الأربعاء، 14 مارس 2012

قدسية القانون


تقديس القانون

أن مدونتى اليوم فى معرض هاتين الكلمتين التقديس و القانون و قبل أن أمضى بأفكارى من خلال قلمى على الورق تعالوا نتعرف على معنى و مضمون كلمة التقديس فالتقديس هو الأحترام و الأجلال و التعظيم و التقدير السامى و التنزيه المطلق عن كل نقيصة و الأذعان و الطاعة بدون نقاش .
أما القانون فهو نص قياسى يفصل بين الحق و الباطل و معيار تعريفى لحالات بعينها من المفترض أن تكون بصورة مثالية .
و من يقدس القانون يجب أن لا يحيد عنه أو يخترقه و من هنا وجب وجوب الألزام على كل متدين يعتقد فى دين سماوى أن لا يحيد عن شرائع ( قوانين ) دينه التى هى وحى من السماء و على نفس النمط وجب على كل جماعة أو مجتمع سنت قانون وضعى أن تقدس قانونها و لأن الشرائع ( القوانين ) السماوية ألاهيه المنشأ فلا مجال لمناقشتها أو ردها أو الحيد عنها أما القوانين الوضعية فهى بشرية المنشأ و نتاج العقل البشرى القاصر مهما بلغت قدرته ونبوغه و يبدوا هذا جلياً إذا ما قارنا العقل البشرى كجهاز يستخدمه الأنسان فى التفكير بالعين التى يستخدمها الأنسان فى الأبصار فإننا نجد مدى أبصار العين البشرية مهما بلغت حدتها و قوتها
محدودة فى أدراك ما حولنا من الكون الفسيح على الأطلاق و بذلك فإن تقديس القانون الوضعى يكون بأستمرار على المحك يأخذ منه و يرد فيه لأنه قد لا يتلائم مع السجية السوية إذا سنه أناس أصحاب أهواء و أغراض أو لأنه لا يحقق العدل المطلق أو لا يفرق بين حق و باطل و أننا لدينا قوانين منذ عهد محمد على باشا الكبير و حتى يومنا هذا موضوعة و الكثير منها وضع فى عهد الفساد البائد قبل الثورة و عليه نطالب مجلس شعب الثورة إذا ما جاز التعبير بإيجاد لجان قانونية تفرز جميع القوانين و تبقى على ما فيه قدر من الصلاح و الأطاحة بما عداه و سن جديد بديل يمت للحق و العدل بصلة كما أننا نهيب باللجنة العليا المشرفة على أنتخابات رئاسة الجمهورية أن تراجع نفسها و ما أصدرته من قوانين مصاحبة و ملزمة لعملية أختيار رئيس الجمهورية و هذا ليس للعدل و الحق فقط بل لأنكم رجالات قانون و قضاء لابد أن يحوذ القدسية و التقديس كمؤسسة من مؤسسات دولة كل المصريين لا طائفة أو فئة منهم بعينها       

