السبت، 17 مارس 2012

دعوة


دعوة


أستاذى الجليل لقد عشت كل كلمة فى مقالك اليوم و أثرت فى نفسى و فكرى أيما تأثير و كنا قبل ثورة يناير و أثناءها نعانى من شخصية قابيل المهيمنة على المجتمع المصرى و ظننا بأنفسنا أن هذه الشخصية قد محقت من حياتنا بعد الثورة و لكننا نعيش اليوم مع السيدة الجليلة العظيمة المناضلة الخيرة المؤمنة بمصر و بالرحمة المتفانية فى عملها راندا سامى التى تعيش شخصية هابيل و تستمر معانتها بفعل أولياء قابيل الذين مازالوا بيننا و أعتقد أنه يوجد الكثيرين غيرها مثلها و لم يصلوا إلى مسامعنا و أبصارنا و لم يتحرك ساكناً نحوهم ليرفع عنهم بعض ما يعانون منه و لا أقول كله و أن كان هؤلاء مسعاهم و ممشاهم تغيير الوجه القبيح لمصر إلى وجه أكثر جمالاً و أشراقاً و من مواطن التغيير الأولى بالبداية هو الأعلام فبدلاً من التهييج و الأثارة و تسليط الضوء على توافه الأمور فواجب الأن أن يتطرق إلي باب ثابت هو يوميات ثورة يسرد وقائع فردية و جماعية حتى يصل التكريم و الرعاية لمستحقيها من أبناء مصر الأبرار و ليتبنى هذا الباب كتاب و مفكرين كبار فى القيمة و القامة مثل سيادتكم و بألقاء الضوء الأعلامى و المتابعة و الألحاح ستكون النتيجة المؤكدة وصول الحق إلى مستحقيه و نشر الفضيلة و الأخلاق السامية و تحقيق النصر لهابيل و أتباعه و محق هابيل و أذنابه فأرجو أن يكون لدعوتى هذه عندكم صدى

الجمعة، 16 مارس 2012

مجلس الشياطين


مع شعر فاروق جويدة

ماذا أخذت من السفـر..
كـل البلاد تـشابهت في القهر..
في الحرمان.. في قـتـل البشر..
كـل العيون تشابهت في الزيف.
في الأحزان.. في رجم القـمر
كل الوجوه تـشابهت في الخوف
في الترحال.. في دفـن الزهر
صوت الجماجـم في سجون اللـيل
والجلاد يعصف كالقـدر..
دم الضحايا فـوق أرصفـة الشـوارع
في البيوت.. وفي تجاعيد الصور..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
مازلت تـحلـم باللــيالي البيض
والدفء المعطـر والسهر
تـشـتـاق أيام الصبابة
ضاع عهد العشق وانـتـحر الوتـر
مازلت عصفـورا كسير القـلـب
يشدو فـوق أشـلاء الشجر
جف الربيع..
خـزائن الأنـهار خـاصمها المطـر
والفـارس المقـدام في صمت
تـراجع.. وانتحر..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
كـل القصائد في العيون السود
آخرها السفـر..
كل الحكايا بعد موت الفـجر
آخرها السفـر..
أطـلال حلمك تـحت أقدام السنين..
وفي شـقـوق العمر.
آخرها السفـر..
هذي الدموع وإن غدت
في الأفق أمطـارا وزهرا
كان آخرها السفـر
كـل الأجـنـة في ضمير الحلـم
ماتـت قـبـل أن تـأتي
وكـل رفـات أحلامي سفـر..
بالرغـم من هذا تـحن إلي السفـر؟!
ماذا أخذت من السفـر؟
حاولت يوما أن تـشق النـهر
خانـتــك الإرادة
حاولت أن تـبني قـصور الحلـم
في زمن البلاده
النبض في الأعماق يسقـط كالشموس الغـاربة
والعمر في بحر الضياع الآن ألقـي رأسه
فـوق الأماني الشـاحبة..
شاهدت أدوار البراءة والنذالة والكـذب
قـامرت بالأيام في سيرك رخيص للـعب.
والآن جئـت تـقيم وسط الحانـة السوداء.. كـعبه
هذا زمان تـخـلـع الأثواب فيه..
وكل أقدار الشعوب علي الـموائد بعض لـعبه.
هذا زمان كالحذاء..
تـراه في قـدم المقـامر والمزيف والسفيه..
هذا زمان يدفـن الإنسان في أشلائه حيا
ويقـتل.. لـيس يعرف قـاتليه..
هذا زمان يخـنـق الأقمار..
يغـتـال الشموس
يغـوص.. في دم الضحايا..
هذا زمان يقـطـع الأشجار
يمتـهن البراءة
يستـبيح الفـجر.. يستـرضي البغـايا
هذا زمان يصلـب الطـهر الـبريء..
يقيم عيدا.. للـخـطـايا..
هذا زمان الموت..
كـيف تـقيم فوق القـبر
عرسا للصبايا ؟!
علب القمامة زينـوها
ربما تبدو أمام النـاس.. بستـانـا نـديا
بين القمامة لن تري.. ثوبا نـقيا
فالأرض حولك.. ضاجعت كل الخطايا
كيف تحلم أن تـري فيها.. نـبيا
كـل الحكايا.. كان آخرها السفـر
وأنا.. تـعبت من السفـر..

