الأحد، 26 يونيو 2011

ذوى سيادة و لكن

 ذوى سيادة و لكن

أستاذى الجليل أن الدول العربية دول مستقلة ذات سيادة منذ أن حصلت على الأستقلال عن مستعمريها و بلغنا قمة السيادة فى التضامن العربى المنظم المحكم فى حرب أكتوبر 1973 و هنا أيقن الغرب أننا مجتمعون نشكل خطر عليه و على مصالحه و حليفه المدلل الممثل فى الكيان الصهيونى و بدأ العقد ينفرط من أيدينا تباعاً بداية من تصرفات مجنون ليبيا فى وقت الحرب لأنه دوماً يحدث نفسه بالزعامة و لو كذباًو تلى ذلك أحجام العرب عن مد يد المساعدة الأقتصادية لمصر بعد الحرب و أرتماء مصر فى أحضان الغرب و أمريكا و بلغ الأمر زروته فى أتفاق كامب ديفيد و بمقتل السادات حاول موتور العراق أن يفرض زعامته و لو على مصر و الأردن و لكن مبارك لفظه و تحالف مع الشيطان و لو على حساب الأمة و الشعب المصرى ليقبع فى كرسيه و غرب الحريات يغض الطرف عن الدكتاتوريات  لأن مصالحه الأسترتيجية تخدم بل و المجال مفتوح لتعبث سفيرة أمريكا (أفريل)فى بغداد بكل من العراق و الكويت و يتوطد التواجد العسكرى الغربى فى الخليج و يجثم على منابع البترول التى كانت الضربة الموجعة له فى 1973 و تأتى حلقة جديدة و هى التخلص من القوة العسكرية التقليدية التى قد تؤرق الكيان الصهيونى و تم الأجهاز المبرم على الجيش العراقى و أفاقت الشعوب العربية و هبت لتسترد زمام الأمور مطالبة بالكرامة التى هى جوهر السيادة و هنا نرى المعالجة الغربية الأمريكية للأحداث فى منطقتنا بين التريث و الأستقطاب بالأموال و التشدق بحقوق الأنسان و السياسية الناعمة للحفاظ على مصالحها ليس إلا فمن السذاجة و الخطأ الفاحش أن نتجاوز قدرنا و نضع أنفسنا فى أطار  ند و نحن لسنا بند بل قد نكون غرماء و ليكف أعلامنا المغيب عن الكذب على الذات و التدليس على الشعوب و ما يعنى الغرب فى اليمن هو القاعدة بالدرجة الأولى

السبت، 25 يونيو 2011

من هم و ماذا يريدون

أستاذى الجاليل أن موضوع الجمعيات الأهلية و المنح و المعونات الأمريكية يجعلنا نسأل من هم منتسبى هذه الجمعيات الأهلية التى تقبل تلك المنح و المعونات الأمريكية و ما هى أهدافهم و ما هى نشاطاتهم المجتمعية كل هذه الأسئلة إذا تحقننا من الأجابة عليها بدقة نستطيع أن نقول أنهم قلة خارجة عن سرب الجماعة و الأغلبية تطلب محل من الأعراب لها فى الحياة السياسية الجديدة أبان ثورة 25 يناير كما أن الأدارة الأمريكية تمنحها للتواصل معها من أجل الحفاظ على رؤيتها و مكاسبها الأستراتيجة فى مصر و منطقة الشرق الأوسط بأكملها و هذا لا يؤرق كثيراً مع التحفظ أنه واجب تحديد معالمه و أنشطته حتى لا نفاجأ يوماً ما بضرر واقع على مصر و شعبها أى أنه الواجب العمل من باب درء المصائب و الفتن قبل وقوعها و كشف و تعرية المتورطين فيها و نضع فى أعتبارنا أن الصديق قبل العدو سيحرص كل الحرص على التواصل مع مصر بشتى الوسائل و السبل من أجل مصالحه أولاً و لذا يجب أن نكون نحن المصريين واعين متفتحين العيون و العقول لكل ما يجرى من حولنا حتى لا يمس لنا قامة أو هامه و يجب أن نكون جديرين بذلك خاصة بعد ثورتنا التى تغير وجه مصر و التاريخ و المنطقة و ترسخ الجديد الذى يعيد الحق لأصحابه و يمكن حرية و يقيم عدلاً و يثبت عدالة أجتماعية و ينفى كل وصاية على مصر الشامخة العزيزة

