الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

الهوية و المجتمع الحر


الهوية و المجتمع الحر


أستاذى الجليل أن لكل مجتمع سمات و هوية تميزه و لا تكون جلية الوضوح إلا تحت سقف كبير من الحريات و كسر حاجز الخوف و هذا يبدوا للعيان فى الغرب فكثيراً ما نجد أحزاب و تكتلات سياسية و أهلية و أجتماعية تحمل أسم المسيحية و هذا لنا و لهم و لأى عاقل منصف ليس بغريب و لا مستنكر لأن هذه المجتمعات تدين بالمسيحية و عليه إذا ما خرج علينا كتابهم و مثقفيهم و باحثيهم مستنكرين علينا هويتنا المستقاة من تاريخنا و ديننا و التى أطلت على الكون أبان الربيع العربى فإن فى ذلك شك وريبة كبيرين تجعلنا نعمل الفكر و نبحث عن الأسباب أهو أنحياز غيرنزيه لفلسفات و أيدولوجيات العلمانية أم هو العداء الأزلى للأسلام و المتوارث لدى الغرب منذ مطلع الحملات الصليبية التى كانت تغرس فى نفوس العامة العداء للأسلام لتبرير تجنيدهم و دفعهم إلى الحروب التى كان ظاهرها الدفاع عن الصليب و الحجاج المسيحيين و باطنها فتح أسواق لمنتجات عصر النهضة الصناعية التى لم يعد يستوعبها السوق المحلى و أن كان الأمران معاً فإن لدينا علمانيين لا أشكك فى وطنيتهم و أنتمائهم لمصر و الذى أتمنى أن يكون أقوى من الفلسفة العلمانية و أيدولوجياتها لأن إذا كان التيار الأسلام الذى بدأ التعبير عن نفسه بعد الثورة هو المفزع كما كانوا ينظرون إليهم فى السابق إلا أنه ليس كله يمين متطرف بل فيه جزء أكبر معتدل و هو الغالب و لن يكون أقل تفهماً لحاجات البلاد و المجتمع من تفهم حزب النهضة التونسى أو حزب العدالة و التنمية التركى و كلاً من الحزبين نموذج مشرق للأسلام الحضارى المعتدل و ليس بقاتم الصورة كالتجربة الطلبانية و لا بحاد متحدى كالتجربة الأيرانية كما أنه أكثر نضوجاً من التجربة السودانية المتعثرة و كل وطنى يدرك أن التناحر السياسى وهن للبلاد و الأتفاق دفعات للأمام

