الجمعة، 10 فبراير 2012

سوء تقدير


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة على باب المصطفى 2010 
ركب الزمان يطوف في نظراتي
وتتوه في عمق المدي كلماتـــــــي
ماذا أقول ونور وجه المصطفـــي
كالصبـح أشرق في شواطيء ذاتي
ويطل وجهك في الحجيج كأنــــه
وجه السماء أضاء في جنباتــــــــي
يا سيد الخـلـق الرفيع تحيـــــة
من كل شوق فاض في عرفــــــات
طوفت في أرجاء مكة ساعيـــــا
وعلي مني ألقيت بالجمـــــــــــرات
ونظرت للأفق البعيد وحولــــه
تسري أمامك جنة الجنـــــــــــات
ووقفت تصرخ يا الهي أمتـــي..
فيجيب رب الخلق بالرحمـــــــات
لم تنس أمتك الحزينة كلمــــــا
هرعت جموع النــاس بالدعـــــوات
وسألت رب الكون هذا حالـهم
فقر.. وجوع.. وامتهان طغــــــــاة
يارب هذي أمتي مغلوبــــــــــة
ما بين حكم جــائــر.. وغــــــزاة
الركب ضل وشردته عواصـــف
بالعجز.. والطغيــان.. والنكبــات
جمعتهم في كل شــيء كلمــــــــا
نادي المــــؤذن داعيــا لصــــــــلاة
والآن صاروا في الحياة بلا هدي
تبدو عليهم سكــــرة الأمـــــــــوات
أنا في رحابك جئت أحمل أمــــة
ماتت علي أطلالهــا صرخــاتـــــــي
والحاقدون علي الضلال تجمعوا
والأمة الثكـلي فلــــول شتــــــــــات
في الكعبة الغراء وجهي شاخــص
تتسابق الصلــــوت في الصلـــــــوات
والناس في الحرم الشريف توافدوا
ضوء الوجوه يطــوف في الساحـــات
الله أكبر والحجيـــــــــــج مواكب
من كل لون قـــــادم ولغــــــــــــــات
الله وحدهم علي وحي الهـــــــدي
رغم اختلاف الجنــس واللهجــــــات
جاءوا فرادي يحملون ذنوبهــــــم
ويفيض صفــــح الله بالنفحـــــــــــات
حين استوي الرحمن فوق عبـــاده
العفو كان بدايـــــة الرحمــــــــــات
يارب فلتجعل نهاية رحلتــــــــي
عند السؤال شفاعتــــي وثباتــــــــــي
أنا في رحابك جئت أحمل توبتـي
خجلان من شططـــي ومن زلاتـــــي
أنت الغفور وكان ضعفي محنتي
وعذاب قلبي كان في هفواتـــــــــي
أشكو إليك الآن قلة حيلتـــــــي
وهوان عمري.. حيرتي وشتاتــي..
تتزاحم الأيام بين خواطـــــــري
ما بين ذنب حائـــر وعظــــــــــات
يارب سيرت القلوب مواطنــــــا للحب.. فاغفر يا كريــم هنـاتــي
قد كان ذنبي أن قلبي عاشـــــــق
فأضعت في عشق الجمال حياتــي
أنت الذي سطرت قلبي غنـــــوة للعاشقين.. وهذه مأســاتــي
اغفر ذنوب العشق أن جوانحــــي
ذابت من الأشــواق والعبــــــــرات
والآن جئتك بعد أن ضاق المــدي
واثــاقـلـت في رهبة خطواتــــــــي
ندما علي عمر تولي ضائعــــــا
أم خشية من طيف عمــــــــر آت
أسرفت في ذنبي وبابك رحمتــي
ولديك وحدك شاطيئ ونجاتـــــــي