الجمعة، 24 يونيو 2011


قصص اليهود فى القرأن
  سليمان عليه السلام

وكانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا فلما أمنتهم الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيره فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فأكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب فبعث سليمان في الناس فجمعت تلك الكتب وجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا أحترق و
قال : - عليه السلام لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه
وكان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئا من نسائه أعطى الجرادة وهي أمرأته خاتمه فلما أراد الله أن يبتلي سليمان عليه السلام بالذي أبتلاه به أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه فجاء الشيطان في صورة سليمان عليه السلام
 فقال : - هاتي خاتمي فأخذه ولبسه فلما لبسه دانت له الشياطين والجن والإنس فجاءها سليمان عليه السلام
فقال : - لها هاتي خاتمي
فقالت : - كذبت لست سليمان فعرف سليمان عليه السلام أنه بلاء أبتلي به فأنطلقت الشياطين فكتبت في تلك الأيام كتباً فيها سحر وكفر فدفنوها تحت كرسي سليمان عليه السلام و كانت الشياطين تكتب السحر في غيبة سليمان عليه السلام فكتبت من أراد أن يأتي كذا وكذا فليستقبل الشمس وليقل كذا كذا ومن أراد أن يفعل كذا وكذا فليستدبر الشمس وليقل كذا وكذا فكتبته وجعلت عنوانه هذا ماكتب آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود عليهما السلام من ذخائر كنوز العلم ثم دفنوه تحت كرسيه
 و قد كان سليمان عليه السلام يتحنث في بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل من ذلك وأكثر فيدخل فيه ومعه طعامه وشرابه فأدخله في المرة التي توفي فيها فكان بدء ذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه إلا ينبت الله في بيت المقدس شجرة فيأتيها فيسألها ما أسمك
 فتقول : - الشجرة أسمي كذا وكذا فإن كانت لغرض غرسها وإن كانت تنبت دواء
قالت  : - نبت دواء كذا وكذا فيجعلها كذلك حتى تنبت شجرة يقال لها الخروبة فسألها ما أسمك
 قالت  : - أنا الخروبة
 قال  : - ولأي شيء نبت
قالت  : - نبت لخراب هذا المسجد
قال  : -  سليمان عليه الصلاة والسلام ما كان الله ليخرجه وأنا حي أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس فنزعها وغرسها في حائط له ثم دخل المحراب و
 قال  : - سليمان عليه السلام لملك الموت إذا أمرت بي فأعلمني فأتاه
 فقال  : - يا سليمان قد أمرت بك قد بقيت لك سويعة و كان سليمان عليه السلام يدعو الله تعالى دائماً بهذا الدعاء « وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين » أي إذا توفيتني فألحقني بالصالحين من عبادك والرفيق الأعلى من أوليائك فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحا من قوارير وليس له باب فقام يصلي فاتكأ على عصاه فدخل عليه ملك الموت فقبض روحه وهو متكئ على عصاه ولم يصنع ذلك فراراً من ملك الموت و كانت الجن تعمل بين يديه وينظرون إليه يحسبون أنه حي ولم تعلم به الشياطين وهم في ذلك يعملون له يخافون أن يخرج عليهم فيعاقبهم وكانت الشياطين تجتمع حول المحراب وكان المحراب له كوى بين يديه وخلفه فكان الشيطان الذي يريد أن يخلع
 يقول  : - ألست جلداً إن دخلت فخرجت من ذلك الجانب فيدخل حتى يخرج من الجانب الآخر فدخل شيطان من أولئك فمر ولم يكن شيطان ينظرإلى سليمان عليه السلام في المحراب إلا أحترق فمر ولم يسمع صوت سليمان عليه السلام ثم رجع فلم يسمع ثم رجع فوقع في البيت ولم يحترق ونظر إلى سليمان عليه السلام قد سقط ميتا فخرج فأخبر الناس أن سليمان قد مات ففتحوا عليه فأخرجوه ووجدوا منسأته وهي العصا بلسان الحبشة وقد أكلتها الأرضة ولم يعلموا منذ كم مات فوضعوا الأرضة على العصا فأكلت منها يوما وليلة ثم حسبوا على ذلك النحو فوجدوه قد مات منذ سنة فمكثوا يدينون له من بعد موته حولاً كاملاً فأيقن الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبونهم ولو أنهم يطلعون على الغيب لعلموا بموت سليمان عليه السلام ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له  ثم إن الشياطين
 قالوا  : - للأرضة لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب ولكنا سننقل إليك الماء والطين فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت
ولما مات سليمان وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان عليه السلام وخلف من بعد ذلك خلف فتمثل الشيطان في صورة إنسان ثم أتى نفرا من بني إسرائيل
 فقال  : - لهم هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً
 قالوا : -  نعم قال فاحفروا تحت الكرسي فذهب معهم وأراهم المكان وقام ناحيته فقالوا : -  له فأدن
فقال : - لا ولكنني ههنا في أيديكم فإن لم تجدوه فاقتلوني فحفروا فوجدوا تلك الكتب فلما أخرجوها
 قال : - الشيطان إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم طار وذهب وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب و
قالوا : - إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب ثم أخرجوها وقرءوها على الناس فبرئ الناس من سليمان عليه السلام وكفروه   
وقام إبليس لعنه الله خطيبا
 فقال : - يا أيها الناس إن سليمان لم يكن نبياً إنما كان ساحراً فالتمسوا سحره في متاعه وبيوته ثم دلهم على المكان الذي دفن فيه الكتب التى كتبتها الشياطين
 فقالوا : - والله لقد كان سليمان ساحراً هذاً سحره بهذا تعبدنا وبهذا قهرنا
 فقال : - المؤمنون بل كان نبيا مؤمناً

