الاثنين، 27 فبراير 2012

حقوق و واجبات فى متشابكات


حقوق و واجبات فى متشابكات

أستاذى الجليل إذا أردنا أن نوصوف المؤسسة الأعلامية التليفزيونية فنستطيع القول بأنها مؤسسة تثقيفية لتنمية الوعى و تكوين أتجاه فكرى و مزاج عام تدار بقوة المال يعمل فيها من هو مهنى حرفى يتشكل على كل لون أو من هو صاحب فكر و رسالة معينة لا يحيد عنها و المتلقى هو جمهور مستهدف كجمهور شعب مصر المحروسة و من هذا التوصيف فإن العملية متشابكة بين رأس المال و العاملين بأصنافهم و المتلقى بسواده الأعظم و هويته و أنتمائه و تاريخه و تركيبته الراسخة فى شخصيته و عشنا و نعايش قبل ثورة يناير و بعدها تسلط رأس المال لأنه لا يهدف إلى الكسب فحسب بل يفرض فرضاً أتجاه أعلامى فى خط معين لخدمة أيدلوجية محددة قد تكون غريبة عن مكون المجتمع المصرى و هذا و إلا معاقبة العاملين بالخصم و الطرد و ما إلى ذلك من أساليب تعنت رأس المال و المتلقى حسب شرائحه قد يكون واعى فيقبل أو يرفض أو يتفاعل أو يعرض و قد تكون الحرفية و الصنعة الأعلامية محبوكة و مغلفة تغليفاً جيداً تخيل على محدودى الوعى و الثقافة و تؤثر فيهم تأثير سلبى تجلب الضرر على هوية و شخصية مصر و تخلق قلاق و فتن فى المجتمع و هنا يجب علينا أن نقف وقفة طويلة نفكر فيها بعمق من أجل أقرار تشريعات و ميثاق شرف أعلامى من خلال مؤسسات الدولة لحفظ حقوق يتعارف عليها و فرض واجبات مستحقة و أقرار عقوبات رادعة للخروج على النسق القويم المقر و العمل فى ذلك يكون بممثلين للمتشابكين فى العملية الأعلامية التليفزيون كنقابة أعلاميين و مجلس تشريعى و رجال أعمال أتخذوا من الأعلام التليفزيونى مجال نشاط لهم و بعد تداول الأفكار و وقائع الأحداث بدون شك سنخرج بشئ يحتوى الأعلام التلفزيونى بمشتملاته و متشابكاته و نصل إلى ما يرضى الجميع و يحفظ الحقوق و يفعل الواجبات و يرسخ العمل المؤسسى للدولة

الأحد، 26 فبراير 2012

أيها المدانون تعلموا


أيها المدانون تعلموا

أستاذ الجليل أن الصحفيين الغربيين الذين قتلوا أو أصيبوا و هم ينقلون حقيقة الحدث و صادق الوقائع فى سوريا أنما هم فى أمران الأول دعوة لتعلم أمانة المهنة الأعلامية وقداسة تأديتها و أن كان دونها الموت أو العاهات الدائمة و الأمر الثانى هو تعرية و كشف الأعلاميين العرب المصابين بأسهال النعيق و التصفيق من أجل مصلحة شخصية أو حفنة من المال و لا يعيرون لأمانة المهنة و مصداقيتها أدنى تقديس فضلاً عن بعدهم عن شأن عربى صرف يغطيه الغريب مما يشكل فى ذلك فداحة قصورهم و تقصيرهم فهل آن للمدانون أن يتعلموا من غريب جاء إلى دارهم ؟