سوء تقدير

لقد كان لى صديقاً ومازال دمث الخلق مهذب راقى من أسرة عريقة متقن متدين فى أداء مهام  وظيفته وعقيداً فى المباحث وأذكر أننى تجاذبت معه أطراف الحديث قبل الثورة بأسبوع
فقلت : - له ماذا ستفعل الداخلية معنا يوم 25 يناير عند الساعة الثانية ظهراً عندما نخرج لثورتنا التى أتفقنا عليها على الفيس بوك ؟
فقال : - لى بأبتسامته المعهودة التى تعلو شفتيه بهدوء أن الأمر ببساطة أنكم مجموعة من الشباب تعانون من بعض المشاكل الحقيقية التى يعانى منها الغالبية العظمى من شعب مصر و ستخرجون لتفرغوا ما بكم من شحنات الكبت والمعاناة وهذا جيد لتستريحوا فترة طويلة بعد ذلك .
فقلت : - أننى أقصد تصرفاتكم الأمنية التى ستقوم بها وزارة الداخلية .
فقال : - لا شئ سوى الأحاطة بكم حفاظاً على الأمن العام و منع التخريب والسرقة ثم تفريقكم  إذا طال أمد التظاهر .
فقلت : - هل ستسلطون علينا الأمن المركزى ليضربنا ؟
فقال : - ماذا فيها لو ضربناكم عصيتين لتتفرقوا ثم نعتذر لكم بعد ذلك ؟
فقلت : - بهذه البساطة تهدرون كراماتنا بالضرب ثم تعتذرون إلينا ؟
فقال : - الشعب المصرى شعب مصرى حمول  صبور طيب متسامح وسرعان ما ينسى الأسية وسيقبل الأعتذار.
و بالقطع ما كان صديقى يتكلم عن نفسه و لكنه كان يتكلم عن أستراتيجة عمل وزارته التى يعمل فيها و يعرف مناهجها وكانت الثورة و أنطلاقها و كسر الداخلية بكل ما فيها من غث رث وغالى نفيس و التعليق المختصر هو سوء التقدير للأحوال والمواقف ومجريات الأمور فى البلاد
فترى هل مازال سوء التقدير معمول به أم أن الحكمة و الحفاصة والكياسة و الفطنة و حسن لتقدير هم المعمول بهم ؟ هذا السؤال ستجيب عنه الأيام القادمة

الخميس، 9 فبراير 2012

فرحة بعد كبت و مرض


فرحة بعد كبت و مرض

أستاذى الجليل أن صاحبنا بالأوصاف التى ذكرتموها ما هو إلا مكبوت عانى ثم أفاق ليجد مجلس محظور عليه بل و كان محظور عليه حياة العامة و فجأة دون سابق تحضير يجد نفسه عضواً محترماً فيه بل الذى يدغدغ مشاعره و أحاسيسه و يجعله طفلاً مذهولاً أن يجد الغلبية فيه كحلم صيف كان يحلمه حقيقة واقعة و من أهل مبدأه فراح يؤذن و هو لا يدرى أن الأذن فى صلب دينه لا يرفع إلا فى المساجد الجامعة و بالقطع لا يرفع فى أسواق أو قاعات كما أنه نسى بالمرة أوقات الصلاة فى الفقه أن كانت على الوجوب و أحكامها و ظروفها أو على الجواز أو على القصر و من المفترض فى هذا الشخص أنه سلفى أى فقيه فيما كان عليه السلف فما أضر  و لا عرض إلا بنفسه لأن الدين السلامى الحنيف قائم بذاتة و ليس أحد منا حجة على الدين و أن شهد له بالتقوى و الورع فلنقل أنه الأعرابى الذى وجد راحلته التى عليها الماء و الطعام بعد فقدها فى صحراء و تملكه اليأس من الوصول إليها و ظن أن الموت قادم إليه لا محالة فنام كمدأً و حزناً فلما أفاق و جد راحلته أمامه فراح يهزى فى ذهول أللهم أنت عبدى و أنا ربك و هذا من شدة فرحه و لكن كان المنطقى و العقلانى أن يقول أللهم أنت ربى و أنا عبدك أما المرض العضال الذى نحن بأشد الحاجة فيه إلى أطباء يعالجون المجتمعات فهو التصيد و التربص و التأويل و التشهير لمجرد أن الأخر يختلف معنا فى الرأى أو المبدأ و كل ما فى رؤسنا من معطيات و مخرجات هو تشويهه و أقصاءه فلعنة الله على النظام البائد الذى أورثنا هذا السفه الذى ما برحنا لم نتخلص منه و ليتنا نولى القضايا المصيرية حقها فى النقاش البناء بدلاً من الجدليات العقيمة التى لا تجلب إلا خراب النفوس الذى يعقبه خراب الأوطان