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

عيسى عليه السلام


قصص اليهود فى القرأن
  عيسى عليه السلام

 فاشتد تكذيب بني إسرائيل له وحسدهم وعنادهم لمخالفة التوراة في البعض كما قال : - تعالى اخبارا عن عيسى « ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم » الآية فكانت بنوا إسرائيل تعامل الأنبياء أسوأ المعاملة ففريقا يكذبونه وفريقا يقتلونه وماذاك إلا لأنهم يأتونهم بالأمور المخالفة لأهوائهم وآرائهم وبالإلزام بأحكام التوراة التي قد تصرفوا في مخالفتها فلهذا كان ذلك يشق عليهم فكذبوهم وربما قتلوا بعضهم ولهذا
قال : - تعالى « أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون »
و من الذنوب التي أرتكبها اليهود مما أوجب لعنتهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى وهو نقضهم المواثيق والعهود التي أخذت عليهم وكفرهم بآيات الله و حججه وبراهينه والمعجزات التي شاهدوها على يد الأنبياء عليهم السلام و من كثرة إجرامهم وإجترائهم على أنبياء الله فإنهم قتلوا جما غفيراً من الأنبياء عليهم و أدعوا أن قلوبهم غلف للعلم أي أوعية للعلم قد حوته وحصلته و قال الله بل هي مطبوع عليها بكفرهم
 و تمرنت قلوبهم على الكفر والطغيان وقلة الإيمان فأنهم رموا مريم عليها السلام وابنها بالعظائم فجعلوها زانية وقد حملت بولدها من ذلك و زاد بعضهم وهي حائض فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة
وكان من خبر اليهود عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه أنه لما بعث الله عيسى بن مريم بالبينات والهدى حسدوه على ما آتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات التي كان يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ويصور من الطين طائراً ثم ينفخ فيه فيكون طائراً يشاهد طيرانه بإذن الله عز وجل إلى غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في أذاه بكل ما أمكنهم حتى جعل نبي الله عيسى عليه السلام لا يساكنهم في بلدة بل يكثر السياحة هو وأمه عليهما السلام ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا إلى ملك دمشق في ذلك الزمان وكان رجلاً مشركا من عبدة الكواكب وكان يقال لأهل ملته اليونان وأنهوا إليه أن في بيت المقدس رجلا يفتن الناس ويضلهم ويفسد على الملك رعاياه فغضب الملك من هذا وكتب إلى نائبه بالقدس أن يحتاط على هذا المذكور وأن يصلبه ويضع الشوك على رأسه ويكف أذاه عن الناس فلما وصل الكتاب إمتثل والي بيت المقدس ذلك وذهب هو وطائفة من اليهود إلى المنزل الذي فيه عيسى عليه السلام وهو في جماعة من أصحابه
و جاءعيسى عليه السلام من الله إني رافعك إلي
قال : - يا معشر الحواريين أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة حتى يشبه للقوم في صورتي فيقتلوه في مكاني
فقال : - سرجس أنا يا روح الله
قال : - فأجلس في مجلسي فجلس فيه ورفع عيسى عليه السلام فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه فكان هو الذي صلبوه شبه لهم به وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة قد رأوهم فأحصوا عدتهم فلما دخلوا عليهم ليأخذوه وجدوا عيسى وأصحابه فيما يرون وفقدوا رجلاً من العدة فهو الذي أختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه
فقال : - لهم إذا دخلتم عليه فإني سأقبله وهو الذي أقبل فخذوه فلما دخلوا وقد رفع عيسى ورأى سرجس في صورة عيسى فلم يشك أنه هو فأكب عليه فقبله فأخذوه فصلبوه ثم أن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع فاختنق بحبل حتى قتل نفسه وهو ملعون في النصارى وقد كان أحد المعدودين من أصحابه
وفتحت روزنة من سقف البيت وأخذت عيسى عليه السلام سنة من النوم فرفع إلى السماء منيع الجناب لا يرام جنابه
فلما رفع خرج أولئك النفر فلما رأى أولئك ذلك الشاب ظنوا أنه عيسى وكان شبه عليهم قبل ذلك فأخذوه فاستوثقوا منه وربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه ويقولون له أنت كنت تحيى الموتى وتنهر الشيطان وتبرأ المجنون أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوك حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه وأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك وما قتلوه متيقنين أنه هو بل شاكين متوهمين وسلم لهم طوائف من النصارى ذلك لجهلهم وقلة عقلهم ما عدا من كان في البيت مع المسيح فإنهم شاهدوا رفعه وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح بن مريم حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت ويقال إنه خاطبها والله أعلم وهذا كله من إمتحان الله عباده لما له في ذلك من الحكمة البالغة و الله في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور التي يخلقها وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة والسلطان العظيم والأمر القديم وأفترقت النصارى إلى ثلاث فرق فقالت : - فرقة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية و
قالت : - فرقة كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية و
قالت : - فرقة كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمين فتظاهرت الفرقتان الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامساً حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ( الجزء الثالث)