( تمت بحمد الله تعالى قصة سليمان عليه السلام )7

الخميس، 23 يونيو 2011


قصص اليهود فى القرأن
  سليمان عليه السلام

لما جيء سليمان عليه السلام بعرش بلقيس قبل قدومها أمر به أن يغير بعض صفاته ليختبر معرفتها وثباتها عند رؤيته هل تقدم على أنه عرشها أو أنه ليس  بعرشها
قال : - سليمان عليه السلام « نكروا لها عرشها ننظر أتهتدى أم تكون من الذين لا يهتدون » فنزع منه فصوصه ومرافقه و أمر به فغيرما كان فيه أحمر جعل أصفر وماكان أصفر جعل أحمر وما كان أخضر جعل أحمر غير كل شيء عن حاله و زادوا فيه ونقصوا و جعل أسفله أعلاه ومقدمه مؤخره « فلما جاءت قيل أهكذا عرشك » أي عرض عليها عرشها وقد غير ونكر و زيد فيه و نقص منه فكان فيها ثبات وعقل ولها لب ودهاء وحزم فلم تقدم على أنه هو لبعد مسافته عنها ولا أنه غيره لما رأت من آثاره وصفاته وإن غير وبدل و نكر
 فقالت : - « كأنه هو » أي يشبهه ويقاربه وهذا غاية في الذكاء والحزم
و أمر سليمان عليه السلام الشياطين فبنوا لها قصراً عظيماً من قوارير أي من زجاج وأجرى تحته الماء و أمر له بسرير فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والانس فالذي لا يعرف أمره يحسب أنه ماء ولكن الزجاج يحول بين الماشي وبينه و السبب الذي دعا سليمان عليه السلام إلى أتخاذه أنه عزم على تزوجها وأصطفائها لنفسه لما ذكر له جمالها وحسنها ولكن في ساقيها هلب عظيم ومؤخر أقدامها كمؤخر الدابة
فساءه ذلك فأتخذ هذا ليعلم صحته فلما دخلت وكشفت عن ساقيها رأى أحسن الناس ساقا وأحسنهم قدما ولكن رأى على رجلها شعراً لأنها ملكة ليس لها زوج فأحب أن يذهب ذلك عنها فقيل له الموسى
فقالت : - لا أستطيع ذلك وكره سليمان عليه السلام ذلك و
قال : -  للجن أصنعوا شيئا غير الموسى يذهب به هذا الشعر فصنعوا له النورة وكان أول من أتخذت له النورة و
 قال : - سليمان عليه السلام لها أدخلي الصرح ليريها ملكاً هو أعز من ملكها وسلطانا هو أعظم من سلطانها فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها لا تشك أنه ماء تخوضه فقيل لها إنه صرح ممرد من قوارير فلما وقفت على سليمان دعاها إلى عبادة الله وحده وعاتبها في عبادة الشمس من دون الله
فقالت : -  « رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين » فأسلمت وحسن إسلامها