الأربعاء، 8 فبراير 2012

العناية الفائقة


العناية الفائقة

أستاذى الجليل من الثابت أن جهاز الشرطة منذ ثورة  25  يناير مصاب بأعطاب كثيرة فهو لا يؤدى الوظائف المنوطة به من حفظ الأمن العام فى ربوع البلاد و لا يتماشى مع الحس و المزاج العام فى الشارع المصرى و فوق ذلك متهم بالقتل و الأصابت عن عمد   و التورط مع النظام البائد و يسند إليه أنكار الحقائق و الكذب و التضليل و فى أخف الأحوال عدم الألمام بالمواقف و الأحوال لدى قيادته و بالنسبة للمواطن الذى يدفع الضرائب و يستقطع من الدخل القومى للبلاد للأنفاق على هذا الجهاز فإنه يريد جهاز للشرطة على أعلى مستوى فى الأغراض التى من أجله ينشأ هذا الجهاز فى البلدان التى تتمتع بالحرية و الديمقراطية و يتمتع فيها الأنسان بالكرامة و بالأمن و الأمان على نفسه و ماله و ممتلكاته و لذلك يجب أدخال جهاز الشرطة المصرى غرف العناية الفائقة و أجراء الجراحات اللازمة له حتى يتماثل للشفاء الكامل و يؤدى وظائفه كما يجب و يعود كمؤسسة  و ركيزة أساسية فى المجتمع المصرى و مجلس الشعب المنتخب بأرادة الشعب منوط بذلك و فيه من الكفاءات و القدرات التى تستطيع توجيه دفة العمل نحو الأتجاه الإيجابى و لا بأس إذا أصاب مؤسسة من مؤسسات البلد أو مجموعة مؤسسات عوار فإن ذلك وارد فى مسيرة حياة الأمم و الشعوب و الأصلاح و العلاج واجب مقدس حتى تستقيم الأمور و الأحوال

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

إذا كانت


إذا كانت

لما كانت مصر هويتها أسلامية و أشهر القضاة فى التاريخ الأسلامى قبل أن يكون أميراً للمؤمنين هو سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فمن هذا المنطلق فأننى لا أرى غضاضة فى عزل النائب العام أو رجل من رجال القضاء هذا فضلاً عن محاسبته إذا ما أخطأ لأنه مواطن تسرى عليه كافة قوانين البلاد شأنه شأن أى مواطن ومستنداً فى ذلك إلى تصرف سيدنا عمر رضى الله عنه حينما بلغ بأن  والى الكوفة قد وقع فى معصية الزنا التى لا تليق بمسلم فضلاً عن والى فما كان منه إلا أن أشرف على التحقيق فى القضية بنفسه و عندما تغايرت أقوال الشهود أنزل العقاب على شهود الزور بما يستحقونه وعزل الوالى لأن الشبهات حامت حوله و أصبح محل تشهير و بلبلة للرأى العام و من هنا إذا كانت هويتنا أسلامية فبالقياس نتعلم من أمير للمؤمنين فى فم الزمان بالعدل و الحكمة و الحنكة فى قيادة البلاد و أدارة المواقف و لا داعى أطلاقاً لتنزيه الذات التى لا ينزهها إلا الله أو الأعتداد بالرأى و وضع القضاة فى وضع فوقى عارى من هويتنا أوالتشنج الفئوى الذى لا يتسق مع ما أجمل ما فى القضاء و هو التواضع لأمر الله و العدل الذى هو أسمى ما فى الأرض من قيم        

الفاعل و المفعول به


الفاعل و المفعول به

أستاذى الجليل لقد أثريتنا برؤية شاملة للأوضاع الأستراتيجية المحيطة بالمشروع النووى الإيرانى من خلال كتاب و محللين أستراتيجين مقربين لدوائر صنع القرار فى أمريكا و أوربا أمثال ديفيد إجناتيوس و باتريك سيل كما أطلعتنا على تقارير هاآرتس و معاريف لسان حال لكيان الصهيونى الذى هو بمثابة جسم غريب فى منطقة الشرق الأوسط مزروع برعاية أمريكية أوربية منذ منتصف القرن الماضى تقريباً و أستمرارية وجود هذا الكيان مع صلفه و عربدته فى المنطقة يستند إلى القوة و حنكة التخطيط فى الأحتمال و الأحتمال البديل و الأحتمال الأمثل علاوة الرعاية الأقتصادية و العسكرية الأمريكية الأوربية لتشابك المصالح و الأهداف و هيئة الكيان الصهيونى كمفرزة متقدمة رادعة لأى خروج عن  الطاعة للعرب و المسلمين أو تعطيل لمصالح أمريكا و الغرب و الواقع و الوقائع تشهد  بأن الثلاثى الأمريكى الأوربى الصهيونى يتصدرون مكان الفاعل المؤثر فى الأحداث و توجيه بوصلتها فى منطقة الشرق الأوسط لما يريدون و المفعول به دوماً هو الطرف العربى الأسلامى  و تسأل سيادتكم لماذا لا يوجد تحرك للأهتمام بالأمن القومى العربى ؟ أنه سؤال يسهل الأجابة عليه مع الأنبطاح و التبعية و العمالة و الخيانة لهوية الأمة بعد تورط أنظمتها بسبب ضيق الأفق و النظر أسفل الأرجل و لا يوجد بعد نظر أستراتيجى محرج لعدو يتربص لأمة و لكن الهلال الشيعى الإيرانى هو الذى يفرض نفسه الأن  على مثلث التعاون الأمريكى الأوربى الصهيونى و المطلوب أجهاض قوته قبل أستفاقة الربيع العربى و تماثله للأداء الإيجابى على الصعيد العربى الأسلامى الذى سيكون بالقطع أضافة لإيران لتوافق المصالح و أعتقد أن العقد بدأ ينفرط من يد الصهاينة و حلفائهم و تقديراتهم و تدابيرهم فى هذه المرة فى أخفاق مستمر و بلا فاعلية تذكر