الأحد، 6 نوفمبر 2011

المائدة



قصص اليهود فى القرأن
  عيسى عليه السلام

قصة المائدة
قال عيسى عليه السلام  لبني إسرائيل هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يوما ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم فإن أجر العامل على من عمل له ففعلوا ثم قالوا يامعلم الخير قلت لنا إن أجر العامل على من عمل له وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يوما ففعلنا ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يوما إلا أطعمنا حين نفرغ طعاما فهل
تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل علينا خوان عليه طعام و إنما سألوا ذلك لحاجتهم وفقرهم فسألوه أن ينزل عليهم مائدة كل يوم يقتاتون منها ويتقوون بها على العبادة فأجابهم المسيح عليه السلام
قائلا : - لهم اتقوا الله ولا تسألوا هذا فعساه أن يكون فتنة لكم وتوكلوا على الله في طلب الرزق إن كنتم مؤمنين
 فقالوا : - نحن محتاجون إلى الأكل منها و إذا شاهدنا نزولها رزقا لنا من السماء نزداد إيمانا بك وعلماً برسالتك ونشهد أنها آية من عند الله ودلالة وحجة على نبوتك وصدق ماجئت به و نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيداً نعظمه نحن ومن بعدنا و يكون يوما نصلي فيه و أرادوا أن يكون لعقبهم من بعدهم عظة و لهم ولمن بعدهم و كافية لأولهم وآخرهم و دليلاً ينصبه المولى عز وجل على قدرته على الأشياء وعلى إجابته لدعوة المسيح عليه السلام فيصدقوه فيما أبلغ عن ربه و أن يكون من عند الله رزقا هنيئا بلا كلفة ولا تعب
 فقال : - المولى عز و جل أنى مستجيب لك يا عيسى فمن كذب بها من أمتك وعاندها « فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين » و لما رأى عيسى بن مريم عليه السلام أنهم قد أبوا إلا أن يدعو لهم قام فألقى عنه الصوف ولبس الشعر الأسود وجبة من شعر وعباءة من شعر ثم توضأ وأغتسل ودخل مصلاه فصلى ما شاء الله فلما قضى صلاته قام قائما مستقبل القبلة وصف قدميه حتى أستويا فألصق الكعب بالكعب وحاذى الأصابع ووضع يده اليمنى على اليسرى فوق صدره وغص بصره وطأطأ رأسه خشوعا ثم أرسل عينيه بالبكاء فما زالت دموعه تسيل على خديه وتقطر من أطراف لحيته حتى أبتلت الأرض حيال وجهه من خشوعه فلما رأى ذلك دعا الله
 فقال : - « اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء » فأنزل الله عليهم سفرة حمراء بين غمامتين غمامة فوقها وغمامة تحتها وهم ينظرون إليها في الهواء منقضة من فلك السماء تهوي إليهم وعيسى يبكي خوفا من أجل الشروط التي أخذها الله عليهم فيها أن يعذب من يكفر بها منهم بعد نزولها عذابا لم يعذبه أحد من العالمين وهو يدعو الله في مكانه ويقول أللهم أجعلها رحمة لهم ولا تجعلهاعذابا إلهي كم من عجيبة سألتك فأعطيتني إلهي أجعلنا لك شاكرين اللهم إني أعوذ بك أن تكون أنزلتها غضبا ورجزا إلهي أجعلها سلامة وعافية ولاتجعلها فتنة ومثلة فما زال يدعو حتى أستقرت السفرة بين يدي عيسى والحواريين وأصحابه حوله يجدون رائحة طيبة لم يجدوا فيما مضى رائحة مثلها قط وخر عيسى والحواريين لله سجدا شكراً له لما رزقهم من حيث لم يحتسبوا وأراهم فيه آية عظيمة ذات عجب وعبرة وأقبلت اليهود ينظرون فرأوا أمرا عجباً أورثهم كمدا وغماً ثم أنصرفوا بغيظ شديد وأقبل عيسى والحواريون وأصحابه حتى جلسوا حول السفرة فإذا عليها منديل مغطى
 فقال : - عيسى من أجرأنا على كشف المنديل عن هذه السفرة وأوثقنا بنفسه وأحسننا بلاء عند ربه فليكشف عن هذه الآية حتى نراها ونحمد ربنا ونذكر بإسمه ونأكل من رزقه الذي رزقنا
 فقال : - الحواريون ياروح الله وكلمته أنت أولانا بذلك وأحقنا بالكشف عنها فقام عيسى عليه السلام وأستأنف وضوأ جديداً ثم دخل مصلاه فصلى كذلك ركعات ثم بكى بكاء طويلا ودعا الله أن يأذن له في الكشف عنها ويجعل له ولقومه فيها بركة ورزقاً ثم أنصرف وجلس إلى السفرة وتناول المنديل و
قال : - بسم الله خير الرازقين وكشف عن السفرة فإذا هو عليها بسمكة ضخمة مشوية ليس عليها بواسير وليس في جوفها شوك يسيل السمن منها سيلاً قد تحدق بها بقول من كل صنف غير الكراث وعند رأسها خل وعند ذنبها ملح وحول البقول خمسة أرغفة على واحد منها زيتون وعلى الآخر تمرات وعلى الآخر خمس رمانات