رؤية غربية


رؤية غربية

أستاذى الجليل أن الإعلامى البريطانى المخضرم  تيم سيباستيان حينما نظر إلى ثورة فى مصر و بدأ يحلل و يفند وضع فى أعتباره أولاً أن الثورة تغيير شامل كامل و أختفاء كل مشاهد الماضى البغيض و لكنه على ما أعتقد أنه جلس مع مثقفين و ثوريين طالتهم المحاكمات العسكرية و تعنيف العسكر علاوة على أنه لا يفهم مصر و المصريين جيداً فلا يستطيع رصد كسر حواجز الخوف و الصمت العامة فى بر مصر المحروسة بل تأثر بالحالة النفسية لمن ألتقى بهم كما أن مطاردة منظمات المجتمع المدنى و تمويلها على غرار مطاردة قنوات الجزيرة كون لديه أحساس عام بتمكن الدكتاتورية من الحياة الأجتماعية و السياسية فى مصر و الرجل محق فى نظرته إلى القوات المسلحة المصرية المزدوجة الأداء سواء فى الواجب الأساسى للجيوش و هو الحماية و الزود عن الوطن علاوة على نشاط أقتصادى بلا رقابة تذكر يمثل 40% من الأقتصادالمصرى و فى المقابل أكثر من 40% من الشعب المصرى تحت خط الفقر و الظرف العام للبلاد سلام لا حروب و لا طوارئ و هذه الحالة ليس لها مثيل فى أى بلد من بلدان العالم ألهم إلا فى كوبا حينما كانت تفرض على المجند أجبارياً أما خدمة عسكرية بفعاليات أعداد حربى أو محو أمية أثنين أو الألتحاق فى طابور العمالة المتعلمة المدربة التى توردها الدولة للخارج لتنمية موارد الدولة و معالجة المشكلة الأقتصادية إذا كان خروج أداء الجيش الكوبى عن المألوف عالمياً كان لصالح حل مشاكل مزمنة فى الدولة سواء أن كانت الأمية التى هى اليوم لديهم 0% أو دعم أقتصاد البلاد و ما كان الجيش عندهم مؤسسة مستقلة دون حسابات أو محاسبة أو تعمل لحساب خاص بل مؤسسة من مؤسسات الدولة تعمل فى الأطار العام للدولة و تتواكب مع مختلف الأزمات والمشاكل فى الوطن و لكن الجيش المصرى يطلب معاملة خاصة فوق الدولة

بلاغة و فقه


بلاغة و فقه

أستاذى الجليل أن الصحفيين الذين قتلوا فى سوريا حينما تكتب عنهم و تقول أنهم شهداء حقيقة فمن يعرفك حق المعرفة و يعرف البلاغة فى العربية فإن تأويل الكلمتين لن يتعدى فى أنهما مجاز مرسل لوصف حال الصحفيين الذين قتلوا و ليس لهم ذنب غير أنهم شهود ينقلون الحقائق أما من يذهب إلى مبحث فقهى و يريد أن يثبت أو ينفى الشهادة عنهم فهذا عند المتدين الذى يعرف صحيح الدين يقول فيه من يعلم الشهادة من عدمها فى عباده هو الله وحده لا شريك له لأن الناس على أربع أصناف صنف يعمل عمل أهل الجنة فيما يرى الناس و يموت على عمل أهل الجنة و يدخله الله الجنة و صنف يعمل عمل أهل الجنة فيما يرى الناس و قبل موته يسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار و يدخله الله النار و صنف يعمل عمل أهل النار فيما يرى الناس و يموت على عمل أهل النار فيدخله الله النار صنف يعمل عمل أهل النار فيما يرى الناس و قبل موته يسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخله الله الجنة و لأن الأعمال بالنيات و لا يعلم النوايا إلا الله فلا يستطيع أحد كان أن يجزم أو يحكم أو ينصب نفسه حكماً على الله و هنا لا نستطيع أن نقول إلا أن مرد حكمهم إلى الله و ليس لأى قائل أعتاد أن ينفر أو يتنافر و ليس فى فكره أن يعيش و يتعايش و يقبل الأخر إلا فيما ينافى أعتقاده و حتى عند هذا الحد وجب عليه الأنسحاب الجميل الذى فيه رقه دعوة لنهج ينقذ أنسان من عواقب وخيمة للأمور أما الغلظة التى فينا و الأنانية  تستدعى أقصاء الأخر لمجرد الخلاف فى الأعتقاد أو المذهب السياسى و هذا يحتاج إلى تهذيب لنا جميعاً و تثقيف لنرتقى بأنفسنا و فهمنا و سلوكياتنا لنظهر بمظهر أنسانى حضارى متمدن بل و سلوك دعوى واعى متفتح على أخوتنا فى الأنسانية فلا نفتقدهم حيث يجب أن يجدونا عون لهم نأخذ بأيديهم إلى خير