الاثنين، 6 فبراير 2012

التعامل بالقطعة


التعامل بالقطعة

أستاذى الجليل أنها السياسية التى تداهن الواقع و تتحايل على الظروف و تبحث عن المصالح فإنها لا أخلاق لها و لا عواطف و لا ثوابت و أوربا التى تتأرجح بين قوى أمتلك أمرها أبان الحرب العالمية الثانية و يعاركها اليوم أقتصادياً و بين جيران لديهم ربيع طموح جرحى و بينهم و بين أوربا خلاف أستراتيجى جوهرى يجعلها تمسك العصى من المنتصف لتنكر حقائق واجب أنكارها جملة و تفصيلاً فى ميزان العدالة العالمية  على طريقة التعامل بالقطعة فتتحدث عن أربع نواب فلسطينيين معتقلين من مقر الصليب الأحمر بالقدس لدى الكيان الصهيونى الذى لا يقيم للقانون الدولى وزناً من منطق القوة و الحصانة الأمريكية متغافلين عن الجملة لأن حقيقة أمر الأعتقال 26  نائب على رأسهم رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى لأرضاء أهل الربيع و الحفاظ على همزة الوصل بينها و بين أمريكا و الصهاينة و أن من الواجب علينا فضح الكيان الصهيونى فى كل جريمة يرتكبها فى حق الفلسطينيين و العرب و المسلمين و المجتمع الدولى و قوانينه و بقى لدينا أيقونة أكتشفناها فى أنفسنا بعد أن أخرجنا للبشرية الربيع العربى الذى هو بمثابة جذوة نور  تمحق كل ظلم و ضلال و تضليل و تجلى صفحة الحق ليتربع فى حياتنا و المشكلة و القضية الفلسطينية برمتها  مشكلتنا و قضيتنا الأولى فلما لا نوظف أمكانياتنا التى أكتشفناها فى أنفسنا لأستعادة حقوقنا التى لا مراء فيها و درء الغبن عنا من أى قوة كانت و لن نعول على ممارس سياسية أو  عميل خائن أو متواطئ على حسابنا و نتخلى عن سلوكيات الأكتفاء بالنواح و الندب و تحمل الأخر أى أخر ما يلم بنا بدلاً من العمل و الجد و السؤال الذى يجب أن يطرح نفسه دوماً علينا أين نحن من قضاينا و ما هى فاعلياتنا إزاء حلولها ؟ فهل تغيرنا حتى يغير الله ما بنا ؟ أننى متفائل بالخير

الأحد، 5 فبراير 2012

ليس بعد


ليس بعد

أستاذى الجليل ليس بعد الفوضى إلا سقوط البلاد ليس بعد الهرج و المرج الذى يدبر فى خفاء و التنصل من شواهده إلا ضياع دولة مصر و مازالوا يدعون أن الفاعل مجهول و ليس لديهم للأمر حلول هل هذا من منطق أما تكون لى أنا أو تذهب إلى الشيطان  ؟ أم أنها مؤمرة عمالة و خيانة ؟ و هل مفكرى و نخبة مصر الوطنين المخلصين و شعبها العظيم فى غيبوبة ؟ ليس بعد وصولهم إلى أغراضهم التى  عظم دنائتها و فاحت رمامتها لأن ما يقومون به ليس بالمؤثر أو المغير الجوهرى فى الخطى الثابتة و أن كانت بطيئة فى بلوغ بر الأمان و تحقيق حلم ثورة و الضحايا و الخسائر لم تعد بقوة و حجم ما كانت عليه عند أنتزاع نقطة البداية لصالح الثورة و الثوار فإنهم و أن كادوا إلى زوال مهما أختلقوا من أهوال