فقال : - شمعون رأس الحواريين لعيسى ياروح الله وكلمته أمن طعام الدنيا هذا أم من طعام الجنة
 فقال : - عيسى أما آن لكم أن تعتبروا بما ترون من الآيات وتنتهوا عن تنقير المسائل ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا في سبب نزول هذه الآية
فقال : - له شمعون لا وإله إسرائيل ما أردت بها سؤالاً يا أبن الصديقة
فقال : - عيسى عليه السلام ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الجنة إنما هو شيء أبتدعه الله في الهواء بالقدرة الغالبة القاهرة
فقال : - له كن فكان أسرع من طرفة عين فكلوا مما سألتم بسم الله وأحمدوا عليه ربكم يمدكم منه ويزدكم فإنه بديع قادر شاكر
فقالوا : - ياروح الله وكلمته إنا نحب أن يرينا الله آية في هذه الآية
فقال : - عيسى سبحان الله أما اكتفيتم بما رأيتم من هذه الآية حتى تسألوا فيها آية أخرى ثم أقبل عيسى عليه السلام على السمكة
فقال : - ياسمكة عودي باذن الله حية كما كنت فأحياها الله بقدرته فأضطربت وعادت بإذن الله حية طرية تلمظ كما يتلمظ الأسد تدور عيناها لهابصيص وعادت عليها بواسيرها ففزع القوم منها وأنحاسوا فلما رأى عيسى منهم ذلك
قال : - مالكم تسألون الآية أراكموها ربكم كرهتموها ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا بما تصنعون ياسمكة عودي باذن الله كما كنت فعادت بإذن الله مشوية كما كانت في خلقها الأول
فقالوا : - ياعيسى كن أنت يا روح الله الذي تبدأ بالأكل منها ثم نحن بعد
فقال : - عيسى معاذ الله من ذلك يبدأ بالآكل من طلبها فلما رأى الحواريون وأصحابه أمتناع عيسى منها خافوا أن يكون نزولها سخطة وفي أكلها مثلة فتحاموها فلما رأى ذلك عيسى منهم دعا لها الفقراء والزمنى و
قال : - كلوا من رزق ربكم دعوة نبيكم وأحمدوا الله الذي أنزلها لكم فيكون مهنؤها لكم وعقوبتها على غيركم وأفتتحوا أكلكم باسم الله وأختموه بحمد الله ففعلوا فأكل منها ألف وثلثمائة إنسان بين رجل وأمرأة يصدرون عنها كل واحد منهم شعبان يتجشأ ونظر عيسى والحواريون فإذا ماعليها كهيئة إذا نزلت من السماء لم ينقص منها شيء ثم إنها رفعت إلى السماء وهم ينظرون فاستغنى كل فقير أكل منها وبرئ كل زمن أكل منها فلم يزالوا أغنياء أصحاء حتى خرجوا من الدنيا وندم الحواريون وأصحابهم الذين أبو أن يأكلوا منها ندامة سألت منها أشفارهم وبقيت حسرتها في قلوبهم إلى يوم الممات
 وكانت المائدة إذا نزلت بعد ذلك أقبل بنو إسرائيل إليها يسعون من كل مكان يزاحم بعضهم بعضا الأغنياء والفقراء والصغار والكبار والأصحاء والمرضى يركب بعضهم بعضا فلما رأى ذلك جعلها نوبا بينهم تنزل يوماً ولا تنزل يوماً فلبثوا على ذلك أربعين يوما تنزل عليهم غباً عند أرتفاع النهار فلا تزال موضوعة يؤكل منها حتى إذا قالوا أرتفعت عنهم إلى جو السماء بإذن الله وهم ينظرون إلى ظلها في الأرض حتى تواري عنهم
 فأوحى الله إلى نبيه عيسى عليه السلام أن أجعل رزقي في المائدة للفقراء واليتامى والزمنى دون الآغنياء من الناس فلما فعل ذلك أرتاب بهاالأغنياء من الناس وغمطوا ذلك حتى شكوا فيها في أنفسهم وشككوا فيها الناس وأذاعوا في أمرها القبيح والمنكر وأدرك الشيطان منهم حاجته وقذف وسواسه في قلوب الربانيين حتى
قالوا : - لعيسى أخبرنا عن المائدة ونزولها من السماء أحق فأنه قد أرتاب بها منا بشر كثير
فقال : - عيسى عليه السلام هلكتم وإله المسيح طلبتم المائدة إلى نبيكم أن يطلبها لكم إلى ربكم فلما أن فعل وأنزلها عليكم رحمة ورزقاً وأراكم فيها الآيات والعبر كذبتم وشككتم فيها فأبشروا بالعذاب فإنه نازل بكم إلا أن يرحمكم الله فأوحى الله إلى عيسى إني آخذ المكذبين بشرطي فإني معذب منهم من كفر بالمائدة بعد نزولها عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين قال فلما أمسى المرتابون بها وأخذوا مضاجعهم في أحسن صورة مع نسائهم آمنين فلما كان في آخر الليل مسخهم الله خنازير فأصبحوا يتبعون الأقذار في الكناسات ( الجزء الثانى)