مجلس الشياطين

كان فى قريب الزمان ببر مصر المحروسة جماعات من الشبان و الشابات يتواصلون مع بعضهم البعض بوسائل ألكترونيه على صفحات فيس بوكيه و أخرى تويتريه و يشكون إلى بعضهم البعض سوء الأحوال و أنقطاع الآمال فى مستقبل بسبب سيطرة الفساد و سيطرة عليهم الكأبه لفترة و عاشوا كالعدادة و الندابه و لكن فصيحهم المفعم بالحيوية و النشاط
 قال : - لهم نحن شباب كلنا طاقة و حيويه و من حقنا التمتع بالحريه و الكرامة الأنسانيه و العدالة الأجتماعيه و بأستطعتنا ثورة كما يفعل كل من يعانى ظلم و على حقه جوراً و أتفقوا على يوم 25 من يناير الساعة الثانية ظهراً موعداُ للتظاهر لأعلان مطالبهم و بداية ثورتهم فى جميع ميادين التحرير فى ربوع مصر المحروسة و لما كان الفسدة و المفسدين يجتمعون فى كهف الآثمين و يعقدون مجلس الشياطين
قالوا : - هؤلاء صبية صغار سرعان ما يفرغوا ما لديهم من شحنة كبت و طاقه و ينصرفون و بعدها نتسلى عليهم على رواقه
و لكن الشباب لم ينصرفوا و أعلنوا الأعتصام و الأصرار و الأستمرار حتى يحصلوا على ما يريدون و أنضم إليهم كل كسير جناح و مكلوم و من عانى و مظلوم فأجتمع مجلس الشياطين و قرر قتل هؤلاء المساكين جهاراً نهاراً فى الميادين بالرصاص و السيف و الخنجر و السكين و كاد أمر هؤلاء الشباب أن يكون ذكرى و لكل متمرد عبره و يستمر الشياطين للفساد محتضنين على عرش المحروسة متربعين و لكن تيارات المسلمين التى عانت من السجن و التنكيل و التعذيب سنين كانت تتابع الموقف كل لحظة و حين و رفضوا أن يكون هذا مصير الشباب الميامين كما فضلوا الموت اليوم و ليس بعد سنين على يد هؤلاء الأفاكين و جاهدوا عدم أستمرار جبروت الفراعين و تنحى رأس نظام الفاسدين و هدأ الجميع مترقبين قدوم سيدة الحلوين المدعوة ديمقراطيه التى تحبذ أداء الأغلبيه إذا ما توفرت النزاهة و الشفافيه  و كان مجلس الشياطين ينعقد فى الزنازين و يأمر ويمول بفوضى طبقاً لما هدد به زعيم المفسدين و أخذت جوقات القضاء و الأنتخابات تعزف فى ليالى الديمقراطية الملاح و الشعب ينشد الحرية و الفلاح و لا يعير لفوضى مصنوعة و أرهاب أفعاله غير مقطوعه أى أهتمام بل توافد فى جماعات لم تشهدها مصر ليقر أنه مصرى له هوية أسلاميه و مرجعية دينيه و يتشكل مجلس الشعب و تتواجد أول مؤسسة حرة بأرادة شعبيه بصبغة الغالبيه و أن كره الأونطجيه و الوصوليه التى لن تجد لها مكان فى هذا المناخ الذى لاح و أناخ و راحت تعاضدد مجلس الشياطين بالنفخ فى أبواق الأعلاميين للحث على الفوضى و أحالة جموع المصريين إلى متشرزمين و بث الرعب و اليأس فى نفوسهم ليجعلوهم نادمين على زمن الغابرين و غاب عنهم أنهم يصارعون مؤمنين لا يعرفون اليأس و غير مستكنين و كما أنتقلت مؤسستى مجلس الشعب و الشورى بأرادة غالبية المصريين فإن رئاسة الجمهورية قادمة بعد حين على نفس النسق و النصر المبين و عندها ستبدأ ثورة شباب المصريين ترى فى شعاع الضوء الساطع كل حلم حقيقة كذهب لامع و يسدل الستار على مشهد الأشرار و مجلس شياطين النهار

