الخميس، 10 نوفمبر 2011

بنو النضير



قصص اليهود فى القرآن
 بنو النضير

لما قتل أصحاب بئر معونة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وكانوا سبعين وأفلت منهم عمرو بن أمية الضمري فلما كان في أثناء الطريق راجعاً إلى المدينة قتل رجلين من بني عامر وكان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمان لم يعلم به عمرو فلما رجع أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : - رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قتلت رجلين لأدينهما وكان بين بني النضيرمن يهود المدينة  و بني عامر حلف وعهد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما فلما أتاهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين
قالوا : - نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما أستعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض
فقالوا : - إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم فمن رجل يعلوا على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم
فقال : - أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعاً إلى المدينة فلما أستلبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلاً مقبلاً من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلاً المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم والمسير إليهم ثم سار حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض وتعيبه على من يصنعه فما بال قطع النخل وتحريقها وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج منهم عبد الله بن أبي أبن سلول ووديعة بن مالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن أثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم إن قوتلتم قاتلنا معكم وإن خرجتم خرجنا معكم فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقذف في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما أستقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا فأعطاهما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمرو بن كعب عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها و ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
قال : -  ليامين ألم تر ما لقيت من أبن عمك وما هم به من شأني فجعل يامين بن عمرو لرجل جعلاً على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله 

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

اصحاب السبت


قصص اليهود فى القرآن 
أصحاب السبت

أن إيلة الت تقع على بحر القلزم ( البحر الأحمر حالياً ) كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت الذى فرضه الله تعالى عليهم أجازة لا يعملون فيه ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة فكانت تأتيهم يوم سبتهم شرعاً بيضاء سماناً كأنها الماخض تتبطح ظهورها لبطونها بأفنيتهم فكانوا كذلك برهة من الدهر كانت تأتيهم يوم السبت فإذا كان المساء ذهبت فلا يرى منها شيء إلى يوم السبت الآخر فأتخذ لذلك رجلاً خيطاً ووتداً فربط فيه شص فأمسك حوتا منها في الماء يوم السبت حتى إذا أمسوا ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجد الناس ريحه فأتوه فسألوه عن ذلك فجحدهم فلم يزالوا به
قال: -  لهم فإنه جلد حوت وجدناه فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك
 فلما أمسى من ليلة الأحد أخذه فاشتواه فوجدوا رائحة فجاؤا فسألوه
فقال : - لهم لو شئتم صنعتم كما أصنع
فقالوا : - له وما صنعت فأخبرهم ففعلوا مثل مافعل حتى كثر ذلك وكانت لهم مدينة لها ربض يغلقونها عليهم فجاءهم الشيطان و أوحى إليهم
فقال : - إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام
فقالت : - ذلك طائفة منهم مثل ذلك و
قالت : - طائفة بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها يوم السبت فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها وأعتزلت طائفة ذات اليمين وتنحت وأعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت و
قال : - الأيمنون ويلكم الله ننهاكم أن تتعرضوا لعقوبة الله و
قال : - الأيسرون « لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً »
قال : - الأيمنون « معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون » أي ينتهون إن ينتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولايهلكوا وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم فمضوا على الخطيئة و نصبوا الشصوص لتمسك بالحيتان و حفروا القنوات و الأخاديد التى يكون فيها الحيتان عند مد البحر و تحتجز عند جزر البحرو
قال : - الأيمنون فعلتم يا أعداء الله والله لا نبايتكم الليلة في مدينتكم والله ما نراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا فوضعوا سلماً وأعلوا سور المدينة رجلاً فالتفت إليهم
فقال : - أي عباد الله قردة والله تعادى تعادى لها أذناب ففتحوا الباب فدخلوا عليهم فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي
فيقول : - ألم ننهكم عن كذا
فتقول : - برأسها إيماء أي نعم 