( تابعونى فى الجزء التالى )6

الأربعاء، 22 يونيو 2011


قصص اليهود فى القرأن
  سليمان عليه السلام

فلما رجعت الرسل بالهديا التى أرسلتها ملكة سبأ وبما قال سليمان عليه السلام سمعت وأطاعت هى وقومها وأقبلت تسير إليه في جنودها خاضعة ذليلة معظمة لسليمان عليه السلام ناوية متابعته في الاسلام
 قالت : - قد والله عرفت ما هذا بملك وما لنا به من طاقة وما نصنع بمكابرته شيئا وبعثت إليه إني قادمة عليك بملوك قومي لأنظر ما أمرك وما تدعونا إليه من دينك
ولما تحقق سليمان عليه السلام قدومهم عليه ووفودهم إليه فرح بذلك وسره
 ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض ثم أقفلت عليه الأبواب ثم
قالت : -  لمن خلفت على سلطانها أحتفظ بما قبلك وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد من عباد الله ولا يرينه أحد حتى آتيك ثم شخصت إلى سليمان عليه السلام في أثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن تحت يدى كل قيل ألوف كثيرة فجعل سليمان عليه السلام يبعث الجن يأتونه بمسيرها ومنتهاها كل يوم وليلة حتى أذا دنت جمع من عنده من الجن والانس ممن تحت يده
 فقال : -  « يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبلأن يأتوني مسلمين » وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه وكان من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مستراً بالديباج والحرير وكانت عليه تسعة مغاليق فكره أن يأخذه بعد إسلامهم وقد علم نبى الله أنهم متى أسلموا تحرم أموالهم ودماؤهم
« قال عفريت من الجن » وكان أسمه كوزن وكان كأنه جبل « أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك » يعني قبل أن تقوم من مجلسك و كان يجلس للناس للقضاء والحكومات وللطعام من أول النهار إلى أن تزول الشمس و
قال : - العفريت « وإني عليه لقوي أمين » أي قوي على حمله أمين على ما فيه من الجوهر
 فقال : - سليمان عليه السلام أريد أعجل من ذلك ومن هنا يظهر أن سليمان عليه السلام أراد بأحضار هذا السرير أظهار عظمة ما وهب الله له من الملك وما سخر له من الجنود الذي لم يعطه أحد قبله ولا يكون لأحد من بعد وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها لأن هذا خارق عظيم أن يأتي بعرشها كماهو من بلادها قبل أن يقدموا عليه هذا وقد حجبته بالأغلأق والأقفال والحفظة فلما قال سليمان عليه السلام أريد أعجل من ذلك
« قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك  » وهو آصف بن
برخياء كاتب سليمان عليه السلام وكان صديقاً يعلم الإسم الأعظم و كان مؤمناً من الانس و
قال : -  لسليمان عليه السلام أرفع بصرك وأنظر و أمدد بصرك فلا يبلغ مداه حتى آتيك به عندك و كان قد أمرسليمان عليه السلام أن ينظر نحو اليمن التي فيها هذا العرش المطلوب بعد أن  يتوضأ ويدعو الله تعالى قائلاً  ياذا الجلال والاكرام يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت أئتني بعرشها وسليمان عليه السلام ببيت المقدس فغاب السرير وغاص في الأرض ثم نبع من بين يدى سليمان عليه السلام فلما عاين سليمان عليه السلام وملؤه كذلك ورآه مستقراً عنده « قال هذا من فضل ربي » أي هذا من نعم الله على « ليبلوني » أي ليختبرني « أأشكر أم أكفر ومن شكر فأنما يشكر لنفسه »  فهو على علم أن الله تعالى يقول يا عبادى لو إن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك من ملكي شيئا يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادى إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه


( تابعونى فى الجزء التالى )5

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

قصص اليهود فى القرأن
  سليمان عليه السلام

قالت  : - لهم   « يا أيها الملأ إني ألقى إلى كتاب كريم » تعنى بكرمه ما رأته من عجيب أمره كون الطائر ذهب به فألقاه إليها ثم تولى عنها أدباً وهذا أمر لا يقدر عليه أحد من الملوك ولا سبيل لهم إلى ذلك ثم قرأته عليهم
 « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين » فعرفوا أنه من نبي الله سليمان عليه السلام وأنه لا قبل لهم به وهذا الكتاب في غاية البلاغة والوجازة والفصاحة فأنه حصل المعنى بأيسر عبارة وأحسنها
و لما قرأت عليهم كتاب سليمان أستشارتهم في أمرها وما قد نزل بها ولهذا
 قالت : - « يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون » أي حتى تحضرون وتشيرون
« قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد » أي منوا إليها بعَدَدْهم وعدٌدَتهم وقوتهم ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر
 فقالوا : - « والأمر إليك فانظرى ماذا تأمرين » أي نحن ليس لنا عاقة ولا بنا بأس إن شئت أن تقصديه وتحاربيه فما لنا عاقة عنه وبعد هذا فالأمر إليك مرى فينا رأيك
نمتثله ونطيعه و قالوا لها ما قالوا و هى كانت أحزم رأيا وأعلم بأمر سليمان عليه السلام وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه وما سخر له من الجن والإنس والطير وقد شاهدت من قضية الكتاب مع الهدهد أمراً عجيبا بديعاً
فقالت : - لهم إني أخشى أن نحاربه ونمتنع عليه فيقصدنا بجنوده ويهلكنا بمن معه ويخلص إلى وإليكم الهلاك والدمار دون غيرنا ولهذا
قالت : - بلقيس « إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة » أي إذا دخلوا بلداً عنوة أفسدوه أي خربوه وقصدوا من فيها من الولاة والجنود فأهانوهم غاية الهوان إما بالقتل أو بالأسر ثم عدلت إلى المصالحة والمسالمة والمخادعة والمصانعة
فقالت : - « واني مرسلت إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون » أي سأبعث إليه بهدية تليق بمثله وأنظر ماذا يكون جوابه بعد ذلك فلعله يقبل ذلك منا ويكف عنا أو يضرب علينا خراجاً نحمله إليه في كل عام ونلتزم له بذلك ويترك قتالنا ومحاربتنا فما كان أعقلها و هى تعلم أن الهدية تقع موقعا من الناس و
قالت : - لقومها إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه
و بعثت إليه بهدية عظيمة من ذهب وجواهر ولألئ و أرسلت جوارى في زى الغلمان وغلمان في زى الجوارى
 فقالت : - إن عرف هؤلاء من هؤلاء فهو نبي فأمرهم سليمان فتوضئوا فجعلت الجارية تفرغ يدها من الماء وجعل الغلام يغترف فميزهم بذلك و أرسلت إليه بقدح ليملأه ماء رواء لا من السماء ولا من الأرض فأجرى الخيل حتى عرقت ثم ملأه من ذلك بخرزة وسلك ليجعله فيها ففعل ذلك و سليمان عليه السلام لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية ولا أعتنى به بل أعرض عنه و
قال : - منكراً عليهم « أتمدونن بمال » أي أتصانعونني بمال لأترككم على شرككم وملككم « فما آتاني الله خير مما آتاكم » أي الذي أعطاني الله من الملك والمال والجنود خير مما أنتم فيه « بل أنتم بهديتكم تفرحون » أي أنتم الذين تنقادون للهدايا والتحف وأما أنا فلا أقبل منكم إلا الإسلام أو السيف و أمر سليمان عليه السلام الشياطين فموهوا له ألف قصر من ذهب وفضة فلما رأت رسلها ذلك قالوا ما يصنع هذا بهديتنا و
 قال : - سليمان عليه السلام « أرجع إليهم » أي بهديتهم « فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها » أي لا طاقة لهم بقتالهم « ولنخرجنهم منها أذلة » أي ولنخرجنهم من بلدتهم أذلة « وهم صاغرون » أي مهانون مدحورون