الخميس، 15 مارس 2012

عار علينا و سفه


عار علينا و سفه

أستاذى الجليل ما كان لمصر أن تنهض إلا فى ظل قيادة حكيمة رشيدة و هيبة دولة و رقى مجتمعى و عدل فى القضاء و الأقتضاء يستند إلى قوانين و تشريعات تحفظ كل ما سبق ذكره و تقومه إذا ما مال أو أنحرف و لما كانت الفروق الفردية و المواهب الفطرية و المكتسبات التعليمية هى التى تميز بعضنا عن بعض أذاً أتخاذ بعضنا البعض سخرية ناموس طبيعى و ضمانته الحفاظ على كرامة الأنسان و حقوقه و منع ظلمه لأن خالق الكون كرم بنى آدم على العالمين و أنصف الحق و حرم الظلم بين خلائقه و فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية على مصراعيه لكل من سولت له نفسه حتى و أن لم تنطبق عليه شروط رئيس الجمهورية و لم و لن يوفيها حقها يعد باب من أبواب السفه و العار علينا و للأسف هذا قصور من واضح عند أهل سن القوانين و التشريعات لأنهم لم يضعوا أطار عام لمواصفات شخص رئيس الجمهورية لدولة بحجم و قدر مصر و للأسف أن اللجنة العليا للانتخابات تمرر هذا السفه على الرغم من أنهم أهل قضاء و قد كان لأهل القضاء من قبل سابقة أخرى بعدم أقرار العزل السياسى لأعضاء الحزب الوطنى الذى أنحل بحكم منهم و قد يكون هذا فى ظاهره أطلاق العنان للحريات التى طالبت به الثورة و لكنه فى جوهره تقويض للثورة على مرحلتين الأولى أمتصاص غضب الثورة و الثانية أشاعة الفوضى لرمى التبعة على الثورة فأين أهل الحل و العقد و ما يسمى بالنخبة فى مصر و ما دورهم فى وضع سنن الحياة و ثوابت التكوين الخلقى الذى أراده الله فى النصاب الصحيح أمام أعين و فكر و عقائد و عقول كل المصريين ؟ و ذلك حتى يكون لدينا أرضية صلبة غير مشوشة نبنى عليها مصر التى نريد بعد فساد دام عقود و أوصلنا إلى ما نحن فيه من عبثيات صرنا لا ندرى متى تنتهى و تختفى من حياتنا اليوميه و ليس لها مثيل فى أى دولة من عالمنا الذى نعيشه

