المشوار لم يكتمل و الثورة لن تنتهى
أستاذى الفاضل أن الشياطين و المسوخ و أشباه الرجال فى النظام البائد بنوا صرحاً محكماً للفساد و المفسدين فى الأرض بنظام هرمى رأسه فى رأس النظام و حكومته , و جسده فى مجلسى الشعب و الشورى اللذان يزور فيهما و بهما أرادة الشعب المصرى , و عصبه فى الحزب الوطنى أو بالأحرى مصلحة المنتفعين و الوصوليين و المتسلقين و اللصوص و السارقين و النهابين لثروات و مقدرات شعب مصر , أما جذور النظام فهى فى القاعدة العريضة المسلطة على أدارة و قيادة كل مؤسسات الدولة و لأن النظام البائد ألحق أضرار جمه بمصر و المصريين بالأعدام المعنوى و الفكرى و الأخلاقى و السلوكى لأجيال مصرية فقد سرى فى عموم المصريين الأحباط و المعانة من الفقر و الأذلال و الأحساس بدنو القدر و الهمة مع أن المتاح الحقيقى لهذا الشعب غير ذلك كما شاع فى عموم المصريين أعتقاد بضرورة الوصولية و الرشوة و المحسوبية و تفشى فيهم أننى إذا سرقت فلست بسارق و لكنى آخذ حقى فى البلد فكان لابد من الواعين و الوطنيين أن يضرموا نيران ثورة و كانت ثورة 25 يناير و مازال زخمها و خضمها الهادر و من ضمن فعالياتها الحكم بحل الحزب الوطنى و مصادرة أمواله و أعادة المقار التى أستولى عليها من الدولة و فى هذا الصدد نقول أن هذا ليس بكافى و لن يمحوا الحزب الذى أفسد الحياة المصرية بأكملها فلابد من تتبع جذور الحزب فى كل مكان و ملاحقتها قانونياً و قضائياً للعمل على أستأصال شأفته ثم نتوجه للعمل على أصلاح ما أفسده هذا الحزب فى ضحاياه من المصريين و نستعيد شيم و أخلاقيات مصر الأصيلة الراقية النابعة من هويتها و تاريخها العظيم ثم نضع الأسس السليمة للأنطلاق بمصر نحو غد أفضل لا يتيح ثقب أبرة ينفذ منها شياطين أو مسخ أو أشباه رجال جدد ليطلوا على حياتنا مرة أخرى