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

عيسى عليه السلام و الدجال


قصص اليهود فى القرأن
عيسى عليه السلام و الدجال

وقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا عن الدجال وحذر فكان من قوله أن قال لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم عليه السلام أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن خرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه وإن الله خليفتي على كل مسلم وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيبعث يمينا ويبعث شمالا ألا يا عباد الله أيها الناس فأثبتوا وإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي إنه يبدأ فيقول أنا نبي فلا نبي بعدي ثم يثني فيقول أنا ربكم ولا ترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم عز وجل ليس بأعور وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب وإن من فتنته أن معه جنة وناراً فناره جنة وجنته نار فمن أبتلى بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه برداً وسلاماً كما كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أمك وأباك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني أتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فينشرها بالمنشار حتى تلقى شفتين ثم يقول أنظر إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له رباً غيري فيبعثه الله فيقول له الخبيث من ربك فيقول ربي الله وأنت عدوالله الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم فبينما الناس كذلك إذ نادى مناد من الشجر يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاثاً فيقول بعضهم لبعض إن هذا لصوت رجل شبعان وينزل عيسى بن مريم عليه السلام رجل مربوع إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر إن لم يصبه بلل عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم يا روح الله تقدم صل فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض فيتقدم أميرهم فيصلي حتى إذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فذهب نحو الدجال فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوته فيقتله ويهزم أصحابه فليس يومئذ شيء يواري منهم أحداً حتى إن الشجرة تقول يا مؤمن هذا كافر ويقول الحجر يامؤمن هذا كافر فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطؤن بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس يشكونهم إلى عيسى عليه السلام فيدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم وينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر
ويكسر المسيح عليه السلام الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية يعني لا يقبلها من أحد من أهل الأديان بل لا يقبل إلا الإسلام أو السيف ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ثم تقع الأمانة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون (تمت بحمد الله تعالى)

الهوية و المجتمع الحر


الهوية و المجتمع الحر


أستاذى الجليل أن لكل مجتمع سمات و هوية تميزه و لا تكون جلية الوضوح إلا تحت سقف كبير من الحريات و كسر حاجز الخوف و هذا يبدوا للعيان فى الغرب فكثيراً ما نجد أحزاب و تكتلات سياسية و أهلية و أجتماعية تحمل أسم المسيحية و هذا لنا و لهم و لأى عاقل منصف ليس بغريب و لا مستنكر لأن هذه المجتمعات تدين بالمسيحية و عليه إذا ما خرج علينا كتابهم و مثقفيهم و باحثيهم مستنكرين علينا هويتنا المستقاة من تاريخنا و ديننا و التى أطلت على الكون أبان الربيع العربى فإن فى ذلك شك وريبة كبيرين تجعلنا نعمل الفكر و نبحث عن الأسباب أهو أنحياز غيرنزيه لفلسفات و أيدولوجيات العلمانية أم هو العداء الأزلى للأسلام و المتوارث لدى الغرب منذ مطلع الحملات الصليبية التى كانت تغرس فى نفوس العامة العداء للأسلام لتبرير تجنيدهم و دفعهم إلى الحروب التى كان ظاهرها الدفاع عن الصليب و الحجاج المسيحيين و باطنها فتح أسواق لمنتجات عصر النهضة الصناعية التى لم يعد يستوعبها السوق المحلى و أن كان الأمران معاً فإن لدينا علمانيين لا أشكك فى وطنيتهم و أنتمائهم لمصر و الذى أتمنى أن يكون أقوى من الفلسفة العلمانية و أيدولوجياتها لأن إذا كان التيار الأسلام الذى بدأ التعبير عن نفسه بعد الثورة هو المفزع كما كانوا ينظرون إليهم فى السابق إلا أنه ليس كله يمين متطرف بل فيه جزء أكبر معتدل و هو الغالب و لن يكون أقل تفهماً لحاجات البلاد و المجتمع من تفهم حزب النهضة التونسى أو حزب العدالة و التنمية التركى و كلاً من الحزبين نموذج مشرق للأسلام الحضارى المعتدل و ليس بقاتم الصورة كالتجربة الطلبانية و لا بحاد متحدى كالتجربة الأيرانية كما أنه أكثر نضوجاً من التجربة السودانية المتعثرة و كل وطنى يدرك أن التناحر السياسى وهن للبلاد و الأتفاق دفعات للأمام

