السبت، 29 أكتوبر 2011

ما شاءت ليبيا و لكن


ما شاءت ليبيا و لكن


لقد كان لليبيين الحق كل الحق فى التخلص من
القذافى و نظامه الذى ظلمهم و خلف ركب مسيرتهم عن دول مثيلة لليبيا فى الأمكانيات و القدرات و بمحض أرادتهم الحرة و مباركة كل من يناصر الحق أستعان الليبييون بالناتو و قطر و الأمارات و قد بلغوا أعتاب مرحلة طلب الأستقرار و بناء دولتهم و من بعد ذلك سيتطلعون إلى تطوير دولتهم و مؤسساتها بما فيه المؤسسة العسكرية و الداخلية لمتطلبات أمنية لبلد شاسع المساحة مترامى الأطرف خرج من براثن نظام أقرب إلى تشكيلات العصابات منه إلى مؤسسات دولة و قد كان مؤتمر  قطر الذى حضره الأصدقاء و غيب فيه الأشقاء و دول الجوار و هنا علامات الأستفاهم الهامة على أى نحو سيتم أعادة مؤسسات ليبيا الأمنية و العسكرية و من سيكون معها على الأرض المتاخمة لنا و أين أمننا القومى مما سيتم ؟ أعتقد هنا يجب الوضوح و العلنية و من حقنا أن نحاط دراية بما يجرى عند جيراننا سواء مباشرة منهم أو بطرق أخرى تضعنا فى الصورة حتى لا نفاجأ بمحاذير و خاصة أن المستشار مصطفى عبد الجليل أبدى تخوفه من عدم الأستقرار و ضعف مجلسه الأنتقالى الوليد فى أدارة البلاد تحت ظروفها الراهنة كما أننا نخطأ فى حق أنفسنا إذا ما توجهنا نحو ليبيا من الجانب الأقتصادى أو التعاون الطبى فقط بل يجب أن نكون أنشط دبلوماسياً و لا يوجد مانع من أن نعرض تعاوننا العسكرى لأننا إذا قصرنا و خرجت مجريات الأمور من تحت أيدينا و جاءت المحاذير فإن وقتها لن ينفع الندم فلابد أن نكون سباقين و قارئين أذكياء للأحداث و كواليسها حرصاً منا على أنفسنا بالدرجة الأولى و أعتناء بأشقاء فى مخاض ثورة كانت عسيرة بكل المقاييس فترى ما رؤية المجلس العسكرى و مجلس الوزراء المنوط بهم مصر فى تلك الحقبة من الزمن الحساس فى المنطقة العربية ؟؟؟؟؟!!!

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

حصانة مع


مع شعر فاروق جويدة
قصيدة الطقس هذا العام سنة 1990

الطـقـس
هذا العام ينـبـئـني
بأن شتـاء أيامي طويل
وبأن أحزان الصقيع..
تـطـارد الزمن الجميل
وبـأن موج البحر..
ضاق من التـسكـع.. والرحيل
والنـورس المكـسور يهفـو..
للشواطيء.. والنـخيل
قد تـسـأليـن الآن
عن زمني وعنـواني
وما لاقـيت في الوطـن البخيل
ما عاد لـي زمن.. ولا بيت..
فـكـل شواطيء الأيام
في عينـي.. نيل
كـل المواسم عشتـها..
قد تـسـألين: وما الدليل؟
جرح علي العينـين أحملـه وساما
كلـما عبرت علـي قـلـبـي
حكـايا القـهر.. والسفـه الطـويل
حب يفيض كـموسم الأمطـار..
شمس لا يفـارقـها الأصيل
تـعب يعلــمني..
بأن العدو خـلـف الحلـم..
يحيي النـبض في القـلـب العليل
سهر يعلـمني..
بأن الدفء في قمم الجـبال..
ولـيس في السفـح الذليل
قد كان أسوأ ما تعـلــمنـاه
من زمن النـخاسة..
أن نبيع الحلـم.. بالثـمن الهزيل
أدركـت من سفـري.. وتـرحالي..
وفي عمري القليل
أن الزهور تـموت..
حين تـطـاول الأعشاب..
أشجار النـخيل
أن الخيول تـموت حزنـا..
حين يهرب من حناجرها الصهيل
الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن النـورس المكسور يمضي..
بين أعماق السحاب
قد عاش خـلـف الشاطيء المهجور
يلـقيه السراب.. إلي السراب
والآن جئـت.. وفي يديك
زمان خوف.. واغــتـراب
أي الشـواطيء في ربوعك..
سوف يحمـلـني ؟
قلاع الأمن.. أم شبح الخراب ؟
أي البلاد سيحـتـويني..
موطن للعشق
أم سجن.. وجلاد..
ومأساة اغـتصاب ؟
أي المضاجـع سوف يؤيني ؟
وهل سأنام كالأطـفـال في عينيـك..
أم سأصير حقــا
مستباحا.. للـكلاب ؟
أي العصور علي ربوعك
سوف أغرس
واحة للحب..
أم وطنـا تمزقـه الذئـاب ؟
أي المشاهد
سوف أكـتـب في روايـتنـا ؟
طـقـوس الحلم..
أم سيركـاس تـطير
عـلـي ملاعبـه الرقـاب ؟
الطـقـس هذا العام ينبـئـنـي
بأن الأرض تـحمل ألـف زلـزال
وأن الصبح يصرخ
تحت أكـوام الـــتـراب