الأربعاء، 14 مارس 2012

قدسية القانون


تقديس القانون

أن مدونتى اليوم فى معرض هاتين الكلمتين التقديس و القانون و قبل أن أمضى بأفكارى من خلال قلمى على الورق تعالوا نتعرف على معنى و مضمون كلمة التقديس فالتقديس هو الأحترام و الأجلال و التعظيم و التقدير السامى و التنزيه المطلق عن كل نقيصة و الأذعان و الطاعة بدون نقاش .
أما القانون فهو نص قياسى يفصل بين الحق و الباطل و معيار تعريفى لحالات بعينها من المفترض أن تكون بصورة مثالية .
و من يقدس القانون يجب أن لا يحيد عنه أو يخترقه و من هنا وجب وجوب الألزام على كل متدين يعتقد فى دين سماوى أن لا يحيد عن شرائع ( قوانين ) دينه التى هى وحى من السماء و على نفس النمط وجب على كل جماعة أو مجتمع سنت قانون وضعى أن تقدس قانونها و لأن الشرائع ( القوانين ) السماوية ألاهيه المنشأ فلا مجال لمناقشتها أو ردها أو الحيد عنها أما القوانين الوضعية فهى بشرية المنشأ و نتاج العقل البشرى القاصر مهما بلغت قدرته ونبوغه و يبدوا هذا جلياً إذا ما قارنا العقل البشرى كجهاز يستخدمه الأنسان فى التفكير بالعين التى يستخدمها الأنسان فى الأبصار فإننا نجد مدى أبصار العين البشرية مهما بلغت حدتها و قوتها
محدودة فى أدراك ما حولنا من الكون الفسيح على الأطلاق و بذلك فإن تقديس القانون الوضعى يكون بأستمرار على المحك يأخذ منه و يرد فيه لأنه قد لا يتلائم مع السجية السوية إذا سنه أناس أصحاب أهواء و أغراض أو لأنه لا يحقق العدل المطلق أو لا يفرق بين حق و باطل و أننا لدينا قوانين منذ عهد محمد على باشا الكبير و حتى يومنا هذا موضوعة و الكثير منها وضع فى عهد الفساد البائد قبل الثورة و عليه نطالب مجلس شعب الثورة إذا ما جاز التعبير بإيجاد لجان قانونية تفرز جميع القوانين و تبقى على ما فيه قدر من الصلاح و الأطاحة بما عداه و سن جديد بديل يمت للحق و العدل بصلة كما أننا نهيب باللجنة العليا المشرفة على أنتخابات رئاسة الجمهورية أن تراجع نفسها و ما أصدرته من قوانين مصاحبة و ملزمة لعملية أختيار رئيس الجمهورية و هذا ليس للعدل و الحق فقط بل لأنكم رجالات قانون و قضاء لابد أن يحوذ القدسية و التقديس كمؤسسة من مؤسسات دولة كل المصريين لا طائفة أو فئة منهم بعينها       

كارثتنا


كارثتنا

أستاذى الجليل فلأبدأ تعليقى بدعاء ألهم أكفنى شر أصدقائى و المنافقين أما أعدائى فإننى كفيل بهم و أن كارثتنا فى قضيتنا الأستراتيجية و المصيرية الأولى ( قضية فلسطين ) منذ ستة عقود فى أصدقاء جهلاء لا يحسنون تقدير أو تخطيط أو منافقين تولوا أمر البلدان العربية من المحيط إلى الخليج و سعوا و سعى معهم الغرب كله سواء فى أمريكا أو أوربا بأقناعنا بالأنبطاح و التوجس و التحسب  من القطب الأوحد و الهيمنة الأمريكية و أستدرجونا لنقبل فى جنبات يقيننا بهوان و سهولة أهدار الدم العربى و المسلم و قد قطعنا أشواط طويلة فى المواجهة للصهاينة سواء بالجيوش النظامية أو المقاومة المسلحة و لكن كانت دائماً النتيجة الأحتواء الدبلوماسى و الأممى ليبقى وضع القضية معلق أو فى وضع أحراز نقاط للكيان الصهيونى و المحافظة عليه سليم معافى لا يمسه سوء بعون المنافقين و العجزة الذين بيدهم سدة الأمر العربى الأسلامى و قد وعت الشعوب العربية و أدركت أن التغيير هو السبيل للحرية و الكرامة على المستوى الداخلى و هو أيضاً السبيل لحل قضيتنا المصيرية الأولى حلاً جذرياً و كان الربيع العربى الذى لم تكتمل حلقاته بعد و سوريا أحدى الحلقات و تنال أهتمام من مجلس التعاون الخليجى بسبب الأقليات الشيعية الموجودة فى نسيج البناء الشعبى لديها و يمكن تحريكها سورياً و أيرانياً و عراقياً و تنال أهتمام من دول و شعوب الربيع العربى من باب التضامن و التطلع إلى أكتمال صورة الأمل أما فلسطين ( غزة ) فهى جرح قديم ينزف و لم يندمل منذ أكثر  من ستة عقود و مازالت الهمم و الأوضاع لم تسنح للألتحام به على وتيرة تحقيق النصر و الحل الجذرى لا التضامن المؤقت الذى لا يسمن و لا يغنى من جوع فإن سهونا اليوم عن فلسطين فما هو بالأعرض أو السهو بل هو التحيز إلى فئة حتى حين و سيكون وقتها حلال أمريكا كله حرام  و سنقنعها و نقنع معها شعوب الدنيا كلها بحلال العربى المسلم الذى هو الحق المبين الذى لا يشوبه باطل 