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

عيسى عليه السلام


قصص اليهود فى القرأن
  عيسى عليه السلام

 فاشتد تكذيب بني إسرائيل له وحسدهم وعنادهم لمخالفة التوراة في البعض كما قال : - تعالى اخبارا عن عيسى « ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم » الآية فكانت بنوا إسرائيل تعامل الأنبياء أسوأ المعاملة ففريقا يكذبونه وفريقا يقتلونه وماذاك إلا لأنهم يأتونهم بالأمور المخالفة لأهوائهم وآرائهم وبالإلزام بأحكام التوراة التي قد تصرفوا في مخالفتها فلهذا كان ذلك يشق عليهم فكذبوهم وربما قتلوا بعضهم ولهذا
قال : - تعالى « أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون »
و من الذنوب التي أرتكبها اليهود مما أوجب لعنتهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى وهو نقضهم المواثيق والعهود التي أخذت عليهم وكفرهم بآيات الله و حججه وبراهينه والمعجزات التي شاهدوها على يد الأنبياء عليهم السلام و من كثرة إجرامهم وإجترائهم على أنبياء الله فإنهم قتلوا جما غفيراً من الأنبياء عليهم و أدعوا أن قلوبهم غلف للعلم أي أوعية للعلم قد حوته وحصلته و قال الله بل هي مطبوع عليها بكفرهم
 و تمرنت قلوبهم على الكفر والطغيان وقلة الإيمان فأنهم رموا مريم عليها السلام وابنها بالعظائم فجعلوها زانية وقد حملت بولدها من ذلك و زاد بعضهم وهي حائض فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة
وكان من خبر اليهود عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه أنه لما بعث الله عيسى بن مريم بالبينات والهدى حسدوه على ما آتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات التي كان يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ويصور من الطين طائراً ثم ينفخ فيه فيكون طائراً يشاهد طيرانه بإذن الله عز وجل إلى غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في أذاه بكل ما أمكنهم حتى جعل نبي الله عيسى عليه السلام لا يساكنهم في بلدة بل يكثر السياحة هو وأمه عليهما السلام ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا إلى ملك دمشق في ذلك الزمان وكان رجلاً مشركا من عبدة الكواكب وكان يقال لأهل ملته اليونان وأنهوا إليه أن في بيت المقدس رجلا يفتن الناس ويضلهم ويفسد على الملك رعاياه فغضب الملك من هذا وكتب إلى نائبه بالقدس أن يحتاط على هذا المذكور وأن يصلبه ويضع الشوك على رأسه ويكف أذاه عن الناس فلما وصل الكتاب إمتثل والي بيت المقدس ذلك وذهب هو وطائفة من اليهود إلى المنزل الذي فيه عيسى عليه السلام وهو في جماعة من أصحابه
و جاءعيسى عليه السلام من الله إني رافعك إلي
قال : - يا معشر الحواريين أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة حتى يشبه للقوم في صورتي فيقتلوه في مكاني
فقال : - سرجس أنا يا روح الله
قال : - فأجلس في مجلسي فجلس فيه ورفع عيسى عليه السلام فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه فكان هو الذي صلبوه شبه لهم به وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة قد رأوهم فأحصوا عدتهم فلما دخلوا عليهم ليأخذوه وجدوا عيسى وأصحابه فيما يرون وفقدوا رجلاً من العدة فهو الذي أختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه
فقال : - لهم إذا دخلتم عليه فإني سأقبله وهو الذي أقبل فخذوه فلما دخلوا وقد رفع عيسى ورأى سرجس في صورة عيسى فلم يشك أنه هو فأكب عليه فقبله فأخذوه فصلبوه ثم أن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع فاختنق بحبل حتى قتل نفسه وهو ملعون في النصارى وقد كان أحد المعدودين من أصحابه
وفتحت روزنة من سقف البيت وأخذت عيسى عليه السلام سنة من النوم فرفع إلى السماء منيع الجناب لا يرام جنابه
فلما رفع خرج أولئك النفر فلما رأى أولئك ذلك الشاب ظنوا أنه عيسى وكان شبه عليهم قبل ذلك فأخذوه فاستوثقوا منه وربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه ويقولون له أنت كنت تحيى الموتى وتنهر الشيطان وتبرأ المجنون أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوك حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه وأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك وما قتلوه متيقنين أنه هو بل شاكين متوهمين وسلم لهم طوائف من النصارى ذلك لجهلهم وقلة عقلهم ما عدا من كان في البيت مع المسيح فإنهم شاهدوا رفعه وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح بن مريم حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت ويقال إنه خاطبها والله أعلم وهذا كله من إمتحان الله عباده لما له في ذلك من الحكمة البالغة و الله في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور التي يخلقها وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة والسلطان العظيم والأمر القديم وأفترقت النصارى إلى ثلاث فرق فقالت : - فرقة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية و
قالت : - فرقة كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية و
قالت : - فرقة كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمين فتظاهرت الفرقتان الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامساً حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ( الجزء الثالث)