كارثتنا


كارثتنا

أستاذى الجليل فلأبدأ تعليقى بدعاء ألهم أكفنى شر أصدقائى و المنافقين أما أعدائى فإننى كفيل بهم و أن كارثتنا فى قضيتنا الأستراتيجية و المصيرية الأولى ( قضية فلسطين ) منذ ستة عقود فى أصدقاء جهلاء لا يحسنون تقدير أو تخطيط أو منافقين تولوا أمر البلدان العربية من المحيط إلى الخليج و سعوا و سعى معهم الغرب كله سواء فى أمريكا أو أوربا بأقناعنا بالأنبطاح و التوجس و التحسب  من القطب الأوحد و الهيمنة الأمريكية و أستدرجونا لنقبل فى جنبات يقيننا بهوان و سهولة أهدار الدم العربى و المسلم و قد قطعنا أشواط طويلة فى المواجهة للصهاينة سواء بالجيوش النظامية أو المقاومة المسلحة و لكن كانت دائماً النتيجة الأحتواء الدبلوماسى و الأممى ليبقى وضع القضية معلق أو فى وضع أحراز نقاط للكيان الصهيونى و المحافظة عليه سليم معافى لا يمسه سوء بعون المنافقين و العجزة الذين بيدهم سدة الأمر العربى الأسلامى و قد وعت الشعوب العربية و أدركت أن التغيير هو السبيل للحرية و الكرامة على المستوى الداخلى و هو أيضاً السبيل لحل قضيتنا المصيرية الأولى حلاً جذرياً و كان الربيع العربى الذى لم تكتمل حلقاته بعد و سوريا أحدى الحلقات و تنال أهتمام من مجلس التعاون الخليجى بسبب الأقليات الشيعية الموجودة فى نسيج البناء الشعبى لديها و يمكن تحريكها سورياً و أيرانياً و عراقياً و تنال أهتمام من دول و شعوب الربيع العربى من باب التضامن و التطلع إلى أكتمال صورة الأمل أما فلسطين ( غزة ) فهى جرح قديم ينزف و لم يندمل منذ أكثر  من ستة عقود و مازالت الهمم و الأوضاع لم تسنح للألتحام به على وتيرة تحقيق النصر و الحل الجذرى لا التضامن المؤقت الذى لا يسمن و لا يغنى من جوع فإن سهونا اليوم عن فلسطين فما هو بالأعرض أو السهو بل هو التحيز إلى فئة حتى حين و سيكون وقتها حلال أمريكا كله حرام  و سنقنعها و نقنع معها شعوب الدنيا كلها بحلال العربى المسلم الذى هو الحق المبين الذى لا يشوبه باطل 

الثلاثاء، 13 مارس 2012

المرحلة الأنتقالية 



أستاذى الجليل فلنقل أن المرحلة الأنتقالية الفعلية من مصر قبل الثورة ( العهد البائد ) إلى مصر بعد الثورة التى ننشدها لم تبدأ بعد بدليل تشرزم أصحاب الفكر فى أماكن شتى و أتجاهات مختلفة و الجميع لم يعدوا ما لديه إلا تصورات و أفكار تطرح فى كتب أو على شاشات الأعلام و الصحف و  لا يوجد منها شئ على أرض الواقع كما أن مؤسسات الدولة بالكامل لم تسلم لأرادة الشعب المصرى فمازال الكثير منها بيد فلول النظام البائد كما أننا ليس لدينا حتى الساعة رئيس جمهورية أو دستور إذاً الأستقرار حتى نبدأ الأنتقال مازلنا لم نبلغه بعد و أجزم رغم ما كنا فيه من فساد إلا أن مصر كان فيها مخلصين مكممين معتم عليهم و على فكرهم و علمهم و عندما نبدأ المرحلة الأنتقالية الفعليه الحقيقية سنجد فى مصر مؤتمرات و أجتماعات و تلاقح أفكار و مشاريع حينما تخرج إلى النور سننتقل نقلة نوعية مدهشة و سيكون ذلك فى حد ذاته ثورة أخرى واثبة على غرار ثورة يناير أما ما نحن فيه اليوم فهو دراسات أستراتيجة لمؤسسة الأهرام فحوها يحمل رؤية من جهة و من جهة أخرى أراء أقتصاديون كانوا فى حكومة سابقة و لم يستمروا قد تكون على النقيض و الواقع مفرغ من كليهما أللهم بعض الخطى التى تتخذها الوزارة الحالية التى هى بالأساس مرفوضة منذ توليها السلطة و الأيام تكشف لنا عن قصور تلو القصور فيها و فى أدائها و الحكم فى رمة الموضوع هو الأيام و ما ستسفر عنه الأيام