الجمعة، 24 فبراير 2012

أيها المتسامح اخشى


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة علي باب المصطفي2010
ماذا أقول أمام نورك سيـــــــــدي
وبأي وجه تحتفي كلمــاتـــــــــــي
بالعدل.. بالإيمان.. بالهمم التي
شيدتها في حكمة وثبــــــــــــات ؟
أم بالرجال الصامدين علي الهـــدي
بالحق.. والأخلاق.. والصلوات ؟
أم إنه زهد القلوب وسعيهـــــــــــا
لله دون مغانم وهبـــــــــــــــات ؟
أم أنه صدق العقيدة عندمـــــــــــا
تعلو النفوس سماحة النيــــــــات ؟
أم أنه الإنسان حين يحيطـــــــــــه
نبل الجلال وعفة الغايـــــــــات؟
أم انه حب الشهادة عندمـــــــــــا
يخبو بريق المال والشهـــــوات ؟
أم أنه زهد الرجال إذا علــــــــت
فينا النفوس علي ندا الحاجـــات ؟
أم إنه العزم الجليل وقد مضــــي
فوق الضلال وخسة الرغبــات ؟
بل إنه القرآن وحي محمــــــــــد
ودليلنا في كل عصـــــــــر آت..
يا سيد الدنيا.. وتاج ضميـــــرها
أشفع لنا في ساحة العثــــــــرات
أنا يا حبيب الله ضاق بـي المدي
وتعثـرت في رهبة نبضاتـــــــي
وصفوك قبلي فوق كل صفــــات
نور الضمير وفجر كل حيـــاة
بشر ولكن في الضمير ترفــــــع
فاق الوجود.. وفاق أي صفات
وصفوك قبلي فانزوت أبياتـــي
وخجلت من شعري ومن كلماتي
ماذا أقول أمام بابك سيــــــدي
سكت الكلام وفاض في عبراتي
يارب فلتجعل نهاية رحلتـــي
عند الحبيب وأن يراه رفاتـــــي
يوما حلمت بأن أراه حقيقــــة
ياليتني القاه عند مماتــــــــــــي..

أيها المتسامح أخشى

أستاذى الفاضل أنك فى مقالك عود على ذى بدأ لمرات تدعوا إلى التسامح و الصفح عن مجرمين العهد الفاسد البائد و أننى أنزهك عن التواطئ و التأمر معهم و لكننى أختلف معك فى المبدأ و الفكر و التعامل معهم و أخشى أن يفقد القضاء مصدقيته معهم فينهار كمؤسسة و ركن ركين فى مصر المحروسة لأن قضية هؤلاء ليست قضية قوم تعاملوا مع بنك فيعقد معهم جلسات تسوية و أعادة جدولة لمستحقات هذا البنك بل أن قضيتهم تكمن فى ثورة عقب تخريب و تدمير و تجريف وطن طوال عقود و الثورة تخطوا خطى حيثيثة نحو أهدافها و أن شاب الأمر بعض العراقيل و البطئ و لكن فى النهاية ستتحقق كامل أهداف الثورة بتغيير شامل كامل لوجه مصر فى مؤسساتها و وضعها و حيثيتها أقليمياً و دولياً لأن ثوارها مازالوا فى حراك و أن خف نمط المد و الجزر الثورى و هؤلاء القوم ضعافى النفوس الفاسدون المفسدون ناهبوا أموال مصر و المصريين و العابثون بمقدرات الوطن الذى من المفترض أنهم حملوا أمانته ليس عليهم لزاماً رد الحقوق إلى أصحابها و التى هى مهربة عند مستعمرهم التاريخى و معوق نهضتهم بل أن أنزال أشد العقاب بهم و أزهاق نفوسهم و لو بنهج ثورى لا بمحاكم هو أقل ما يجب حتى لا نرى فى مستقبل بلادنا أمثالهم يعبثون بأحفادنا بعد أن نرحل من هذه الدنيا و أن كلفنا ذلك فقدان معظم أو كل الأموال المنهوبة لأن مصر غنية بمواردها و يكفى أن صنبور النهب قد أغلق وما بقى إلا ترتيب الأمور و تعديل التشريعات المعيبة التى أستخدمها الفساد فى الأضرار بهذا لبلد و لوضع مصر الأستراتيجى و المحورى فى العالمين العربى و الأسلامى سيجبر كل من لديه مال لهذا الوطن و شعبه مراجعة نفسه و أعادة الحقوق إلى أصحابها ليحافظ على مصالحه و علاقته بمصر العملاقة التى أمتطى صهوتها لفترة وجيزة من الزمن أقزام 