( تابعونى فى الجزء التالى )4

الاثنين، 20 يونيو 2011

قصص اليهود فى القرأن
  سليمان عليه السلام

كان الهدهد عنبر مهندساً يدل سليمان عليه السلام على الماء إذا كان بأرض فلاة أى صحراء فكان يطلبه لينظر له الماء في تخوم الأرض كما يرى الأنسان الشيء الظاهر على وجه الأرض ويعرف كم مساحتة و بعده من وجه الأرض فإذا دلهم عليه أمر سليمان عليه السلام الجان فحفروا له ذلك المكان حتى يستنبط الماء من قراره فنزل سليمان عليه السلام يوماً بفلاة من الأرض فتفقد الطير ليرى الهدهد فلم يره
 فقال : - فهل أخطأه بصرى من الطير أم غاب فلم يحضر ؟
لأ نتفن ريشه ولأشمسنه وأتركنه ملقى يأكله الذر والنمل أو لأتينى بعذر بين واضح فلما قدم الهدهد
 قالت : -  له الطير ما خلفك فقد نذر سليمان دمك
 فقال : - هل أستثنى
 قالوا : - نعم
فقال : -  نجوت
و غاب الهدهد عنبر زماناً يسيراً ثم جاء على مقربة من سليمان عليه السلام و لم يهابه بما بلغه من الوعيد لأنه يعلم أن سليمان عليه السلام حليم ثاقب البصر و البصيرة و يحكم بالعدل
 فقال  : - لسليمان عليه السلام أطلعت على ما لم تطلع عليه أنت ولا جنودك  وجئتك من سبأ بخبر صدق حق يقين وسبأ هم حمير وهم ملوك اليمن ثم
 قال : - « إني وجدت إمرأة تملكهم » وهى بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان وأمها فارعة الجنية ملكة سبأ وكان يشاع عنها أن مؤخر قدمها مثل حافر الدابة و تحت يديها أثنا عشر ألف قيل تحت كل قيل مئة ألف مقاتل وكان أولو مشورتها ثلاث مئة وأثني عشر رجلاً و كان كل رجل منهم على عشرة آلاف رجل وكانت بأرض يقال لها مأرب على ثلاثة أميال من صنعاء و كان عندها من متاع الدنيا مما يحتاج إليه الملك المتمكن و لها سرير تجلس عليه عظيم هائل مزخرف بالذهب وأنواع الجواهر واللآلئ و كان من ذهب وصفحاته مرمولة بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعا وعرضه أربعون ذراعا وكان يخدمها النساء ولها ستمائة أمرأة تلي الخدمة وكان هذا السرير في قصر عظيم مشيد رفيع البناء محكم وكان فيه ثلاثمائة وستون طاقه من مشرقه ومثلها في مغربه قد وضع بناؤه على أن تدخل الشمس كل يوم طاقة وتغرب من مقابلتها
فيسجدون لها صباحا ومساء و لا يعرفون سبيل الحق التي هى إخلاص السجود لله وحده دون ما خلق من الكواكب وغيرها
و أسترسل الهدهد فى أنكاره لعابدتهم لغير الله قائلاً عجباً ألا يسجدون لله الذى يخرج خبأ السموات و الأرض ألا و هو الماء الذى يكون سبباً فى الأرزاق و الزوع و تستمر به الحياة و كيف لا يسجدون لله الذى يعلم كل ما يخفونه فى أنفسهم و ما يعلنونه على الملأ و هو الله رب العرش العظيم الذى لا إلاه إلا هو وعندئذ
قال : -  سليمان عليه السلام للهدهد حين أخبره عن أهل سبأ وملكتهم « قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين » أي أصدقت في إخبارك هذا « أم كنت من الكاذبين » في مقالتك لتتخلص من الوعد الذي أوعدتك « اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فأنظر ماذا يرجعون » وذلك أن سليمان عليه السلام كتب كتاباً إلى بلقيس وقومها وأعطاه للهدهد فحمله بمنقاره وذهب إلى بلادهم فجاء إلى قصر بلقيس عند الخلوة التي تختلي فيها بنفسها فألقاه إليها من كوة هنالك بين يديها ثم تولى ناحية أدباً ورياسة فتحيرت مما رأت وهالها ذلك ثم عمدت إلى الكتاب فأخذته ففتحت ختمه وقرأته فأذا فيه « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين » فجمعت عند ذلك أمراءها ووزراءها وكبراء دولتها ومملكتها ثم

( تابعونى فى الجزء التالى )3