حصانة مع

أستاذى الفاضل إذا كان لنا فى حياتنا المؤسسية لابد من حصانه فلا بأس بها مع أستقلالية تامة للقضاء و تفعيل جاد سريع لسيادة القانون و ما أن تتوفر الأدلة و القرائن ضد أى شخص مهما كان قدره أو منصبه أو مهمته فى بر مصر المحروسة فالواجب كل الواجب أن تأخذ العدالة مجراها و لا أحد فوق مصر و لا أحدأكبر من سيادة قانون و لا أحد متعالى على دستور سيكون بأذن الله عقد أجتماعى لدولة عظيمة و يليق بمصر و شعبها و قد ولى عصر الغش و التزوير و التدليس و أستخدام المسميات فى غير محلها لأرضاء نفوس مريضة أذاقت مصر و شعبها ويلات تلو الويلات حتى لم تشفع الآهات و هل ربيع الثورات فلبد أن تتغير الأساسيات التى عليها تقضى الحاجات

الخميس، 27 أكتوبر 2011

ثانى خطوة فى الثورة


ثانى خطوة فى الثورة


كان وعى و أدراك من شباب مثقف راقى و متحضر سلمى بضرورة أزاحة نظام فاسد مفسد فى الأرض غيب الأغلبية العظمى من الشعب المصرى و حجر على أرادته و تعبيره و طموحه و صادر حريته و أهدر كرامته و أجحفه و ظلمه و سرقه و خطف الخبز من فمه و تركه يتضور جوعاً دون رحمة أو شفقة فخرج الشباب يوم 25 يناير فى الساعة الثانية بعد الظهر كما حدد الموعد فى تواصله مع بعضه الأخر عبر الفيس بوك لا يهاب القمع البوليسى بصدور عارية ينادى مسالماً بحقه الطبيعى فى جميع ميادين التحرير فى مصر المحروسة من أقصاها إلى أقصاها و ألتفت ملايين المصريين حول الشباب حتى وصل تعدادهم فى يوم من الأيام إلى عشرين مليون و بدأت أولى خطوات تحقيق طموحات الثورة فى التحقق بتنحى رأس النظام و محاكمة رموز النظام ذوى الفاسد الصارخ المعروف للقاصى و الدانى و منْ ثمْ نستطيع أن نقول أن  مرحلة تطهير البلاد من الفساد قد بدأت و أن الخطوة الأولى ستبلغ مأربها
و ها نحن الأن مقدمون على ثانى خطوة تحتاج إلى جهد و نضال أكثر من الخطوة الأولى فى الثورة نعم مرحلة أنتخابات أعضاء مجلس الشعب الذين سيعملون على ميلاد دستور جديد للبلاد علاوة على أنهم سيشرعوا لنا قوانين تعالج القصور و الفساد الذى كنا نعانى من ويلاته بالأضافة إلى أنهم سيراقبون أداء مجلس الوزراء و رئيس الجمهورية و هنا يجب على كل واحد منا أن يسأل نفسه لمن سأعطى صوتى ؟ و خاصة أن أصواتنا أصبحت بفضل ثورتنا يؤخذ بها و لا تدليس و لا غش و لا تزوير فهنا وقع علينا نحن مسؤليه ما سينتج عن الأنتخابات و لذلك فأننا ننتخب شخص ما و نقدمه لمصر قائلين أننا أخترنا هذا لتحمل المسؤليات الجسيمة التى سبق ذكرها و هو قادر و أمين على تحمل تلك المسؤلية أذن فأننا سنشهد شهادة لله و التاريخ و مستقبل مصر المحروسة فكيف نختار ؟ هذا هو السؤال الذى يجب أن يجيب كل واحد منا عليه بصدق و أمانة  بعد بحث و تدقيق فإذا كنا سنختار بالنظام الفردى فيجب بحث تاريخ المرشح و صدقه و نزاهته و طهارة يده و أخلاصه لله ثم حرصه على ما ينفع الناس و حبه لفعل الخير و خدمة بلاده كما يجب أن يكون لديه قدر لا بأس به من الثقافة و الوعى بالأمور السياسية و الأقتصادية و عنده وعى و حنكة فى أدارة الأمور أما إذا كنا سنختار قائمة من قوائم الأحزاب فيجب علينا أن نحصل على برامج هذه الأحزاب سواء من على النت بالدخول على مواقع الأحزاب أو بطلب هذه البرامج من أقرب مقار للأحزاب و بعد قرأة البرامج و بحثها و التدقيق فيها و أستقرار الرأى على الأختيار الأفضل نعطى أصواتنا للقوائم التى نتوسم فيها تقديم الأفضل لمستقبل البلاد و أذا لم ينجز الفرد أو الأحزاب على الأقل 60% مما أعلن عنه فى هذه الأنتخابات فإن الأمانة تقتضى أن لا يأخذ أصواتنا فى الأنتخابات فى المرة القادمة و مع الأيام سنتمرس و نكتسب خبرة أختيار الأفضل و الأنفع و نتمتع بممارسة الحرية و الديمقراطية و نسترد كرامتنا المهدرة فى عصور الظلم و الفساد