السبت، 5 نوفمبر 2011

مريم و عيسى عليهما السلام


         قصص اليهود فى القرأن
 مريم عليها السلام و عيسى عليه السلام

أمرأة عمران وتعرف بأم مريم عليها السلام وهي حنة بنت فاقوذ وكانت أمرأة لا تحمل فرأت يوما طائراً يزق فرخه فأشتهت الولد فدعت الله تعالى أن يهبها ولداً فاستجاب الله دعاءها فواقعها زوجها فحملت منه فلما تحققت الحمل نذرت أن يكون محرراً أي خالصا مفرغاً للعبادة و لخدمة بيت المقدس
 فقالت : -  يا رب السميع لدعائي العليم بنيتي ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكراً أم أنثى و ليس الذكر كالأنثى في القوة والجلد في العبادة وخدمة المسجد الأقصى فإنى أعوذها بالله عز وجل من شر الشيطان وعوذت ذريتها وهو ولدها عيسى عليه السلام فاستجاب الله لها ذلك و
 قال : -  رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مسه إياه إلا مريم وأبنها
 و عندما ولدتها خرجت أم مريم عليها السلام بها في خرقها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى عليهما السلام وهم يومئذ يلون في بيت المقدس ما تلي الحجبة من الكعبة
 فقالت : -  لهم دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي أنثى ولا يدخل الكنيسة حائض وأنا لا أردها إلى بيتي
فقالوا : - هذه ابنة إمامنا وكان عمران يؤمهم في الصلاة وصاحب قرباننا
فقال : - زكريا عليه السلام أدفعوها لي فإن خالتها تحتي
فقالوا : - لا تطيب أنفسنا هي أبنة إمامنا فذلك حين أقترعوا عليها بأقلامهم التي يكتبون بها التوراة فقرعهم زكريا فكفلها و ذلك بعد أن ذهبوا إلى نهر الأردن وأقترعوا هنالك على أن يلقوا أقلامهم فأيهم يثبت في جرية الماء فهو كافلها فألقوا أقلامهم فاحتملها الماء إلا قلم زكريا عليه السلام فإنه ثبت ويقال إنه ذهب صاعدا يشق جرية الماء وكان مع ذلك كبيرهم وسيدهم وعالمهم وإمامهم ونبيهم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين

 ومريم عليها السلام أوجد الله تعالى منها ولدها عيسى عليه السلام من غير أب ليدل عباده على قدرته وعظمة سلطانه وأنه على ما يشاء قادر
 فقال : -  « وأذكر في الكتاب مريم » وهي مريم بنت عمران من سلالة داود عليه السلام وكانت من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل وقد ولادتها أمها و نذرتها محررة أي تخدم مسجد بيت المقدس وكانوا يتقربون بذلك « فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا » ونشأت في بني إسرائيل نشأة عظيمة

 فكانت إحدى العابدات الناسكات المشهورات بالعبادة العظيمة والتبتل الدءوب وكانت في كفالة زوج أختها زكريا عليه نبي بني إسرائيل إذ ذاك وعظيمهم الذي يرجعون إليه في دينهم ورأى لها زكريا من الكرامات الهائلة ما بهره « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
 قال : -  يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » فقد كان يجد عندها ثمر الشتاء في الصيف وثمر الصيف في الشتاء  فلما أراد الله تعالى وله الحكمة والحجة البالغة أن يوجد منها عبده ورسوله عيسى عليه السلام أحد الرسل أولى العزم الخمسة العظام
« أنتبذت من أهلها مكانا شرقيا » أي أعتزلتهم وتنحت عنهم وذهبت إلى شرقي المسجد المقدس و ذلك لحيض أصابها وأتخذت لها منزلاً تتعبد فيه و أستترت منهم وتواترت فأرسل الله تعالى إليها جبريل عليه السلام « فتمثل لها بشرا سويا » أي على صورة إنسان تام كامل و لما تبدى لها الملك في صورة بشر وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب خافته وظنت أنه يريدها على نفسها
 فقالت : - « إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا » أي إن كنت تخاف الله و تذكيرها له بالله وهذا هو المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل فخوفته أولا بالله عز وجل أن كان تقي ذو نهية فإنتفض جبريل عليه السلام فرقا وعاد إلى هيئته و
قال : - مجيبا لها ومزيلاً لما حصل عندها من الخوف على نفسها لست مما تظنين ولكني رسول ربك أي بعثني الله إليك« لأهب لك غلاما زكيا » فتعجبت مريم من هذا و
قالت : - كيف يكون لي غلام أي على أي صفة يوجد هذا الغلام مني ولست بذات زوج ولا يتصور مني الفجور
فقال : - لها الملك مجيبا لها عما سألت إن الله سيوجد منك غلاما وإن لم يكن لك بعل ولا يوجد منك فاحشة فإنه على ما يشاء قادر دلالة وعلامة للناس على قدرة بارئهم وخالقهم الذي نوع في خلقهم فخلق أباهم آدم من غير ذكر ولا أنثى وخلق حواء من ذكر بلا أنثى وخلق بقية الذرية من ذكر وأنثى إلا عيسى فإنه أوجده من أنثى بلا ذكر فتمت القسمة الرباعية الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه فلا إله غيره ولا رب سواه وتصنيف ذلك عند العقلانيين الذين يؤمنون بالمحسوس الملموس معجزة قد لا يصدقونها و أما أذا ما خرج علينا العلم الحديث بالأستنساخ فإن حدوث ذلك الأمر أصبح مقبول لديهم و لا يعد معجزة و
قال : - الله تعالى ونجعل هذا الغلام رحمة من الله نبياً من الأنبياء يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده و هوفي مهده وكهولته و
قالت : - مريم عليها السلام كنت إذا خلوت حدثني عيسى وكلمني وهو في بطني وإذا كنت مع الناس سبح في بطني وكبر
و ختم الله تعالى أنبياء بني إسرائيل بعيسى بن مريم فجاء بمخالفة التوراة في بعض الأحكام ولهذا أعطاه الله من البينات وهي المعجزات من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرا بإذن الله وبراء الأسقام واخباره بالغيوب وتأييده بروح القدس وهو جبريل عليه السلام ما يدلهم على صدقه فيما جاءهم به (جزء 1 )