الثلاثاء، 13 مارس 2012

المرحلة الأنتقالية 



أستاذى الجليل فلنقل أن المرحلة الأنتقالية الفعلية من مصر قبل الثورة ( العهد البائد ) إلى مصر بعد الثورة التى ننشدها لم تبدأ بعد بدليل تشرزم أصحاب الفكر فى أماكن شتى و أتجاهات مختلفة و الجميع لم يعدوا ما لديه إلا تصورات و أفكار تطرح فى كتب أو على شاشات الأعلام و الصحف و  لا يوجد منها شئ على أرض الواقع كما أن مؤسسات الدولة بالكامل لم تسلم لأرادة الشعب المصرى فمازال الكثير منها بيد فلول النظام البائد كما أننا ليس لدينا حتى الساعة رئيس جمهورية أو دستور إذاً الأستقرار حتى نبدأ الأنتقال مازلنا لم نبلغه بعد و أجزم رغم ما كنا فيه من فساد إلا أن مصر كان فيها مخلصين مكممين معتم عليهم و على فكرهم و علمهم و عندما نبدأ المرحلة الأنتقالية الفعليه الحقيقية سنجد فى مصر مؤتمرات و أجتماعات و تلاقح أفكار و مشاريع حينما تخرج إلى النور سننتقل نقلة نوعية مدهشة و سيكون ذلك فى حد ذاته ثورة أخرى واثبة على غرار ثورة يناير أما ما نحن فيه اليوم فهو دراسات أستراتيجة لمؤسسة الأهرام فحوها يحمل رؤية من جهة و من جهة أخرى أراء أقتصاديون كانوا فى حكومة سابقة و لم يستمروا قد تكون على النقيض و الواقع مفرغ من كليهما أللهم بعض الخطى التى تتخذها الوزارة الحالية التى هى بالأساس مرفوضة منذ توليها السلطة و الأيام تكشف لنا عن قصور تلو القصور فيها و فى أدائها و الحكم فى رمة الموضوع هو الأيام و ما ستسفر عنه الأيام

الاثنين، 12 مارس 2012

تغيير و بشرى


تغيير و بشرى

أستاذى الجليل بنظرة موضوعية لتتابع الأحداث نجد ثورة 25 يناير و تلاحم أسطورى لنسيج شعب بر مصر المحروسة طوال 18 يوم حتى فى تأدية العبادات لطائفتى الشعب فالمسلمين يتوضأون و من يصب عليهم الماء أخوانهم و أخواتهم المسيحيين بل و يحروسنهم فى صلاتهم و المسحيين يتلون ترانيمهم فى أحاطة من أخوانهم المسلمين ثم أنفرط العقد بفعل فاعل مازال معتم عليه فى سلسلة من الأحداث فى منشية ناصر ثم أطفيح و تلها أحداث كنائس أمبابه و بعدها كنيسة الماريناب و أخرها كان أحداث قرية النهضة بالعامرية و حزمة الرسائل المراد توصيلها و ترسيخ مفهومها فى عقيدة الشعب المصرى بهذه الأحداث و ما رافقها من أعلام التهيج و الفتنة أن الشعب المصرى ليس كما ظهر فى الثورة بل هو طائفتان متناحرتان و أن الفوضى قادمة و ما كان فى ظل العهد البائد من سيطرة الدولة البوليسيه خسارة أقدم عليها المصريون بثورتهم و لكن ما حدث يوم السبت الماضى فى قرية النهضة و على يد رجال الدين المسيحى و الحكماء منهم بمشاركة المحظورون سابقاً فى العهد البائد هو فى مضمونه جبر لكل سلبيات و بناء فيه ترابط و تلاحم و حقيقة معدن و نسيج شعب الثورة يعود ليطل علينا من جديد دون تدخل دولة بوليسية أو بوليسية الدولة و هذا لا يقرأ إلا أنه تغيير يحدث فى المجتمع المصرى إلى الأفضل و يبشر بأندحار العهدالبائد رويداً رويداً بخرس أعلامه المهيج داعى الفتنة و التحريض و نهوض الطاقات الخلاقه الكامنة فى جوهر المصريين للبناء و التحرك صوب الأفضل على مستوى القاعدة العريضة الممثلة فى القرية و لنا أن نتصور هذا يحدث على المستويات الأعلى حتى نصل إلى قمة الهرم فى بناء المجتمع فإن ذلك بشرى لنا بتحقيق كل ما نصبوا إليه من نداءات نبيلة بناءة كانت و مازالت فى لب عقل ثورة يناير و الحقيقة مؤلمه لفلول فى كمد و غيظ