هون على نفسك


هون على نفسك


أستاذى الجليل أن الطغاة أفسدوا فى الأرض و سفكوا الدماء بغير حق و أنتهكوا الحرمات و سرقوا الشعوب و إذا أخذنا جملة أعمالهم الواضحة كالشمس فى يوم صافى سماؤه للعيان و عرضناها على ديننا الحنيف سواء القرآن أو السنة النبوية المشرفة نجد أن ولى الأمر و هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لما جاء إليه بعض نفر من البحرين مرضى بداء الكبد حفاة فقراء يشهرون أسلامهم جعلهم مع أبل الصدقة خارج المدينة يشربون أبوالها و يقتاتون بلبنها حتى شفوا و تعافوا و صح بدنهم و أصبح بهم قوة فسولت لهم أنفسهم بالفساد فى الأرض بثمل عين راعى الأبل ثم قتله ثم سرقة الأبل و العودة بها إلى ديارهم  فما كان من الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم إلا أن بعث فى أثرهم بعض الصحابة ليعودوا بهم و بالأبل و نفذ فيهم ثمل الأعين و تقطيع الأرجل و الأيدى من خلاف كما نص القرآن الكريم و أوضح أن هذا عقاب من يفسد فى الأرض و ما حدث للقذافى على يد مقاتل يحارب الفساد أو مجموعة مقاتلين ما هو إلا تنفيذ حد فى مفسد فى الأرض و أن كان ولى الأمر هو الأولى بالتنفيذ و لكنها ظروف حرب بعد ثورة سلمية على الفساد قوبلت بطائرات مقاتلة و دبابات و مدفعيات و بوارج و صواريخ أسكود على شعب أعزل فكان من الطبيعى من يظفر برأس هذا الفساد أن يجتثه من فوق الأرض حتى يخمد فساده الذى طال ثمانية أشهر و لكل مفسد فى الأرض نفس الجزاء من الله على أيدى الشعوب أما الصهاينة فجهادهم واجب شرعاً لا جدال فيه فما كان لهم دولة فى ظل الأسلام بل كانوا رعايا لا عهد لهم و لا أيمان و لذا رحلوا من جزيرة العرب إلى أريحاء و كتب الله عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب منه سبحانه فهاموا فى الأرض شتاتاً و تحريضاً على الأسلام و أهله و مكنهم الله منا لما بعدنا عن طريقه المستقيم  فلنعد