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

كعكة


كعكة

أستاذى فاضل لقد رسخ العهد البائد فى نفوس و أخلاق نخبة الشعب أن تنتزع حقك و تتخذه هدف حتى يكون بين يديك و أن لم تفعل ذلك فليس لك نصيب و لن يعطيك أحد حقك و لن يساق إليك كما أنه علم النخبة المزايدة و رفع سقف المراد حتى تحصل على ما تقر به عينها و فى العادة يكون أقل من السقف المطلوب أما عموم فقراء المصريين فما كان من النظام البائد إلا القهر و الطحن و القمع لهم حتى بدا ظاهر أمرهم الرضاء و هو فى الحقيقة رضاء المجبر المتذرع بالصبر الساكن فى كيان الشخصية المصرية و ما أن قامت الثورة حتى راحت كل فئة تسلوك سلوكها مما ترسخ فيها عقود فنرى النخبة تصول و تجول و تريد من كعكة الثورة كل ما تستطيع أخذه و المبدأ العام أنا و من بعدى الطوفان و لا عزاء لشعارات الثورة كرامة حرية عدالة أجتماعية فإن كلمة عدالة عند النخبة لم تتجاوز حروفها أما عميق معانيها لم يستطيعوا أستعيبها و تطبيقها و لذا فنجدنا نتفق على مبادئ و نسق نسير فيه حتى نصل إلى بر الأمان و يكون لنا دولة و عهد جديد و نستقر لأقامة العدالة فنجد و بدون سابق أنذار من يخرج عن النص و يعاود أنا أنا أنا أنا   و نجد فقراء مصر ينتظرون الغد الجديد فهل سيطول أنتظارهم أم أنهم سيكون لهم أنفجار أم ستسير الأمور على ما يرام ؟ أرجو أن تدرك زمام الأمور قبل أنفلاتها