الأربعاء، 22 فبراير 2012


تكوين و أخلاق

أستاذى الجليل أن قوام فعاليات الحياة فى أى مكان على ظهر الأرض هو الأنسان و ما يحتويه مكنونه و فكره من تكوين و ما يتحلى به من أخلاق فإذا كان الأنسان فى تكوينه راقى مبدع مخلص و متفانى فى حب أنسانيته فإن فعاليات كل أفراد المجتمع مقدمين للخير لأنفسهم  و لشركاء المجتمع على قدم المساواة و العدل لا ظلم و لا جور أما إذا  كان من تولى سدة الأمر و طائفة معه خربى الذمم تملكتهم الأنانية و أسرفوا فى حب الذات و حرصوا على الخير لأنفسهم و لا يحرك فيهم ساكناً الظلم و الجور على الأخر فى المجتمع فهذا هو الفساد بعينه الذى يطيح بأى أستواء و أعتدال فى مؤسسات الدولة و المجتمع و تجد المستضعفين فى هذا المجتمع مقهورين صابرين صبر المكره و فى نهاية المطاف يثورون عندما تتساوى حياتهم مع الموت بفقدانهم الأحوال التى تحفظ للذات الأنسانية كنهها  و هذا ما حدث فى مصر المحروسة على وجه الدقة و لكى لا ننتحى ما هو أسوأ بعد أرهاصة ثورة 25 يناير فلابد من معالجة كل السلبيات و نبدأ بالأنسان و تكوينه و أخلاقه بالمؤثرات الحقيقية الفعالة كالمؤسسات الدينية و الأجتماعية و الأهلية النقية التى تبتغى أنسان المجتمع لا تسخير البلاد و المجتمع لحساب الأخر القاصى الذى يعيش خارج حدود البلاد أما الأعلام فهو بذاته يحتاج إلى علاج حتى يوجه هذه الوجهة النبيلة لأن الفساد متغلغل فيه إلى الترقى و الأمر سيأخذ وقت لأن بناء الأنسان أصعب من بناء منشأت و خاصة إذا كانت مكتسباته فيها ميل و أعوجاج أن لم يكن فيها أنحراف و لكن ليس هناك شئ صعب أن خلصت النوايا و أستنهضت الهمم و جد العمل طبقاً لبرامج محددة الخطوات و التواريخ و مدة التنفيذ أى بأختصار أدارة راقية حازمة و هذا صلب المفقود فى مؤسسات الدولة فهل سيجد الأنسان فى مصر الأهتمام الذى يليق بأنسانيته ؟

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

أستاذى الجليل

مخطأ من يقول بأن ثورة يناير قامت و من بعدها ثبتت أقدام مصر على طريق التغيير الذى كان ينادى به قبل الثورة و يكتب عنه لشهور و ذلك لعدة أسباب أن فعاليات النظام السابق مازالت بين أظهرنا كما وعد المخلوع قبل أن يخلع فى أحد خطبه متوعداً و محذراً من الفوضى علاوة على أن كلاً من مؤسستى الشرطة و الجيش يقوما بدورهما حتى الساعة بأسلوب أنتقائى و خلال مسيرة أدائهما نشاهد و نسمع عن فوضى غض الطرف عنها كما أن قوة فلول النظام البائد المحركة مازالت موجودة  فى أستحواذهم على الأموال المنهوبة و تربعهم فى مؤسسات الدولة و لذلك نجد أثرهم موجود فى عرقلة مسيرة الثورة و بلوغها أهدافها و هم فى ذلك لم يدخروا جهداً و لا مالاً و لا تخطيطاً و إذا ما سجلنا للثورة نجاح نجده فى 18 يوم ميدان التى أجبرت المخلوع على التنحى و من بعدها بدوافع الصراع الداخلى بين أطياف الثورة للأستحواذ على نصيب فى الكعة التى لم تنضج بعد و بتخطيط أعداء الثورة فى الداخل و الخارج تشرزمت قوى الثورة و تعرضت للتشويه و الأنتقام و التأديب فإذا قلنا أن الأخوان المسلمين فصيل فى الثورة و يدعمه غالبية و يستدرج لتشكيل حكومة فإن أعاقته على تأدية دوره بطريقة مثالية أمر وارد بقوة للقضاء على أكبر فصيل فى الثورة و بالتالى تصفيتها و المطلوب بعقلانية هو التطهير الفعلى للبلاد من كل أثر للنظام البائد و القضاء على فعالياته قضاء مبرماً و هذا لن يحدث إلا إذا عادت كل أطياف الثورة لتتضافر مع بعضها البعض بصورة أخرى فى جميع مجالات العمل السياسى و الأقتصادى و الأمنى و عندما تستقر أمور البلاد يمكننا أن نقول أن الأغلبية هى المنوطة بتشكيل حكومة و مسؤلة و الأمور واضحة للجميع و الثورة لم تنتهى و لم تبلغ أهدافها و مازالت فى صراع مع النظام البائد و أعوانه