الاثنين، 12 مارس 2012

تغيير و بشرى


تغيير و بشرى

أستاذى الجليل بنظرة موضوعية لتتابع الأحداث نجد ثورة 25 يناير و تلاحم أسطورى لنسيج شعب بر مصر المحروسة طوال 18 يوم حتى فى تأدية العبادات لطائفتى الشعب فالمسلمين يتوضأون و من يصب عليهم الماء أخوانهم و أخواتهم المسيحيين بل و يحروسنهم فى صلاتهم و المسحيين يتلون ترانيمهم فى أحاطة من أخوانهم المسلمين ثم أنفرط العقد بفعل فاعل مازال معتم عليه فى سلسلة من الأحداث فى منشية ناصر ثم أطفيح و تلها أحداث كنائس أمبابه و بعدها كنيسة الماريناب و أخرها كان أحداث قرية النهضة بالعامرية و حزمة الرسائل المراد توصيلها و ترسيخ مفهومها فى عقيدة الشعب المصرى بهذه الأحداث و ما رافقها من أعلام التهيج و الفتنة أن الشعب المصرى ليس كما ظهر فى الثورة بل هو طائفتان متناحرتان و أن الفوضى قادمة و ما كان فى ظل العهد البائد من سيطرة الدولة البوليسيه خسارة أقدم عليها المصريون بثورتهم و لكن ما حدث يوم السبت الماضى فى قرية النهضة و على يد رجال الدين المسيحى و الحكماء منهم بمشاركة المحظورون سابقاً فى العهد البائد هو فى مضمونه جبر لكل سلبيات و بناء فيه ترابط و تلاحم و حقيقة معدن و نسيج شعب الثورة يعود ليطل علينا من جديد دون تدخل دولة بوليسية أو بوليسية الدولة و هذا لا يقرأ إلا أنه تغيير يحدث فى المجتمع المصرى إلى الأفضل و يبشر بأندحار العهدالبائد رويداً رويداً بخرس أعلامه المهيج داعى الفتنة و التحريض و نهوض الطاقات الخلاقه الكامنة فى جوهر المصريين للبناء و التحرك صوب الأفضل على مستوى القاعدة العريضة الممثلة فى القرية و لنا أن نتصور هذا يحدث على المستويات الأعلى حتى نصل إلى قمة الهرم فى بناء المجتمع فإن ذلك بشرى لنا بتحقيق كل ما نصبوا إليه من نداءات نبيلة بناءة كانت و مازالت فى لب عقل ثورة يناير و الحقيقة مؤلمه لفلول فى كمد و غيظ

الأحد، 11 مارس 2012

برامجهم


برامجهم

أستاذى الجليل أن الأستعمار الأمبريالى البغيض فى صورته القديمة خرج من أراضى العرب و المسلمين و لم يخرج منها بعد بما نعرفه من أتفاقيات سيكس بيكو و وعد بولفور و الدعم المادى و المعنوى للكيان الصهيونى ليوطد أركان قوة متوسطة التمركز فى المنطقة العربية الأسلامية لتكون مهيمنة مخضعة للعرب و المسلمين و تسهل سيطرة الغرب و أمريكا على ثروات و موارد تلك المنطقة و أستنزافها و الأدهى و الأمر السيطرة على فوائض أقتصادياتهم لتبقى فى خزائنهم داعمة لأنشطتهم المحلية و العالمية بالأضافة إلى أعداد و تركيب طبقات حاكمة للبلاد العربية و الأسلامية تتمتع بمواصفات الولاء الأعمى و تعمل ككنز أستراتيجى لأعداء الأمة و ترسيخه كفكر و معتقد لدى العموم ليستمر و يبقى و يظل الحال على ما هو عليه و لكن مثقفى و مفكرى العالم العربى و الأسلامى دائمى كشف هذه العورات و قد ينال بعضهم العقاب و يموت فى ظروف غامضة كالدكتور جمال حمدان على سبيل المثال و لكن الشعوب ليست فى غفلة بل واعية و لديها طاقات جبارة تفوق الوصف و التقدير و أمكانية السيطرة عليها و الدليل فى الربيع العربى الذى أن وطد أركانه و أستقرت دعائمة فإنة و بدون أدنى شك سينطلق ليكمل مسيرة تحرره من الغرب و أمريكا و تحصيل الفاتورة المستحقة من الصهاينة و هذا واضح و معروف لديهم و يؤرقهم وجود عقيدة قتاليه و حملة فكر التحرر و أن كان التسليح ضعيف جداً فإنهم كما كان مبرمج لهم خطوات العمل و التعامل مع الأمة العربية و الأسلامية فى الماضى القريب فهو مبرمج لهم أيضاً التعامل مع القضية المركزية المصيرية التى عندها سيكون نهاية مشوار التحرر الممثلة فى فلسطين و المقاومة و ينتهزون الفرص و يستغلون الأحداث ليمرروا نقاط برامجهم و لكن العبرة بالخواتيم و أن أستمر التقدم كثيراُ و السجال أحياناً