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

بل أصلح بقدر ما تستطيع


بل أصلح بقدر ما تستطيع


أستاذى الجليل أن ما صنعه صحفى جريدة الأندبندنت يوهان هارى ما هو إلا الصدق مع نفسه و الصدق مع القارئ و عزف عن الرزيلة فى هذا الأمر و عاد من دائرة الخطأ إلى دائرة الصواب و هذا فى مجمله فضيلة من أنسان حر يأبى على كرامته الغش و التدليس  و يصبوا نحو الحقائق المجردة بل نقول أنه مؤمن و المؤمن لا يكذب مهما كانت الأحوال و الظرف أللهم إلا إذا كان هناك جبر و قهر و عندنا فى مصر قد أنتفى إلى غير رجعة عهد الجبر و القهر فلما لا ندعوا إلى الفضيلة بيننا لتكون قاعدة بدلاً من أن تكون من غرائب الأمور التى تندرج تحت مقولة صدق أو لا تصدق أننا اليوم نحتاج إلى تغيير حقيقى بفكر و عقول و أقلام و محاضرات من هم مثلك أيها الأستاذ الجليل لأعادة أحياء فضائل الأخلاق بيننا فالقضية ليست فى المتاجرة بالكلمة و غش و تدليس و تزوير حقائق بقدر ما هى ضياع أخلاقنا الموجودة أصلاً فى الإيمان الحقيقى إذا ما كنا متدينين و مؤمنين حقاً فهل لنا فى أستعادة أخلاقنا الخلاقة و كنوزنا التى فقدناها فى غياهب ظلامات عهد الفساد أن الأمر ليس بمستحيل و لا صعب بل يحتاج منا إلى ثورة فى المجال و أعادة بناء بجهد و أصرار على الوصول إلى ما هو أقرب إلى الكمال و الله أسال أن يوفقنا جميعاً إلى سبيل الرشاد

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

تغيرات و مناورات


تغيرات و مناورات


أستاذى الجليل سبحان المغير و لا يتغير الذى أحال بعض الأمور إلى ممكن بعد أن كانت فى نسق الغير ممكن أو الصعب فى ظل أيام خلت ذهبت و ذهب مديروا أحداثها بغير رجعة بالنسبة للتاريخ و أن التحليل و التفسير حول صفقة الأسرى و ما جرى  فيها و التعليق عليها و تناولها كمادة أعلامية سواء لدينا و لدى الأعلام  الصهيونى يرجع إلى خلفيات العملية الأعلامية و الأغراض منها فلدينا أعلامياً و جواً عاماً نعتبره نقلة نوعية و تحقيق جزئى لمطالب مستحقة للشعب الفلسطينى علاوة على أنه أعتراف ضمنى بحماس كمحرك فاعل فى أحداث القضية و أنتهاء عصر وصاية طرف واحد مدعوم بعمالة أو خيانة أما الأعلام الصهيونى فيحتاج إلى تحليل دقيق و التعرف التام على سيكولوجية أفرده و سلوكيات مؤسساته و صلتهما بمراكز صنع القرار الصهيونى و ما يعلنونه و ما يضمرونه و قد يكون القياس على أعلانات مسبقة فى أحداث بعينها مضت و ملابسات و ظروف معينة و ما تبعه من قرارات و أحداث على أرض الواقع أسلوب من أساليب أستشفاف ما قد يكون من صخب أعلامى مصاحب لصفقة الأسرى فى الأعلام الصهيونى و على كلاً فلنتتظر الأيام لنتعلم منها و لابأس من أن نتعلم من محلليين أستراتيجيين لهم باع طويل فى التحليل و لديهم أسس علمية منهجية فى التقدير و الأستنتاج عندما يناور جهاز أعلامى أو يتحرك و يصرح سياسى

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

حقاً


حقاً


أستاذى الجليل حقاً نحن فى عصر سماوات مفتوحة و أتصالات تفوق خيال أجيال الأمس التى كانت تتحكم فى  الكلمة على شفاة البشر فى أنحاء المعمورة و كذلك أساليب تفكيرهم  و لكن هل كل كلام يسمع يصدق و نجد له صدى أن لم يكن له جذور من الحقيقة و حرفية فى العرض و التعبير و أن كان له وشاج نسج باطلة يراد به شئ ما  هل يصعب أكتشاف زيفه و لو بعد حين ؟ أعتقد أن وعى المستقبل هو الفيصل و مصداقية المرسل هى التى تبنى له شخصيته و تحدد حيثيته التى تقبل أو ترفض و أن الأنظمة الطاغية التى تتهاوى اليوم بفعل تقنيات الأتصالات التى تكشف الحقائق و تبدد زيف أساليبهم التى من مكونات الأمس المتخلف و تفعل طاقات التخلص منهم كما فى تونس و مصر و ليبيا و ستلحق بهم سوريا و اليمن أن شاء الله لأن الظلم و الطغيان أن فاضت أمواجه لابد لها من زوال على يد أهل الحق