الأحد، 6 نوفمبر 2011

المائدة



قصص اليهود فى القرأن
  عيسى عليه السلام

قصة المائدة
قال عيسى عليه السلام  لبني إسرائيل هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يوما ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم فإن أجر العامل على من عمل له ففعلوا ثم قالوا يامعلم الخير قلت لنا إن أجر العامل على من عمل له وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يوما ففعلنا ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يوما إلا أطعمنا حين نفرغ طعاما فهل
تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل علينا خوان عليه طعام و إنما سألوا ذلك لحاجتهم وفقرهم فسألوه أن ينزل عليهم مائدة كل يوم يقتاتون منها ويتقوون بها على العبادة فأجابهم المسيح عليه السلام
قائلا : - لهم اتقوا الله ولا تسألوا هذا فعساه أن يكون فتنة لكم وتوكلوا على الله في طلب الرزق إن كنتم مؤمنين
 فقالوا : - نحن محتاجون إلى الأكل منها و إذا شاهدنا نزولها رزقا لنا من السماء نزداد إيمانا بك وعلماً برسالتك ونشهد أنها آية من عند الله ودلالة وحجة على نبوتك وصدق ماجئت به و نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيداً نعظمه نحن ومن بعدنا و يكون يوما نصلي فيه و أرادوا أن يكون لعقبهم من بعدهم عظة و لهم ولمن بعدهم و كافية لأولهم وآخرهم و دليلاً ينصبه المولى عز وجل على قدرته على الأشياء وعلى إجابته لدعوة المسيح عليه السلام فيصدقوه فيما أبلغ عن ربه و أن يكون من عند الله رزقا هنيئا بلا كلفة ولا تعب
 فقال : - المولى عز و جل أنى مستجيب لك يا عيسى فمن كذب بها من أمتك وعاندها « فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين » و لما رأى عيسى بن مريم عليه السلام أنهم قد أبوا إلا أن يدعو لهم قام فألقى عنه الصوف ولبس الشعر الأسود وجبة من شعر وعباءة من شعر ثم توضأ وأغتسل ودخل مصلاه فصلى ما شاء الله فلما قضى صلاته قام قائما مستقبل القبلة وصف قدميه حتى أستويا فألصق الكعب بالكعب وحاذى الأصابع ووضع يده اليمنى على اليسرى فوق صدره وغص بصره وطأطأ رأسه خشوعا ثم أرسل عينيه بالبكاء فما زالت دموعه تسيل على خديه وتقطر من أطراف لحيته حتى أبتلت الأرض حيال وجهه من خشوعه فلما رأى ذلك دعا الله
 فقال : - « اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء » فأنزل الله عليهم سفرة حمراء بين غمامتين غمامة فوقها وغمامة تحتها وهم ينظرون إليها في الهواء منقضة من فلك السماء تهوي إليهم وعيسى يبكي خوفا من أجل الشروط التي أخذها الله عليهم فيها أن يعذب من يكفر بها منهم بعد نزولها عذابا لم يعذبه أحد من العالمين وهو يدعو الله في مكانه ويقول أللهم أجعلها رحمة لهم ولا تجعلهاعذابا إلهي كم من عجيبة سألتك فأعطيتني إلهي أجعلنا لك شاكرين اللهم إني أعوذ بك أن تكون أنزلتها غضبا ورجزا إلهي أجعلها سلامة وعافية ولاتجعلها فتنة ومثلة فما زال يدعو حتى أستقرت السفرة بين يدي عيسى والحواريين وأصحابه حوله يجدون رائحة طيبة لم يجدوا فيما مضى رائحة مثلها قط وخر عيسى والحواريين لله سجدا شكراً له لما رزقهم من حيث لم يحتسبوا وأراهم فيه آية عظيمة ذات عجب وعبرة وأقبلت اليهود ينظرون فرأوا أمرا عجباً أورثهم كمدا وغماً ثم أنصرفوا بغيظ شديد وأقبل عيسى والحواريون وأصحابه حتى جلسوا حول السفرة فإذا عليها منديل مغطى
 فقال : - عيسى من أجرأنا على كشف المنديل عن هذه السفرة وأوثقنا بنفسه وأحسننا بلاء عند ربه فليكشف عن هذه الآية حتى نراها ونحمد ربنا ونذكر بإسمه ونأكل من رزقه الذي رزقنا
 فقال : - الحواريون ياروح الله وكلمته أنت أولانا بذلك وأحقنا بالكشف عنها فقام عيسى عليه السلام وأستأنف وضوأ جديداً ثم دخل مصلاه فصلى كذلك ركعات ثم بكى بكاء طويلا ودعا الله أن يأذن له في الكشف عنها ويجعل له ولقومه فيها بركة ورزقاً ثم أنصرف وجلس إلى السفرة وتناول المنديل و
قال : - بسم الله خير الرازقين وكشف عن السفرة فإذا هو عليها بسمكة ضخمة مشوية ليس عليها بواسير وليس في جوفها شوك يسيل السمن منها سيلاً قد تحدق بها بقول من كل صنف غير الكراث وعند رأسها خل وعند ذنبها ملح وحول البقول خمسة أرغفة على واحد منها زيتون وعلى الآخر تمرات وعلى الآخر خمس رمانات