السبت، 10 مارس 2012


من قال لا أدرى

أستاذى الجليل أن الجزء الغاطس فى المسألة أكبر بكثير مما ظهر على السطح. و هنا فأننا لا نعلم الكثير و من قال لا أدرى فقد أفتى و لكننى على حد أدراكى فإن منظمات المجتمع المدنى و العمل الأهلى إذا كان أدائها و برامجها و تمويلها يتوافق مع الهوية المصرية و مبادئ شعب بر مصر المحروسة بأغلبيته  و ممويليها ليسوا ذوى هوى أو قصد من وراء التمويل فلا بأس فى ذلك أما إذا شابت هذا الأمر شوائب فهنا يجب الوقوف و المحاسبة للذات و للأجنبى و أجلاء العوار و سن القوانين و التشريعات التى تحفظ لمصر و شعبها كافة حقوقهم و ما دمنا بصدد قضية التمويل الأجنبى فإذا كان هناك تهمة و أدانه فلتكن للجميع على حد سواء سواء للمصرى أو الأجنبى و كذلك الأمر بالنسبة للمنع من السفر من عدمه و الحبس الأحتياطى و كافة الأجراءات المتعارف عليها قانونياً فى الأجراءات القضائية فلا يعقل التمييز و أدراج المصرى فى مرتبة دنيا بالنسبة لقضية متهموها أجانب و مصريين لأننا نريد أن نعلى شأن كرامة المصر تمشياً مع نداءات ثورة يناير النبيلة التى مازلنا نحلم بترجمة نداءتها إلى محسوس ملموس فى واقع حياتنا و فعالياتها

الجمعة، 9 مارس 2012


مع شعر فاروق جويدة


من قصيدة أن هان الوطن يهون العمر سنة1990ة 1990

باعونـا يوما يا ولدي.. في كـل مزاد
اسأل أرشيف المأجوزين..
وفـتـش أوراق الجلاد
اسأل أمريكـا يا ولـدي..
واسأل أذنـاب الـموساد
إن ثار حريق في الأعماق
يثـور الكـهنة.. والأوغاد
فتصير النـار ظلال رماد
سيجيء إليك الدجالـون بأغنية
عن فـجيء سلام
السـلم بضاعة محتـال وبقـايا عهد الأصنـام
والسـلم العاجز مقبرة.. وسيوف ظلام
لا تـأمن ذئـبا يا ولـدي أن يحرس طفـلا في الأرحام
لن يصبح وكـر السفـاحين وإن شئـنـا.. أبراج حمام
لن ينـبت وطـن يا ولدي في صدر سجين
لن يرجع حق في أنفاس المخمورين
حجر في كـفــك يا ولـدي سيف الله فلا تـأمن
من شربوا دم المحرومين
من أكـلـوا لحم المسجونين
من باعوا يوما قـرطـبة
من هتـكـوا عرض فلسطيــن
فاقـطع أذنـاب الدجالين
واهدم أبراج السفـاحين
لتعيد صلاح.. إلي حطـين
في وطـنك قبرك يا ولـدي
لا تـتـرك أرضك مهما كـان
أطــلق أحجارك يا ولـدي في كـل مكـان
ابدأ بخطايا داود
واختم برؤوس الكـهان
لا تتـرك في الكـعبة صنـما
ولـتـحرق كـل الأوثـان
لن يصبح بيت أبـي لهب
في يوم دار أبي سفـيان
لا تـسمع صوت أبـي جهـل
حتـي لـو قـرأ الـقرآن
فزمانـك حقـا يا ولدي
زمن الإيمان.. الإيمان
واجعل من حجرك مئذنة
ودعاء مسيح.. أو رهبان
واجعل من حجرك مقــصلة
واخرس تعويذة كـل جبان
فالزمن القادم يا ولـدي
زمن الإنـسان.. الإنـسان