الخميس، 3 نوفمبر 2011

زوبعة و بوتقة


زوبعة و بوتقة




أستاذى الجليل لقد كانت مصر قلباً و قالباً على قلب رجل واحد منذ يوم 25 يناير 2011 حتى 19مارس و نتيجة الأستفتاء على المواد الدستورية المؤقتة و بعد ذلك ظهر فى الأفق زوابع شتى و راحت كل فئة فى مصر تغنى على ليلاها و ما تلبث أن تنقشع كل زوبعة و كأنها كانت فى فنجان و ما أن فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب حتى هب علينا موجة جديدة من الزوابع بدأت بأعتصامات أمناء الشرطة مهددين بعدم الأشتراك فى تأمين الأنتخابات مضفين على أنفسهم الأهمية و كأنهم أستعادوا مافقدوه على أثر الثورة بما كان فى جهاز الشرطة فى النظام البائد و متناسين أيضاً أن التأمين الأساسى سيكون من القوات المسلحة و ليس منهم و تنقشع زوبعتهم الفنجانية و تبعهم نادى القضاة بمسودة قوانين تحت زعم أستقلالية القضاء و فرض أنفسهم لسن قوانين من خلف ظهر مجلس تشريعى قادم بل و أستدراج المحامين إلى أخطاء جسيمة فى حق أنفسهم و حق المجتمع و تذهب أدراج الرياح زوبعتهم الفنجانية بأقرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء المفترض أن يكون هو مجلسه أصحاب مسودة القوانين فى الزمن و الظرف المناسبين و يخرج علينا الدكتور السلمى و أخرون بوثيقة للألتفاف و سحب الأختصاصات من المجلس التشريعى القادم و سلب شعب الثورة صوته الذى سيدلى به لاحقاً لأختيار نائبه الذى سيرسم الصورة المستقبلية لمصر التغيير مصر الثورة و كأنه و من معه يفرضون الوصاية على مصر و يلغون أجراءات أتفق عليها و برنامج وضع لأجتياز الفترة الأنتقالية و من المؤكد أن زوبعتهم الفجانية ستنقشع و أى زوبعة أخرى يمكن أن تظهر لن يكون لها محل إلا الفنجان و ستنصهر كل الفعاليات و الأحداث فى بوتقة أرادة الثورة و أغلبية شعب مصر الذى هو واعى بفطرته و لن تسلب أرادته مهما سعى المتحزلقون و الملتفون و الواهمون و لن يصح إلا الصحيح

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

نعم الفهلوة لا تنفع و لا تشفع


نعم الفهلوة لا تنفع و لا تشفع

أستاذى الجليل لقد أحتاج أحد أصدقائى فى مارس الماضى مبيض محارة فذهبت إلى شاب أعرفه بأسرته عدد كبير من أهل هذه الصنعة و عرضت عليه الأمر فقال لى يا أستاذ أنا تحت أمرك و فى السابعة صباح الغد سأكون عندك و معى أخى موسى فقلت له هل عاد من ليبيا سالماً فى ظل هذه الأحداث الدامية التى تشهدها ليبيا فقال لى نعم  فقلت له حمداً لله على سلامته و أننى أعرف أن أخاك صنيعى على أعلى مستوى و لكن صديقى لن يدفع كما يدفع الليبيون فقال لى أن أخى سيأخذ الأجر المعتاد فى مصر و هو قانع و راضى فقلت له سرعان ما تحل المشكلة الليبية و يعود إلى عمله هناك و يستعيد دخله الذى كان فتنهد و قال لى يا أستاذ حتى لو حلت المشكلة فلن يعود أخى فقلت له لماذا ؟ و أنا أعرف أن لكم أقارب هناك كما أنه محترف فى فنون هذه الصنعة يجيد الفورمات و يسلم عمله على ميزان الماء و يشيد به جميع النقاشين الذين يطلون الحوائط من بعد أن ينجز عمله فقال لى يا أستاذ تعرف أن ليبيا بها جنسيات عديده و منهم المغاربة الذين يحتكون بأوربا و فرنسا بالذات و عندهم مكتسبات حديثة فى مجال المعمار لا نعرفها نحن و لم نعمل بها كما أن أهل ليبيا على أتصال بأوربا و يطلبون الأعمال المشابهة التى لم نتدرب عليها و لذا أن وجد أخى أو أى مصرى متقن للصنعة العمل يوم فأنه يجلس فى المقابل عشرة أيام لأنه لن يحرج نفسه فيما لا يعرفه و يأبى على نفسه أن يكون صبى تحت يد مغاربى ليكتسب مهارة  جديدة و هو معلم فى بلده فى هذه الصنعة فإذا كان لدينا فرصة تشغيل عمالة فهل هى مدربة و لديها مهارات بالشكل الكافى لتلبية طلبات أرباب العمل المطلوب ؟ هنا السؤال مشفوع بأحترام الذات و الجدية فى معالجة المواقف و حل المشكلات و تنمية أقتصادنا و حل جزئى و ليس جذرى لمشكلة البطالة نتمنى أجابات عملية