فقال : - شمعون رأس الحواريين لعيسى ياروح الله وكلمته أمن طعام الدنيا هذا أم من طعام الجنة
 فقال : - عيسى أما آن لكم أن تعتبروا بما ترون من الآيات وتنتهوا عن تنقير المسائل ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا في سبب نزول هذه الآية
فقال : - له شمعون لا وإله إسرائيل ما أردت بها سؤالاً يا أبن الصديقة
فقال : - عيسى عليه السلام ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الجنة إنما هو شيء أبتدعه الله في الهواء بالقدرة الغالبة القاهرة
فقال : - له كن فكان أسرع من طرفة عين فكلوا مما سألتم بسم الله وأحمدوا عليه ربكم يمدكم منه ويزدكم فإنه بديع قادر شاكر
فقالوا : - ياروح الله وكلمته إنا نحب أن يرينا الله آية في هذه الآية
فقال : - عيسى سبحان الله أما اكتفيتم بما رأيتم من هذه الآية حتى تسألوا فيها آية أخرى ثم أقبل عيسى عليه السلام على السمكة
فقال : - ياسمكة عودي باذن الله حية كما كنت فأحياها الله بقدرته فأضطربت وعادت بإذن الله حية طرية تلمظ كما يتلمظ الأسد تدور عيناها لهابصيص وعادت عليها بواسيرها ففزع القوم منها وأنحاسوا فلما رأى عيسى منهم ذلك
قال : - مالكم تسألون الآية أراكموها ربكم كرهتموها ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا بما تصنعون ياسمكة عودي باذن الله كما كنت فعادت بإذن الله مشوية كما كانت في خلقها الأول
فقالوا : - ياعيسى كن أنت يا روح الله الذي تبدأ بالأكل منها ثم نحن بعد
فقال : - عيسى معاذ الله من ذلك يبدأ بالآكل من طلبها فلما رأى الحواريون وأصحابه أمتناع عيسى منها خافوا أن يكون نزولها سخطة وفي أكلها مثلة فتحاموها فلما رأى ذلك عيسى منهم دعا لها الفقراء والزمنى و
قال : - كلوا من رزق ربكم دعوة نبيكم وأحمدوا الله الذي أنزلها لكم فيكون مهنؤها لكم وعقوبتها على غيركم وأفتتحوا أكلكم باسم الله وأختموه بحمد الله ففعلوا فأكل منها ألف وثلثمائة إنسان بين رجل وأمرأة يصدرون عنها كل واحد منهم شعبان يتجشأ ونظر عيسى والحواريون فإذا ماعليها كهيئة إذا نزلت من السماء لم ينقص منها شيء ثم إنها رفعت إلى السماء وهم ينظرون فاستغنى كل فقير أكل منها وبرئ كل زمن أكل منها فلم يزالوا أغنياء أصحاء حتى خرجوا من الدنيا وندم الحواريون وأصحابهم الذين أبو أن يأكلوا منها ندامة سألت منها أشفارهم وبقيت حسرتها في قلوبهم إلى يوم الممات
 وكانت المائدة إذا نزلت بعد ذلك أقبل بنو إسرائيل إليها يسعون من كل مكان يزاحم بعضهم بعضا الأغنياء والفقراء والصغار والكبار والأصحاء والمرضى يركب بعضهم بعضا فلما رأى ذلك جعلها نوبا بينهم تنزل يوماً ولا تنزل يوماً فلبثوا على ذلك أربعين يوما تنزل عليهم غباً عند أرتفاع النهار فلا تزال موضوعة يؤكل منها حتى إذا قالوا أرتفعت عنهم إلى جو السماء بإذن الله وهم ينظرون إلى ظلها في الأرض حتى تواري عنهم
 فأوحى الله إلى نبيه عيسى عليه السلام أن أجعل رزقي في المائدة للفقراء واليتامى والزمنى دون الآغنياء من الناس فلما فعل ذلك أرتاب بهاالأغنياء من الناس وغمطوا ذلك حتى شكوا فيها في أنفسهم وشككوا فيها الناس وأذاعوا في أمرها القبيح والمنكر وأدرك الشيطان منهم حاجته وقذف وسواسه في قلوب الربانيين حتى
قالوا : - لعيسى أخبرنا عن المائدة ونزولها من السماء أحق فأنه قد أرتاب بها منا بشر كثير
فقال : - عيسى عليه السلام هلكتم وإله المسيح طلبتم المائدة إلى نبيكم أن يطلبها لكم إلى ربكم فلما أن فعل وأنزلها عليكم رحمة ورزقاً وأراكم فيها الآيات والعبر كذبتم وشككتم فيها فأبشروا بالعذاب فإنه نازل بكم إلا أن يرحمكم الله فأوحى الله إلى عيسى إني آخذ المكذبين بشرطي فإني معذب منهم من كفر بالمائدة بعد نزولها عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين قال فلما أمسى المرتابون بها وأخذوا مضاجعهم في أحسن صورة مع نسائهم آمنين فلما كان في آخر الليل مسخهم الله خنازير فأصبحوا يتبعون الأقذار في الكناسات ( الجزء الثانى)

