم مشكلة البطالة و تعج السجون بالنزلاء الأبرياء و تنهب و تسرق ثروات البلاد بواسطة حفنة من أهل الفساد فى الأرض و يوسد الأمر لغير أهله و تزور أرادة الشعوب فأننا لدينا شواهد عدة على أن الحاكم ضل و أفتقد العدل و عنده سبق أصرار و ترصد لما يقوم به و تشابهت أنظمتنا العربية فيما هى مصابة به و الظالم الفاسد المستبد إذا ما أحتكر السلطة فلابد له من مخالب و أنياب ليعضد بها على السلطة و يحتمى من سوء فعله و لذا فهو يلجأ إلى ألات القمع و الأرهاب لعموم الناس بمبدأ أضرب المربوط يخاف السائب و تشابهت قلوبهم و تشابه أدوات قمعهم من كلاوشرات و بلطجية و بلاطجه و شبِّيحة و لكن ما لم يحسبوا حسابه هو صدور الشعوب العارية التى أجتازت حاجر الخوف و أصبح لا يجدى معها ما أعدوه لتستمر لهم السلطة و ما أستوعبوا أن لدولة الباطل ساعة و دولة الحق إلى قيام الساعة و ما كان للشر إلا سيادة وهن