السبت، 5 نوفمبر 2011

مريم و عيسى عليهما السلام


         قصص اليهود فى القرأن
 مريم عليها السلام و عيسى عليه السلام

أمرأة عمران وتعرف بأم مريم عليها السلام وهي حنة بنت فاقوذ وكانت أمرأة لا تحمل فرأت يوما طائراً يزق فرخه فأشتهت الولد فدعت الله تعالى أن يهبها ولداً فاستجاب الله دعاءها فواقعها زوجها فحملت منه فلما تحققت الحمل نذرت أن يكون محرراً أي خالصا مفرغاً للعبادة و لخدمة بيت المقدس
 فقالت : -  يا رب السميع لدعائي العليم بنيتي ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكراً أم أنثى و ليس الذكر كالأنثى في القوة والجلد في العبادة وخدمة المسجد الأقصى فإنى أعوذها بالله عز وجل من شر الشيطان وعوذت ذريتها وهو ولدها عيسى عليه السلام فاستجاب الله لها ذلك و
 قال : -  رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مسه إياه إلا مريم وأبنها
 و عندما ولدتها خرجت أم مريم عليها السلام بها في خرقها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى عليهما السلام وهم يومئذ يلون في بيت المقدس ما تلي الحجبة من الكعبة
 فقالت : -  لهم دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي أنثى ولا يدخل الكنيسة حائض وأنا لا أردها إلى بيتي
فقالوا : - هذه ابنة إمامنا وكان عمران يؤمهم في الصلاة وصاحب قرباننا
فقال : - زكريا عليه السلام أدفعوها لي فإن خالتها تحتي
فقالوا : - لا تطيب أنفسنا هي أبنة إمامنا فذلك حين أقترعوا عليها بأقلامهم التي يكتبون بها التوراة فقرعهم زكريا فكفلها و ذلك بعد أن ذهبوا إلى نهر الأردن وأقترعوا هنالك على أن يلقوا أقلامهم فأيهم يثبت في جرية الماء فهو كافلها فألقوا أقلامهم فاحتملها الماء إلا قلم زكريا عليه السلام فإنه ثبت ويقال إنه ذهب صاعدا يشق جرية الماء وكان مع ذلك كبيرهم وسيدهم وعالمهم وإمامهم ونبيهم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين

 ومريم عليها السلام أوجد الله تعالى منها ولدها عيسى عليه السلام من غير أب ليدل عباده على قدرته وعظمة سلطانه وأنه على ما يشاء قادر
 فقال : -  « وأذكر في الكتاب مريم » وهي مريم بنت عمران من سلالة داود عليه السلام وكانت من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل وقد ولادتها أمها و نذرتها محررة أي تخدم مسجد بيت المقدس وكانوا يتقربون بذلك « فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا » ونشأت في بني إسرائيل نشأة عظيمة

 فكانت إحدى العابدات الناسكات المشهورات بالعبادة العظيمة والتبتل الدءوب وكانت في كفالة زوج أختها زكريا عليه نبي بني إسرائيل إذ ذاك وعظيمهم الذي يرجعون إليه في دينهم ورأى لها زكريا من الكرامات الهائلة ما بهره « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
 قال : -  يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » فقد كان يجد عندها ثمر الشتاء في الصيف وثمر الصيف في الشتاء  فلما أراد الله تعالى وله الحكمة والحجة البالغة أن يوجد منها عبده ورسوله عيسى عليه السلام أحد الرسل أولى العزم الخمسة العظام
« أنتبذت من أهلها مكانا شرقيا » أي أعتزلتهم وتنحت عنهم وذهبت إلى شرقي المسجد المقدس و ذلك لحيض أصابها وأتخذت لها منزلاً تتعبد فيه و أستترت منهم وتواترت فأرسل الله تعالى إليها جبريل عليه السلام « فتمثل لها بشرا سويا » أي على صورة إنسان تام كامل و لما تبدى لها الملك في صورة بشر وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب خافته وظنت أنه يريدها على نفسها
 فقالت : - « إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا » أي إن كنت تخاف الله و تذكيرها له بالله وهذا هو المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل فخوفته أولا بالله عز وجل أن كان تقي ذو نهية فإنتفض جبريل عليه السلام فرقا وعاد إلى هيئته و
قال : - مجيبا لها ومزيلاً لما حصل عندها من الخوف على نفسها لست مما تظنين ولكني رسول ربك أي بعثني الله إليك« لأهب لك غلاما زكيا » فتعجبت مريم من هذا و
قالت : - كيف يكون لي غلام أي على أي صفة يوجد هذا الغلام مني ولست بذات زوج ولا يتصور مني الفجور
فقال : - لها الملك مجيبا لها عما سألت إن الله سيوجد منك غلاما وإن لم يكن لك بعل ولا يوجد منك فاحشة فإنه على ما يشاء قادر دلالة وعلامة للناس على قدرة بارئهم وخالقهم الذي نوع في خلقهم فخلق أباهم آدم من غير ذكر ولا أنثى وخلق حواء من ذكر بلا أنثى وخلق بقية الذرية من ذكر وأنثى إلا عيسى فإنه أوجده من أنثى بلا ذكر فتمت القسمة الرباعية الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه فلا إله غيره ولا رب سواه وتصنيف ذلك عند العقلانيين الذين يؤمنون بالمحسوس الملموس معجزة قد لا يصدقونها و أما أذا ما خرج علينا العلم الحديث بالأستنساخ فإن حدوث ذلك الأمر أصبح مقبول لديهم و لا يعد معجزة و
قال : - الله تعالى ونجعل هذا الغلام رحمة من الله نبياً من الأنبياء يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده و هوفي مهده وكهولته و
قالت : - مريم عليها السلام كنت إذا خلوت حدثني عيسى وكلمني وهو في بطني وإذا كنت مع الناس سبح في بطني وكبر
و ختم الله تعالى أنبياء بني إسرائيل بعيسى بن مريم فجاء بمخالفة التوراة في بعض الأحكام ولهذا أعطاه الله من البينات وهي المعجزات من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرا بإذن الله وبراء الأسقام واخباره بالغيوب وتأييده بروح القدس وهو جبريل عليه السلام ما يدلهم على صدقه فيما جاءهم به (جزء 1 )